الإعجاز الصوتي في القرآن


 

بسم الله الرحمن الرحيم

 




يقول الله - تعالى -في كتابه الحكيم: {تلك آيات الله نتلوها عليك بالحق} البقرة 252.

ويقول - سبحانه - {ذلِكَ نتلوه عليكَ من الآيات والذكر الحكيم} آل عمران 58.

هكذا نزل القرآن على النبي - صلى الله عليه وسلم - نزولا صوتيا وتلقاه النبي - صلى الله عليه وسلم - سماعا من جبريل - عليه السلام -، وأما عن تبليغ النبي - صلى الله عليه وسلم - القرآن الكريم للعالمين فقد كان تبليغا صوتيا أيضا.

ويقول الدكتور محمود يوسف عبده (هيئة الإعجاز العلمي) السمع هو سيد وسائل الإدراك الإنساني، والكلام لا يسمى كلاما إلا إذا كان بصوت، وعند قراءة كلمات مكتوبة فإنها في الحقيقة تستثير في نفسك أصواتها المنظومة والتي تدل على معانيها، أي أنها تجري على لسانك وقلبك ولو كنت صامتا.

وقد أثبتت الدراسات العلمية بما لا يدع مجالا للشك أن الصوت صورة من صور الطاقة، وينتقل على شكل موجات تنتقل بواسطة الأذن إلى الإدراك السمعي، من ثم إلى التخيل والرغبة والحب والبغض والعزيمة...الخ من المشاعر.

ويحمل الصوت المسموع نغم وهدير مما يكون له أثر على النفس والجسد Psychosomatic effect.

بحثت في هذا الموضوع عن أثر القرآن على النفس والجسد ووجدت بحوث عن الموسيقى وتأثيرها على وظائف الجهاز العصبي، وأوليت اهتمامي في و تفكيري في معجزة القرآن الشـفائية {وننزل من القرآن ما هو شفاءٌ ورحمةٌ للمؤمنين} الإسراء 82.

وقد اهتديت إلى بحث قدمه الدكتور أحمد القاضي في أمريكا، وسأعرض هنا ملخصا لهذا البحث:

أجرى الدكتور أحمد القاضي بحوثه في عيادة (اكبر) في مدينة بنما سيتي بولاية فلوريدا، وكان هدف المرحلة الأولى من البحث هو إثبات ما إذا كان للقرآن أي أثر على وظائف أعضاء الجسد وقياس هذا الأثر إن وجد، واستعملت أجهزة المراقبة الإلكترونية المزودة بالكمبيوتر لقياس أي تغيرات فسيولوجية عند عدد من المتطوعين الأصحاء أثناء استماعهم للقرآن. وقد تم تسجيل وقياس أثر القرآن عند عدد من المسلمين المتحدثين بالعربية وغير العربية، وكذلك عند عدد من غير المسلمين بعدما تليت عليهم مقاطع من القرآن الكريم باللغة العربية، ثم تليت عليهم ترجمة هذه المقاطع باللغة الإنجليزية، وقد أجري البحث على مرحلتين:

المرحلة الأولى:

أثبتت التجارب المبدئية وجود أثر مهدئ مؤكد للقرآن الكريم في 97% من التجارب، وهذا الأثر ظهر في شكل تغيرات فسيولوجية تدل على تخفيف درجة توتر الجهاز العصبي التلقائي.

المرحلة الثانية:

هدف المرحلة الثانية تحقيق الافتراض القائل بأن الكلمات القرآنية في حد ذاتها لها تأثير فسيولوجي بغض النظر عما إذا كانت مفهومة لدى السامع. وثبت من الدراسة أن سماع تلاوة القرآن أثر واضح على تهدئة التوتر ولو لم يفهم معناها، إذ حقق إيجابية قدرها 65%.

النتائج والاستنتاج

لقد أظهرت النتائج المبدئية للبحوث القرآنية أن للقرآن أثرا إيجابيا مؤكدا لتهدئة التوتر، وأمكن تسجيل هذا الأثر نوعا وكما. وظهر هذا الأثر على شكل تغيرات في التيار الكهربائي في العضلات وتغيرات قابلية الجلد للتوصيل الكهربائي، وتغيرات في الدورة الدموية وما يصاحب ذلك من تغير في عدد ضربات القلب وكمية الدم الجاري في الجلد، ودرجة حرارة الجلد، وفي المجموعة الأولى التي كانت تسمع وتفهم سواء كانوا مسلمين أم غير مسلمين أو كانوا يتحدثون العربية أم غيرها، كانت النتائج إيجابية بنسبة 97%، وفي المجموعة الثانية ثبت أن لسماع تلاوة القرآن الكريم أثرا واضحا على تهدئة التوتر، ولو لم يفهم معناها إذ حقق إيجابية قدرها 65%. وكل هذه التغيرات تدل على تغير في وظائف الجهاز العصبي التلقائي والذي بدوره يؤثر على أعضاء الجسم الأخرى ووظائفها، وتوجد احتمالات لا نهاية لها للتأثيرات الفسيولوجية التي يمكن أن يحدثها سماع القرآن.

وبرنامج البحوث القرآنية في هذا الصدد مازال مستمرا وننتظر المزيد إن شاء الله.



ـــــــــــــــــــــــ

المراجع:

1- سورة البقرة آية 252.

2- سورة آل عمران آية 58.

3- سورة الإسراء آية 82.

4- الإعجاز العلمي العددان السابع والتاسع.

5- من موقع الإسلام ست.

أضف تعليق

هذه التعليقات لا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع وهي وجهات نظر أصحابها

This site is protected by reCAPTCHA and the Google Privacy Policy and Terms of Service apply