آيات يحتج بها الشيعة ( 2 )


 

بسم الله الرحمن الرحيم

  

{إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت}

قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم – : [ اللهم هؤلاء أهل بيتي فأذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا]

قال الهيثمي : \"فيه محمد بن مصعب: وهو ضعيف الحديث سيء الحفظ\" (مجمع الزوائد9/167).

وقال - صلى الله عليه وسلم - نزلت هذه الآية {إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس} في علي وفاطمة .

قال الهيثمي \" رواه البزار وفيه بكير بن يحيى بن زبان وهو ضعيف\" (مجمع الزوائد9/167).

أهل بيت الرجل زوجته قال - تعالى -لزوجة إبراهيم

(رحمة الله وبركاته عليكم أهل البيت) (فلما قضى موسى الأجل وسار بأهله آنس من جانب الطور نارا قال امكثوا) (فراغ إلى أهل فجاء بعجل سمين) (فأسر بأهلك بقطع من الليل).

قال النبي - صلى الله عليه وسلم - قولوا : (اللهم صل على محمد وأزواجه وذريته) (بخاري رقم 6360 كتاب 80 باب33). مسلم (1/306) أحمد (5/374).

وكان إذا دخل بيت عائشة قال: [ السلام عليكم أهل البيت]. (بخاري 4793).

{أينما تولوا فثم وجه الله}

وجه الله عند الرافضة هم الأئمة: قال المجلسي: \" عن داود بن كثير قال: قلت لأبي عبد الله - عليه السلام -: أنتم الصلاة في كتاب الله – عزوجل- وأنتم الزكاة وأنتم الحج؟ فقال: يا داود نحن الصلاة في كتاب الله- عزوجل-، ونحن الزكاة ونحن الصيام ونحن الحج ونحن الشهر الحرام ونحن البلد الحرام, ونحن كعبة الله, ونحن قبلة الله, ونحن وجه الله قال الله - تعالى -:{ فأينما تولوا فثم وجه الله} (بحار الأنوار42/303 و108/341 تفسير كنز الدقائق1/221 تفسير القرآن للخميني2/469 اقتصر على (نحن الصلاة).

تأويلهم للآية يتناقض مع النص الذي في الكافي: عن المفضل قال: \" سألت أبا الحسن عن شيء من الصفة فقال: لا تجاوزوا ما في القرآن\" (الكافي 1/79 كتاب: التوحيد- باب: النهي عن الصفة بغير ما وصف به نفسه تعالى).

{عسى ربه إن طلقكن أن يبدله أزواجا خيرا منكن}

{فأعينوني بقوة أجعل لكم ردما}

هذا من باب ما يتعاون الناس فيه فيما يقدرون عليه. وليس فيه جواز استغاثة الحي بالميت.

{فقل تعالوا ندع أبناءنا وأبناءكم ونساءنا ونساءكم }

إذا كان علي هو نفس رسول الله فهل كان دخول علي على فاطمة هو دخول رسول الله؟

إذا كان علي هو نفس الرسول لزم أن يكون علي نبيا.

{وأنفسنا وأنفسكم ثم نبتهل فنجعل لعنة الله على الكاذبين}

ما المراد بالاحتجاج علينا بهذه الآية؟ وهل ننكر أن تكون فاطمة والحسن والحسين من أهل البيت النبوي؟ أم أننا ننكر فضلهم؟

أما الاحتجاج بالآية لإثبات أن الإمامة لا تكون إلا لعلي والحسن والحسين؟ فعلي هو الذي تخلى عنها. والحسن سلمها لمعاوية. والحسين لم يتمكن منها.

{ما معنى ونساءنا ونساءكم}؟

{لقد جاءكم رسول من أنفسكم عزيز عليه ما عنتم}.

{فإذا دخلتم بيوتا فسلموا على أنفسكم}.

{ولا تقتلوا أنفسكم إنه كان بكم رحيما}.

{قل لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى}

1ـ زعموا أن النبي- صلى الله عليه وسلم - سئل عن الآية \"من هؤلاء الذين أمرك الله بمودتهم؟ فقال: علي وفاطمة وابناهما\" وهذا الحديث ساقط الإسناد كما قال الحافط ابن حجر (فتح الباري 8/564). وقال ابن كثير \" هذا إسناد ضعيف فيه متهم لا يعرف عن شيعي محترق وهو حسين الأشقر\".

