البابا يوحنا بولس الثاني: أدوار ومهمات!


 

بسم الله الرحمن الرحيم



نحاول في هذا التقرير إلقاء الضوء على هويّة بابا الفاتيكان الأكثر جدلاً، وعلى الدور الظاهر والخفي الذي لعبه في العلاقات الدولية والكنسية خلال توليه لمنصبه، وكذا الإجابة على عدد من الأسئلة من ضمنها من هو؟ وما هي حقيقته؟ وما كان دوره في سقوط الاتحاد السوفيتي؟ وما هو موقفه من اليهود وإسرائيل؟ ومن هم المرشحون لخلافته بعد موته؟



* من هو يوحنا بولس الثاني؟

البابا يوحنا بولس الثاني، بولندي الجنسية، واسمه الحقيقي \"كارول جوزيف فوتيلا\"، ولد في 18 أيار عام 1920 في بولندا لأب كان يعمل موظفاً في الجيش البولندي، وقد تدرج في السلم الكنسي من راعي إلى أسقف إلى كاردينال إلى أن اختير عام 1978 للمنصب البابوي، وقد كان يبلغ من العمر آنذاك 58 عاماً، وهو البابا رقم 265 في تاريخ باباوات الكنيسة الكاثوليكية، كما يعتبر أول بابا غير إيطالي يتقلد هذا المنصب منذ 465 عاماً، وقد وصل يوحنا بولس الثاني إلى الكرسي الرسولي بطريقة دراماتيكية أثارت العديد من الشبهات حوله وحول القوى الداعمة له، فقد خلف يوحنا بولس الأوّل الذي لم يبق في منصبه سوى 33 يوماً، حيث قيل: إنه تمّ تسميمه لأنّه لم يكن مناسباً للمرحلة الخطيرة في ذلك الوقت على الصعيد العالمي، وتمهيداً لقدوم بولس الثاني الذي قيل أيضاً إنه في حقيقة الأمر من أصول يهودية، وإنه بدّل دينه عند انتقاله من تشيكيا وهي بلده الأصلي إلى بولندا كما فعل بعض اليهود آنذاك خوفاً من بطش النازيين كما يدّعون، وقد ذهب البعض إلى الافتراض بأن هناك مخططات أمريكية أوروبية دعمت وصوله آنذاك، وتجددت الشبهات حول اختياره مرة أخرى عندما أصبح البطل الأهم في إسقاط الشيوعية في بلده بولندا، ومرة أخرى عندما قدم الفاتيكان اعترافاً دبلوماسياً رسمياً بدولة إسرائيل، وثالثاً عندما ذهب لحائط المبكى واعتذر لليهود عن ما قام به أسلافه في حقهم، وبغض النظر عن صدقية القول إنه من أصل يهودي فالحكم يجب أن يتم على الأفعال لا على الأقوال، وهذا ما ننوي تشريحه.

تدهورت صحة البابا الحالي نتيجة لأمراض الشيخوخة، ولمعاناته الدائمة من آثار الجروح التي أصيب بها في شهر أيار 1981 إثر محاولة اغتياله (فشلت) على يد محمد علي أغا التركي الجنسية، غير أن مرضه المزمن وهو مرض الشلل الرعاش الذي أصيب به قبل عدة سنوات هو الذي كان يعيقه كثيراً عن الحركة، رغم كونه أكثر باباوات الكنيسة الكاثوليكية الذين قاموا بزيارات خارجية، كان أشهرها رحلاته إلى الولايات المتحدة الأمريكية وفرنسا، والبرازيل وكوباº في الأعوام من 1995 – 1998، ثم إلى المنطقة العربية والتي بدأها بزيارة مصر والأردن، وفلسطين ثم سورية واليونان، ومالطا متتبعاً آثار رحلة السيد المسيح - عليه السلام - كما يزعم في نشر المسيحية في العالم.



