العلامة الأثري النعمان الآلوسي
الموقع بلغة الأرقام 13-11-2018
  1. الرئيسية
  2. المقالات
  3. سلسلة مقالات
  4. التراجم
  5. العلامة الأثري النعمان الآلوسي
العلامة الأثري النعمان الآلوسي

العلامة الأثري النعمان الآلوسي

تاريخ النشر: 27 شوال 1428 (2007-11-08)
  

بسم الله الرحمن الرحيم

علامة العراق الأثري النعمان الآلوسي

هو أحدُ أعلام المصلحين الذين انتشرت حسناتُهم ومؤلفاتهم في بلادهم وخارجها، وكان من العلماء الأذكياء المطّلعين المخلصين المتجردين للسنّة، من أسرة العلم الشهيرة.

 

موجز ترجمته:

هو خير الدين أبو البركات النعمان بن شهاب الدين أبي الثناء محمود بن عبد الله آلوسي زاده، الحسيني، البغدادي.

وُلد في يوم الجمعة ثانيَ عشرَ من المحرم سنة 1252، ونشأ في بيت أبيه عالمِ العراق صاحب التفسير الشهير \"روح المعاني\"، وقرأ القرآن الكريم، وحفظ ألفية ابن مالك، والرحبية، وغيرهما من المتون، وقرأ على والده: مغني اللبيب، وشرح الألفية لابن ناظمها، وكتباً في المنطق وغيره.

وبعد وفاة أبيه قرأ سائر العلوم النقلية والعقلية على علماء بغداد من تلامذة أبيه، مثل محمد أمين الواعظ السلفي، وغيره ممن ذكر في إجازته.

 

وبرع مبكراً، وساد، وألّف، ودرّس، ووعظ، وأفاد.

تولى القضاء في بلاد متعددة في شبابه - منها الحلّة - وحُمدت سيرته.

ثم ترك المناصب، وسافر إلى مصر سنة 1295 لأجل طبع تفسير والده، واتفق له أن رأى تفسير العلامة صديق حسن خان، فأُعجب بآرائه العلمية السلفية.

ثم حجَّ تلك السنة من هناك، والتقى بجمع من العلماءº منهم العلامة أحمد بن إبراهيم بن عيسى النجدي، وتباحث معه في الكتب والعلم، وهو الذي دلّه على مصنفات وأحوال العلامة صديق حسن خان، ثم رجع إلى وطنه للتدريس والوعظ الذي برع فيه.

 

وسافر للشام سنة 1300 واجتمع بعلمائها وأخذوا عنه، واستجاز من بعضهم، وسافر منها للأناضول، ثم لعاصمة الخلافة إصطمبول لإعادة ما اغتصبته يد الجور إلى نِصابه، فعرَف له علماء تلك البلاد قدرَه، وقرر له الخليفة السلطان عبد الحميد الثاني مراتب عالية.

 

ثم عاد سنة 1302 إلى بغداد رئيساً للمدرسين في المدرسة المرجانية - وشرطُ واقفها أن يكون رئيسُها أعلمَ أهل البلد - فكان يدرّس فيها شتى الفنون من الصباح إلى المغرب، وحصر وقته في الإفادة والاستفادة، فتخرج على يده خلق، أجلٌّهم ابنه علي علاء الدين، وابن أخيه محمود شكري الآلوسي، وعباس الشيخلي الملقب بأبي الصاعقة[1].

 

وكان يجلس في كل رمضان للوعظ في أحد المساجد الكبيرة، فيقصده الناس من أطراف البلد حتى يغَصّ المكان بالمستمعين، وقد وُصف بأنه جوزي زمانه في الوعظ.

وحج سنة 1311 واجتمع به العلماء، وأخذوا عنه، منهم العلامة شمس الحق العظيم آبادي.

