في محاضرة عن حماية المؤسسات الخيرية .. المحامي الأمريكي مارتن مكمهان:


 

بسم الله الرحمن الرحيم

 

منفذو هجمات 11 سبتمبر لم يحصلوا على الأموال من الجمعيات الخيرية وإنما من بنوك أمريكية

مكتب مراقبة الأموال الأجنبية في الولايات المتحدة حدد 393 فرداً لهم علاقة بالإرهاب

 يجب أن يتحد العالم ضد هذه الهجمات لأنها لا تعني السعودية وباكستان فقط

من أكاذيب الإعلام الأمريكي أن أسامة بن لادن هو الذي أسس رابطة العالم الإسلامي!!

 

* متابعة - فيصل الحربي:

في محاضرة قدمها أمام المؤتمر الخليجي الأول للجمعيات والمؤسسات الخيرية الخليجية الذي نظمته مؤخراً مبرة الأعمال الخيرية في الكويت تناول مارتن مكمهان المحامي الأمريكي المتخصص في الدفاع عن القضايا الإسلامية الأسباب التي جعلت الولايات المتحدة خاصة تستهدف الجمعيات الخيرية الإسلامية، حيث بيِّن أن عدم قدرة هذه الجمعيات في الدفاع بصورة فعالة عن نفسها هي التي دفعت الولايات المتحدة إلى تجميد أموالها والضغط عليها استناداً على مزاعم لم تثبت صحته.

وطالب بضرورة اتخاذ الدول الإسلامية موقفاً جماعياً ضد الإجراءات التي تتخذها الدول الغربية ضد الجمعيات الخيرية وأن تخاطب الأمم المتحدة في هذا الشأن حتى لا يكون المسلمون ضحية لإجراءات تعسفية لا تستند إلى أي نظام.. وفيما يلي نص المحاضرة:

ود. مارتن مكمهان - محامٍ, أمريكي متخصص في الدفاع عن القضايا الإسلامية، كما أنه عمل على المدافعة عن الإسلام ممثلة في الرابطة الإسلامية في باكستان في العديد من الدعاوى التي وقعت عليها بعد الحادي عشر من سبتمبر، وثمة أربعة مواضيع مهمة تناوله.. الأولى هي:

- لماذا تستهدف الولايات المتحدة الأمريكية الجمعيات الخيرية.

- دعاوى الحادي عشر من سبتمبر والموقف منه.

- تصنيف وزارة المالية الأمريكية لبعض الهيئات الخيرية وما يترتب على هذا التنسيق من حجز الأموال ووقف أنشطة هذه الهيئات.

- ماذا تريد الولايات المتحدة من هذه الهيئات الإسلامية؟

أسباب استهداف الجمعيات الخيرية

يقول د. مكمهان: هناك الكثير من التفسيرات لمثل هذه الهجمات على الإرهاب من قبل الحكومة الأفراد والإعلام، والسبب الأول أن هذه الهيئات الخيرية هي هدف سهل لهذه الهجمات خاصة أن هذه الجهات الخيرية لا ترد على الهجوم الذي يوجه إليها، وأنتم تعرفون مستر كيبل وهو أساس الدعاية وقد كذب كذبة وأعدّها للصحف والإعلام وبتكرار الكذبة تتحول إلى حقيقة.

أسباب أخرى إن الخاطفين الذين قاموا باختطاف الطائرات والقيام بتفجيرات الحادي عشر من سبتمبر معظمهم من جنسية سعودية، لذا الهيئات التي استهدفت هي هيئات سعودية واستغل الإعلام الأمريكي هذا الأمر بطريقة سيئة.

