قصة نوح عليه السلام - الجزء الثاني
الموقع بلغة الأرقام 13-11-2018
  1. الرئيسية
  2. المقالات
  3. قصة نوح عليه السلام - الجزء الثاني
قصة نوح عليه السلام - الجزء الثاني

قصة نوح عليه السلام - الجزء الثاني

تاريخ النشر: 27 شوال 1428 (2007-11-08)
{وَلَقَد نَادَانَا نُوحٌ فَلَنِعمَ المُجِيبُونَ، وَنَجَّينَاهُ وَأَهلَهُ مِن الكَربِ العَظِيمِ}. وقال تعالى: {قَالَ رَبِّ إِنَّ قَومِي كَذَّبُونِي، فَافتَح بَينِي وَبَينَهُم فَتحاً وَنَجِّنِي وَمَن مَعِي مِن المُؤمِنِينَ} وقال تعالى: : {قَالَ رَبِّ انصُرنِي بِمَا كَذَّبُونِي}. وقال تعالى: {وَلاَ تُخَاطِبنِي فِي الَّذِينَ ظَلَمُوا إِنَّهُم مُغرَقُونَ}.

{وَيَصنَعُ الفُلكَ وَكُلَّمَا مَرَّ عَلَيهِ مَلأٌ مِن قَومِهِ سَخِرُوا مِنهُ}{قَالَ إِن تَسخَرُوا مِنَّا فَإِنَّا نَسخَرُ مِنكُم كَمَا تَسخَرُونَ} أي نحن الذين نسخر منكم ونتعجب منكم في استمراركم على كفركم وعنادكم الذي يقتضي وقوع العذاب بكم وحلوله عليكم. \"يجيء نوح عليه السلام وأمته، فيقول الله عز وجل: هل بلغت؟ فيقول: نعم أي رب. فيقول لأمته هل بلغكم؟ فيقولون: لا ما جاءنا من نبي، فيقول لنوح: من شهد لك؟ فيقول محمد وأمته، فتشهد أنه قد بلغه\" وهو قوله تعالى: \"إني لأنذرتموه، وما من نبي إلا وقد أنذره قومه، لقد أنذره نوح قومه، ولكني أقول لكم فيه قولاً لم يقله نبي لقومه: تعلمون أنه أعور، وأن الله ليس بأعور\".

وهذا الحديث في \"{قَالَ رَبِّ انصُرنِي بِمَا كَذَّبُونِي، فَأَوحَينَا إِلَيهِ أَن اصنَع الفُلكَ بِأَعيُنِنَا وَوَحيِنَا} أي بأمرنا لك، وبمرأى منا لصنعتك لها، ومشاهدتنا لذلك، لنرشدك إلى الصواب في صنعتها.

{فَإِذَا جَاءَ أَمرُنَا وَفَارَ التَّنٌّورُ فَاسلُك فِيهَا مِن كُلٍّ, زَوجَينِ اثنَينِ وَأَهلَكَ إِلاَّ مَن سَبَقَ عَلَيهِ القَولُ مِنهُم وَلاَ تُخَاطِبنِي فِي الَّذِينَ ظَلَمُوا إِنَّهُم مُغرَقُونَ}.

فتقدم إليه بأمره العظيم العالي أنه إذا جاء أمره وحل بأسه، أن يحمل في هذه السفينة من كل زوجين اثنين من الحيوانات، وسائر ما فيه روح من المأكولات وغيرها لبقاء نسلها، وأن يحمل معه أهله، أي أهل بيته، إلا من سبق عليه القول منهم، أي إلا من كان كافراً فإنه قد نفذت فيه الدعوة التي لا ترد، ووجب عليه حلول البأس الذي لا يرد. وأمر أنه لا يراجعه فيهم إذا حل بهم ما يعانيه من العذاب العظيم، الذي قد حتمه عليهم الفعال لما يريد. كما قدمنا بيانه قبل.

والمراد بالتنور عند الجمهور وجه الأرض، أي نبعت الأرض من سائر أرجائها حتى نبعت التنانير التي هي محال النار. وعن ابن عبَّاس: التنور عين في الهند، وعن الشَّعبي بالكوفة، وعن قتادة بالجزيرة.

كلمات مفتاحية:
الدعوة النار

إضافة تعليق

التعليقات المقتضبة أو تلك التى لا تتعلق بموضوع المحاضرة أو الأسئلة أو التعليقات بغير اللغة العربية ستحذف تلقائيا
تم إرسال التعليق بنجاح و سيظهر في الموقع بعد مراجعته و الموافقة على نشره
العلماء والدعاة التصنيفات