من فضائل الحج
الموقع بلغة الأرقام 13-11-2018
  1. الرئيسية
  2. المقالات
  3. سلسلة مقالات
  4. الحج
  5. من فضائل الحج
من فضائل الحج

من فضائل الحج

تاريخ النشر: 6 جمادى الأول 1435 (2014-03-08)

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد: 

 

فهذه كلمة تشتمل على ذكر بعض فضائل الحج، فأقول وبالله التوفيق:

الحج عبادة من العبادات التي افترضها الله وجعلها إحدى الدعامات الخمس التي يرتكز عليها الدِّين الإسلامي والتي بينها الرسول -صلى الله عليه وسلم- بقوله: «بني الإسلام على خمس: شهادة أن لا إله إلا الله، وأن محمدًا رسول الله، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، وصوم رمضان، وحج البيت»[متفق عليه[.

وقد حج رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بالناس في السنة العاشرة من الهجرة حجته التي رسم لأمته فيها كيفية أداء هذه الفريضة، وحث على تلقي ما يصدر منه من قول وفعل، فقال -صلى الله عليه وسلم-: «لتأخذوا مناسككم فإني لا أدري لعلي لا أحج بعد حجتي هذه» (مسلم 1297/943/2).

فسميت حجته -صلى الله عليه وسلم- حجة الوداع، وقد رغب -صلى الله عليه وسلم- أمته في الحج وبيّن فضله وما أعده الله لمن حج وأحسن حجه من الثواب الجزيل، فقال -صلى الله عليه وسلم-: «من حجَّ فلم يرفث، ولم يَفسُق، رجع من ذنوبه كيوم ولدتهُ أمٌّه»[متفق عليه[.

وقال -صلى الله عليه وسلم-: «العمرةُ إلى العمرة، كفارةٌ لما بينهما، والحج المبرورُ ليس له جزاءٌ إلا الجنة»[متفق عليه[.

وقد سُئل -صلى الله عليه وسلم-: أيٌّ العملِ أفضلُ؟ قال: «إيمانٌ باللهِ ورسولِهِ» قيل: ثم ماذا؟ قال: «الجهادُ في سبيل الله» قيل: ثم ماذا؟ قال: «حجٌ مبرور»[متفق عليه[.

وعن ابن شماسة قال: حَضَرنا عَمرو ابنَ العاصي وهو في سياقة الموت، فبكى طويلاً، وقال: فلما جعل الله الإسلامَ في قلبي أتيتُ النبيَّ -صلى الله عليه وسلم-، فقلت: يا رسول الله، ابسُط يمينك لأبايِعكَ. فبسطَ يده، فقبضتُ يدي. فقال: «ما لكَ يا عمرو؟» قال: أردتُ أن أشترطَ. قال: «تشترطُ ماذا؟» قال: أن يُغفر لي. قال: «أما علمتَ يا عَمرُو أن الإسلام يَهِدمُ ما كان قبله، والهجرة تَهدِمُ ما كان قبلها، وأنَّ الحج يهدمُ ما كان قبله؟»[رواه مسلم، وهو في صحيح الترغيب رقم 1097[.

وعن عائشة -رضي الله عنها- قالت: قلت: يا رسول الله، نرى الجهادَ أفضلَ الأعمال، أفلا نجاهد؟ فقال: «لكنَّ أفضل الجهادِ حجٌ مبرور»[البخاري 3/302[.

وقال -صلى الله عليه وسلم-: «تابعوا بين الحج والعمرة، فإنِّهما ينفيان الفقر والذنوب كما ينفي الكيرُ خَبث الحديد والذهب والفضةِ، وليس للحجَّة المبرورة ثوابٌ إلا الجنة»[صحيح الجامع 2899[.

وقال -صلى الله عليه وسلم-: «الحاجٌّ والعُمَّارُ وفدُ الله، دعاهم فأجابوه، وسأَلوه فأَعطاهم»[صحيح الجامع 3173]، وقال -صلى الله عليه وسلم-: «استمتعوا بهذا البيت، فقد هُدم مرتين، ويُرفعُ في الثالثة»[صحيح الجامع 3173[.