 

وكان منذ صباه مشغوفاً بالمطالعة وميّالاً لجمع المخطوطات النادرة، وحصّل كتباً نفيسة لكبار الأئمة، ولا سيما شيخ الإسلام ابن تيمية وتلميذه ابن القيم، ثم أوقف كتبه على المدرسة المرجانية قبل وفاته بعشر سنوات، وهي تزيد على ألفي كتاب نادر، أغلبها مخطوطات، وعمل لها ختماً خاصّاً، كما عيَّن لها محافظاً يتعهدها رجاء بقاء المنفعة، ووقف عليها داراً وأرضاً ودكاكين، ثم أوقف عليها بعده ولدُه (علاءُ الدين علي) مجموعةً من النفائس، فغدت المكتبة من أغنى خزائن العراق وأحفلها بالمخطوطات النادرة، وبقيت حسنةً جارية للمترجَم إلى يومنا هذا، وقد انتقلت المكتبة المرجانية إلى مكتبة الأوقاف العامة ببغداد.

وكان خطه رائقاً حسناً[2].

 

شيوخه:

ذكر العلامة النعمان في ثبته - الذي طبعه سنة 1301 - ثمانيةَ شيوخ بالإجازة، أحدهم أجازه بالطريقة القادرية، ثم حصلت له الإجازةُ بعد ذلك من غيرهم، فزاد في إجازته للقاسمي - التي كتبها قبل وفاته بسنة - شيخين بالإجازة، ولم يذكر بعضاً من شيوخه، وشيوخه هم:

1- والده مفتي العراق أبو الثناء محمود الآلوسي الحنفي صاحب التفسير المشهور (1217-1270) - رحمه الله تعالى -.

2- الأمير العالم المصنّف المكثر صِدِّيق حسن خان البُخاري القِنَّوجي نزيل بهوبال في الهند (1248-1307) - رحمه الله - تعالى[3].

3- الشيخ العلامة المؤرخ أحمد بن إبراهيم بن عيسى الحنبلي (1253-1329) تدبَّجا في حج سنة 1295، - رحمه الله تعالى -.

4- الشيخ العلامة عيسى بن موسى البَندَنِيجي البغدادي الحنفي (ت1283) - رحمه الله تعالى -، ونص في إجازته للقاسمي أنه من شيوخه في الفقه الحنفي.

5- مفتي الشام ونقيب أشرافها السيد محمود بن نَسيب حمزة الحَمزاوي الدمشقي الحنفي (1236 وقيل 1234-1305) أجازه في دمشق في 15 من شوال سنة 1300، - رحمه الله تعالى -.

6- الشيخ المعمَّر كاكه أحمد بن الشيخ معروف البرزنجي السليماني العلوي الشافعي (1207-1305) - رحمه الله تعالى -.

7- الشيخ عبد الغني الغُنيمي المَيداني الدمشقي الحنفي (1222-1298) - رحمه الله تعالى -، وقد روى عنه كتابة كما قال عبد الستار الدهلوي.

8- والشيخ المحدّث العلامة حسين بن مُحسن الأنصاري اليماني نزيل بهوبال في الهند (1245-1327) - رحمه الله تعالى -، والذي استجاز له منه تلميذه أحمد أبو الخير العطار كما ذكر في ثبته[4].

9- والشيخ حسين أفندي البشدري الكردي (1226-1322) - رحمه الله تعالى -.

 

فهؤلاء التسعة نص على إجازتهم العامة له.

10- السيد عبد الرحمن أفندي المحض القادري الكيلاني (1261-1345) - رحمه الله تعالى -، وهو أصغر من الشيخ سناً، وتوفي بعده، وقد نص العلامة النعمان أنه أجازه بالطريقة القادرية.

11- الملا عبد الرزاق بن محمد أمين البغدادي، نص أنه من شيوخه في الفقه الحنفي، وأنه أخذه عن العلامة ابن عابدين صاحب الحاشية، وعن الشيخ سعيد الحلبي، - رحمهم الله - تعالى -.

12- أبو بكر بن محمد الهاشمي الكردي، نص الكتاني في فهرس الفهارس أن النعمان أخذ عنه الطريقة النقشبندية.

13- محمد أمين الواعظ السلفي، نصّ محمود شكري الآلوسي أنه تلقى عليه مختلف العلوم النقلية والعقلية، ولم أقف على إجازة للنعمان منه فيما اطلعت.

