نعم بلا شكر


 

بسم الله الرحمن الرحيم

 

1- المال:

لأن الله إنما أعطاك هذا المال لتشتري به الجنة: \"إن الله اشترى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم بأن لهم الجنة\" [التوبة: 111].

 

فهم عثمان بن عفان هذا فاشترى الجنة مرتين: مرة يوم سمع النبي – صلى الله عليه وسلم - يقول: \"من جهز جيش العسرة فله الجنة\"، فجهز جيش العسرة، ومرة يوم سمع النبي – صلى الله عليه وسلم - يقول: \"من حفر بئر رومة فله الجنة\"، فحفر بئر رومة، وهو مع ذلك قال عنه عبد الله بن مسعود: كنا إذا دخلنا عليه لم نميز بينه وبين خدمه!!

 

أخي: الإسلام لا يحرم عليك إقتناء المال، فإن نبي الإسلام قال: نعم المال الصالح للمرء الصالح صحيح

وكذلك كان عثمان بن عفان ملياردير الصحابة، لكن هل صرف ماله يوماً عن الجهاد في سبيل الله؟! كلا لأن المال كان في يده لا في قلبه، ولأنه عرف الحكمة من خلق المال.

 

ففي الحديث عن النبي - صلى الله عليه وسلم -: قال الله - عز وجل -: \"إني خلقت المال لإقام الصلاة وإيتاء الزكاة\".

 

النبي المعلم:

أ- ذبحت عند النبي – صلى الله عليه وسلم - شاة فتصدقوا بها جميعاً إلا كتفها، فقالت أم المؤمنين عائشة - رضي الله عنها -: \"ذهبت جميعها وبقي كتفها فصحح النبي العبارة وقال: \"بل بقيت جميعها وذهب كتفها\".

 

فما أنفقته هو الباقي الذي تدفعه ثمناً لإنارة حفرة قبرك وتوسيع رقعتك في الجنة، ولخطبة الحور العين المنتظرة لك على شوق، أما ما أبقيته..فعما قليل سيفنى وتحت الثرى سيطوى.

 

ب المال نقمة:

وفي المقابل قد يكون المال أعظم صارف عن الله، وأكبر عامل يلهي عن الآخرة، ويشغل بالفاني عن الباقي كما هو حاصل في زماننا لذلك قال النبي – صلى الله عليه وسلم -: \"إن لكل أمة فتنة، وإن فتنة أمتي المال\" [حديث صحيح].

فإن شراهة ابن أدم للمال لا نهاية لها، ولو كان لديه واديان من ذهب لتمنى أن يكون له الثالث، فيدفعه شرهه إلى تحصيل المال من أي مصدر ولو كان حراماً لتنمو طبقات اللحم الحرام في جسده فإذا اكتمل نموها الخبيث لم تصلح أن تطهر إلا بالنار.

 

قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: \"كل جسد نبت من سحت فالنار أولى به\". [حديث صحيح].

 

التاجر التائب:

كان الحارث المحاسبي طفلاً يلعب مع أقرانه أمام دكان تمار فأراد التمار أن يصرفهم عن محله فأعطاهم تمرات كانت قد سقطت من أحد المشترين، فانصرف الأطفال إلا المحاسبي فإنه أخذ يرمق التمار من مفرق رأسه إلى أخمص قدميه ثم انصرف عنه، فلحق به التمار فقال: والله لا أتركك حتى تخبرني بما دار في خاطرك قال يا رجل.. أتؤكل أبناء المسلمين السحت؟! أتؤكل أبناء المسلمين الحرام؟! لو كنت مكانك لبحثت عن صاحب التمر بحث الظمأن عن الماء البارد، ثم تركه وانصرف،، ففزع التمار وقال: والله ما تاجرت بعدها في دنيا قط.

 

 

أضف تعليق

هذه التعليقات لا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع وهي وجهات نظر أصحابها

This site is protected by reCAPTCHA and the Google Privacy Policy and Terms of Service apply