* موقفه من اليهود وإسرائيل وتعديلاته الكنسية:

في شهر تشرين الثاني من سنة 1965م، أصدر عن الفاتيكان وثيقة \"تبرئة اليهود من دم المسيح\" بعد صراع كبير مع اليهود والصهيونية العالمية التي ضغطت بشكل كبير على الكنيسة بمساعدة الولايات المتّحدة وأوروبا خاصّة فيما يتعلّق باتّهام الكنيسة بالتواطؤ مع النازية التي افتعلت \"الهولوكوست\" كما يدّعون، وقد كان يوحنا بولس الثاني أحد أهم الذين صاغوا تلك الوثيقة، ويعتبر من مهندسيها، وبعد أربع سنوات من ذلك أذاع رئيس أساقفة نيويورك الكاردينال لورانس شيهان حول ضرورة اعتراف الكنيسة الكاثوليكية بالمعنى الديني لدولة إسرائيل بالنسبة لليهود، وأن يحترموا صلة اليهود بأرض الميعاد، وبالفعل فما كاد أن يقضي البابا يوحنا بولس الثاني قرابة الثلاث سنوات في منصبه حتى أعلن في عام 1982 - وبينما كانت إسرائيل تجتاح لبنان - الاعتراف بدولة إسرائيل من باب الحق الديني وليس من باب الاعتراف بالأمر الواقع.

ثمّ قام البابا بتغيير جذري في مفاهيم الكنيسة يتناسب مع التطورات والتغييرات التي قام بها منذ اعتلائه الكرسي الرسولي، فأصدر الفاتيكان عام 1985 وثيقة حول \"العلاقات الكاثوليكية اليهودية\"، وحثّت الوثيقة جميع الكاثوليك في العالم على استئصال رواسب العداء للسامية، وذكّرتهم أن المسيح عبراني أيضاً، ولذلك يجب تفهّم تمسّك اليهود بأرض أجدادهم، واستمر هذا التغيير الدراماتيكي في موقف الكنيسة من اليهود إلى أن حصل زلزال كبير جعل هذه العلاقة متميزة جداً، إذ إن البابا يوحنا بولس الثاني لم يكتف بما قام به من تغييرات في أسس الكنيسة ما كانت لتحصل لولا وجوده في منصبه (وهو الأمر الذي أعاد مسألة الشبهات في تنصيبه، والهدف من وجوده، والقوى الداعمة له إلى الواجهة من جديد) فأراد تأكيد حقيقة نواياه ونوايا الفاتيكان وليس فقط قراراته تجاه اليهود، فقام في عام 1986 بزيارة كنيس يهودي في روما ليكون بذلك أوّل بابا في تاريخ الباباوية يزور كنيساً يهودياً، ثمّ قدم اعتذاراً خطّياً وشفهياً عما يسمى \"بالهولوكست اليهودي\" عبر الوثيقة الصادرة عن الفاتيكان في 16/3/1998، وجاء فيها: \"عندما طردت النازية من أراضيها جموع اليهود ووحشية الحركات العنيفة التي أصابت أناساً عُـزَّلا من السلاح، كل هذا كان يجب أن يحرك الشك بما هو أسوأ، هل قدم النصارى كل مساعدة ممكنة للمطاردين وبخاصة اليهود؟ لا نستطيع أن نعرف كم عدد النصارى في الدول التي احتلتها أو حكمتها القوى النازية أو حلفاؤها، احتجوا بغضب على فقدان جيرانهم اليهود ولم يكونوا شجعاناً بما فيه الكفاية لسماع أصواتهم المعارضة، وللنصارى أقول: إن هذا الحمل الثقيل الجاثم على ضمائرهم بخصوص إخوانهم وأخواتهم خلال الحرب العالمية الأخيرة يجب أن يكون مدعاة للندم\".