2ـ ومعلوم أن الآية مكية بالاتفاق. (تفسير البغوي 4/119) وعلي تزوج فاطمة بعد غزوة بدر. وولد الحسن في الثانية من الهجرة. فكيف تنزل الآية بمودة من لم يخلق بعد؟ أهكذا خاطب الله قريشا أن تود من لم يكن قد خلق بعد؟

3ـ وإذا كانت هذه الآية نصا على الإمامة فلماذا لم يطالب الشيعة بأن تكون فاطمة إمامة؟ ولماذا لم يطالبوا بأن يكون الأربعة: علي وفاطمة والسبطان أئمة في عهد النبي - صلى الله عليه وسلم -؟

4ـ روى البخاري عن ابن عباس - رضي الله عنهما - أنه سئل عن هذه الآية: فقال سعيد بن جبير: قربى آل محمد. فقال ابن عباس: عجلت. إن النبي- صلى الله عليه وسلم - لم يكن بطن من قريش إلا كان له فيهم قرابة فقال: إلا أن تصلوا ما بيني وبينكم من القرابة « (البخاري رقم 4818).

5ـ قال ابن تيمية : إنه قال: لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى. ولم يقل إلا المودة للقربى ولا المودة لذوي القربى، فلو أراد المودة لذوي القربى لقال: (المودة لذوي القربى) كما قال: {واعلموا أنما غنمتم من شيء فأن لله خمسه وللرسول ولذي القربى} وهكذا في غير موضع. فجميع ما في القرآن من التوصية بحقوق ذوي قربى النبي-  صلى الله عليه وسلم - وذوي قرب الإنسان إنما قيل فيها ذوي القربى، ولم يقل في القربى. فلما ذكر هنا المصدر دون الاسم دل على أنه لم يرد ذوي القربى« (منهاج السنة4/28).

{لَقَد تَّابَ الله عَلَى النَّبِيِّ وَالمُهَاجِرِينَ وَالأَنصَار}ِ

{مِن بَعدِ مَا كَادَ يَزِيغُ قُلُوبُ فَرِيقٍ, مِّنهُم}.

{وَلَولاَ أَن ثَبَّتنَاكَ لَقَد كِدتَّ تَركَنُ إِلَيهِم شَيئًا قَلِيلاً 74 إِذاً لَّأَذَقنَاكَ ضِعفَ الحَيَاةِ وَضِعفَ المَمَاتِ ثُمَّ لاَ تَجِدُ لَكَ عَلَينَا نَصِيرًا} (الاسراء74-75).

{من ذا الذي يقرض الله قرضا حسنا}

1ـ القرض لا يكون للحاجة فقط. وهذا ما أكده الكليني في رواياته. (الكافي1/537). والذي أكد أن القرض معناه صلة الإمام. يعني قرض الله يعني قرض الإمام. فعاد الضمير كالعادة على الإمام. فما عند الرافضة من تفسير هذه الآية شر مما ظنوه شرا. فقد قالوا : « سئل أبو عبد الله عن هذه الآية فقال: نزلت في صلة الإمام. قال: درهم يوصل إلى الإمام أفضل من ألف درهم في غيره في سبيل الله» (الكافي1/538 مجمع الفائدة 4/182 للمحقق الأردبيلي).

2ـ القرض هنا هو أن يسلف العمل الصالح بإعطاء الدرهم للفقير فيودع عمله الصالح عند الله فيضاعفه الله له يوم القيامة. ونوع الإسلاف هو العمل الصالح وليس قرض الله الدرهم والدينار. وعملة الحسنة أعظم من عملة الدينار.

3ـ جاء في نهج البلاغة « جعل تقديم العمل الصالح بمنزلة القرض والثواب عليه بمنزلة قضاء الدين، إظهارا لتحقق الجزاء على جنس العمل» (نهج البلاغة159).

