ميدان تنافس الصالحين في رمضان
الموقع بلغة الأرقام 13-11-2018
  1. الرئيسية
  2. المقالات
  3. ميدان تنافس الصالحين في رمضان
ميدان تنافس الصالحين في رمضان

ميدان تنافس الصالحين في رمضان

تاريخ النشر: 27 شوال 1428 (2007-11-08)
 

بسم الله الرحمن الرحيم

 

الحمد الله الذي أمر عباده بالمسارعة على الخيرات وأعد لهم على ذلك جنات تجري من تحتها الأنهار و أصلي وأسلم على النبي المختار وعلى اله وأصحابه الأخيار والتابعين ومن تبعهم واقتفى أثرهم ما تعاقب الليل والنهار أما بعد:

فإن شهر رمضان شهر البركات والخيرات وشهر النفحات والهبات والنفس المؤمنة تستقبل هذا الشهر بفرح وسرور لما فيه من صيام وقيام واستغفار وعبادات وطاعات والمطلوب من المسلم أن يضاعف طاعاته في هذا الشهر لينافس الصالحين ويندرج تحت زمرة المتقين ويفوز مع الفائزين.

وهنا ونحن نتحدث عن المنافسة في الخير فنعرض لصورة التنافس الواقعية في شهر رمضان لكونه أعظم المواسم ومن أفسح الميادين للمسابقة والمنافسة فما هي الأعمال التي يتنافس فيها ليكون مع السابقين؟

أذكر شيئاً من الأعمال التي هي مجال التنافس على سبيل المثال:

المسارعة إلى التوبة والاستغفار بعد الإقلاع عن كافة الذنوب كبيرة كانت أم صغيرة. واستمرار الاستغفار ليلاُ ونهاراً سراً وجهاراً.

تجديد النظر إلى الفرائض التي افترضها الله - سبحانه وتعالى - على العبد وأخذ العهد على النفس على المواظبة عليها.

الحرص على الصلوات المكتوبة جماعة في المسجد والحرص على التكبيرة الأولى والصف الأول والتبكير إلى المسجد فللصلاة مكانتها الخاصة التي لا تخفى على المسلم الحصيف العامل وتعاهد نفسه على ذلك.

الحرص على الصيام بجميع واجباته وآدابه ومستحباته ومنها:

    * استشعار أهمية الصيام والهدف منه وأنه يوصل إلى التقوى.

    *ضبط مواعيد الفطور والسحور واتباع السنة فيها.

    *تجنب المحرمات كلها ومنها الغيبة والنميمة والكذب.

    *صيانة الجوارح من الموبقات.

الحرص على الإكثار من تلاوة كتاب الله - عز وجل - وذلك بأن يكون له حزب يومي من القرآن الكريم حفظاً وتلاوة.

أن يخصص وقتاً كل يوم لتدبر القرآن وفهم معانيه ومطالبه.

الحرص على صلاة التراويح جماعة ولا ينصرف إلا بعد انصراف الإمام.

المشاركة في تفطير الصائمين كل يوم بقدر مايستطيع وكلما أكثر من ذلك كان أولى وأكثر أجراً.

الحرص والمسارعة في رعاية أهل بيته زوجةً وأولاداً لاغتنام هذا الشهر ليكون له أجرهم وأن ينظم لهم برنامجاً يوضحه لهم ليلتزموا فيه كما يصنع لنفسه.

المسارعة في العفو والإحسان تجاه الأقارب والجيران والأصدقاء وعامة المسلمين وأن يبدأ حياة جديدة معهم بالصلة والرحمة والمودة وأقلها: الدعاء لهم وصلتهم بالهاتف.

أن يعمل برنامجاً مع الوالدين ليزيد من بره لهما زيارة وهدية وعطية ودعاء وقياماً بحاجاتهما وذلك يومياً.

شهر رمضان شهر الجهاد وشهر الانتصارات الفاصلة ففيه وقعت واقعة بدر وفيه تم فتح مكة فعلى العبد المسلم في هذا الشهر الكريم أن يقوم بكل عمل يستطيعه لينصر به دين الله ويعلى كلمته كالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والنصيحة وإهداء الكتاب والشريط النافع والمطوية والمحاضرة والدرس وغير ذلك.

أن يقوم بعمرة في شهر رمضان لأنها تعدل حجة.

أن يقوم بمواساة الفقراء والمساكين ومساعدتهم بالمال والطعام والشراب والملابس وأن يشارك في نفع الغير وأن يخصص شيئاً من ماله لذلك فإن لم يكن لديه شئ من المال فيعين بجهده وبدنه وبلسانه.

