استحباب الألقاب والكنى وترخيم الاسم
الموقع بلغة الأرقام 13-11-2018
  1. الرئيسية
  2. المقالات
  3. استحباب الألقاب والكنى وترخيم الاسم
استحباب الألقاب والكنى وترخيم الاسم

استحباب الألقاب والكنى وترخيم الاسم

تاريخ النشر: 27 شوال 1428 (2007-11-08)
 

بسم الله الرحمن الرحيم

الكنى جمع كنية، ورقد ورد في المعجم الوسيط الكنية: ما يجعل علماً على الشخص غير الاسم واللقب، وتكون مصدرة بلفظ أب أو أم أو ابن أو بنت أو أخ أو عم أو خال وتستعمل مع الاسم واللقب أو دونهما تفخيماً لشأن صاحبها أن يذكر اسمه مجرداً، وعادة تكون لأشراف الناس. وقد أجاز الرسول - صلى الله عليه وسلم - ترخيم الاسم إذا لم يتأذ صاحبه بذلك. فقد روي في الصحيح \"أن رسول الله رخَّم أسماء جماعة من الصحابة، فمن ذلك قوله لأبي هريرة - رضي الله عنه -: يا أبا هر\"، وقوله - عليه الصلاة والسلام - لعائشة - رضي الله عنها -: \"يا عائش\" ولأنجشة - رضي الله عنه -: \"يا أنجشُ\".

وفي كتاب ابن السني: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال لأسامة: \"يا أسَيم\" وللمقدام: \"يا قُدَيم\". وروي عن عائشة - رضي الله عنها - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: \"أبو بكر عتيق الله من النار\" قال: فمن يومئذ سُمي عتيقاً، وقال مصعب بن الزبير وغيره من أهل النسب: سمي عتيقاً، لأنه لم يكن في نسبه شيء يعاب به. وروي في سنن أبي داود وغيره، عن عائشة - رضي الله عنها - قالت: يا رسول الله كل صواحبي لهن كُنَى قال: \"فاكتني بابنك عبد الله\". قال الراوي: يعني عبد الله بن الزبير وهو ابن أختها أسماء بنت أبي بكر، وكانت عائشة تكنى أم عبد الله. قلت: وهذا هو الصحيح المعروف.

والكنية نوع من التكريم للمكنيِّ وتنويه به كما قال الشاعر:

أكنيه حين أناديه لأكرمـــــــه *** ولا أُلقِّبُهُ والسَّـــــوءةً اللقــــبُ

وكنَّى النبي - صلى الله عليه وسلم - صُهيباً بأبي يحيى، وكنَّى علياً - رضي الله عنه - بأبي تراب إلى كنيته بأبي الحسن، وكانت أحبَّ كنيته إليه، وكنَّى أخا أنس بن مالك وكان صغيراً دون البلوغ بأبي عُمير.

وكان هديه - صلى الله عليه وسلم - تكنية من له ولد، ومن لا ولد له، ولم يثبُت عنه أنه نهى عن كُنية إلا الكنية بأبي القاسم، فصح عنه أنه قال: \"تسمَّوا باسمي ولا تكنوا بكُنيتي\" (رواه البخاري، ومسلم، وأبو داود، وأحمد). وفي صحيح مسلم عن أنس - رضي الله عنه - قال: نادى رجل بالبقيع: يا أبا القاسم! فالتفت إليه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إني لم أعنك، إنما دعوت فلاناً فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:\"تسموا باسمي، ولا تكنوا فقال: يا رسول الله: بكنيتي\". (أخرجه البخاري: 2121 ومسلم: 2131).

إضافة تعليق

التعليقات المقتضبة أو تلك التى لا تتعلق بموضوع المحاضرة أو الأسئلة أو التعليقات بغير اللغة العربية ستحذف تلقائيا
تم إرسال التعليق بنجاح و سيظهر في الموقع بعد مراجعته و الموافقة على نشره