في شهر تشرين ثاني من عام 1991 صرح بأنه يصلي من أجل أن يحيا \"إخوتنا اليهود\" بسلام في أرضهم، ثم في كانون أول من عام 1993 وقع الفاتيكان وثيقة تبادل دبلوماسي مع دولة إسرائيل، وفي نهاية عام 1997 قدم البابا يوحنا بولس الثاني وثيقة بعنوان (نحن نتذكر) لمناقشة وتعديل النصوص في العهد الجديد التي تحمل اليهود مسؤولية صلب المسيح وقصة تلاميذ المسيح بصفة خاصة، وكان يشير إلى مثل النص الإنجيلي القائل لليهود على لسان المسيح - عليه السلام -: \"أيها الشعب الغليظ الرقبة، يا أولاد الأفاعي، يا أبناء الشيطان، أنتم لستم من أبناء إبراهيم، أنتم أبناء الشيطان\" إلى أنه معاداة للسامية، فعمد إلى طمسه.

وقد أثار سخط معظم المسيحيين الشرقيين حين وقف متفرجاً إبان قصف اليهود لكنسية المهد في الانتفاضة الفلسطينية الثانية، ومحاصرة قواتها لها، وهو الأمر الذي يثير العجب مقارنة من موقفه من اليهود وموقفه من أبناء كنيسته!!



* دور البابا يوحنا بولس الثاني في انهيار الاتّحاد السوفيتي:

تمكن الفاتيكان عبر البابا من لعب دور أساسي ومحوري في القضاء على الشيوعية، وانهيار الكتلة الشيوعية في أوروبا الشرقية، ويعد البابا يوحنا من أهم وأخطر اللاعبين الذين عجلوا بسقوط الاتحاد السوفيتي عندما بدأ حملة ناجحة لإسقاط النظام الشيوعي في موطن رأسه بولندا.

وربما كان هذا النجاح الذي حققه الفاتيكان في لعب دور أساسي في الحرب الباردة يطرح سؤالاً هاماً حول طبيعة الدور السياسي الذي لعبه الفاتيكان خلال القرن العشرين، وما إذا كان الفاتيكان يلعب دوراً سياسياً أم لا؟ وما مدى هذا الدور وحجمه وقدرته على التأثير.

على العموم افترض البعض ونتيجة للطريقة التي اعتلا فيها يوحنا بولس الثاني الكرسي الرسولي، ونظراً لخرقه عرفاً قارب الخمسة قرون من اعتلاء بابا غير إيطالي المنصب، ولقدومه من بلد عرف بأنّه منطلق لزعماء اليهود في أوروبا سابقاً، ونظراً لظروف موت سلفه السابق الغامضة، والذي قيل إنه كان لا يتلاءم مع المشاريع المناهضة للشيوعية لكونه مناصراً للفقراء والمزارعين والفلاحين، ومتمسكاً بموقف الكنيسة الصلب من اليهود، أنّ هناك ترتيباً أمريكياً أوروبياً في اختياره خاصّة أن هذا البابا يرجع إليه الفضل في إعادة العلاقات الدبلوماسية للفاتيكان مع الولايات المتحدة عام 1984م في عهد الرئيس اليميني المسيحي الأمريكي رونالد ريغان.

وبدأ دور البابا في خلخلة الاتحاد السوفيتي منذ استلامه منصبه، ففي 2 يونيو 1979 بعد ثمانية أشهر فقط من انتخابه كباباº عاد يوحنا بولس الثاني إلى موطنه الأصلي بولندا (مقر حلف وارسو) لمدة تسعة أيام لزيارة كانت بداية انهيار الاتحاد السوفيتي من خلال دعمه لاتحاد نقابات العمال المستقلة (تضامن) في بولندا، حيث ساعدها على الوصول للسلطة لتصبح أول حكومة حرة في الكتلة الشرقية، ومن خلال مطالبته القوية بحرية العقيدة والممارسة الدينية في دول العالم الشيوعي وبخاصة في وطنه، وكان ممّا قاله في الجوع المحتشدة هناك خطبة نارية جاء فيها: \"إن المسيح يحارب الشيوعية، لا تكونوا اشتراكيين، نفهم من الكاهن الأكبر، نريد الله في مدارسنا، نريد الله في منازلنا..\"، وكان البابا قد أصدر قبل عام ونيف كتاب بعنوان (الذاكرة والهوية) قال فيه: إن الشيوعية كانت «شراً لابد منه\"، وإن هذا الشر المستطير كان يبتلعنا.

