أين الظلمة ؟


بسم الله الرحمن الرحيم

 

الخطبة الأولى:

 أمّا بعد: فيا عبادَ الله، إذا وقفَ العبادُ على الصراطِ يومَ القيامةِ نادَى الله - تعالى -وقال: أنَا الله، أنَا الملك، أنا الديان، وعِزَّتي وجلالي لا يغادرُ هذا الصراطَ واحدٌ من الظالمين، ثم ينادِي ملَك من قِبَل الله - تعالى -فيقول: أينَ الظلَمَة؟ أين أعوانُ الظلَمَة؟ أين مَن برى لهم قلمًا؟ أين مَن ناولهم دَواةً؟ ثم تنادي جهنّمُ على المؤمنين فتقول: يا مؤمِن أسرع بالمرور عليَّ فإنَّ نورَك أطفأ ناري.

إذا وقف العبادُ على الصراط ـ يا عبادَ الله ـ والصراطُ جسر مضروبٌ على حافّة جهنّم، وهو أحدٌّ من السيف، وأرقّ منَ الشعرة، إذًا فأين يذهب الظالمون؟! ما هو مصير الظلمة؟! وما أكثرَ الظلمة في هذه الأيّام. فاستمعوا ـ أيها المؤمنون ـ لقول الباري جلّ في علاه: فَوَرَبِّكَ لَنَحشُرَنَّهُم وَالشَّيَاطِينَ ثُمَّ لَنُحضِرَنَّهُم حَولَ جَهَنَّمَ جِثِيًّا ثُمَّ لَنَنزِعَنَّ مِن كُلِّ شِيعَةٍ, أَيٌّهُم أَشَدٌّ عَلَى الرَّحمَنِ عِتِيًّا ثُمَّ لَنَحنُ أَعلَمُ بِالَّذِينَ هُم أَولَى بِهَا صِلِيًّا وَإِن مِنكُم إِلاَّ وَارِدُهَا كَانَ عَلَى رَبِّكَ حَتمًا مَقضِيًّا ثُمَّ نُنَجِّي الَّذِينَ اتَّقَوا وَنَذَرُ الظَّالِمِينَ فِيهَا جِثِيًّا [مريم: 68-72] صدق الله العظيم.

يُحضَرون جِثِيّا على رُكَبِهم لشدَّة ما هم فيه لا يقدرون على القيام، فإياكم والظلمَ يا عباد اللهº فإنَّ الظلم ظلماتٌ يومَ القيامة.

كما وضَّح القرآن الكريم صُورًا وأَلوانًا متعدِّدَة من صوَر الظلم المحرّم، ومن هذه الصّوَر:

أولاً: الصّدٌّ عن بيوت الله- تبارك وتعالى -ومنعُ الذكر في المساجد وأداءِ الصلوات ودروسِ العلم النافع، لقول المولى- تبارك وتعالى -: وَمَن أَظلَمُ مِمَّن مَنَعَ مَسَاجِدَ اللَّهِ أَن يُذكَرَ فِيهَا اسمُهُ وَسَعَى فِي خَرَابِهَا أُولَئِكَ مَا كَانَ لَهُم أَن يَدخُلُوهَا إِلاَّ خَائِفِينَ لَهُم فِي الدٌّنيَا خِزيٌ وَلَهُم فِي الآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ [البقرة: 114].

وأنتم تَرونَ ـ أيّها المؤمنون ـ كيف تُمنَعون من دخولِ المسجد الأقصى أو الوصولِ إليه لأداء الشعائرِ الدينيّة، لأداء الصلوات التي أمَر الله- تبارك وتعالى -بها، أصبَحَ شبابُنا يُمنَعون من دخول المساجد، أصبَحوا يُمنَعون من الوصول إلى المسجد الأقصى.

