حكم التجنس بالجنسية الأوربية للمسلم
الموقع بلغة الأرقام 13-11-2018
  1. الرئيسية
  2. المقالات
  3. حكم التجنس بالجنسية الأوربية للمسلم
حكم التجنس بالجنسية الأوربية للمسلم

حكم التجنس بالجنسية الأوربية للمسلم

تاريخ النشر: 1 ذو الحجة 1434 (2013-10-06)

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد :

السؤال:

ما حكم التجنّس بالجنسية الأوربية للمسلم الذي يأتي للبلاد الأوروبية فارّاً بدينه من الظلم الذي وقع عليهه في بلده الأصلي،، وفقد فيه هويته، وفقد أمل الرجوع إلى وطنه.

 

الجواب:

الحمد لله

للجواب على هذا السؤال يلزم بيان أمرين:

الأول: كون الإقامة في بلد الكفار جائزة.

الثاني: قيام الحاجة إلى أخذ الجنسية.

 

تفصيل الأمر الأول: الإقامة في بلاد الكفار لا تجوز إلا بالشروط الآتية:

1- وجود الحاجة الشرعية المقتضية للإقامة في بلادهم ولا يمكن سدّها في بلاد المسلمين، مثل التجارة، والدعوة، أو التمثيل الرسمي لبلد مسلم، أو طلب علم غير متوفر مثله في بلد مسلم من حيث الوجود، أو الجودة والإتقان، أو الخوف على النفس من القتل أو السجن أو التعذيب، وليـس مجرد الإيذاء والمضايقة، أو الخوف على الأهل والولد من ذلك، أو الخوف على المال.

2- أن تكون الإقامة مؤقتة، لا مؤبّدة، بل ولا يجوز له أن يعقد النية على التأبيد، وإنما يعقدها على التأقيتº لأن التأبيد يعني كونها هجرة من دار الإسلام إلى دار الكفر، وهذا مناقضة صريحة لحكم الشرع في إيجاب الهجرة من بلاد الكفر إلى بلاد الإسلام. ويحصل التأقيت بأن ينوي أنه متى زالت الحاجة إلى الإقامة في بلد الكفار قطع الإقامة وانتقل.

3- أن يكون بلد الكفار الذي يريد الإقامة فيه دار عهد، لا دار حرب، وإلا لم يجز الإقامة فيه. ويكون دار حرب إذا كان أهله يحاربون المسلمين.

4- توفر الحرية الدينية في بلد الكفار، والتي يستطيع المسلم بسببها إقامة شعائر دينه الظاهرة.

5- تمكنه من تعلم شرائع الإسلام في ذلك البلد. فإن عسر عليه لم تجز له الإقامة فيه لاقتضائها الإعراض عن تعلم دين الله.

6- أن يغلب ظنه بقدرته على المحافظة على دينه، ودين أهله وولده. وإلا لم يجز لهº لأن حفظ الدين أولى من حفظ النفس والمال والأهل. فمن توفرت فيه هذه الشروط -وما أعسر توفرها- جاز له أن يقيم في بلاد الكفار، وإلا حرم عليهº للنصوص الصريحة الواضحة التي تحرم الإقامة فيها، وتوجب الهجرة منها، وهي معلومة، وللخطورة العظيمة الغالبة على الدين والخلق، والتي لا ينكرها إلا مكابر.

ثانياً: تحقق الحاجة الشرعية لأخذ الجنسية، وهي أن تتوقف المصالح التي من أجلها أقام المسلم في دار الكفار على استخراج الجنسية، وإلا لم يجز له، لما في استخراجها من تولى الكفار ظاهراً، وما يلزم بسببها من النطق ظاهراً بما لا يجوز اعتقاده ولا التزامه، كالرضا بالكفر أو بالقانون، ولأن استخراجها ذريعة إلى تأبيد الإقامة في بلاد الكفار وهو أمر غير جائز - كما سبق - فمتى تحقق هذان الأمران فإني أرجو أن يغفر الله للمسلم المقيم في بلاد الكفار ما أقدم عليه من هذا الخطر العظيم، وذلك لأنه إما مضطر للإقامة والضرورة تتيح المحظورة، وإما للمصلحة الراجحة على المفسدة، والله أعلم.

الشيخ: خالد الماجد عضو هيئة التدريس بكلية الشريعة في جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية).

 

السؤال:

ما حكم الحصول على الجنسية الكافرة؟

الجواب:

الحمد لله عرضنا هذا السؤال على فضيلة الشيخ عبد الله بن جبرين فأجاب - حفظه الله - بقوله:

من اضطر إلى طلب جنسية دولة كافرة كمطارد من بلده ولم يجد مأوى فيجوز له ذلك بشرط أن يظهر دينه ويكون متمكنا من أداء الشعائر الدينية، وأما الحصول على الجنسية من أجل مصلحة دنيوية محضة فلا أرى جوازه. والله أعلم.

 

لا يصح طلب جنسية دولة كافرة إلا لضرورة

نص السؤال:

نحن طلبة ندرس في كندا ما حكم التجنس بجنسيتهم... وما حكم مصافحتهم.. وتهنئتهم بأعيادهم؟

 

نص الإجابة:

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فإنه لا يجوز التجنس بجنسية دولة كافرة ما لم يكن هناك ضرورة تدعو إلى ذلك، كأن يضيق على مسلم في بلده بغير حق ولا يجد بلدا مسلما يأوي إليه.

وأما المصافحة فتجوز، ولا يبدأ المسلم الكافر بالسلام، ويجيبه إذا سلم. قائلاً: وعليكم. وإذا وُجد أخلاط من المسلمين والكفار سلم عليهم ناوياً بسلامه المسلمين.