حاول النازيون أثناء الحرب وبعد ذلك الشيوعيون في أوروبا الشرقية إخفاء حقيقة ما كانوا يفعلونه عن أعين الرأي العام، ولم يرغب الغرب لفترة طويلة في تصديق إبادة اليهود\"، وتكلّم في الكتاب عن محاولة الشيوعيين اغتياله عبر التركي محمد علي آغا، ممّا يدل على أن البابا كان يخلق المتاعب للشيوعيين، وهو ما حصل بالفعل، وأدّى إلى انهيارهم بمساعدته، وقد أشار العديد من المحللين والكتاب والمتابعين إلى هذا الدور وعلاقة البابا بالمخابرات العالمية، ودوره في العلاقات الدولية، ومنهم كتاب \"صاحب القداسة\" الذي يشير إلى هذا الأمر.

ويبدو أن البابا تغلّب في النهاية على زعماء الكرملين، فعندما كان يتم الحديث أمام الزعيم جوزيف ستالين عن خطر البابا، كان يجيب ساخراً: \"ترى كم فرقة عسكرية يمتلكها هذا البابا؟\".



* المرشحون لمنصب البابا وطريقة اختيارهم:

في شهر مايو من عام 2001 أقام الفاتيكان مؤتمر لكبار الكرادلة تحت عنوان (مستقبل الكنيسة في الألفية الثالثة)، وخلاله تمت مناقشة اختيار خليفة للبابا الحالي الذي أصيب بعدد كبير من الأمراض منها: الشلل الرعاش، وبدا واضحاً أن التنافس على منصب البابا الجديد ينحصر في كرادلة من أميركا اللاتينية وإيطاليا التي ظل منصب البابا محصوراً في كرادلة منها لقرون طويلة قبل أن يأتي البابا الحالي من أصل بولندي، وطبقاً لتقاليد الفاتيكان في اختيار البابا الجديد يتم دعوة عشرة من كبار الكرادلة الذين لم يتجاوزوا الثمانين عاماً, والبالغ عددهم 134 كردينالاً إلى اجتماع سري لاختيار من سيقود الكنيسة الكاثوليكية بعد البابا الحالي، وبعد سلسلة من الاجتماعات يتوصل المجتمعون إلى تحديد بعض الأسماء التي ينطبق عليها شروط الترشيح للمنصب البابوي، والتي في أغلبها تتعلق بتاريخه في سلك الرهبنة، وجهوده في خدمة المسيحية على المستوى العالمي، إضافة إلى عمره وجنسيته.

وكما يرد في الموسوعة البريطانية في سردها لتاريخ انتخاب الباباوات على مدى الألفي عام الماضية يجرى اقتراع سري من قبل هؤلاء الكرادلة العشرة في إحدى قاعات الفاتيكان العلوية، بينما تتركز أعين بقية الكرادلة المجتمعين على نافذة تلك القاعة ليروا لون الدخان المتصاعد من حرق أوراق الاقتراع: فإن كان لون الدخان أسودَ كثيفاً (نتيجة احتراق القش المبلل) فإن ذلك معناه أن المرشح للمنصب البابوي لم يحصل على أغلبية الأصوات، وسوف يعاد التصويت في اليوم التالي، وإن كان لون الدخان أبيضَ (نتيجة لاحتراق القش الجاف) فإن الفرحة تعلو الوجوه، والكل يتحرق شوقاً لمعرفة اسم البابا الجديد, والذي يطل عليهم من شرفة المقر البابوي ليمنحهم أول «بركة\" علنية له، ويعرفهم باسمه الكنسي الجديد الذي اختاره لنفسه.

أما بخصوص المرشحين لمنصب الكرسي الرسولي ولخلافة البابا يوحنا بولس الثاني فقد كانت شبكة ديترويت نيوز قد أعدت منذ حوالي السنة ونيف تقريراً جاء فيه: \"أن هناك اتجاهاً قوي نحو \'علمنة\' أكثر للكنيسة، وكانت نتيجة استطلاع الرأي أن يكون \'البابا\' القادم \'كاثوليكي علماني\'، وأورد التقرير بعض الشخصيات الكاثوليكية المرشحة لكرسي البابوية بعد يوحنَّا بولس الثاني، فكان أول تلك الشخصيات النيجيري \'فرانسيز آرينز\' - 71 عاماً -، وله مقر في الفاتيكان، كما أن له إسهامات فيما يسمى \'الحوار الديني المشترك\'.