4ـ والآية مسوقة للحث على الصدقة على الفقير. والسياق يرفع اللبس والإشكال. كقول الله في الحديث القدسي: « ابن آدم استطعمتك فلم تطعمني. فيقول: وكيف أطعمك وأنت رب العالمين؟ فيقول: أما علمت أنه استطعمك عبدي فلان فلم تطعمه؟ أما علمت أنك لو أطعمته لوجدت ذلك عندي» (مسلم2569).

5ـ ولم يتوهم عامة المسلمين ما يورده الزنادقة للمساومة على التأويلات الباطلة.

6ـ إذا كانت هذه الآية لا تليق بالله فافتحوا القرآن الذي جمعه لكم علي لعلكم لا تجدون فيه هذه الآية.

{مِنَ المُؤمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيهِ }

{فَمِنهُم مَن قَضَى نَحبَهُ وَمِنهُم مَن يَنتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبدِيلاً} (الأحزاب: 23).

 

ليس في هذه الآية ذم للبعض الآخر بأنهم لم يصدقوا ما عاهدوا الله عليه. وهي للجنس لا للتبعيض.

ولو فرضنا هناك تبعيضا. فقد جاء وصف المؤمنين عاما وليس معنى الآية (من الصحابة رجال).

لا تدركه الأبصار وهو يدرك الأبصار

هو الله الذي لا إله إلا هو الملك القدوس..المتكبر

وإذ ابتلى إبراهيم ربه بكلمات فأتمهن

1ـ إبراهيم أوتي النبوة والإمامة فلماذا بقي الإمام أفضل من إبراهيم.ومن كان نبيا وإماما فهو خير ممن أوتي إمامة من غير نبوة.

2ـ قال إني جاعلك للناس إماما. قال ومن ذريتي. قال لا ينال عهدي الظالمين.

3ـ كذب من زعم أن هذه الآية دليل على المرتبة الخاصة بأهل البيت. قال - تعالى -: {وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا هَب لَنَا مِن أَزوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعيُنٍ, وَاجعَلنَا لِلمُتَّقِينَ إِمَاماً} (الفرقان: 74) فهذا دعاء يدعو به كل مؤمن من عباد الرحمن. ولهذا ادعى الزنادقة أنها لم تنزل هكذا. فرووا عن أبي عبد الله أنه قال: « إنما نزلت هكذا: {والذين يقولون ربنا هب لنا من أزواجنا وذرياتنا قرة أعين واجعل لنا من المتقين إماما} (تفسير القمي1/36).

4ـ إن كانت الآية دليلا على إمامة المسلمين السياسية فإن إبراهيم يكن إماما.

5ـ وإن كانت دليلا على إمامة العلم بطل استدلالكم بالآية فإن الخلاف بيننا وبينكم ليس على إمامة العلم.

6ـ وإن كانت دليلا على العصمة فيبطله قول إبراهيم:{والذي أطمع أن يغفر لي خطيئتي يوم الدين}. فإذا كانت الآية تدل على العصمة فهل كان يعلم إبراهيم ذلك؟ فإمامة الهدى ليست خاصة بمعصومين فقد جعلها الله لبني إسرائيل {وجعلنا منهم أئمة يهدون بأمرنا لما صبروا وكانوا بآياتنا يوقنون} وجعلها عامة لكل مستضعف فقال: {وَنُرِيدُ أَن نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ استُضعِفُوا فِي الأَرضِ وَنَجعَلَهُم أَئِمَّةً وَنَجعَلَهُمُ الوَارِثِينَ} (القصص: 5) وأنتم تستخرجون من هذه الآية مرتبة لا تليق إلا بطينة خاصة من البشر وهي طينة المعصومين.

