فوائد من كتاب بحر الدموع لأبو الفرج ابن الجوزي
الموقع بلغة الأرقام 13-11-2018
  1. الرئيسية
  2. المقالات
  3. فوائد من كتاب بحر الدموع لأبو الفرج ابن الجوزي
فوائد من كتاب بحر الدموع لأبو الفرج ابن الجوزي

فوائد من كتاب بحر الدموع لأبو الفرج ابن الجوزي

تاريخ النشر: 10 ذو الحجة 1438 (2017-09-02)

بِسْم الله والحمدُ لله وصلَّى الله وسلّم على نبيّنا مُحَمَّد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعدُ..

فهذا شيءٌ مما انتقيته من كتاب بحر الدموع لأبو الفرج ابن الجوزي - رحمهُ الله تعالى - دونكم إيّاه :-

 

 

أنشدوا:

أمولاي إني عَبْدٌ ضعيف '' أتيتك أرغب فيما لديك

أتيتك أشكو مصاب الذنوب '' وهل يُشتكى الضر إلا إليك

فمن بعفوك يا سيدي '' فليس اعتمادي إلا عليك.

 

 

من مناجاة بعض السادة الأخيار لما حضرته الوفاة:

إلهي وسيدي ومولاي،

قد آن الرحيل إليك،

وأزف القدوم عليك،

ولا عذر لي بين يديك،

غير أنك الغفور وأنا العاصي،

وأنت الرحيم وأنا الجاني،

وأنت السيد وأنا العبد،

ارحم خضوعي وذلتي بين يديك،

فإنه لا حول ولا قوة إلا بك.

 

 

قال الجنيد سمعت السري السقطي يقول:

لولا الجمعة والجماعة ما خرجت من بيتي، وللزمت بيتي حتى أموت.

 

 

عليك يا ذا الجلال معتمدي '' فطوبى لمن كنت أنت مولاه

طوبى لمن بات خائفا وجلا '' يشكو إلى ذي الجلال بلواه.

 

 

وهل يأنس بالمخلوقين من تلذذ بمناجاة رب العالمين.

[ راشد بن سليمان ].

 

 

ولو أنا إذا متنا تُركنا ** لكان الموت راحة كل حي

ولكنا إذا متنا بعثنا ** ونُسأل بعدها عن كل شيء

[ الأبيات لأبي العتاهية ].

 

 

مما قاله الشافعي في علته التي مات فيها:

ولما قسا قلبي وضاقت مذاهبي '' جعلت الرجا مني لعفوك سلما

تعاظمني ذنبي فلما قرنته '' بعفوك ربي كان عفوك أعظما

فما زلت ذا عفو عن الذنب لم تزل '' تجود وتعفو منة وتكرما

فلولاك لم ينجو من إبليس عابد '' وكيف وقد أغوى صفيك آدما.

 

 

دعوني على نفسي أنوح وأندب '' بدمع غزير واكف يتصبب

دعوني على نفسي أنوح لأنني '' أخاف على نفسي الضعيفة تعطب.

 

 

فيارب ذنبي قد تعاظم قدره ** وأنت بما أشكو يارب عالم

وأنت رءوف بالعباد مهيمن ** حليم كريم واسع العفو راحم.

 

 

كم من نظرة تحلو في العاجلة، ومرارتها لا تُطاق في العاقبة الآجلة.

 

 

كم من نظرة مُحتقرة زلّت بها الأقدام.

 

 

يُروى عن علي بن أبي صالح أنه قال: كنت أدور في جبل اللكام أطلب الزهاد والعُبّاد، فرأيت رجلا عليه مرقعة، وهو جالس على صخرة مطرق إلى الأرض.

فقلت له: يا شيخ، ما تصنع ههنا؟ قال لي: أنظر وأرعى.

