أثر الدعوة إلى الله
الموقع بلغة الأرقام 13-11-2018
  1. الرئيسية
  2. المقالات
  3. أثر الدعوة إلى الله
أثر الدعوة إلى الله

أثر الدعوة إلى الله

تاريخ النشر: 27 شوال 1428 (2007-11-08)
 

بسم الله الرحمن الرحيم

 

إنك حينما تتحول من رقم في المجتمع وعدد لا أثر له سوى الحياة لنفسه وأسرته، دون أن يكون لك أي دور في الحياة الاجتماعية أو الإصلاحية بل حتى في التأثير على الآخرين لتضاف في النهاية إلى السواد الأعظم المسمى بالدهماء.

حينما تتحول إلى إنسان يحمل هم الآخرين ويعمل من أجل إنقاذهم وإصلاحهم بذلا وقتك وجهدك ومالك تعدل بذلك الأمة كلها فتصير أمة، كما قال الله عن إبراهيم الفرد الواحد ? إن إبراهيم كان أمة ? وعبر عن الدعاة بالأمة ولو كان واحدا ? ولتكن منكم أمة يدعون إلى الخير ?.

وتزداد لذتك لخدمة هذا الدين وتكبر سعادتك حينما ترى أثر عملك يتحول إلى هداية سرت في دماء الآخرين وأنوارا تتلألأ في ظلمة السائرين.

قد لا تقدر كثيرا أثر الشريط أو الكتاب أو الكلمة أو المقال حينما تكتبها في خدمة الدين ولكن بركة إلهية ورحمة ربانية تسبقها إلى قلوب الآخرين تجعلها بلسما وشفاء للمرضى.

 

لقد كان للدعوة إلى الله أكبر الأثر في تحويل حضارات وشعوب من الوثنية والنصرانية إلى الإسلام في الصين وروسيا وأفريقيا وأوروبا واليابان وأمريكا قد أثر فيها الإسلام أكبر الأثر، إنه بفضل الله ثم بفضل الدعوة إليه كم قد أنقذ الله بهذه الدعوة أقواما في هذا العالم الفسيح من الظلمات إلى النور ومن النار إلى الجنة.

وغدا كأن الجهاد والغزو اليوم قد تعطل لضعف المسلمين وللتكتل الدولي الحاضر فلم يبق للإسلام من ينشره ويؤازره ويوضح معالمه إلا الدعوة إلى الله، وأعظم من هذا بقاء الدين في نفوس الناس رغم الحرب عليه، ومحاولة وأده وتشتيت أهل بفضل الله ثم بفضل الدعوة إليه والدعاة الناشطين.

لقد حققت الدعوة إلى الله آثارا كبيرة في حياة الناس فهذبت أخلاقهم فحولتهم من وحوش كاسرة إلى أناس محترمين مؤدبين وديعين، ونقلتهم من صالات القماء وأوكار الدعارة وحانات الخمارات إلى المساجد والصلوات وقلبتهم من مجرمين محترفين إلى دعاة وأئمة ومؤذنين وأخرجتهم من ضيق الصدور والسجون إلى النعيم والسكون.

لقد عملت الدعوة إلى الله في الناس كعمل الماء في الأرض الجدباء فبعد أن كانت أرضا مقفرة هجرتها الطيور وماتت فيها الزروع رواها الإيمان فأنبتت وأزهرت كل خير، فتحولت الوحشة فيها إلى أنس، والشدة والغلظة إلى رحمة ورأفة، وما كان في النفس البشرية من خواء تحول إلى عجلة وزحمة في السعي إلى الآخرة.

نعم.. إنها الدعوة إلى الله التي اهتزت لها الجبال وتفطرت لها الصم الثقات.. تعمل في الإنسان وتؤثر في الأجواء والمكان.

 

 

إضافة تعليق

التعليقات المقتضبة أو تلك التى لا تتعلق بموضوع المحاضرة أو الأسئلة أو التعليقات بغير اللغة العربية ستحذف تلقائيا
تم إرسال التعليق بنجاح و سيظهر في الموقع بعد مراجعته و الموافقة على نشره