أن يعتكف في العشر الأواخر إن تيسر والأفضل في الحرم المكي أو الحرم النبوي إن تيسر فإن لم تكن العشر جميعها فبعضها ويستغل اعتكافه بالقراءة والصلاة والذكر والدعاء والتأمل والمحاسبة.

أن يحرص على تحري ليلة القدر في العشر الأواخر فيحيي الليل بالصلاة والتلاوة وذكر الله والدعاء.

أن يلتزم الأذكار المقيدة ويحرص عليها وأن يجعل له نصيباً من الأذكار المطلقة.

أن يقلل من الارتباطات التي لا داعي لها ليستغل وقته.

أن يحرص على الدعاء لنفسه ووالديه وأسرته وأقاربه والمسلمين أجمعين وبخاصة عند الإفطار وفي السحر وبين الأذان والإقامة وفي الصلوات ولا يمل ويلح على الله - سبحانه - بحاجاته الأخروية ولا مانع من طلب الأمور الدنيوية.

أن يخصص وقتاً لحفظ شئ من القرآن ومراجعته وحفظ شئ من السنة كل بحسبه.

أن يدخل الفرح على أولاده وإخوانه وجيرانه وأقاربه وأصدقائه وعامة المسلمين بما يستطيع.

أن يجمع صدقات الفطر قبل العيد بوقت كاف ويوزعها على المحتاجين.

أن يزور مريضاً له حق الزيارة ويشيع جنازة ً.

 

هذه أمثلة سريعة للمنافسة في هذا الشهر المبارك فعلى الموفقين الصادقين أن ينافسوا فيها وفي غيرها ومما يعين على ذلك:

1- الإخلاص والتجرد وسؤال الله ذلك باستمرار وقد قال - تعالى -: وما أمروا إلا ليعبدوا الله مخلصين له الدين حنفاء ويقيموا الصلوة ويؤتوا الزكوة وذلك دين القيمةالبينة: 5

 وقال - تعالى -: إنا أنزلنا إليك الكتب بالحق فاعبد الله مخلصاً له الدين الزمر: 2.

2- برمجة اليوم والليلة: فيقسم وفته في اليوم والليلة كل بحسبه فمثلاً:

أ- إذا كان موظفاً:

يستيقظ لسحوره فيتوضأ ويصلي ركعتين أو أكثر ثم يتناول سحوره فيصلي الفجر ويذكر الله بعد أذكار الصباح ثم يقرأ ما تيسر حتى تطلع الشمس فيصلي ماشاء الله.

يرتاح ثم يستيقظ لعمله.

يؤدي عمله بنشاط وحيوية.

يخصص وقتاً للقراءة والأذكار بعد العصر ثم الدعاء أو ممارسة بعض الأعمال الخيرية وزيارة الأرحام أو الأعمال العائلية.

وعند الإفطار الدعاء.

وبعد صلاة التروايح يخصص جزءاً من الوقت لبعض الأعمال الخيرية ونحوها.

ثم النوم إلى وقت السحر.

 

ب -وإذا كان طالباً: فلا يختلف عما سبق إلا بمراجعة دروسه وعلمه بعد العصر أو بعد العشاء.

ج - أما إذا كانت امرأة: فلا تختلف عما سبق إلا بملازمة بيتها واستغلال وقتها مع أبنائها وبناتها وهكذا..

3- أن يبرمج أعماله فمثلاُ القرآن بعد الفجر وبعد العصر الزيارات العائلية وبعد العشاء الأعمال الخيرية بعد العصر وهكذا حتى لا يطغى عمل على آخر..

4- برمجة المال وهذا أيضاً يبرمج بحسب كل شخص فيخصص: للعائلة كذا والزكاة كذا والصدقات والتبرعات كذا وتفطير الصائمين بكذا كل بحسبه.

5- الدعاء بالإعانة والتوفيق والتسديد.

6- إعطاء كل ذي حق حقه فلا تهمل أموراً على حساب أمور اخرى فلا تركز على الجانب الشخصي وتهمل الجانب الأسري وهكذا.

7- التعاون مع الآخرين ليشجعوك من الأهل والأولاد والأصدقاء والهيئات الدعوية والإغاثية ونحوها كل بحسبه.

إضافة تعليق

التعليقات المقتضبة أو تلك التى لا تتعلق بموضوع المحاضرة أو الأسئلة أو التعليقات بغير اللغة العربية ستحذف تلقائيا
تم إرسال التعليق بنجاح و سيظهر في الموقع بعد مراجعته و الموافقة على نشره
العلماء والدعاة التصنيفات