إذا أصابك مكروه ... فلا تقولي هذه العبارة بل قولي...
الموقع بلغة الأرقام 13-11-2018
  1. الرئيسية
  2. المقالات
  3. إذا أصابك مكروه ... فلا تقولي هذه العبارة بل قولي...
إذا أصابك مكروه ... فلا تقولي هذه العبارة بل قولي...

إذا أصابك مكروه ... فلا تقولي هذه العبارة بل قولي...

تاريخ النشر: 27 شوال 1428 (2007-11-08)
بسم الله الرحمن الرحيم
كثيراً مانظن أن بعض الأقوال أو الأفعال حق، وأنها خيرٌ وسنةُ عن الرسول - صلى الله عليه وسلم -

 

فنتمسك بها ونكررها كلما ظننا أن هذا وقت ذكرها والدعاء بها أو أن معناها يحمل الخير وهو خلاف ذلك و من هذه الأقوال قول (الحمد الله الذي لا يحمد على مكروه سواه) فما حكم هذه الكلمة في ميزان الشرع؟ وهل هي حديث عن الرسول - صلى الله عليه وسلم - أم لا؟

 

هل من السنة أن ندعوا إذا أصابنا مكروه فنقول: الحمد الله الذي لا يحمد على مكروه سواه. هذا الدعاء أسمعه كثيراً، ولا أدري هل هو ثابت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أم لا؟.

 

الحمد لله:

هذا الدعاء ليس وارداً عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، والوارد عن النبي - صلى الله عليه وسلم - هو ما رواه ابن ماجه (3803) عَن عَائِشَةَ قَالَت: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - إِذَا رَأَى مَا يُحِبٌّ قَالَ: الحَمدُ لِلَّهِ الَّذِي بِنِعمَتِهِ تَتِمٌّ الصَّالِحَاتُ، وَإِذَا رَأَى مَا يَكرَهُ قَالَ: الحَمدُ لِلَّهِ عَلَى كُلِّ حَالٍ,. حسنه الألباني في صحيح ابن ماجه.

 

قال الشيخ ابن عثيمين - رحمه الله - في \"تفسير جزء عم\" (ص 127):

 

أما ما يقوله بعض الناس: \" الحمد لله الذي لا يحمد على مكروه سواه \" فهذا خلاف ما جاءت به السنة، بل قل كما قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: \"الحمد لله على كل حال\" أما أن تقول: \"الحمد لله الذي لا يحمد على مكروه سواه\" فكأنك الآن تعلن أنك كاره ما قدر الله عليك، وهذا لا ينبغي، بل الواجب أن يصبر الإنسان على ما قدر الله عليه مما يسوؤه أو يسرهº لأن الذي قدره هو الله - عز وجل -، وهو ربك وأنت عبده، هو مالكك وأنت مملوك له، فإذا كان الله هو الذي قدر عليك ما تكره فلا تجزع، بل يجب عليك الصبر وألا تتسخط، لا بقلبك ولا بلسانك ولا بجوارحك، اصبر وتحمل والأمر سيزول ودوام الحال من المحال، قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: (وَاعلَم أنَّ النَّصرَ مَعَ الصَّبرِ، وأنَّ الفَرَجَ مَعَ الكَربِ، وأنَّ مَعَ العُسرِ يُسراً) صححه الألباني في تحقيق السنة لابن أبي عاصم (315).

 

فالله - عز وجل - محمود على كل حال من السراء أو الضراءº لأنه إن قدر السراء فهو ابتلاء وامتحان، قال الله - تعالى -: (وَنَبلُوكُم بِالشَّرِّ وَالخَيرِ فِتنَةً) الأنبياء / 35. فإن أصابتك ضراء فاصبر فإن ذلك أيضاً ابتلاء وامتحان من الله - عز وجل - ليبلوك هل تصبر أو لا تصبر، وإذا صبرت واحتسبت الأجر من الله فإن الله يقول: (إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجرَهُم بِغَيرِ حِسَابٍ,) الزمر / 10 ا.هـ باختصار.

إضافة تعليق

التعليقات المقتضبة أو تلك التى لا تتعلق بموضوع المحاضرة أو الأسئلة أو التعليقات بغير اللغة العربية ستحذف تلقائيا
تم إرسال التعليق بنجاح و سيظهر في الموقع بعد مراجعته و الموافقة على نشره
العلماء والدعاة التصنيفات