تنمية الرقابة الذاتية لدى الناشئة


 

بسم الله الرحمن الرحيم

في مجتمع اختلط فيه الحابل بالنابل!

 

وذابت كثير من القيم والمبادئ!

 

ووجهت العقول بتوجيهات ربما لا تؤمن بمسلماتنا العقدية، وربما تؤمن بها ولكن تراها لا تناسب هذا العصر، أو لا يمكن العمل بها في عصر الإنترنت والفضائيات. ويرى بعضهم أنه آن للناشئ أن ينطلق ويكون بصيراً على نفسه ويختار الوجهة التي يريدها دون أن يكون ثَم اعتبار لتنشئته أو إعداده إعداداً يجعله قادرا على مواجهة سلبيات امتزاج الحضارات بخلفياتها العقدية والاجتماعية.

 

ويرى البعض الآخر أن الحل في عزل الناشئ - إلى حد كبير - عن المجتمعات المنفتحةº خشية تأثره بسلبياتها أو ذوبانه في أفكارها.

 

ولعل الأول يخسر كثيرا إذ يصبح بلا هوية ولا شخصية، بل هو مسخ غير سوي.

 

أما الآخر فمهما ترك الناس فلن يتركوه، ومهما حاول الابتعاد بنشئه فلا بد أن يكون لتلك القنوات تأثير عليه بطريق غير مباشر.

 

فلابد أن يكون لنا وقفة جادة لدراسة حال الشباب غير المحصن وغير المهيأ تهيئة تجعله قادرا على مواجهة ركام الحضارات المختلفة والمخالفة لمبادئه ومعتقده.

 

إن سن التكليف هو المرحلة التي يمكن أن يُحاسب عليها الفرد ويُؤاخذ على تقصيره أو خطئه. وهذه المرحلة التي حددها المنهج الإسلامي بالبلوغ حددها علماء النفس غير المسلمين أيضا، كما أكد ذلك (بياجيه) و (كولبرج) في نظريتهما، فالفرد في هذه المرحلة ينطلق من ذاته وقناعته، ويفعل ما يراه صحيحا دون التعويل على القيود النظامية، ودون التقيد بآراء الآخرين، فهو يسلك وفقا لمعاييره الذاتية ويشعر بتأنيب الضمير واحتقار الذات عند مخالفتها[1].

أضف تعليق

هذه التعليقات لا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع وهي وجهات نظر أصحابها

This site is protected by reCAPTCHA and the Google Privacy Policy and Terms of Service apply