ثانيًا: كَتمُ الشهادة عند طَلبها، لقوله - عز وجل -: وَمَن أَظلَمُ مِمَّن كَتَمَ شَهَادَةً عِندَهُ مِن اللَّهِ وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ, عَمَّا تَعمَلُونَ [البقرة: 140]. كَتمُ الشهادة ـ يا عباد الله ـ وشهادةُ الزور وقَلب الحقِّ إلى باطل وضياعُ الحقوق، فكم مِن حقوق ضُيِّعت، وكم من حرمات انتُهِكت، وكم من أعراضٍ, أُهينت، وكم من دماء أُريقت، كم من أرواح أزهِقَت، كم من شعوبٍ, اضطُهِدت، كلّ ذلك بسبب كتمِ الشهادة وقول الحقّ ابتغاءَ مرضاة الله تبارك وتعالى. فإياك ثم إياك ـ أيها المسلم ـ أن تندرِج تحت قولِ الله- تبارك وتعالى -: وَمَن يَكتُمهَا فَإِنَّهُ آثِمٌ قَلبُهُ [البقرة: 283].

ثالثًا: عدمُ الحكم بما أنزَلَ الله- تبارك وتعالى -وعدمُ تحكيم شريعة الإسلام، لقوله- تبارك وتعالى -: وَمَن لَم يَحكُم بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُم الظَّالِمُونَ [المائدة: 45]. فأنتم ترَونَ حكَّامَكم كيف لا يحكُمون بأحكام الإسلام، ولا يعمَلون لقيام دولة الإسلام، ودوَل الكفر تتسلَّط عليهم، وبعضُ من يدّعي الإسلام زورًا يساعِدهم على ذلك ويزيِّن لهم أعمالهم ويصدٌّهم عن السبيل المستقيم، وذلك لخفَّة أحلامِهم وقِلّة عقولهم وهوانهم على الله.

جاء رجل إلى الإمامِ سفيان الثوريّ - رحمه الله تعالى -فقال: إني رجل أخيط ثيابَ السلطان، فهل أنَا من أعوان الظلمة؟ فقال الإمام الثوريّ: بل أنت من الظَّلمَة أنفسهم، ولكن أعوان الظلمة مَن يبيع منك الإبرةَ والخَيط.

فانظروا ـ أيها المسلمون ـ لهذا الفهمِ الدقيق لسلَف الأمة مِنَ الوقوع في الظلم، فمن أعان ظالمًا على ظُلمه أو لقَّنه حجّة يدحض بها حقَّ امرئ مسلم فقد باءَ بغضب من الله- تبارك وتعالى -وعَليه وزرُها.

رابعًا: من ظلَم قيد شبرٍ, من أرضٍ, فأخذها بغيرِ حقٍّ,، وهذا من أشدّ صور الظلم، فقد أخرج الإمام البخاريّ ومسلم عن سعيد بن زيد أنَّ رسول الله قال: ((مَن اقتطع شبرًا من الأرض ظُلمًا طوَّقه الله إياه يوم القيامة من سبع أرَضِين)). والمراد من قوله: ((طوَّقه)) أنّه يعاقّب بالخسف إلى سبعِ أرَضين، أي: فتكون كل أرض في تلك الحالة طَوقًا في عنقه، فمن يستطيع أن يتحمل هذا يا عباد الله؟!

فاتقوا الله وكُفّوا عن ظلمِكم، كفّوا عن عصيانكم وطغيانكم من قبل أن يأتي يوم لا مردَّ له من الله، وَاتَّبِعُوا أَحسَنَ مَا أُنزِلَ إِلَيكُم مِن رَبِّكُم مِن قَبلِ أَن يَأتِيَكُم العَذَابُ بَغتَةً وَأَنتُم لا تَشعُرُونَ [الزمر: 55].

عباد الله، يقول الله- تبارك وتعالى -: وَلا تَحسَبَنَّ اللَّهَ غَافِلاً عَمَّا يَعمَلُ الظَّالِمُونَ [إبراهيم: 42].

