قصة أبكت وتبكي من يقرأها


 
 
 

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد الصادق الأمين وعلى آله وصحبه وسلم. أخي أختي في الله السلام عليكم ورحمة الله وبركاته لقد بكيت لتلك الفتاة التي عانت الشدائد في حياتها ولقد حبيت إن أرويها لكم كما سمعتها في شريط مسجل وأسال الله لها التثبيت في حياتها إن لم تكن انتحرت بعد: - قصة الفتاة التي تربت في منزل عمها بعد أن فقدت والداها، تربت تحت رحمة ذلك الرجل الذي لم يعرف لبنت أخيه معروف، كان يؤذيها في حياتها الذي قضتها معه في منزله، عانت منه الشدائد منه هو أولا، وثانيا من زوجته. عانت البنت المسكينة من عمها وما أن رأت المتقدم لزواجها ذلك الرجل الذي يكبرها بثلاثين سنة كأنه يصغرها بثلاثين عاما, رأت أنها إذا تزوجت من ذلك الرجل سوف يسكن بالها وتهدأ نفسها وتكون في عش الزوجية مع زوجه.

في أول ليلة قضتها مع ذلك الزوج رأت منه أعاجيب، وقفت من ذلك في حيرة أنه يضربها في أول ليلة بدل أن يلبسها خاتم المحبة. صيحات مفزعة خرجت من تلك الفتاة المسكينة في القرية التي لا يسكنها إلا ما يكون في متجر صغير في مدينة كبيرة، قرية يسكنها ما يقرب الثمانين نسمة، ونامت تلك الفتاة وعلى جسدها الجروح في جسدها بدل أن يكون في جسدها العطر والياسمين، نامت وبجنبها رجل لا يعرف من الذي ينام بجنبه، العم في سهر والبنت هناك في القرية في عذاب، العم في نعيم وملذات مع زوجته والبنت هناك في القرية في بكاء مرير. عاشت البنت وحيدة في تلك القرية وحيدة لأنها تعاشر زوج ليس كالبشر زوج يدعي الرجولة في ضرب زوجته يدعي الرجولة في الشتم لتلك الفتاة المسكينة، يدعي الرجولة بأنه تزوج من بنت تصغره بكثير. وبعد مرور فترة من الزمن رزقهم الله بالولد وما أن وصل ذلك الصغير لعمر ثلاثة أشهر إذ بعمة ذلك الرجل تأتي وهي في قمة بطشها تأخذ ذلك الغلام من أمه إلى أين، إنها تريد أن تتبناه، الأم في بكاء والأب والعمة في فرح، الأم في عذاب وسهر والأب والعمة في طرب وهناء، أب لم يعرف لزوجته حق يأخذ ابنه ليعطيه لعمته. عاشت البنت تتجرع الآلام والبكاء لفقدها حبيبها وابنها الذي حبته محبة الأم لابنها كانت تقضي معه الساعات الطوال التي كانت فقدتها مع زوجها. وهكذا تمر الأيام كالسنين على تلك الأم المسكينة صبرت واحتسبت إلى أن رزقها الله بالطفل الثاني وما أن وصل كأخيه من قبل في عمر الثلاثة أشهر إذ بتلك المرأة تأتي لتعمل تلك العملية نفسها والأب في قمة فرحه والأم ماذا عساها أن تفعل. سمعت البنت أن خالتها سوف تأتي لزيارتها فأعدت لذلك الفرح مخرجا هو أن ترجع معها أو أن تقتل نفسها، وما أن سمعت الخالة من ابنة أختها تلك القصة المحزنة آخذتها معها إلى المدينة بعد أن أقسم العم أن لا يراها أبدا وزوج الخالة أقسم هو أيضا أن لا تدخل بيته أبدا. بنت عاشت حياة صعبة من ذلك العم ومن زوجة العم ومن ذلك الزوج ومن عمة الزوج ومن ذلك الرجل الذي هو زوج خالتها، حياة محزنة عاشتها بنت في هذا الزمن، وبعد أن رأت البنت أنه لا يكون لها وطي قدم في بيت عمها فكرت في الذهاب إلى عمها الأعمى عساها أن تجد مسكنها عنده. وبعد أن استقرت عينها ورأت الدنيا أمامها فكرت في عمها الأعمى وأنه لا يخذلها وأنه سوف يسكنها معه في بيتها. عاشت الحياة نفسها بأساليب أخرى مع زوجة عمها الثاني فلقد وجدت زوجة عمها امرأة لا تعرف الرحمة في قلبها فلقد أتعبت تلك الفتاة في التنظيف والغسيل والطبخ والنهاية أن تأكل وجباتها من القمامة التي كانت تلف لتلقى بها في محلات القمامة، بنت أكلت كما تأكل الحيوانات وهي في قمة شبابها وجمالها وابتسامتها الحنونة على ولديها. لم تدري البنت ما سوف تفعل فلقد أغلقت الدنيا في حياتها ولم ترى ابتسامة من قبل معارفها وقفت بعد أن قاست الويلات في حياته ورأت أن الانتحار هو السبيل لنيل الراحة من هذه الدنيا، فكرت ولكن سلامة فطرتها وسلامة طينتها وسلامة نشأتها هداها إلى الرجوع إلى أهل العلم معرفة ما هو مصير من ينتحر؟ اتصلت بذلك الشيخ الفاضل وقصت له قصتها المحزنة ووعدها الشيخ بالمساعدة على أن تتصل به بعد ثلاثة أيام، ذهب الشيخ وجمع المساعدة وبفضل الله وجد ولكنه لم يجد الفتاة لكي يعطيها ما سوف يفرج عنها همها؟ انتظر اتصالها ولكنها لم تتصل. أين هي الآن؟ هل ما زلت على قيد الحياة أم أنها انتحرت أم ماذا. الله أعلم.