 

من ثناء أهل العلم عليه:

1- أطبق مترجموه على الثناء عليه، وأختار من كلام ثلاثة علماء، أعد كتابتَهم عيونَ تراجمه:

فقال عنه العلامة صديق حسن خان: \"حِبِّي في الله ربي، أظهر الغيب المبرأ عن كل شين وعيب..وبرع، وساد، وألّف، وأفاد، حتى فاق - مع كونه شابّاً - الشيوخَ، وثبت له في كل علم أتم الرسوخ، وصنّف جملة صالحة من التصانيف، وحرر زبراً نافعة من التآليف..وله نثر ونظم، يزري باللؤلؤ والنجم.. تفرد في الفحول بقوارع وعظه، وأذاب القلوب بزواجر لفظه\". (من ترجمته في التاج المكلل).

وقال عنه ابنُ أخيه علامة العراق محمود شكري الآلوسي: \"لم يُقبِل منه العِذار، إلا وقد جمع من الفضائل ما لا يسعه أسفار، ولم يبلغ سن العشرين، إلا وصار من الأساتذة المعتبرين.. له المحبة التامة بالعلم وذويه، والشغف الوافر بالفضل وحامليه، سيما ما كان عليه السلف الصالح، من الطريق المستقيم الواضح، فقد طوى قلبه على محبتهم، وسلك على منهجهم وطريقتهم، فأحيى ذكرهم بعد اندراسه، وأوقد مصباح هديهم بعد انطفاء نبراسه، سيف الحق المسلول على أهل البدع والأهواء، والبلاء المبرم على من خالف الشريعة الغراء، لا يجنح لتأويل، ولا يميل إلى زخرف الأقاويل، فهو سلفي العقيدة، ويا لها من عقيدة سديدة، آمرٌ بالمعروف ناهٍ, عن المنكر، صادع بالحق كلما ظهر، فلذا كثُر معاندوه، وخصماؤه وحاسدوه، فإن الحق صعب على المغلوب، وترك مألوف العوائد مما تأباه القلوب.. \". (من ترجمته في المسك الأذفر).

وقال العلامة محمد بهجة الأثري: \"العالم المصلح الكبير، العلامة.. من أولئك العلماء المصلحين الذين جمعوا بين الجرأة على الدعوة، والإرشاد بالحكمة والموعظة الحسنة.. وحَسبُ من نشأ في هذه البلاد في تلك الأيام الحالكة فخراً أن يكون مثل النعمان في استقلاله واعتداله، وجرأته على الدعوة ومجاهدة فريق الجمود والتقليد.. طالعتُ كتبه - وأكثرها في الجدل - فرأيت منه عالماً ضليعاً، وأديباً جليلاً، نزيه القلم، أديب النفس، معتصماً بحبوة الجِد، متنزهاً عن العبث، منصفاً وعدلاً في الحكم، واسع الحلم، شديد التحرِّي للحق، كما أخذتُ منها أن عقله كان أكبر من علمه، وعلمه أبلغ من إنشائه، وإنشاؤه أمتن من نظمه.

وحُدِّثت أنه كان جواداً معطاءً، يجود بنفسه لسائله، وفيّاً زكيّاً، تقيّاً نقيّاً، ورعاً زاهداً، يأخذ ما صفا، ويدع ما كدر، حفيّاً بالأهل وذوي القربى والأصحاب، منشطاً لأهل العلم، مستقيماً في العمل، حلو المفاكهة، لطيف المحاضرة، بشوش الوجه\". (من ترجمته في أعلام العراق).

 

2- ومن الثناءات تلك التقريظات الكثيرة لمصنفات العلامة النعمان، مثل \"جلاء العينين\"، و\"غالية المواعظ\"، وأختار منها واحدةً لأخيه الشيخ أحمد شاكر الآلوسي، إذ قال في تقريظه للجلاء: \"شقيقي وساعدي وعضدي، المولى الأعلم، والكهف الأعظم، وركن التقوى الأقوم، فخر السلف، وفخر الخلف، من نَشَر مطويَّ العلوم بالمنطوق والمفهوم، ذخري وسندي مولاي السيد نعمان خير الدين أفندي، لا برح محروساً من طوارق الزمن، مدفوعاً عنه جميعُ الإِحَن، ولا برح مشيداً لشريعة جده سيد المرسلين، ناشر لواء الفوائد من سيرة السلف الصالحين، نائلاً ما أمّله من المقاصد، قاهراً كل مسود معاند، آمين\".

