دمعة حزن في مقلة عروس
الموقع بلغة الأرقام 13-11-2018
  1. الرئيسية
  2. المقالات
  3. سلسلة مقالات
  4. شعر
  5. دمعة حزن في مقلة عروس
دمعة حزن في مقلة عروس

دمعة حزن في مقلة عروس

تاريخ النشر: 27 شوال 1428 (2007-11-08)
 

بسم الله الرحمن الرحيم

تروح بنا مصائبُنا وتغدو *** فما يُرعى لنا في الناس عَهدُ

 

ونحبو في طريق العلم حَنواً *** وعَالمُنَا على قدميه يعدو

 

ويخطب (باقلٌ) في كل نادٍ, *** فيا (سحبانُ) قولُك لا يُعَدٌّ

 

ويحرق ثوبه عمرو بن هندٍ, *** ولو علمت لما احتضنته هندُ

 

ولو أبصرت يا كعب (سعاداً) *** لما ناديتها وكفتك (دَعدُ)

 

ويا (حسّانُ) بعدك ألف صوتٍ, *** من الشعراء، بالنعرات تشدو

 

كأنّا قد نسينا ألف عامٍ, *** ونصفَ الألف، وانتفضت (مَعَدٌّ)

 

وهبّت ريح (ذبيان) و (عبسٍ,) *** فثار لها غطارفةٌ وأُسدُ

 

كأنَّ عقولنا ممّا اعتراها *** مساحاتٌ من الصحراء جُردُ

 

تقول الحربُ: ها أنذا بسيفي *** أمدٌّ يدي فقوموا واستعدّوا

 

وبعض رجال قومي في يديهم *** حبالٌ لا تُلَفٌّ ولا تُشَدٌّ

 

وأنذرت الخطوب، فليت تشعري *** متى يلوي ذراع الغيِّ رُشدُ

 

غضبتُ لأمتي ممّن يغنّي *** لها وفؤاده دَنَسٌ وحِقدُ

 

يبادلها حديث الحبَّ جهراً *** وفي أعماقه خصمٌ ألدٌّ

 

سلوني عن دكاترةٍ, كبارٍ, *** لهم في فكرنا أَخذٌ وردٌّ

 

تُعيرهمُ الصَّحافةُ مقلتيها *** فهم في عُرفها الركنُ الأَشدٌّ

 

لهم عَبرَ الإذاعةِ ألفُ صوتٍ, *** وفي التِّلفاز أذرعةٌ تُمَدٌّ

 

دكاترةٌ لهم فكرٌ غريبٌ *** وأحلامٌ عراضٌ لا تُحدُ

 

على وطنيَّةِ التفكير قاموا *** وتحت غطائها قبضوا ومدٌّوا

 

وباسم ثقافة العصر استباحوا *** حمى الفكر الأصيل وعنه نَدٌّوا

 

أقول لهم: ثقافتكم هباءٌ *** وليس لغيمكم برقٌ ورَعدُ

 

أقول لهم: كتابُ اللهِ فيكم *** إلى يَنبوعه الصَّافي المَرَدٌّ

 

تعبتم في ملاحقة الدّعاوى *** وجرحُ فؤادِ أمتكم يجِدٌّ

 

لنا وطنيَّةٌ ليست نَشازاً *** فما تجفو الكتابَ ولا تَنِدٌّ

 

لنا البيت الحرام، لنا حراءٌ *** نعم، ولنا تهامتُنا ونَجدُ

 

لنا أرض الجزيرة قام فيها *** من الإسلام دون البَغي سدٌّ

 

لنا الأقصى، لنا شام ومصرٌ *** لنا يَمَنٌ وبغدادٌ وسِندُ

 

لنا في المغرب العربي أهـلٌ *** وأحبابٌ، وفي كابولَ جُندُ

 

لنا الإسلام يجمع شمل قومي *** وإن ورمت أنوف من استبدٌّوا

 

ولا وطنية لدعاة فكرٍ, *** دخيلٍ,، من سوانا يُستَمَدٌّ

 

إذا صارت روابطُنا تُراباً *** عليه حبال أمتنا تُشَدٌّ

 

فلا تعجب إذا اضطربت خطانا *** وساومنا على الأمجادِ وَغدُ

 

ولا تعجب إذا صارت رُؤانا *** تَغيم، وقصر فرحتنا يُهدٌّ

 

ألا يا سائلي عما أعاني *** معاناتي لها في القلب حَشدُ

 

تعالَ لكي ترى غاراتِ قومي *** على قومي وتبصرَ ما أعدٌّوا

 

ولا تسأل، فليس لنا جوابٌ *** وليس لأمتي في الأمر قَصدُ

 

مضى زمن عليها وهي تحبو *** ولم يُقدح لها في المجد زَندُ

 

عروس لا تُزَفٌّ إلى عريسٍ, *** وليس لجيدها القمريِّ عِقدُ

 

ولا مُنحت أساورَ من نضارٍ, *** ولم يُغرس لها في الدرب وَردُ

 

عروسٌ جُلِّلت بثياب حزنٍ, *** وطاف بها على الشَّارين عَبدُ

 

مراكبُها تُسيِّر في بحارٍ, *** ولا هدفٌ على الشطآن يبدو

 

نقول لأجلها حقاً، ولكن *** يواجهُنا من الأحباب صَدٌّ

 

نُقَابَلُ بالتجاهل والتغاضي *** وينسى القوم أنَّ الأمرَ جدٌّ

 

إذا لم يحكم الإسلامُ قومي *** فمهدُك أيٌّها المولودُ لحدُ

كلمات مفتاحية:
العلم الحب مصر القلب

إضافة تعليق

التعليقات المقتضبة أو تلك التى لا تتعلق بموضوع المحاضرة أو الأسئلة أو التعليقات بغير اللغة العربية ستحذف تلقائيا
تم إرسال التعليق بنجاح و سيظهر في الموقع بعد مراجعته و الموافقة على نشره
العلماء والدعاة التصنيفات