محمد بن علي بنِ الحُسين بن علي بنِ أبى طالب رحمه الله


بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله و الصلاة و السلام على رسول الله


مِن إجلالِ جابر بن عبدالله الأنصاري رضي الله عنهما له ما جاء في صحيح مسلم (1218) في إسناد حديثه الطويل في صفة الحج من حديث جعفر بن محمد (وهو ابن علي بن الحسين)، عن أبيه قال: (( دخلنا على جابر بن عبدالله، فسأل عن القوم حتى انتهى إليَّ، فقلتُ: أنا محمد بنُ علي بنِ حُسين، فأهوى بيده إلى رأسي فنزع زِرِّي الأعلى، ثمَّ نزع زِرِّي الأسفل، ثمَّ وضع كفَّه بين ثديَيَّ وأنا يومئذٍ, غلامٌ شاب، فقال: مرحباً بكَ يا ابنَ أخي! سَل عمَّا شئتَ... فقلتُ: أخبِرنِي عن حَجَّةِ رسول الله صلى الله عليه وسلم )).
فحدَّثه بحديثه الطويل في صفة حجَّة النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم.

وقال ابنُ تيمية في منهاج السنة (4/50):(( وكذلك أبو جعفر محمد بن علي مِن خيار أهل العلم والدِّين، وقيل: إنَّما سُمِّي الباقرº لأنَّه بَقَر العلمَ، لا لأجل بَقر السجود جبهتَه )).

وقال المزيٌّ في ترجمته في تهذيب الكمال: (( قال العجلي: مدنيُّ تابعيٌّ ثقةٌ، وقال ابنُ البرقي: كان فقيهاً فاضلاً )).

وقال الذهبي في السير (4/401 ـ 402): (( هو السيّدُ الإمام، أبو جعفر محمد بن علي بن الحُسين بن علي العلوي الفاطمي المدني، ولَدُ زَين العابدين... وكان أحدَ مَن جَمَع بين العلمِ والعملِ والسٌّؤدد والشَّرف والثقة والرَّزانة، وكان أهلاً للخلافة، وهو أحدُ الأئمَّة الاثني عشر الذين تُبجِّلُهم الشيعةُ الإماميَّةُ، وتقول بعِصمَتِهم وبمعرِفتِهم بجميع الدِّين، فلا عِصمة إلاَّ للملائكة والنبيِّين، وكلٌّ أحدٍ, يُصيب ويُخطئ، ويُؤخذ من قوله ويُترك سوى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، فإنَّه معصومٌ مُؤيَّدٌ بالوحي، وشُهر أبو جعفر بالباقرº مِن بَقَر العلمَ، أي: شَقَّه، فعرَفَ أصلَه وخفيَّه، ولقد كان أبو جعفر إماماً مجتهِداً، تالياً لكتاب الله، كبيرَ الشأن... )).

وقال أيضاً (ص:403): (( وقد عدَّه النسائيٌّ وغيرُه في فقهاء التابعين بالمدينة، واتَّفق الحفاظ على الاحتجاج بأبي جعفر .

أضف تعليق

هذه التعليقات لا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع وهي وجهات نظر أصحابها

This site is protected by reCAPTCHA and the Google Privacy Policy and Terms of Service apply