فيا من زلَّت قدمه بظلم أخيه في الدنيا، بادر إليه، واطلب منه أن يسامحَك، وتحلَّل من مظلَمَتك في الدنيا قبل أن لا يكونَ دينار ولا دِرهم، وإنما يكون التعامُل هناك والعُملة الصَّعبَة يوم القيامة هي الحسنات والسيِّئات، أتدرون لماذا يا عباد الله؟ لأنّنا سنكون حفاةً عراةً لا نملك شيئًا، فاستبرئ ذمَّتَك في الدنيا قبل الآخرة، اذكُر عندَ الظلم عدلَ الله فيك، وعند القوّة قدرةَ الله عليك.

عباد الله، لا تملؤوا أعينَكم من أعوان الظلمة إلا بإنكارٍ, من قلوبكمº لئلاَّ تحبط أعمالُكم الصالحة، واحذروا غضبَ اللهº فإنه يمهل ولا يهمل.

لا تظلِمَنّ إذا مـا كنـتَ مقتدرًا * * * فالظلـمُ يرجع عقبـاه إلى النّدمِ

تنـامُ عينـاك والمظلـومُ منتبِـه * * * يدعـو عليـك وعين الله لم تَنَمِ

عباد الله، ورد في الحديث الصحيح عن أبي موسى الأشعريّ قال: قال رسولُ الله: ((إنَّ الله يملي للظالم فإذا أخذَه لم يفلته))، ثم قرأ قوله- تبارك وتعالى -: وَكَذَلِكَ أَخذُ رَبِّكَ إِذَا أَخَذَ القُرَى وَهِيَ ظَالِمَةٌ إِنَّ أَخذَهُ أَلِيمٌ شَدِيدٌ [هود: 102]، ومعنى ((يملي للظالم)) أي: يمهِله ولا يعاجِله بالعقوبة، ومعنى ((إذا أخذه لم يفلِته)) أي: إذا أهلَكَه لا يرفَع عنه الهلاكَ أبدًا.

رَبَّنَا لا تَجعَلنَا فِتنَةً لِلقَومِ الظَّالِمِينَ وَنَجِّنَا بِرَحمَتِكَ مِن القَومِ الكَافِرِينَ [يونس: 85، 86].

عباد الله، توجّهوا إلى الله تبارك وتعالى، وادعوا الله وأنتم موقنون بالإجابة، فيا فوزَ المستغفرين، استغفروا الله.

 

الخطبة الثانية:

الحمد لله الذي قدّر الآجال ووسّع الآمال، وأودَع النّعَم وتوعّد جاهدها بالنِّقَم، فمن شكَر زاده من إنعامه، ومن كفر كاده بانتقامه، ونشهد أن لا إله إلا الله شهادةً تهدي المخلِص بها سَواءَ السبيل، ونَشهد أنّ سيدنا محمّدًا عبده ورسوله المؤيَّد بالعصمة الشاهدُ على الأمّة، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه، نجوم الهدى ورجوم العِدا وليوث الرّدى وغيوث الندى، صلاة وسلامًا متتابعين من اليوم إلى أن يُبعث الناس غدًا.

أما بعد: فيا عبادَ الله، إنَّ الأحداث التي نعيشها اليومَ فإنما تدلّ على أن هناك تسيٌّبا خطيرًا في مجتمعنا، أماكنُ الفساد مملوءةٌ بالناس، ومساجدنا تشكو العبادَ إلى الله، ومدينتنا المقدسة وفيها المسجد الأقصى يرفَع يديه بالشكوَى ويقول: أين المسلمون؟!