 

تفنيد الأكاذيب

الكذبة الأولى التي تشن ضد الخاطفين في الواقع أنهم لم يحصلوا على أموالهم من الهيئات الخيرية، وإنما حصلوا عليها من بنوك أمريكية، فعلى سبيل المثال (محمد عطا) وهو أحد الخاطفين حصل على أموال من أحد البنوك الأمريكية وهو (صن ترست بانك) وهو الذي قام بتمويل (محمد عطا) من تاريخ أخذه لدروس الطيران إلى أن قام بعملية اختطاف الطائرات، كما أن هناك بنكاً آخر قام بنفس المهمة وأحد هذه البنوك في هامبورج وآخر في مدريد وآخر في نيويورك وهذه البنوك كانت هي الممول للخاطفين جميعاً ويتساءل السيد مارتن لماذا لم تجمد أموال هذه البنوك مثلما جمدت أموال الجمعيات الخيرية والسبب بسيط هو أن هذه البنوك في الواقع ليست مسلمة.

لماذا يجب على الهيئات الخيرية أن تخاطب دعاوى الحادي عشر من سبتمبر؟ والواقع لأن دعاوى الحادي عشر من سبتمبر تطالب بتعويضات لأموال طائلة قد تتسبب في إفلاس بنوك والكثير يتمنى رؤية هذه الهيئات الخيرية مفلسة، وخارج إطار العمل، وكثيرون دفعوا أموالاً طائلة لتحقيق هذه الأهداف، فمبلغ عشرة ملايين دولار جمعت فقط كمصاريف من أجل المضي قدماً لتحقيق نتيجة لهذه الدعاوى والوصول إلى إفلاس هذه الجمعيات الخيرية، ولكن نحن نستطيع الحصول على مبلغ عشرة ملايين تعويضاً من شركات إنتاج التبغ فلماذا لا نحصل عليها من الهيئات الخيرية؟

ثم يتحدث المحاضر عن أثر الإعلام في هذه الجرائم التي تؤخذ كإدعاءات وتوضع في مقالات، عبر صحيفة أو قناة بث، ودائماً عندما تكون هناك دعوى تكون هناك إدعاءات ليست بالضرورة هذه الإداعاءات يأخذها القاضي كحقيقة، فالإعلام يأخذ هذه الإدعاءات قبل سماع وجهة نظر القضاء ويضعها في الصفحات الأولى على أنها حقيقة، ومن ضمن ما ذكر أن أسامة بن لادن هو الذي أنشأ رابطة العالم الإسلامي عام 1962م، كيف يكون أنشأها عام 1962م وهو في ذلك الوقت لم يكن يبلغ من العمر سوى خمس سنوات، مما يؤكد بأن كل ما يطلقونه أكاذيب.

بعض هؤلاء المحامين الذين يستهدفون الهيئات الخيرية نفسها عليهم أن يروا عدنان باشا رئيس هيئة الإغاثة بجدة ليروا المصاريف التي صرفتها هيئة الإغاثة، فقد قمت باستعراضها ولم أجد فيها شيئاً وجه إلى أي عمل غير معروف أو غير محدد وأنا على يقين من ذلك، وقد وجهت الدعوة لهم للتأكد لكنهم حريصون على عدم الذهاب لأنهم لا يقبلون على الحقيقة بقدر ما يعملون على التشهير بالعالم الإسلامي، وتجميد أموال هذه الهيئات الخيرية ومنعها من العمل.

دعاوى الحادي عشر من سبتمبر لها علاقة بلجان خيرية أكثر من ارتباطها بالإرهاب، لذا إذا كنت غنياً من سكان جدة فستكون مستهدفاً في يوم من الأيام، وستلاحق من أجل الحصول على هذه الأموال وهذا الغنى الذي تتمتع به.

هناك مكتب لمراقبة الأموال الأجنبية في الولايات المتحدة الأمريكية، وهذا المكتب يحدد للأفراد والهيئات التي هي محل شبهة في التعاون مع الإرهاب وتمويله وهذا المكتب حدد 393 فرداً لهم علاقة بالإرهاب، كذلك حدد 72 لجنة إسلامية كأنها متورطة في تمويل الإرهاب طبعاً ثلث هذا العدد موجود بباكستان أو بالأحرى لها مكاتب في باكستان، هذه هي التهمة.