وممن أطنب في الثناء على العلامة النعمان: شيخ الصوفية في عصره أبو الهدى الصيّادي[5]، وذلك في تقريظه لغالية المواعظ، فتأمل!

 

3- وهذه ثناءات من مصادر مختلفة غير ما تقدم:

قال مفتي الشام ونقيبُ أشرافها الشيخ محمود بن نسيب الحمزاوي في إجازته المذكورة في هذا الثبت: \"وإن ممن لاحظَته العناية، وشمله التوفيق والهداية، فسابق في ميدان العلوم، على طرف الذكاء والفهوم، وتحلَّى بتحرير درر المسائل، وغرر المقاصد والوسائل، بين كل باحث وسائل، الفاضل الكامل، والعالم العامل، عمدة العلماء المحققين، وقدوة الفضلاء المدققين، وناشر لواء الإفادة للطالبين، والاستفادة للسائلين، السيد الشريف الحسيب النسيب، سيدنا السيد نعمان أفندي ابن العلامة الشهير والمحقق النحرير السيد محمود أفندي الآلوسي مفتي العراق، أدام الله - تعالى -عليه أمداده، وتوفيقه وإسعاده، فإنه أفاد واستفاد، وتفنن وأجاد\".

 

ووصفه العلامة الشهير محمد بشير السَّهسَواني في \"صيانة الإنسان\" (185) بالعلامة، وكذلك وصفه الإمام المحدّث محمد ناصر الدين الألباني في مقدمة تحقيقه للآيات البينات (6).

وقال العلامة المحدّث شمس الحق العظيم آبادي في \"عون المعبود\" (9/144 العلمية): شيخنا العلامة الفقيه خاتمة المحققين. ووصفه في \"الوجازة في الإجازة\" (42): بالشيخ العلامة الفهامة.

ونعته العلامة أحمد بن إبراهيم بن عيسى في إجازته له بالأخ البارع النبيل، والسيد الجليل، العالم العلامة، والحبر البحر الفهامة.

وحلاه علامة الشام جمال الدين القاسمي في سجل إجازاته (ص28) بفاضل الزَّوراء.

وقال العلامة الأديب عبد الرزاق بن حسن البيطار: العلامة الفريد، ذو الرأي السديد، والقَدر الوحيد، المرحوم نعمان أفندي. (في إجازته لعلي بن النعمان الآلوسي، التي ساقها أخونا الفاضل الشيخ محمد بن ناصر العجمي في كتابه: \"أديب علماء دمشق الشيخ عبد الرزاق البيطار\" ص78).

وقال علامة نجد الشيخ عبد الله بن عبد اللطيف آل الشيخ في رسالة بتاريخ 23/5/1306:

\"من عبد الله بن عبد اللطيف إلى حضره الجِهبِذ الأجلّ الفهامة، والنبيل المحقق العلامة، من اقتفى أثر العلماء الأعلام، وارتقى إلى ذُِروة سَنام الدعوة إلى الدين والأعلام، واشتُهر في عصره ببيان ما اندرس من أصول الدين وحقائق الإيمان والإسلام، بعد انطماس أعلامه، وأفول شموسه، ونسيان آياته، وجهل الأكثرين له [.. ]، الإمام العَلَم المفخَّم، والباذخ المقدَّم، السيد خير الدين نعمان بن السيد شهاب الدين محمود الآلوسي، سلمه الله - تعالى -، وأطلع شمس توفيقه في سماء الهداية والدراية والرواية والتحقيق، وفتح عليه من حقائق المعارف ولطائف العلوم ما يُسلا به عن أهل البلاء والتعويق، آمين، سلام عليكم ورحمة الله وبركاته، أما بعد: فالموجب للكتاب إبلاغ حضرة السيد المبجَّل السلام الأعم والثناء الأتم.. \". (زهر الخمائل ص43 ط2).