تذكّروا ـ يا عبادَ الله ـ أن مدينَتَنا كانت رائدةً في الحضارة الإسلامية، ويأتي إليها العُبّاد والزّهّاد والعلماء وطلَبَة العلم مِن كلِّ حدبٍ, وصَوب، وإذا وصل الواحد منهم كانَ أوّل ما يسأل عن المسجد الأقصى، كان يسأل عَن العلماء العاملين الصالحين وعن حلقات علمهم، أصبح الناس الآن لا يعرِفون الطريق المؤدّية إلى الأقصى، وإن شئت فقل: انقطعتِ السبل إلى الأقصى، انقطعت الطرُق إلى دورِ العلم والمعرفة، وفتحت المقامِر وفتِحَت الملاهي على مِصراعيها.

عبادَ الله، الحقٌّ ضائعٌ في هذه الأيّام، والإسلام ليس فيه محسوبيّة، ليس فيه شِقاق ونفاق، أَعلنَّا الوَحدة، فأين هي؟! فلسنا بحاجةٍ, إلى كَلامٍ, كثير، إنما نحن بحاجَة إلى بِناء النفوسِ وتَربيَتِها، ونَقولها بصراحة: نفوسُ المجتمع خَرِبة، تملك فوقها الغِربان، الهزائمُ تتوالى عليناº لأنّ نفوسنا ليست صالحة، لا تعرف المولى تبارَك وتعالى، نَسُوا اللَّهَ فَنَسِيَهُم [التوبة: 67]. فإذا أرادت أمّتنا اليومَ أن تعود إلى الحقّ فيجب عليها أن تقلِّم أظافِرَ الطغاةِ، إذا أرادت الفتحَ المبينَ فيجِب عليها أن تفتَحَ القلوب لذكرِ الله تبارك وتعالى، إذا أردتم أن تعيشوا حياة طيّبَة فابنُوا النفوس على طاعة الله ووَحدانيّته، ربّوا أولادَكم على طاعته، لا تترُكوهم يتسكَّعون في شوارعنا ويعاكسون بناتِنا وطالباتِ المدارس والجامعات، كفانا فَسادًا وإفسادًا، كفانا لهوًا ولعبًا وطُغيانًا، أوضاعُنا صَعبة، وأحوالنا مريرَة.

وأنتم ترون ـ أيّها المؤمنون ـ أنّ سلطات الاحتلال تواصِل فويتَ حملاتها على امتداد الوطن من اغتيالاتٍ, واعتقالات واقتحامَات وترويعٍ, للآمنين، غيرَ عابِئة بالتزامِ وتعهّد الفلسطينيين على مختَلف فصائلهم بالتهدِئة على الساحةº لعدم إعطائها ومن يدعمها ذرائع لاستمرار عدوانها.

فخلالَ الأسبوع الماضي استُشهد عشرة شهداء وأكثر من أربعين جريحًا، وتمّ اعتقال العشرات، وبلَغ الاستخفاف بالأعرافِ والمواثيق الدَّولية ومعاهدة جنيف الداعِيَة لحماية المدنيّين باستخدام المدنيّين كدروعٍ, بشريّة خلالَ العمليات العسكريّة.

أيّها المسلمون، إسرائيلُ تعمَل إلى تصعيد الموقف بعد كلّ مبادرَة للتهدِئة أو للتسوِية، سواء أكانَت على الصعيد الداخليّ أو العربيº ليعكف مجدَّدا ويركِّز منطقَ سلام القوّة بدلاً من قوّة السلام والحقّ، وبمعنى أدقّ: إنّ أيّة خطوة للتسوية يجب أن تسبقَها خطوات من الإذلال والتنازلات المهينَة وقبول الأمر الواقع كما يريدون.

