قبل أن يدخل رمضان
الموقع بلغة الأرقام 13-11-2018
  1. الرئيسية
  2. المقالات
  3. قبل أن يدخل رمضان
قبل أن يدخل رمضان

قبل أن يدخل رمضان

تاريخ النشر: 27 شوال 1428 (2007-11-08)
 

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله و كفى والصلاة و السلام على رسوله المصطفى و بعد:

فإن رمضان شهر لطالما حنت إليه نفوس المتقين و اشتاقت إليه قلوب الصالحين، وكيف لا تحن النفوس إلى شهر المغفرة و الرحمة، كيف لا تشتاق القلوب إلى شهر الخير و البركة.

إنه شهر تفتح فيه أبواب الجنان و تغلق أبواب النيران و تصفد الشياطين

إنه شهر تعتق فيه الرقاب من النار و تضاعف أجور العمال.

إنه شهرº المغفرة قاب قوسين أو أدنى من أحدنا و هذا فضل من الكريم الرحيم.

 

أيها الإخوة:

كيف نفوز بكنوز رمضان الثمينة، كيف نربح المغفرة و العتق من النار في شهر الخير.؟

هناك أسباب إذا علمناه و عملنا بها فسوف نربح و نفوز في رمضان.

 

1- التوبة إلى الله:

إن التوبة مطلوبة في كل وقت و لكنها قبل مواسم الخيرات تكون أشد طلبا، وذلك لان الذنوب هي التي تحول بين العبد و بين اغتنام هذه المواسم يقول الله - تعالى - (و ما أصابكم من مصيبة فبما كسبت أيديكم و يعفو عن كثير)

ومن أعظم المصائب المصيبة في الدين، أن تمر عليك مثل هذه المواسم و لا تغتنمها في طاعة الله

إن بعض الناس يظن أنه يعصي الله و الله لا يعاقبه، وذلك لأنه يرى أن النعم عليه مستمرة و لا تنقطع فالمال موجود و الأولاد بعافية و كل شيء على ما يرام، ولا يدرى المسكين أنه يعاقب وهو لا يشعر و ذلك بحرمانه اغتنام مثل هذه المواسم بالطاعات،لان الطاعة شرف و العاصي لا يستحق هذا الشرف، كان رجل في بني إسرائيل قد أسرف على نفسه بالمعاصي فقال: (يا رب كم أعصيك و لا تعاقبني) فأوحى الله إلى نبي ذلك الزمان أن قل له (كم أعاقبك و أنت لا تدري، أما حرمتك لذة مناجاتي و طاعتي)

فيا أخي يا من يريد الفوز و المغفرة بادر بالتوبة و الإنابة قبل رمضان حتى تفوز في رمضان.

 

2- الصدق مع الله:

إن الله يطلع على القلوب و يعلم ما بها و والله ما من عبد يطلع الله على قلبه فيرى أنه يريد الفوز في رمضان بصدق إلا أعطاه الله الفوز في رمضان و ما من عبد يطلع الله على قلبه فيرى أنه يريد الشهوات و عمل السيئات في رمضان إلا لم يبال الله به في أي واد هلك.

فالصدق الصدق يا أخوتاها فعلى قدر صدقك يكون فوزك

 

3- العزم على اغتنام لحظات و أوقات رمضان بالطاعة:

إن من أعظم علامات الصدق أن يكون العبد عازما على اغتنام كل دقائق و لحظات رمضان في طاعة الله و ذلك بعمل برنامج يومي يملئ بالطاعات و العبادات حتى لا يترك مجالا لنفسه أن تشغله بالمعصية، و أن يحاول قدر استطاعته أن يتقن هذه الطاعات و العبادات.

بل وعليه أن يغتنم رمضان لتعويد النفس على أنواعا من الطاعات، فلا ينتهي رمضان إلا و قد أخذ حظه منه و تزود بزاد من الأعمال الصالحة التي تربت النفس عليها.

أن هذا العزم و هذه النية الصالحة في عمل الخير تفيدك كثيرا فلو قدر الله عليك فلم تستطع اغتنام رمضان بالطاعة لعذر و مانع مقبول فإن الله لا يضيع لك هذه النية الصالحة بل حتى لو قدر الله فمت قبل رمضان فإن الله يكتب لك كأنك عملت تلك الصالحات.

 

أخي الحبيب:

ألا ترى معي:

لمن فتحت أبواب الجنان، لمن غلقت أبواب النيران، لمن صفدت الشياطين.

إنها ليس من أجل الملائكة و لا من أجل خلق آخر، بل من أجلك يا عبد الله حتى يغفر الله لك حتى يدخلك جنته و يبعدك عن ناره.

 

أخي الحبيب:

 أليس عندك قلب تعي به هذه الأمور

إلى متى و أنت تهرب من ربك و مولاك الذي يريد أن يغفر لك و يرحمك، إلا متى و أنت تفر من سيدك الرحيم بك الذي يريدك أن تربح معه.

 

أخي:

 البدار البدار إلى الجنة إلى المغفرة و الرحمة فالأسباب كله منعقدة لكي يغفر لك الأسباب كلها متوفرة لكي برحمك الله.

تعرض لنفحات الله و خيرات الله

يا باغي الخير أقبل و يا باغي الشر أقصر عن النبي - صلى الله عليه و سلم - قال (إذا كان أول ليلة من رمضان فتحت أبواب الجنان فلم يغلق منها باب، و غلقت أبواب النار فلم يفتح منها باب، وصفدت مردة الشياطين، وناد مناد من السماء: يا باغي الخير أقبل و يا باغي الشر أقصر، و إن لله عتقاء من النار وذلك كل ليلة من رمضان .

إضافة تعليق

التعليقات المقتضبة أو تلك التى لا تتعلق بموضوع المحاضرة أو الأسئلة أو التعليقات بغير اللغة العربية ستحذف تلقائيا
تم إرسال التعليق بنجاح و سيظهر في الموقع بعد مراجعته و الموافقة على نشره
العلماء والدعاة التصنيفات