الوصايا العشرون للإداري المسلم


بسم الله الرحمن الرحيم

 

 الإداري المسلم لا بد وأن يكون في الريادة والقيادة، ونموذجاً وقدوة للآخرين، آخذاً بالأسباب المتقدمة الحديثة المعاصرة، ومتوكلاً على الله - سبحانه و تعالى -، ويكون مرشده في ذلك مجموعة من القيم والأخلاق الإسلامية والكفاءة الفنية يمكن صياغتها في التوصيات والنصائح الآتية:

 

1- جدد النية دائماً مع الله - عز وجل -، وأخلص العمل، وأحسن التوكل على الله، يبارك الله لك في عملك ويرزقك من حيث لا تحتسب.

2- التزم الأخلاق الحسنة، عبادة لله وطاعة، واقتداء وحباً لرسول الله - صلى الله عليه وسلم -، يزداد ربحك، وتنمو أموالك، ويثقل رصيد حسناتك عند الله، وهذا خير وأبقى.

3- عامل الناس جميعاً بالحسنى من منطلق الأخوة والحب في الله، تقوى الرابطة، ويدوم الود، ويزداد التعاون، وتأمن المخاطر، وتقل المخاوف، فيزداد الربح، وتنمو الأموال، وتستقر الأعمال.

4- احرص على أن تتعامل في الحلال الطيب، واتق الشبهات، وتجنب محارم الله، وارض بما قسمه الله لك، ترتح وتهدأ وتطمئن ويبارك الله لك في القليل·

5- أحسن اختيار الشركاء والعاملين، على أساس من الدين والأخلاق والسلوك السوي والكفاءة، تستقر الأعمال وتنمو وتزدهر الأرباح، وتقوى روابط الأخوة والمحبة.

6- خذ بالأسباب ومنها التقنية المعاصرة، لتتقن عملك وتجود سلعتك وابحث وطور وتنافس في الرقى، تكن رائداً في مهنتك، ومقداماً في عملك، وهذا من خصال رجال الأعمال المخلصين الصالحين.

7- اكتب معاملاتك ووثق اتفاقياتك، وأشهد عليهما، فإن في ذلك حفظ للأموال، وعدل في تحديد الحقوق، ورشِّد في اتخاذ القرارات، وتأمين من مخاطر الشكوك والفتن، وفي هذا كله توثيق للروابط القوية بين المتعاملين.

8- التعجيل في أداء حقوق العاملين بدون بخس أو تأخير، فإن ذلك يؤدي إلى تقوية الانتماء، ويحفزهم على العمل والولاء، ويرفع من كفايتهم الإنتاجية، ويحسن الجودة، وفي كل خير.

9- الالتزام بأداء حقوق الناس في مواعيدها بدون تأخير، وانظر المعسر، واعف عن المفلس، فإن ذلك يؤدي إلى استقرار المعاملات، ويقلل من المنازعات، ويزيد الثقة بين الناس.

10- التعجيل في أداء حقوق الله في المال مثل: الزكاة والصدقات والكفارات، والنذور، وما في حكم ذلك، ففي ذلك تطهير للنفس والمال والمجتمع والوطن، ويحقق الخير للناس جميعاً، فما نقص مال من صدقة، وما عند الله خير وأبقى.

11- أوف بحقوق الوطن ومنها الضرائب والرسوم والخراج والعشور وما في حكم ذلك، فمن حصيلتها تقام الجسور والطرقات، وتدفع المهايا والمرتبات، وتؤسس المدارس والمستشفيات، وعلى ولي الأمر مسؤولية إنفاقها بالحق، فأداؤها واجب وطني ومسؤولية اجتماعية.

12- تجنب التعامل بالربا حتى لا تدخل في حرب مع الله ورسوله، ولا تظن أن التعامل به ينمي المال بل يمحقه، فهو سبب الخراب والكساد، والأزمات والنكسات.

13- تجنب التعامل في المحرمات والخبائث، فلا يستوي الخبيث والطيب ولو أعجبك كثرة الخبيث، وإن خفت عيلةً فسوف يغنيك الله من فضله.

14- لا تأكل أموال الناس بالباطل، وتجنب الغش والرشوة، والتدليس والجهالة، والغرر والمقامرة، والاحتكار والاستغلال وما في حكم ذلك،فكل هذا حرام، وكل لحم نبت من حرام فالنار أولى به، ولا تقبل صدقة من غلول، والله طيب لا يقبل إلا طيباً.

15- لا ترفع في الأسعار بدون مبرر شرعي، ولا تغالِ في الأرباح مستغلاً حاجة الناس، واقنع بما رزقك الله به من ربح حلال، فالجالب مرزوق والمحتكر ملعون، واعلم أن الربح القليل في الكثير كثير.

16- كن قواماً في إنفاقك، ولا تسرف ولا تقتر، فالاعتدال سبيل النجاح، وهو سبيل عباد الرحمن الذين إذا أنفقوا لم يسرفوا ولم يقتروا وكان بين ذلك قواماً.

17- تجنب البذخ والمظهرية وحياة الترفيه، فإن ذلك من أسباب الفشل والفساد والتعسر والخسارة والتصفية وتدمير الأعمال، وكن مقتصداً في حياتك، فما عال من اقتصد.

18- تجنب الركون إلى الذين ظلموا وكن مع الصادقين، ولا تصاحب إلا مؤمناً، ولا يأكل طعامك إلا تقي، فالمؤمنون بعضهم أولياء بعض.

19- ضع يدك في يد أخيك، واخلط مالك بمال أخيك، ففي المشاركات البركة إذا كانت قائمة على الأمانة والصدق، ويد الله مع الجماعة، ولقد أمرنا الله بذلك فقال: والمؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض، وقال: أنا ثالث الشريكين ما لم يخن أحدهما صاحبه.

2.- وكن من الذين قال الله فيهم:

رجال لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة يخافون يوماً تتقلب فيه القلوب والأبصار. ليجزيهم الله أحسن ما عملوا ويزيدهم من فضله والله يرزق من يشاء بغير حساب (النور: 38،37).

 

 

 

أضف تعليق

هذه التعليقات لا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع وهي وجهات نظر أصحابها

This site is protected by reCAPTCHA and the Google Privacy Policy and Terms of Service apply