وحلاَّه الشيخ النسابة المؤرخ إبراهيم بن صالح بن عيسى بالسيد الإمام، وذلك في إجازته للعلامة ابن سعدي (خ)، وإجازته لعلامة الكويت عبد الله بن خلف الدحيان، والتي أوردها صاحبنا الشيخ محمد بن ناصر العجمي في كتابه الحافل عنه (ص266).

ووصفه عالم جدة الشيخ محمد بن حسين الفقيه: بالإمام مفتي بغداد. (في الكشف المبدي لتمويه أبي الحسن السبكي تكملة الصارم المنكي ص176).

وقال الشيخ صالح بن دخيل الجار الله البُرَدي: شيخنا العلامة السيد نعمان آلوسي زاده. (من رسالة له للعلامة الدحيان، أوردها الشيخ العجمي في الكتاب السابق ص59).

ووصفه مسند عصره العلامة عبد الحي الكَتّاني بالعلامة الجليل. (في فهرس الفهارس والأثبات 2/672).

 

مؤلفاته:

1- جلاء العينين بمحاكمة الأحمدين، طُبع في بولاق سنة 1298 ثم تعدد طبعه وتصويره، وهو أجلّ كتبه وأشهرها، وأثنى عليه الكثيرُ من العلماء الأجلاء في شتى البلدان، منهم صديق حسن خانº ومحمود شكري الآلوسيº ومحمد بهجة الأثري في ترجمتهم للنعمان، ومنهم محمد بشير السهسواني في صيانة الإنسان (185)، ومسعود الندوي في كتابه: محمد بن عبد الوهاب مصلح مظلوم ومفترى عليه (213).

2- الطارف والتالد في إكمال حاشية الوالد، وهي على القطر لابن هشام، طُبع في القدس سنة 1320، وأعيد تصويره بأخرة بدار البصائر.

3- غالية المواعظ، طُبع في بولاق سنة 1301، وأُعيد طبعه في مصر، ثم طُبع حديثاً بدار المنهاج في جُدة سنة 1425[6].

4- ثبته، وقد طُبع أول الكتاب السابق، وأعدتُ تحقيقه، وله أيضاً ثبتٌ كبير.

5- الأجوبة العقلية لأشرفية المحمدية، طُبع في مطبعة كلزار حسني في بمبي في الهند سنة 1314.

6- سلس الغانيات في ذوات الطرفين من الكلمات، طبع في المطبعة الأدبية في بيروت سنة 1319.

7- الحباء في الإيصاء، أو الحبايا في الوصايا، طبع في الآستانة، وأخبرني فضيلة الشيخ الدكتور عبد الله بن جاسم الجنابي أنه حققه، وأرسل لي عمله مشكوراً.

8- الجواب الفسيح لما لفّقه عبد المسيح، طُبع في المطبعة الإسلامية في لاهور سنة 1306 أو 1307.

9- الآيات البينات في عدم سماع الأموات، ألفه خلال يومينº وذلك بسبب إرجاف بعض الحشوية عليه في هذه المسألة وإثارتهم للغوغاء إثر درس له في رمضان سنة 1305، وطُبع الكتاب بتحقيق محدّث العصر الإمام الألباني في المكتب الإسلامي سنة 1398، ثم تكرر طبعه.

10- شقائق النعمان في رد شقاشق ابن سليمان، طُبع في مطبعة الفلاح في مصر سنة 1313.

11-16- ومن آثاره المخطوطة: صادق الفجرين في جواب البحرين: فيما جرى بين علي ومعاوية - رضي الله عنهما- والإصابة في منع النساء من الكتابة[7]، وحَور عيون الحُور، والأجوبة النعمانية عن الأسئلة الهندية، ومختصر ترجمة الإمام أحمد لابن الجوزي، وسؤال بَصري حول مَن رفع الخمس من تمر عقارات الحكومة على نية الزكاة.

ويُنظر عن آثاره: أعلام العراق، ومقدمة الدر المنتثر (35)، وفهرس مكتبة الأوقاف العامة ببغداد (1-4).

