شوقا إلى الله
الموقع بلغة الأرقام 13-11-2018
  1. الرئيسية
  2. المقالات
  3. سلسلة مقالات
  4. شعر
  5. شوقا إلى الله
شوقا إلى الله

شوقا إلى الله

تاريخ النشر: 27 شوال 1428 (2007-11-08)
  

بسم الله الرحمن الرحيم

شـوقا إلى الله طيري واهتكي الحجبا * * * الـنـور يـدنـو وطيب الجنة اقتربا

 

شـوقـا إلـى الله طيري مقلة عبرت * * * تـسـابـق الـريح والأفلاك والشهبا

 

شـوقـا إلـى الله وثـبـا غير وانية * * * فـلـيـس مـن سار وهنا كالذي وثبا

 

شـوقـا إلـى الله، لا خوفٌ ولا حَزَنٌ * * * هل يعرف الحزن مَن مِن ورده شربا؟

 

شـوقـا إلـى الله يـا أبـهى محجَّبة * * * مـن سبيك العذب ماء الشعر قد عذبا

 

يـا رنـد فـاس، ويـا بلقيس أندلس * * * يـا نـسـمة الأطلس الجبّار عن وهبا

 

لـم نـبـن لـلعشق غيما نستظلٌّ به * * * إلا تـدفَّـق مـن أجـفـانـنـا قربا

 

فـأرسـلـي الدّمع من جفن أضرَّ به * * * ذنـب تـعـاظـم حـتى قرَّح الهدبا

 

وقـد تـصـاغـر في عفو الإله إلى * * * أن صـار بعد بكاء الرّوح محض هبا

 

خضنا وخاضت مطايانا الهوى فهوت * * * صـواعـق الموت تبغينا الهوى حربا

 

خـضـنـا إلـى أن تـلـقتنا لطائفه * * * فـاسـتـفرغ القلب دمعا عز فاحتجبا

 

لـلـشّـوق أجـنحةٌ خضراء سابحة * * * الـسّـعـد والـرّشد والإيمان والأدبا

 

فـاسـتحلبي من سماء الغيب درتها: * * * تـلامـس الغيب، ليست تحذر الرقبا

 

تــبــارك الله، إنَّ الله أنـزلـنـا * * * دارا مـكـرّمـة لا تـعـرف النّصبا

 

الـسـعـد يـنـشر في أفيائها خيما * * * والـرّشـد يـضرب في أرجائها طنبا

 

والـحـسـن يـجعل من جفنيك متكئا * * * كـونـي إذا مـا هـمـى أمًّا له وأبا

 

صـرنـا سـويا إلى دار الهدى فهمى * * * نور الهدى في حواشي القلب نبع ربى

 

وهـبـت الـرّيح تبغي نسف خيمتنا * * * فـكـنـت أصـلـب مني عزمة وإبا

 

يـا هـمـة تـبـتني في النجم منزلة * * * عـزّت، وتـقـطع مما تحمل القضبا

 

سـوّاك ربّـك مـن أنـوار حـكمته * * * ومـن يـسـوّي بقلب الدرّة الخشبا ؟

 

تـبـيـت راكـعـة لـلـه خـاشعة * * * الأرضُ تـأكـل مـنها الكفّ والرّكبا

 

كـم زفـرة فـي ضمير الليل ترسلها * * * والـدّمـع فـي النحر بالآلام قد ذهبا

 

كـم كـحـلت من نشيج القلب مقلتها * * * لا كـحـل، لا قـرط تبغيه، ولا قلبا

 

شـوقـا إلـى الله يـا أبـهى مجاهدة * * * إن الـشّـهـادة دربٌ يُـبـلغ الأربا

 

أضـحـت سمية في عليائها ابتسمت * * * لـمـا رأتـك شـهـابا يرجم النصبا

 

وتـلـك خـولـة قد ضمّت جوانحها * * * مـن عـزمـك الفذ ما تحيي به الحقبا

 

مـا غابت الشّمس، والأنهار ما فتئت * * * ريـا، ولـم يـبـرح الإيمان منسكبا

 

ولـم تـزل هـذه الـصّحراء حاملة * * * سـرّ الـحـياة، ونبع النّور ما نضبا

 

تـمـدّ لـلـمـرتـضـى كفا مبايعة * * * ولـلـحـسـيـن إذا حمّ القضا نسبا

 

ومـن نـدى السّبط تروي حرَّ وقدتها * * * طـوعـا، وزينب للخُلد انتضت سببا

 

مـن أبـصـر الحرّة الحسناء عزمتها * * * تـرد عـنـد الـلـقاء الجحفل اللجبا

 

مـا تـلـك؟ بـرعم حبٍّ, في تفتٌّحه؟ * * * أم إنـهـا قـدر يـسعى؟ فوا عجبا !

 

شـوقـا إلـى الله طيري، غير عابئة * * * بـمـن غدا يزرع الأقطار حقل ظبى

 

وزلـزلـي تـحت أقدام الطّغاة ثرى * * * كـم ضـجّ من بطشة الباغي وكم ندبا

 

لا تـسـألي عن فتى الفتيان في حلب * * * فـلـسـت تـلـقين لا سيفا ولا حلبا

 

لا تـطـلبي من دمى صارت محنَّطة * * * لـلـنّـصـر سيفا ولا رمحا ولا نشبا

 

شـوقـا إلى الله طيري، أنت مرشدتي * * * وفـي يـديـك لمست النّصر والغلبا

إضافة تعليق

التعليقات المقتضبة أو تلك التى لا تتعلق بموضوع المحاضرة أو الأسئلة أو التعليقات بغير اللغة العربية ستحذف تلقائيا
تم إرسال التعليق بنجاح و سيظهر في الموقع بعد مراجعته و الموافقة على نشره