والشخصية الثانية هو الإيطالي \'جيوفاني باتيستا\' - 70 عاماً - الخبير الدبلوماسي للفاتيكان، ويترأّس تجمع الأساقفة العالمي.

أما الثالث فهو \'جورج ماريو بيرجوجليو\' - 67 عاماً - ووصفه التقرير بـ (المثقّف اللطيف الكلام) وهو أرجنتيني الجنسية.

وكان الرابع \'نوربيرتو ريفيرا كاريرا\' - 61 عاماً - ويعمل رئيس أساقفة المكسيك، ويوصف بكونه من المحافظين على المذهب الكاثوليكي.

وخامسهم \'جودفريد دانيلس\' - 70 عاماً -، رئيس أساقفة بلجيكا، وصفوه بأنه معتدل يدعم الديمقراطية الأعظم، و\'يدردش\' مع الناخبين من خلال موقعه على الإنترنت.

وكان سادسهم \'داريو كاستريلون هويوس\' - 74 عاماً - كاثوليكي \'كولمبي، يترأّس\' تجمع رجال الدين، ومعروف بدفاعه عن (حقوق الشواذ).

والسابع هو \'كلوديو هوميس\' - 69 عاماً - \'فرانسيسكاني\'، ورئيس أساقفة ساو باولو بالبرازيل، محافظ ولا يرى (مركزية إدارة الكنيسة).

أما ثامن الثمانية فهو الأمريكي \'أوسكار أندريس رودريجو مارادياجا\' البالغ - 62 عاماً - من الكنيسة الأمريكية، ومن المتطلعين لمنصب البابوية.

في حين يعتقد البعض الآخر أن هناك اتّجاهاً ليكون المرشّح لمنصب البابا الجديد متشدّداً تجاه المسلمين ليتناسب مع مرحلة الحرب على الإرهاب، وفي هذا الإطار يبرز اسم كاردينال مدينة بولونيا الإيطالية \"جاكومو بيففي\"، الذي سبق أن أدلى منذ أكثر من عام بتصريح بخصوص الهجرة إلى إيطاليا جاء فيه: \"إن الميزات المطلوب أن يتحلى بها المهاجر من خارج الاتحاد الأوربي ليقبل في إيطاليا يجب ألا تقتصر على ميزات اقتصادية، وضمانات اجتماعيةº إذ يجب استقبال المهاجرين إذا كانوا كاثوليكيين فقط\"، وأضاف: \"يجب الحيلولة دون قبول المسلمين للحفاظ على الهوية الوطنية الإيطالية، فليس كافة الثقافات للقادمين الجدد تساعد على التعايش... ،وإما أن تغدو أوربا مسيحية أو تتحول إلى الإسلام\"، إلا أن هناك مرشحين آخرين أكثر انفتاحاً، وفي مقدّمتهم الكاردينال ماركو ماريا مارتيني، والكاردينال كريستوف شونبورن.

يبقى أن نشير في النهاية إلى أنه مهما كانت جنسية البابا القادم فعليه مواجهة ملفات ساخنة ومعقّدة وشائكة منها: الحفاظ على هوية أوروبا المسيحية، وتضمينها الدستور الأوروبي كما حاول البابا يوحنا بولس الثاني أن يفعل، وهناك قضايا تتعلق بالمسلمين والموقف منهم في داخل أوروبا وخارجها، وقضايا أخرى تتعلق بمن يسمّون بالمسيحيين الصهاينة وكيفية التعامل معهم.

أضف تعليق

هذه التعليقات لا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع وهي وجهات نظر أصحابها

This site is protected by reCAPTCHA and the Google Privacy Policy and Terms of Service apply