17- إضافة إلى فتاويه ومكاتباته ومراسلاته الكثيرة مع علماء ومصلحي العالم الإسلامي، من أمثال العلامة صديق حسين خان، والشيخ إسحاق بن عبد الرحمن آل الشيخ، والشيخ أحمد بن إبراهيم بن عيسى، والشيخ عبد الله بن عبد اللطيف آل الشيخ، والشيخ علي آل سليمان الكويتي، وغيرهم، ولو جُمعت هذه المراسلات لخرجت معلمة نفيسة عن تاريخ بدايات إحياء الدعوة السلفية المباركة في عصرنا الحديث، وقتَ ضيق الأحوال والمحاربة الشعواء لها[8]، فضلاً عن الفوائد العلمية الكثيرة.

 

وفاته:

توفي - رحمه الله - صبيحة الأربعاء 7 من المحرم سنة 1317 أيام الوالي نامق باشا الصغير، وشُيِّع جثمانه تشييعاً مهيباً إلى المدرسة المرجانية، حيث دُفن فيها.

وقد ولد له أربعة أولاد، واشتُهر منهم محمد ثابت، وعلي علاء الدين، رحم الله الجميع.

 

مصادر ترجمته:

التاج المكلل (513)، والدر المنتثر في رجال القرن الثاني عشر والثالث عشر (34)، والمسك الأذفر (110)، والوجازة في الإجازة (42)، وحلية البشر (3/1571)، والنفح المسكي (خ)، وتحفة المشتاق في أخبار نجد والحجاز والعراق (خ)، والعقد اللامع بآثار بغداد والمساجد والجوامع (370)، ومجلة المنار (2/206)، وتاريخ الأسر العلمية في بغداد (220)، وفيض الملك المتعالي لعبد الستار الدهلوي المكي (3/224)، وهدية العارفين (2/496)، ومجلة لغة العرب (4/343-346 و399-402)، وأعلام الفكر الإسلامي لتيمور (306)، وفهرس الفهارس والأثبات (2/672)، والأعلام (8/42)، ومعجم المؤلفين (4/34)، والأعلام الشرقية (1/419)، وأعلام العراق (60)، وتاريخ الأدب العربي في العراق (2/59، 144)، ونفحة البشام للقاياتي (32)، وتاريخ العراق بين احتلالين (8/134)، وتاريخ علماء بغداد في القرن الرابع عشر (695)، وحياة المحدث شمس الحق وأعماله (273)، ومعجم المعاجم والمشيخات (2/310)[9].

 

ـــــــــــــــــــــــــــــ

[1] وذكرت في تحقيقي لثبته جماعة ممن يروون عنه بالإجازة، وجملة من اتصالاتي به، وأعلاها عن شيخ الحديث في العراق صبحي البدري السامرائي - حفظه الله - تعالى - إجازة، عن أبي الصاعقة، عنه.

[2] انظر مثاله في رسالته للشيخ إسحاق آل الشيخ، والأعلام (8/42)، وطُرة كتاب التحليل لشيخ الإسلام ابن تيمية (صورته في كتاب الرسائل المتبادلة بين القاسمي ومحمود شكري الآلوسي، باعتناء الأخ المفضال الشيخ محمد بن ناصر العجمي ص52)، ورسالة منه للشيخ علي آل سليمان (أوردها العجمي في مقدمته لروضة الأفراح ص64)، وكتاب الآيات البينات (ص45).