7ـ وإن كانت دليلا على القدوة فقد قال - تعالى -: {قَد كَانَت لَكُم أُسوَةٌ حَسَنَةٌ فِي إِبرَاهِيمَ وَالَّذِينَ مَعَهُ إِذ قَالُوا لِقَومِهِم إِنَّا بُرَآءُ مِنكُم وَمِمَّا تَعبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ كَفَرنَا بِكُم وَبَدَا بَينَنَا وَبَينَكُمُ العَدَاوَةُ وَالبَغضَاءُ أَبَداً حَتَّى تُؤمِنُوا بِاللَّهِ وَحدَهُ إِلَّا قَولَ إِبرَاهِيمَ لِأَبِيهِ لَأَستَغفِرَنَّ لَكَ وَمَا أَملِكُ لَكَ مِنَ اللَّهِ مِن شَيءٍ, رَبَّنَا عَلَيكَ تَوَكَّلنَا وَإِلَيكَ أَنَبنَا وَإِلَيكَ المَصِيرُ} (الممتحنة: 4). وهل تقبلون أن يكون علي قدوة لكم وقد بايع من لا يستحق البيعة عندكم. فإن زعمتم أنه كان مجبرا أبطله تفسيركم لقوله - تعالى -: {وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُم وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَستَخلِفَنَّهُم فِي الأَرضِ كَمَا استَخلَفَ الَّذِينَ مِن قَبلِهِم وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُم دِينَهُمُ الَّذِي ارتَضَى لَهُم وَلَيُبَدِّلَنَّهُم مِن بَعدِ خَوفِهِم أَمناً يَعبُدُونَنِي لا يُشرِكُونَ بِي شَيئاً وَمَن كَفَرَ بَعدَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الفَاسِقُونَ} (النور: 55). الله لا يخلف وعده. فكيف نال عهده أبا بكر وعمر وعثمان وهم عندكم ظالمون؟ ثم يبايعهم علي مهنئا لهم على غصبهما للإمامة التي أمر الله أن يبلغ رسوله بشأنها.

8 ـ الإمامة هي أن يكون الإمام قدوة. وأين هذه القدوة الحسنة في بيعة علي المعصوم لأبي بكر وعمر وعثمان وبيعة الحسن والحسين المعصومين لمعاوية الكافر عندكم. قارن ذلك بإبراهيم وقومه من الكفار:{قَد كَانَت لَكُم أُسوَةٌ حَسَنَةٌ فِي إِبرَاهِيمَ وَالَّذِينَ مَعَهُ إِذ قَالُوا لِقَومِهِم إِنَّا بُرَآءُ مِنكُم وَمِمَّا تَعبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ كَفَرنَا بِكُم وَبَدَا بَينَنَا وَبَينَكُمُ العَدَاوَةُ وَالبَغضَاءُ أَبَداً حَتَّى تُؤمِنُوا بِاللَّهِ وَحدَهُ} (الممتحنة: 4).

9ـ أمر الله جميع عباد الرحمن أن يتطلعوا لمرتبة الإمامة: مرتبة الهدى والعلم والقدوة فقال: {والذين يقولون ربنا هب لنا من أزواجنا وذرياتنا قرة أعين واجعلنا للمتقين إماما}. ولهذا الآية الرافضة أنها محرفة وأنها لم تنزل هكذا، وإنما (واجعل لنا من المتقين إماما).

10ـ الآية لا علاقة لها بالإمامة المختلف عليها عادة بين السنة والشيعة. وإنما هي إمامة العلم والهدى والقدوة كما قال - تعالى -: {أولئك الذين هداهم الله فبهداهم اقتده}.

11ـ هل خان الحسن عهد الله ومكن منه الظالمين حين سلم الخلافة إلى معاوية وبايعه؟

12ـ النبي إمام هدى يدعو إلى حكم وإمام قائد ينفذ حكم الله ويسود قومه. فإما أن يكون إمام هدى من غير قيادة. وإما أن يمكنه الله من كلا الإمامتين: هذا سليمان آتاه الله الإمامتين.

13ـ علي خالف المشيئة الإلهية التي قضت بأن لا ينال عهده الظالمين فمكن للظالمين وبايعهم.

14ـ الحسن مكن للظالمين أن ينالهم العهد مناقضا بذلك القرآن. فأمكن معاوية مع أن الله وعد أن لا ينالها ظالم.

15ـ ومن الأنبياء من أوتي ملكا لم يؤتاه أحد من بعده كنبي الله سليمان. فهو أوتي ملكا عظيما. قارن هذا بهذا الملك العظيم المهدي المختبىء في السرداب أو السائح في البلاد.

أضف تعليق

هذه التعليقات لا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع وهي وجهات نظر أصحابها

This site is protected by reCAPTCHA and the Google Privacy Policy and Terms of Service apply