قلت له: ما أرى بين يديك إلا الحجارة، فما الذي تنظر وترعى. قال انظر خواطر قلبي، وأرعى أوامر ربي، فبحق الذي أظهرك علي إلا ما تركتني، فإنك شغلتني عن مولاي، فقلت له: كلمني بشيء أنتفع به.

فقال لي: من لازم الباب، أثبت في الخدمة، ومن أكثر ذكر الذنوب، أكثر من الندم، ومن استغنى بالله، لم يخف العدم. ثم تركني ومضى رضي الله عنه.

 

 

يُروى عن سفيان الثوري أنه قال: مر عابد براهب، فقال له: يا راهب، كيف ذكرك للموت؟ قال: ما أرفع قدما ولا أضع أخرى، إلا خشيت أن قد مت.

 

 

وأيُّ مصيبة أعظم من مُصِيبَة الذنوب!

 

 

لله در أقوام قلوبهم معمورة بذكر الحبيب، ليس فيها لغيره حظ ولا نصيب، إن نطقوا فبذكره، وإن تحركوا فبأمره، وإن فرحوا فبقربه، وإن ترحوا فبعتبته، أقواتهم ذكر الحبيب، وأوقاتهم بالمناجاة تطيب، لا يصبرون عنه لحظة، ولا يتكلمون في غير رضاه بلفظة.

 

 

يابن آدم، بع دنياك بآخرتك تربحهما جميعًا، ولا تبع آخرتك بدنياك فتخسرهما جميعا.

 

 

روي عن الحسن أنه قال: أدركت أقواما.. ما كانوا يفرحون بشيء من الدنيا أقبل ولا يتأسفون على شيء منها أدبر، ولهي أهون عليهم من هذا التراب الذي تطئونه بأرجلكم.

 

 

نرقع دنيانا بتمزيق ديننا '' فلا ديننا يبقى ولا ما نُرَقِّعُ

فطُوبى لعبدٍ آثر الله ربّه '' وجاد بدنياه لما يتوقع.

 

 

إني بُليت بأربع ما سُلّطت '' إلا لعظم بليتي وشقائي

إبليس والدنيا ونفسي والهوى '' كيف التخلص من يدي أعدائي.

 

 

من شرائط الخُدّام: التواضع والإستسلام.

 

 

قال أبو بكر الورّاق: حقيقة المحبة مُشاهدة المحبوب على كل حال.

 

 

أُحب الصالحين ولستُ منهم '' وأطلب أن أنال بهم شفاعه

وأكره من بضاعته المعاصي '' ولو كنّا سواء في البضاعه

 

 

 

يا من صحيفته سوداء ، اغسلها بالدموع ، إلى أي وقت تدخر الدموع ، هذا وقت الرجوع !..

 

 

يا غنيا عن العباد جميعا '' وعليما بكل ما قد سعيت

ليس لي حجة ولا لي عذر '' فاعف عن زلتي وما قد جنيت

 

 

يا من خلا بمعاصي الله في الظُلَمِ ** في اللوح يُكتب فعل السوء بالقلم

بما خلوت وعينُ الله ناظِرةٌ '' وأنت بالإثم منه غَيْرَ مُكتَتِم.

 

 

قال بعض الحكماء: ترك فضول الكلام يُثمر النطق بالحكمة، وترك فضول النظر يُثمر الخشوع والخشية، وترك فضول الطعام يُثمر حلاوة العبادة.

 

 

قيل: مَثَلُ صاحب الغيبة كمثل من نصب منجنيقا، فهو يرمي به حسناته يميناً وشمالا، وشرقا وغربا.

 

 

تم بحمدالله تعالى وتوفيقه .

إضافة تعليق

التعليقات المقتضبة أو تلك التى لا تتعلق بموضوع المحاضرة أو الأسئلة أو التعليقات بغير اللغة العربية ستحذف تلقائيا
تم إرسال التعليق بنجاح و سيظهر في الموقع بعد مراجعته و الموافقة على نشره
العلماء والدعاة التصنيفات