 

وأما التهنئة بأعيادهم فلا تجوز، لأنه إقرار لما بنيت عليه هذه الأعياد من الاعتقادات الفاسدة، كاعتقاد صلب المسيح، أو قيامته أو كونه فداء للبشر، أو ابن الله الوحيد، ونحو ذلك من الباطل.

 

أما معاملتهم البيع والشراء والإجارة ونحوها من عقود المعاوضات، فتجوز وفق أحكام الشريعة وضوابطها، ولا حرج في ذلك، مع الحذر من موالاتهم ومودتهم ومحبتهم، فإن ذلك لا يجوز للمسلم بحال. والله أعلم.

 

حكم التجنس والإقامة في دولة كافرة والانخراط في جيشها

نص السؤال:

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله ومن والاه الإخوة الأفاضل ـ حفظكم الله ورعاكم ـ السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.. وبعد: ـ فمن منطلق قول الحق- تبارك وتعالى -: (فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون) أتوجه إليكم بهذا السؤال راجياً منكم الإجابة عليه إجابة كافية شافية لأنه يهمني ويهم شريحة كبيرة من المسلمين.. فأنا شاب مسلم من لبنان محافظ على الصلوات وأخاف الله - تعالى -.. قدمتُ إلى الدانمارك من عشر سنوات مع والدي حيث حصلنا على اللجوء السياسي والآن أحمل الجنسية الدانماركية وقد انخرطت مؤخراً في دورة تدريبية خاصة بالشرطة علماً بأن الطالب بعد إنهاء هذه الدورة يجتاز إمتحاناً وفي حالة نجاحه يلتحق بالشرطة ويُصبح شرطياً تابعاً لهذه البلاد.. إلا أني سمعتُ من بعض الإخوة المسلمين بأن هذه الوظيفة حرام ولا يجوز للمسلم أن ينخرط في سلك الشرطة والجيش التابعان لهذه الدولة لأنها كافرة تحكم بغير شريعة الله... ويوجد من المشايخ من أجاز للمسلم أن يُقاتل بصف الجيش الكافر ضد جيش تابعٍ, لدولة إسلامية وقد وقع عندي إشكال في هذين القولين المتضاربين فلذا أود معرفة الحكم الشرعي في هذه المسألة الخطيرة. وجزاكم الله عنا وعن الإسلام خير الجزاء أبو عبد الله نيابة عن الشاب ذيب

 

نص الإجابة:

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه وسلم وبعد: أولاً: اعلم - أخي الكريم - أنه لا يجوز للمسلم أن يتجنس بجنسية دولة كافرة، لأن ذلك وسيلة إلى موالاتهم والموافقة على ما هم عليه من الباطل، ولو بعد حين. أما الإقامة بدون أخذ الجنسية، فالأصل فيها المنع أيضاً لقوله - تعالى -: (إن الذين توفاهم الملائكة ظالمي أنفسهم قالوا فيم كنتم * قالوا كنا مستضعفين في الأرض * قالوا ألم تكن أرض الله واسعة فتهاجروا فيها * فأولئك مأواهم جهنم وساءت مصيراً). [النساء]. ولقوله - عليه الصلاة والسلام -: \"أنا بريء من كل مسلم يقيم بين المشركين\". [رواه أبو داود والترمذي]. ولغير ذلك من الأدلة، وإجماع المسلمين على وجوب الهجرة من بلاد الشرك إلى بلاد الإسلام مع الاستطاعة، ولكن من أقام من أهل العلم والبصيرة في الدين بين المشركين لإبلاغهم دين الله ودعوتهم إليه فلا حرج عليه، إذا لم يخش الفتنة في دينه وكان يرجو التأثير فيهم وهدايتهم، أو كان مضطراً لذلك، والضرورة تقدر بقدرها. أما موضوع الانخراط معهم في الجيش أو الشرطة: فالذي يظهر من كلام أهل العلم أنه لا يجوز ذلك، لعموم الأدلة التي تنهي عن الإقامة بين ظهراني المشركين، ولما يترتب على ذلك من مفاسد عظيمة لا تحمد عقباها، فقد تقع حرب بين هذه الدولة الكافرة وبين أي دولة مسلمة. وحينئذ ما ذا سيصنع المسلم الذي يكون تحت لواء هذه الدولة الكافرة؟ هل سيرفض الأوامر أم سيطيع؟ وهناك إشكال آخر وهو: القتال تحت راية جاهلية، والموت تحت هذه الراية في حال دخلت هذه الدولة مع دولة أخرى كافرة، فعن أي شيء يدافع هذا المسلم، هل سيقتل في سبيل الله؟ والخلاصة أن العمل في جيش دولة كافرة لا يجوز، إلا إذا كانت هذه الدولة التي يعمل في جيشها لا تقاتل المسلمين ولا تخرجهم من ديارهم ولا تظاهر على إخراجهم، بأي صورة من الصور، ولا يكون المسلم فيها جندياً محارباً، ولكن في أعمال الشرطة المدنية، وفي النفس من هذا شيء أيضاً. وأما عن الذي أفتاك من الشيوخ بأنه يجوز أن يقاتل المسلم تحت لواء جيش كافر يحارب دولة مسلمة، فهذا لا يقوله من له أدنى علم بالشرع، وهو كلام باطل والصواب خلافه. والله أعلم

مركز الفتوى بإشراف د. عبد الله الفقيه المفتي

وصلى الله على نبينا محمد والحمد لله رب العالمين .

 

إضافة تعليق

التعليقات المقتضبة أو تلك التى لا تتعلق بموضوع المحاضرة أو الأسئلة أو التعليقات بغير اللغة العربية ستحذف تلقائيا
تم إرسال التعليق بنجاح و سيظهر في الموقع بعد مراجعته و الموافقة على نشره
العلماء والدعاة التصنيفات