وبعضها لديه حساب من عام 1992م ولم تستخدم هذا الحساب نهائياً، فكيف يمكن ذلك والحساب لم يتحرك منذ 1992م مما يؤكِّد أن النية مبيتة ليس لمحاربة الإرهاب وإنما محاربة الأعمال الخيرية، وهناك حوالي 27 بلداً حول العالم، بها هيئات خيرية ولنا أن نتصور أن جميع هذه الهيئات لها أفرع في العالم وبالتالي ستغطي هذه الحرب على الإرهاب معظم بلدان العالم.

 

مناهضة الهجمات الشرسة

ويدعو المحاضر العالم الإسلامي للاتحاد لأن المشكلة لا تعني المملكة العربية السعودية وباكستان فقط، لمواجهة مثل هذه الهجمات الشرسة، فأنا شاهدت بنفسي في الصومال أن حوالي 573 طفلاً في أشد الحاجة وكانت اللجان تساهم في تمويلهم وتوفير الأغذية لهم وللأسف هذه اللجنة قامت الولايات المتحدة بتجميد أموالها وإغلاقها وبالتالي حرمت هؤلاء الأطفال من كل ما كانوا يجدونه من ضروريات.

 

ومن التهم الموجهة أيضاً لهذه اللجان أنها قامت بإرسال أموال إلى الشيشان، وأموال الشيشان وصلت إليهم عن طريق جهتين، إما مباشرة عن طريق الحكومة الروسية، أو عن طريق اللجنة العليا للأعمال الخيرية في روسيا وأيضاً تحدث عن تصنيف اللجان الخيرية ووضعها في قائمة متهمة بالإرهاب، وأحد الرجال فصل من إحدى اللجان في الأمم المتحدة لأنه أبدى رأيه بصراحة وقال بأنهم في الأمم المتحدة يقومون بتصنيف اللجان بأنها داعمة للإرهاب ليس استناداً على معلومات نحصل عليها بشكل مباشر من مصادرنا الخاصة وإنما ترد هذه المعلومات من الولايات المتحدة ونأخذ هذه المعلومات ونضعها كحقيقة وأن هذا الشخص عندما أبدى رأيه وقال إن الولايات المتحدة الأمريكية تضغط على الكل وتفرض عليه بأن هذه الهيئات تدعم الإرهاب وأنتم أيضاً تقرون ذلك وتقبلون الأمر كما هو، ولكن يجب علينا في الواقع أن نعرف أن الأمم المتحدة هيئة دولية مستقلة، وهذا عكس ما يحدث فيها من تصرفات في الواقع اللجنة التنفيذية لمجلس الأمم المتحدة... ولدينا نموذج رسالة نبعثها إلى الدول الأعضاء نقول فيها أنكم صنفتم هذه الجمعيات كعاملة في مجال الإرهاب، هل لديكم معلومات خاصة أم صنفتم ذلك على معلومات أو استناداً لمعلومات غير مؤكدة، نحن يمكن أن نرفع ضدهم دعاوى بأنهم لم يقوموا بإجراء لازم بحيث يقفون على معلومات حقيقية بشأن الموقف الحقيقي لهذه اللجان، فلا بد أن نتحد لأن دولة أو دولتين لا تؤثران على الأمم المتحدة التي بها حوالي 991 دولة، لكن اتحاد الدول الإسلامية وهي تشكل بسكانها 04% من عدد سكان العالم سيكون له تأثير لدى الأمم المتحدة التي تعتمد على التصويت.

ويختم المحاضر بالقول: إن لجنة الدفاع عن المسلمين دائماً تقوم بأعمال ضد أي هجوم على الإسلام واللجان الخيرية، حيث نتابع الصحف والكتب التي تؤلف وتحقق وتدقق في أي اتهام موجه ضد العالم الإسلامي لنرى مدى مصداقيته ونخاطب هذه الصحف والمجلات ونهددهم بأن ما نشر من معلومات غير حقيقية وبالتالي نحملهم المسؤولية ونهددهم برفع قضايا ضدهم.

 

أضف تعليق

هذه التعليقات لا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع وهي وجهات نظر أصحابها

This site is protected by reCAPTCHA and the Google Privacy Policy and Terms of Service apply