alexa
الـWhatsApp
  1. الرئيسية
  2. المقالات
  3. كيف تكسب قلوب الآخرين \ تجارب وتوجيهات \
كيف تكسب قلوب الآخرين \  تجارب وتوجيهات \

كيف تكسب قلوب الآخرين \ تجارب وتوجيهات \

تاريخ النشر: 27 شوال 1428 (2007-11-08)
 

بسم الله الرحمن الرحيم

 

الحمد لله الذي جعل المحبة بين الناس أساسا للتواصل والتراحم والتعاطف، وجعل لها أسساً وضوابط متى ما طبقها الإنسان في جميع الدروب، أسر القلوب، وكبل المشاعر، ولو لم تكن المحبة لانقطعت العلاقات وتنافرت المجتمعات، وسادت الأحقاد، وكثر من الناس الحساد.

 

فالمحبة شعور لا يذوق طعمه، ولا يجد حلاوته سوى من أحب في الله ولله، وهي رحمة عظيمة، وفضل من الله يمن به على من يشاء، والإنسان \" سيء الخلق \" لا يستطيع أن يعيش مرتاحاً هادئ البال إذا كان منبوذاً من المجتمع لا تقبل رؤيته ولا يحتمل الإصغاء إليه، كما أن الإنسان لا يستطيع أن يعيش سعيداً إذا كان فيه من الميوعة والسذاجة ما يجعل الناس يستخفون به، وكسب محبة الناس لها طريق مستنير بهدي كتاب الله وسنة رسوله - صلى الله عليه وسلم -، لا يسلكه سوى من تدبر ما جاء في الكتاب والسنة، ففيهما الطريق الواضح الصحيح في كسب القلوب، ولعل أولى الطرق التي توجب قبول الناس للإنسان ومحبته هي إخلاص العمل لله، والتقرب إليه بالأعمال الصالحة، ورد ذلك في قوله – تعالى -:\" إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات سيجعل لهم الرحمن وداً \".

 

وثاني الطرق هي: الابتسامة في وجه أخيك المسلم، فهب أخي في الله، أختي في الله أنك قابلت شخصين، أحدهما قابلك بابتسامة ينبعث منها السرور بلقائك وبشاشة تعلو محياه، والآخر استقبلك ولم يبد لك ابتسامة ولا عبوساً، قل لي بربك إلى أيهما يميل قلبك، وينشرح صدرك؟ وتنجذب مشاعرك؟

 

ولعلي أوجز بقية الطرق لعدم الإطالة، فمنها المعاملة الطيبة، انطلاقاً من قوله:\" عامل الناس بما تحب أن يعاملوك به\"، والأسلوب المهذب والأدب الرفيع في الحديث والمعاملة، خدمتهم وقضاء حوائجهم إن استطعت إلى ذلك سبيلا، عيادتهم إذا مرضوا، وإعانتهم مادياً، ومعنوياً إن احتاجوا إلى ذلك، الحلم والأناة، وعدم الغضب، والتلفظ بألفاظ لا تليق بعاقل، التماس العذر لهم، والنصح بأسلوب تنبعث منه المحبة، والثناء عليهم إن صنعوا لك معروفاً، و الدعاء لهم، والاعتذار إليهم إن أخطأت، وهذا ليس عيباً ولا خدشاً للكرامة، كما يضنه البعض، وإنما يزيد محبة وصفاء، وأخيراً أخوتي، هذه سطوري قد أوشكت على الانتهاء، وقبل أن تنتهي أود أن أوصيكم بأهل بيوتكم ذكوراً وإناثاً، عاملوهم بالحسنى، فوالذي نفسي بيده لو أننا عاملنا أهلينا كما نعامل الغريب عنا ما حدث ما نراه الآن من منازعات وتفكك أسري فضيع، نسأل الله العافية.

 

وختاماً نسأل الله العلي العظيم أن يجعلا ممن يحبهم ويحبونه، وأن يرزقنا مكارم الأخلاق، والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.

 

 

إضافة تعليق

التعليقات المقتضبة أو تلك التى لا تتعلق بموضوع المحاضرة أو الأسئلة أو التعليقات بغير اللغة العربية ستحذف تلقائيا
العلماء والدعاة التصنيفات