أيّها المسلمون، وليتَ أمريكا تغضّ الطرف عن انتهاكاتِ إسرائيل ضدّ شعبِنا فحسب، بل إنها تمعِن في الضغط عليه بوتيرةٍ, واحدة وتنسيق تامّ لإخضاع بعضنا وابتزازه وتنازله عن ثوابته، فقد أعلنت أن القيودَ المصرفيّة على الأموال الفلسطينية ستبقى كما هي طالما أنَّ الحركة الإسلاميّة مستمرّة في سدّة الحكم، وفي الوقت ذاته تمنع أيَّ ضغط على إسرائيل للإفراج عن عوائدِ الضرائب المحتجَزة لديها لصالح السلطة، والتي تصل إلى أكثر ستمائة مليون دولار. وأنكى من هذا وذاك هو التزام القيادات العربيّة بالصمتِ إزاءَ هذه الانتهاكاتِ واستمرار الحصار الظالم، فماذا تريده أمريكا؟! وماذا يريد مجلس الأمن من شعبنا الصامِد الصابر في أرضه؟!

إنَّ أمريكا تعمل جاهدةً للالتفاف حولَ أيّة محاولاتٍ, ترمي لإرغامِ إسرائيل بفكّ حصارها عن شعبنا، أو العمل على إنهاء احتلالها للأراضي المحتلّة، والإدارة الأمريكية لا تريد الضغطَ وفرضَ آراءٍ, للوضع النهائي، ومعلوم أن قضايا الحلّ النهائي تشمل بحثَ قضية القدس وقضية اللاجئين.

لقد أرجأ الفلسطينيون خطأً بحثَ قضية القدس للمرحلة النهائيّة، ولا أحدَ يعلم متى ستكون هذه المرحلة، فإسرائيل استغلت الوقتَ والإرجاء، فسارَعت في إجراء التغييرات البوتغرافية لمحيط مدينتنا المقدسة وبناء المستوطنات وإقامة الجدار العنصري والبوابات الإلكترونية.

القدس ينتظرها مستقبل غامض أيها المؤمنون، فهي مشلولة الحركة التجارية والاقتصادية، مشلولة الحركة العمرانية الإسلامية، القدس تعاني من الحصار أكثر من أي منطقة أخرى، الضرائب الباهظة تثقل كاهل المقدسيين، واستمرار سياسة هدم المنازل وعدم منحهم رخص بناء إلاّ بشقّ الأنفس، وبتكاليف لا يقدر عليها إلا من هم أصحاب الأموال الطائلة، ومحاولات تسريب العقارات داخل البلدة القديمة وحولها لغير المسلمين، تفشّي حالات السرقة وترويع الآمنين واستخدام السلاح وعمليات القتل وانتشار المخدّرات في ظلّ غياب سلطة القانون، فمتى ندرك المخاطر التي نتعرض وتتعرض لها المدينة المقدسة؟! متى يدرك المسلمون أن القدس في خطر؟! لماذا هذا الصمت؟! لماذا هذا التخاذل والتباكي على هذا السلام؟! وأي سلام؟! سلام استسلام، الباطل من حولنا يتّحِد والحق معنا ونحن نفتَرق، الظالم يتحكّم في كل أمورنا ونحن نستجدي ولا مجيب، فأيّ مهزلة؟! وأي تخاذل؟! وأي واقع مزري؟!

وتذكّروا ـ يا عباد الله ـ أنَّ سببَ هزائمنا تفرّقُنا وهواننا وضعفُنا، فقد ورَد عن الصحابيّ الجليل ثوبان قال: قال رسول الله: ((يوشك الأممُ أن تداعى عليكم كما تداعَى الأكلَة إلى قصعتها))، قال قائل: يا رسولَ الله، ومِن قلَّة يومئذ؟ قال: ((لا، بل أنتم كثير، ولكنكم غثاء كغثاء السيل، ولينزعن الله في صدور عدوكم المهابة منكم، ولتعرفنّ في قلوبكم الوهن))، قال قائل: يا رسولَ الله، وما الوَهن؟ قال: ((حبٌّ الدنيا وكراهية الموت)).

اللهم ارحمنا برحمَتِك الواسعة...

 

أضف تعليق

هذه التعليقات لا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع وهي وجهات نظر أصحابها

This site is protected by reCAPTCHA and the Google Privacy Policy and Terms of Service apply