الـTelegram - gif
  1. الرئيسية
  2. المقالات
  3. حكم مشاهدة أعمال وأفلام السحر
حكم مشاهدة أعمال وأفلام السحر

حكم مشاهدة أعمال وأفلام السحر

التصنيف: السحر
تاريخ النشر: 27 شوال 1428 (2007-11-08)

بسم الله الرحمن الرحيم

 

 السؤال

ما حكم مشاهدة أفلام السحر مثل ((هاري بوتر)) مع اليقين التام بأنها خرافات وعدم تصديقها؟ وجزاكم الله خيرا.

 

الإجابة:

الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وبعد.

لا أرى جواز مشاهدة أفلام السحر التي أشرت إلى مثال واحد منها، وهو فلم (هاري بوتر)، أو القراءة في كتب السحرº لأسباب كثيرة منها:

1 ـ أن إدمان النظر لمثل هذه الأفلام فيه تهوينٌ من شأن هذا المنكر العظيم وهو السحر، ومع الوقت بدل أن تصبح مشاهدتها للتسلية تصبح مطلباً، وربما تطورت إلى الامتهان، وقد قال الله - تعالى -: \"وَقَد نَزَّلَ عَلَيكُم فِي الكِتَابِ أَن إِذَا سَمِعتُم آَيَاتِ اللَّهِ يُكفَرُ بِهَا وَيُستَهزَأُ بِهَا فَلَا تَقعُدُوا مَعَهُم حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ, غَيرِهِ إِنَّكُم إِذًا مِثلُهُم إِنَّ اللَّهَ جَامِعُ المُنَافِقِينَ وَالكَافِرِينَ فِي جَهَنَّمَ جَمِيعًا\" (140)، ولا ريب أن السحر أحد شعب الكفر.

 

2 ـ ما ذكرتيه من أنك موقنة بأنها خرافة، فهذا اليقين قد يبقى أياماً وشهوراً، ثم يبدأ بالتزعزع والضعف إلى أن يصل إلى حد التصديق ـ والعياذ بالله ـ، وأمر القلب ليس بيدك، بل هو بيد الله - جل وعلا -.

 

3 ـ أن في هذا تضييعاً للوقت الذي أمرنا بحفظه عما لا ينبغي، فضلاً عن هذه الأمور المحرمة.

 

4 ـ الأثر التربوي السيئ الذي تحدثه مثل هذه الأفلام في تصديق الخرافات، والأشياء المجهولة، ولهذا منعت إحدى المدارس البريطانية دخول كتب (هاري بوتر) إلى مكتبتها.

 

بل إن مسؤولي التعليم في بريطانيا أكدوا على التأثير السلبي للاعتقاد في قوى السحر والمجهول، ومخاطرهما الكبيرة على التلاميذ، ودعوا المدرسين وأولياء الأمور إلى توخي الحذر الشديد من هذا الاتجاه.

 

ودعا \"بينو زيرير\" عضو البرلمان الألماني- من الاتحاد الحزبي المسيحي الاشتراكي المحافظ-إلى منع عرض فيلم (هاري بوتر) استناداً إلى أن ما يحمله من مفاهيم تتعلق ب السحر لا تتناسب مع ال أطفال، وقال: إن المعتقدات الدينية لدى صغار ال أطفال لا تكون قد تم تأسيسها بعدº وهو ما يجعلهم عرضه لمخاطر هذه الأفكار، وحذر من أنهم قد يؤمنون بكل ما يشاهدونه من أمور خارقة يتم تنفيذها على شاشة السينما بصورة اصطناعية، ولكنه لا يدرك ذلك، وقال: إنه لا ينبغي عرض الفيلم في بلاده حتى يعرف الأثر الذي تركه على أطفال البلدان الأخرى.

 

فإذا كان هذا موقف الغربيين منه ـ وهو موقف تربوي محض ـ فما ظنك بالمحاذير التي دلّت عليها الأدلة الشرعية التي سقت بعضها،

والله - تعالى -أعلم.

وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

إضافة تعليق

التعليقات المقتضبة أو تلك التى لا تتعلق بموضوع المحاضرة أو الأسئلة أو التعليقات بغير اللغة العربية ستحذف تلقائيا
العلماء والدعاة التصنيفات