وعن ابن عمر -رضي الله عنهما- قال: كنت جالسًا مع النبيّ -صلى الله عليه وسلم- في مسجد مِنى، فأتاه رجلٌ من الأنصار ورجل من ثقيف، فسلما، ثُمَّ قالا: يا رسول الله، جئنا نسألك فقال: «إن شئتُما أخبرتُكما بما جئتما تسأَلاني عنه فَعَلتُ، وإن شئتما أن أمسِكَ وتسأَلاني فعلتُ» فقالا: أخبِرنا يا رسول الله، فقال الثقفي للأنصاري: سل. فقال: أخبرني يا رسول الله. فقال: «جئتني تسألُني عن مخرجك من بيتكَ تَؤُمٌّ البيتَ الحرامَ ومالكَ فيه، وعن ركعتيك بعد الطوافِ ومالك فيهما، وعن طوافِك بين الصفا والمروة ومالك فيه، وعن وقوفك عَشيَّة عرفةَ ومالك فيه، وعن رميك الجمار ومالك فيه، وعن نحرك ومالك فيه، مع الإفاضة، فقال: والذي بعثك بالحق، لَعَن هذا جئتُ أسألك. قال: فإنك إذا خرجت من بيتك تَؤُمٌّ البيتَ الحرامَ، لا تضعُ ناقتُك خُفًا، ولا ترفعه، إلا كتب «الله» لك به حسنةً، ومحا عنك خطيئة، وأما ركعتاك بعد الطواف، فكعتق رقبة من بني إسماعيل، وأما طوافُكَ بالصفا والمروة، فكعتق سبعين رقبة، وأما وقوفُك عشية عرفة، فإن الله يهبط إلى سماء الدنيا فيباهي بكم الملائكة يقول: عبادي جاؤني شُعثًا من كل فَجّ عميق يَرجون رحمتي، فلو كانت ذنوبُكم كعدد الرمل، أو كَقطرِ المطرِ، أو كزبد البحر، لغفرتها، أفيضوا عبادي مغفورًا لكم، ولمن شفعتم له، وأما رميكَ الجمارَ، فلكَ بكلِّ حصاةٍ, رَمَيتَها تكفيرُ كبيرة من الموبقات، وأما نحرُك، فمدخورٌ لك عند ربك، وأما حِلاقُكَ رَأَسَك، فلك بكل شعرةٍ, حلقتها حسنةٌ، وتمحى عنك خطيئةٌ، وأما طوافك بالبيت بعد ذلك، فإنك تطوفُ ولا ذنبَ لك يأتي ملكٌ حتى يضعَ يديه بين كتفيك فيقول: اعمل فيما تستقبلُ، فقد غُفِرَ لك ما مضى»[صحيح الترغيب 1112[.

وإذا مات الحاج كُتب له ثواب الحاج إلى يوم القيامة. قال -صلى الله عليه وسلم-: «من خرجَ حاجًا فمات، كُتب له أجر الحاج إلى يوم القيامة، ومن خرج معتمرًا فمات، كتب له أجر المعتمر إلى يوم القيامة»[صحيح الترغيب 1114[.

وقال -صلى الله عليه وسلم-: «في المُحرِمِ الذي وقصته ناقته فمات: اغسلوه بماء وسدر، وكفِّنوه بثوبيه، ولا تُخمرِّوا رأسه، ولا تُحنطوه، فإنه يُبعث يوم القيامة ملبيًا»[متفق عليه] فهل بعد هذا الجزاء جزاءٌ؟

أسأل الله إنه خير مسئول وأكرم مأمول، أن يكتب لي ولكل متشوق حج بيته الحرام، وألا يحرمنا من دعوات الصالحين، وترحمات المؤمنين، وسلام على المرسلين، والحمد لله رب العالمين.

وصلى الله وسلم على نبينا محمد والحمد لله رب العالمين

إضافة تعليق

التعليقات المقتضبة أو تلك التى لا تتعلق بموضوع المحاضرة أو الأسئلة أو التعليقات بغير اللغة العربية ستحذف تلقائيا
تم إرسال التعليق بنجاح و سيظهر في الموقع بعد مراجعته و الموافقة على نشره