شيخ البصيرة


  

بسم الله الرحمن الرحيم

زد لـلـمـعـرة..قـطر الحب ما نضبا ***  واسـكـب فؤاداً..طوى في شوقه السحبا

لـي فـي يـديـهـا.. وللحناء ذاكرة ٌ..  *** كـم قـطّـع الـقـلب في أنحائها العصبا

يـسـقي من الوجد.. ورداً شبّ في فمها *** فـاسـتـكـثـر الورد من سقياه.. فالتهبا

شـاهـدت قـلـبي مشى في خدها خفراً *** كـشـمـس فجرٍ, مشت في الغيم فاختضبا

تـغابط الكحل.. حين الشوق ضيعني ..  *** بـيـن الـجـفون.. أعاني السهد والهدبا

فـي مـقـلـتـيـهـا تريك الله صنعته *** فـوضـت قـلـبـي لصنع الله محتسبا

هذا وريدي.. صداق الحب.. هل وجدت *** أغلى من الدّمِّ.. مهراً.. عند من خطبا ؟!

فـأرخـص الـحب.. حبٌ لا رصيد له..  *** مـن الـجـراح.. وأغـلاه الـذي عطبا

نـعـمـاه.. ذكـرى يحبُ الدمع صحبتها *** والـمـرء يـكرمُ.. إن أكرمت من صحبا

يـكـفي المعرة.. هذا القبر.. من حسبٍ, *** أكـرم بـقـبـرٍ, مع الأموات.. ما حسبا

فـربَّ مـيـتٍ,.. يـؤمّ الـنـاس مجلسه *** وربّ حـيٍّ,.. إلـى الأحـيـاء مـا نسبا

شـيـخ الـبـصيرة.. مازالت بصيرتنا *** مـن كـل ذي حـلكٍ,.. تستحسن الحجبا

نـحـاور الـفكر.. {بالأبواط}.. مسخرةً *** حـتـى إذا مـات أنـشـأنـا لـه القببا

*   *    *

هـذا نـبـيّ.. نـبـوس الـيـوم تربته *** عـلـى الـكـتـاب الذي من أجله صلبا

لا نـأكـل الـخـبـز.. إلا من دمٍ, كذبٍ, *** وآيـة الـكـذب.. دومـاً نـلـعن الكذبا

خـمـسين وجهاً ترى.. في وجه مرتزقٍ, *** مـن زيـفـه تـعبت.. والأصل ما تعبا

مـا مـر يـومـاً.. على حزبٍ, يعارضه *** إلا ارتـداه ومـن ((أجـيـابـه)) نـهبا

أبـا الـعـلاء.. قـميص العصر شوّهني *** صـرت الـنقيضين.. مسلوباً.. ومستلبا

مـا جـئـتُ أصرخُ.. عند القبر من ألمٍ, *** بـل جـئـتُ أصـطـاد من آلامك الرتبا

شـيـخ الـثـقـافـة.. لم تبلغ لنا قمماً *** رغـم الـتـلـول الـتـي كـومتها كتبا

كـم مـن حـكـيمٍ,.. يبيعُ الجبن أوسمةً *** {لـلـفـهـلوي} الذي من سيفه هربا !!

اسـم الـجـبـان.. ولا ألـلـه يـرحمه *** عـنـد الـلـقاء.. إذا ما قلبه اضطربا

وادفـش جـداراً.. إذا مـا مال من جهةٍ, *** تـعـد بـخـيرٍ,.. وبالخيرات.. إن قلبا

فـمـا عـجـبـتُ لـمسخٍ, صار محترماً *** لـطـالـمـا الأنـف فينا.. يحسد الذنبا

تـفـاءل القومُ.. بالميؤوس.. وارتقبوا !!  *** مـلَّ الـزمـان.. وما جاء الذي ارتُـقبا

خـلـط الـتـفـاؤل.. بـالأحلام ملعبةٌ *** أعـوذ بالله.. مـن فـكـرٍ, إذا لـعـبا

إن الـتـفـاؤل.. مـبـنـيُّ على سببٍ, *** فـضـيـلـة الـشيخ.. هل سلّمتنا السببا

فـضـيـلـة الـشيخ.. والأسباب غائبةٌ *** لـولا الـدراهـم.. لا صـلى ولا خطبا

شـيـخ الـقـصـيدة.. أشعاري مشاغبةٌ *** والـنـاس فـي حـيّـنـا لم يألفوا الشغبا

نـشـكـو الـظـلامَ وبـنتُ الفجر نائمةٌ *** فـيـمـا إذا يـقظت صار الدجى أربا!!

