بين الثقة والغرور


بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد: 

 

ثقة الإنسان بنفسه, وقيامه بما أنيط به, ومَعْرِفَتُهُ إمكاناتِه التي وهبه اللهُ إياها, ومواجهتُه الجمهورَ بالحديث دون تلعثم أو تردد _ كل ذلك مظهر من مظاهر الثقة, ورباطة الجأش التي ترفع منزلة صاحبها.

ولكنَّ هذه الثقةَ قد تكون غروراً وتيهاً, وتعالياً, ورؤية للنفس, واحتقاراً للآخرين, وتخطياً للمقامات, فتؤول تلك الصفة إلى ذم, ونقص, وسقوط من الأعين.

وبين الثقة بالنفس, والغرور شعرةٌ, والتفريقُ بينهما يحتاج إلى صفاءِ فِطْرة, وتقلُّب في الأحوال, ونظر في سير أعاظم الرجال.

فالعاقل الحكيم هو الذي يَقْدُرُ نفسه قَدْرها, فيضعها موضعها اللائق بها, ولا يزدري ما آتاه الله من مواهب؛ فينزلها أسفل من منزلتها.

وصلى الله وسلم على نبينا محمد والحمد لله رب العالمين

 

أضف تعليق

هذه التعليقات لا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع وهي وجهات نظر أصحابها

This site is protected by reCAPTCHA and the Google Privacy Policy and Terms of Service apply