[3] كان بداية الاتصال بينهما لما زار العلامة النعمان مصر سنة 1295، فاطلع على تفسير القنوجي المسمى \"فتح البيان\" فأُعجب بعلمه ونَفَسه السلفي، فلما حج تلك السنة طفق يسأل عن الرجل ومؤلفاته، فوفقه الله لرجل خبير بأحواله، وهو العلامة أحمد بن إبراهيم ين عيسى النجدي، فزوّده من مؤلفاته ما زاده إكباراً له وشوقاً، فلما قفل إلى بغداد سنة 1296 أرسل إليه في الهند يستجيزه، فأجابه، بل تدبَّجا، وبقيت بينهما المراسلات والمساعي في طبع الكتب العلمية إلى أن فرَّق بينهما الحِمام، وبعد ذلك نرى في رسالته للعلامة إسحاق آل الشيخ ترحّماً على شيخه القنوجي وتتبعاً لمآل مصنفاته ومكتبه وأسرته، كما أن العلامة النعمان أوفد إليه ولده علي علاء الدين للهند سنة 1299 في مصلحة كتبه وكتب أبيه أبي الثناء، فبقي في ضيافته سبعة عشر يوماً معزَّزاً مكرَّماً، وقرأ عليه مع انشغاله بأمور الحكم - وعلى شيخه العلامة حسين بن محسن الأنصاري، وحصل على إجازتهما.

ومن مراسلاتهما رسالة من النعمان في 5 من شعبان 1298 يسأل فيها عن حكم ما يسمِّيه الصوفية النقشبندية: \"الرابطة الشريفة\"، وصدَّرها بقوله: ما يقول مولانا الأمير السيد النحرير، النواب المفسر الشهير، مقتدى الأعاظم، ومن لا تأخذه في الله لومة لائم، متع الله المسلمين بطول بقاه، وقمع به البدع وأناله في الدارين مُناه.. الخ. (انظر الرسالة وجوابها في التاج المكلل 515-516).

وقد ترجم العلامة النعمان شيخه ترجمة عطرة في كتابه جلاء العينين (62-64 دار المدني)، كما أن العلامة القنوجي ترجم للنعمان ترجمة طيبة في التاج المكلل (512-515)، - رحمهما الله - تعالى -، وجزاهما عن نصرتهما للسنة خيراً.

[4] أفادني بذلك الأخ الشيخ خالد السباعي المغربي وفقه الله وجزاه عني خيراً، ثم أرسل لي الأخ الشيخ أحمد عاشور تلخيصه للثبت المذكور، فاستفدت منه، وهو مصدر مهم في ترجمة العلامة النعمان، ولا سيما في مروياته وإجازاته.

[5] جمع ما كُتب فيه - مدحاً وقدحاً - الأستاذ البحَّاثة حسن السماحي سويدان في كتاب بعنوان: \"أبو الهدى الصيادي في آثار معاصريه\"، وهو كتاب مهم لمعرفة أسرار هذه الشخصية العجيبة.

[6] ومن المؤسف أن هذه الطبعة حُذف منها أمور، كما أُزيلت التقاريظ عدا تقريظ الصيادي!

[7] قال العلامة محمد بهجة الأثري: إن المترجَم ألّف هذا الكتاب وكتاب غالية المواعظ ولا يزال عنده بعض التأثر بمحيطه الجامد.

[8] ومن عرف ظروف الزمان والمكان علم قيمةَ أوائل المصلحين السلفيين في عصرنا - كالعلامة النعمان، والعلامة القاسمي - فبضدها تتميز الأشياء، واعتُذر لهم على ما في بعض كلامهم من عبارات وأفكار منتقدة أضحت أمورها جليّةً الآن، وعرف قيمةَ ذلك التحقيق الكثير والتجرٌّد الذي كان عندهم في تلك الحقبة، وقدّر مجاهدتهم في سبيل التصفية والتنقية وتتبعهم المتزايد للسنّة إلى الممات، ف- رحمهم الله - رحمة واسعة، وجزاهم خير الجزاء على جهدهم وجهادهم.

[9] ووقع خطأ في (تراجم الأعلام المعاصرين) لأنور الجندي - رحمه الله -، ص475، إذ وضع عنواناً للترجمة هكذا: \"نعمان أبو الثناء الألوسي صاحب روح المعاني\"، فاختلط عليه الأب صاحب التفسير بابنه النعمان المترجَم، والكلام هناك كله عن الأب.

إضافة تعليق

التعليقات المقتضبة أو تلك التى لا تتعلق بموضوع المحاضرة أو الأسئلة أو التعليقات بغير اللغة العربية ستحذف تلقائيا
تم إرسال التعليق بنجاح و سيظهر في الموقع بعد مراجعته و الموافقة على نشره
العلماء والدعاة التصنيفات