مـا زاح نـيرٌ عن الأعناق.. ما اكتشفت *** فـضـل الـقـروح.. ولكن بعد ما ذهبا

رأى الـمـقـصّ.. فسال الورد من عبقٍ, *** وغـاب عـنـه.. فـعـاد الشوك وانقلبا

أبـكـي عـلـى وطـنٍ,.. عـبدٌ مواطنه *** مـاكـفّ عـن خلقٍ,.. من غير ماضربا

شـيـخ الـرجـولة.. ما في حيّنا رجلٌ *** ذاق الـرجـولـة.. إلا عـاش مـغتربا

قـصـيـدتـي عـنـست لن يطلبو يدها *** وصـاحب الحق.. غير الكره ما اصطحبا

بـال الـيـهـود.. ببيت القدس واصطلبوا *** فـيـه الـمسيح.. وما شاهدت من شجبا

سـبوا العروبة.. في بغداد.. واغتٌّصبت *** فـطـلّـقوها.. وساسوا خيل من غصبا

واسـتـأصـل الأنـبـيـاءُ الكاذبون لهم *** مـن دفـتـر الـوحي طوعاً فوق ماطلبا

لايـنـسـخ الـحبرُ.. من آيات مصحفكم *** إلاوعـوّضـكـم.. أضـعـاف مـاشطبا

فـوق ((الرشيد)).. عوى((نقفور))مفتتحاً *** بـنـا الـمزاد.. ألا من يشتري العربا!؟

لـولاكـتـابٌ.. مـن الإرهـاب أنـزله *** نـحـو الـسـماء.. رسولٌ بعد ما زغبا

نـسـرٌ يـسـوّي.. من الإعصار مخلبه *** فـاقـرا الـفـنـاء على الدنيا إذا وثبا

صـلّـى الإلـه عـلـى إرهـابـه فرحاً *** حـذّر بـنـي ((لهبٍ,))أن يحملوا الحطبا

شـيـخ الـمحبة.. ما أسرفت في غضبي *** بـل أسـرف الـحبّ في القلب الذي نكبا

صـاغ الإلـه.. نبي الفكر.. من غضبٍ, *** هـذا الـوجـود.. ولـولا الحب ماغضبا

سـتـلـفـظ الأرض.. كل الراسبين بها *** أعـوذ بـالـحـب مـن قـلب إذا رسبا

مـن مـقـلـتـيها.. تمدٌّ النخل منتصباً *** ولـيـس تـركـع أرضٌ نـخلها انتصبا

قـالـوا عـن الـحـبّ: لاندري له سبباً *** والأرض تـعـرف مـن عـشاقها السببا

يـخـفـي عـن العمر.. في تفاحها أملاً *** فـيـغـزل الـشعر.. من أحزاننا الطربا

تـعـتّـق الـحزن في ((خابات)) ذاكرتي *** وكـسّـر الـخـابـيـاتِ الـقهرُ فانسكبا

واسـتـكـثـر الـشعر من حزني فأدمته *** كـصـاحـب الـكأس.. يظما كلما شربا

يـنـزّف الـجـرح.. كـي تحلو مراشفه *** والـنـبـع لولا نزيف الصخر.. ما عذبا

وكـم أذبـتُ لـه الـتـاريـخَ أغـنـيةً *** وفـي مـقـام الـمـعري.. والمقام صبا

رذ لـلـمـعـرة.. واشرب من مآذنـها *** صـوتـاً ((لـمروان)).. يحلو كلما عتبا

دهـرٌ مـن الـعـزّ.. مـا زالت مدامعه *** بـيـن الـحـجارة تسقي الروح والعشبا

فـالـيـاسـمـين الذي ابيضت دمشق به *** فـجـرٌ مـن الـطـيب يستهوي لهاالحقبا

فـجـرٌ تـوضـأ بـالأسـياف فامتشقت *** بـنـو أمـيـة مـن أجـفـانـه الـهدبا

فـكـم دمـشـق بـطـعم الخيل تذبحني *** ومـن عـروقـي.. صهيل الشعر كم نشبا

ومـا جـرحـتُ بـحـدّ الـشـوق قافيةً *** لـكـنـمـا الـسـيـف عن أشواقه كتبا

سـقـت دمـشـق الهوى أقداح فتنتها ..  *** مـن قـبـل مـا اكتشفوا في الكرمة العنبا

 

أضف تعليق

هذه التعليقات لا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع وهي وجهات نظر أصحابها

This site is protected by reCAPTCHA and the Google Privacy Policy and Terms of Service apply