هذه قصة بنت عاشت في دنيانا يا أهل الإسلام, بنت من جلدتنا ومن أمتنا ومن أهل الأمة المحمدية، بنت عاشت في هذا القرن, بنت عاشت جيل التقدم والازدهار, بنت عاشت في هذا العصر يا أمة أحمد. أين أنتم من معاناة تلك الفتاة يا أمة محمد - صلى الله عليه وسلم -، إنها عانت معاناة من هؤلاء الناس الذين قرأتم قصتها، إنها قصة حصلت في أمة خير الأنام محمد الصادق الأمين، إننا أخوة في الله يجمعنا كتاب واحد وسنة واحدة ونبي واحد ويجب علينا المحبة والمعرفة والتواصل والسؤال عن أحوال المسلمين في الله في كل مكان. رسالة موجهه إلى من أغناه الله ماذا عملت بالأمانة التي أسدها لك الله، هل وزعتها على إخوانك أم ذهبت بها إلى بنوك الربا في دول الكفر لكي ينتفعوا بها، حرمتها من إخوتك وأعطيتها أحفاد القردة والخنازير. رسالة موجهه إلى شباب المسلمين بأن يتقي الله في أخواتهم ومن علم بمصيبة وقعت لفتاة بأن يتق الله في دينه وأن يحاول بكل جهده مساعدة أخواته في الله بأن يرسل عبر أخته أو أمه أو زوجته المساعدة للمحتاجين. رسالة موجهة للمعارف بأن يتقوا الله في محارمهم ويجب عليهم بث المحبة والتعاون في ما بينهم البين ونشر الألفة والرحمة وحسن الأخلاق. رسالة موجهة إلى الزوج بأن يتق الله في زوجته إنما هي أمانة عنده فلا يظهر رجولته بطريقة الضرب أو الشتم أو سوء المعاملة بل الرجولة الحق إنما هي مساعدتك لزوجتك وتقربك إليها وحسن معاشرتك لها ومحبة أهلها والتقرب إلى الله لكي يسعدكما في الدنيا والآخرة. رسالة موجهة إلى الزوجة بأن تتق الله في أهل زوجها ومعارفه وأن مصدر حبها لزوجها إنما يأتي بعد حبها لأهل بيته وعليها حسن الخلق مع من يأتي من معارف الزوج وعليها توضيح وتقريب وتفهيم كل شيء لأصاحبه ومساعدة من يريد المساعدة والسؤال على أحوال أهل زوجها والزيارة لهم وحسن المعاملة والألفاظ معهم. رسالة موجهة للمرأة المسلمة بأن تتعاون النساء في ما بينهم البين ونشر معاملة التعاون وحسن التصريف وحسن الاتباع لسيد الخلق محمد - صلى الله عليه وسلم -. رسالة موجهة إلى كل مسلم غيور على أخته في الله بأن يحاول المساعدة لفقراء المسلمين وبناء البيوت لهم ونشر التعليم بسيرة خير الأنام محمد الصادق الأمين ونشر معاملة الحسنة ونشر فضيلة التصدق بالأموال الحسنة للمسلمين في جميع أنحاء العالم الإسلامي. وأخيرا رسالة أوجهها إلى كل فتاة عانت مثل تلك الفتاة أو تعاني بعض المشاكل بأن عليهن الرجوع إلى العلماء والرجوع إلى الحكماء والمصلحين وعليهم أن لا يقدموا على فعل شيء إلا بعد استشارة العلماء الأفاضل في فهم المسائل والرجوع إليهم عند كل صغيرة أو كبيرة تحدث في مجتمع المسلمين. ولا يسعني في نهاية الحديث إلى الاستغفار للمسلمين والمسلمات الأحياء منهم والأموات عدد ما خلق الله من كل شيء في كل حين إلى يوم الميعاد.

 

أضف تعليق

هذه التعليقات لا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع وهي وجهات نظر أصحابها

This site is protected by reCAPTCHA and the Google Privacy Policy and Terms of Service apply