الشيطان يعدكم الفقر


 

بسم الله الرحمن الرحيم

 

نقنع أنفسنا بشكل أو بآخر، بأنّ الطالح قد أفسد على الصالح من ذوي الحاجة والفاقة، ولم يعد هناك من نكاد نثق به في هذا الباب، فنحجم عن البذل والصدقة والإحسان فيمر بنا زمن طويل لم نتصدق ولو بشيء يسير، ولم نحرص على التحرّي في ذلك، فنحرم بهذا الأجر المترتب في قوله - تعالى - (و ما تنفقوا من شئ فهو يخلفه وهو خير الرازقين) وفي قوله - صلى الله عليه وسلم - (ما من صباح يوم إلا وينزل فيه ملكان يقول أحدهما: اللهم أعط منفقاً خلفاً ويقول الآخر: اللهم أعط ممسكاً تلفاً) بينما غيرنا وهم قلّة ممن وفقهم الله للصدقة الخفية والعطاء المستمر قد سبقونا إلى الله - تعالى - وفازوا بالأجور الكثيرة لا ليوم بذلهم ولا ليومين وإنما هذا ديدنهم لا يردّون سائلاً.

ملأت السعادة قلوبهم بسبب ذلك، بل قال أحدهم: أجد المتعة في البذل ولو بشيء يسير، وإذا مرّ بي يوم لم أتصدق أنكرت نفسي، وكلكم يعلم حديث (تصدّق الليلة على زانية وغني وسارق...) وكيف أن الأجر ثبت للمتصدق بغض النظر عن حالة المتصدق عليه، هذا فضلاً عمن يشحّ أصلاً بمال الله الذي آتاه إياه وديعة وعارية لينظر ماذا هو عامل فيه؟ لذا قدّم لنفسك لتستظل بصدقتك في يوم عظيم وكرب شديد،

يا أخي: لا تلتفت للمثبطين عن الصدقة والإحسان فلن ينفعوك، واحرص على صحبة من يحثّك على خلاص نفسك في مال الله - تعالى -تفقد أقرباءك وجيرانك وأصحابك ممن هم بحاجة وأدخل السرور عليهم ولا تحقرنّ من المعروف شيئاً، وانتصر على نفسك وطمعها والشيطان وخططه، والمثبطين وحججهم الواهية وكن باذلاً كريماً سخياً منفقاً وأبشر بالخلف العاجل من ربك فأنت تتعامل مع الكريم المنان ذي الفضل والإحسان

أضف تعليق

هذه التعليقات لا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع وهي وجهات نظر أصحابها

This site is protected by reCAPTCHA and the Google Privacy Policy and Terms of Service apply