٢٥ فائدة وتلخيص باب صلاة العيدين من كتاب منحة العلام شرح بلوغ المرام
الموقع بلغة الأرقام 13-11-2018
  1. الرئيسية
  2. المقالات
  3. ٢٥ فائدة وتلخيص باب صلاة العيدين من كتاب منحة العلام شرح بلوغ المرام
٢٥ فائدة وتلخيص باب صلاة العيدين من كتاب منحة العلام شرح بلوغ المرام

٢٥ فائدة وتلخيص باب صلاة العيدين من كتاب منحة العلام شرح بلوغ المرام

تاريخ النشر: 30 محرم 1438 (2016-11-01)

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد: 

-       كل عيد له مناسبة شرعية ومرتبط بركن من أركان الإسلام، فعيد الفطر مناسبته فراغ المسلمين من صيام شهر رمضان، وعيد الأضحى مرتبط بحج بيت الله الحرام وختام عشر ذي الحجة.

-       ليس في دين الإسلام عيد يتكرر كل عام سوى عيد الفطر وعيد الأضحى، وقد مرَّ بالأمة مناسبات عظيمة من ولادة النبي ومن غزوة ببدر والمعراج وغيرها ولم يكن لها أعياد مشروعة فما دونها من باب أولى.

-       في مسألة ما إذا رأى هلال رمضان ولم يؤخذ بقوله ثلاثة أقوال: أولها وهو رواية عن أحمد ورجحه ابن تيمية انه لا يصوم ولكن يصوم مع الناس ويفطر مع الناس.

-       وقول ثاني وهو المشهور من المذهب انه يصوم إذا رآه وحده ولكن لا يفطر في آخر الشهر إن رأى هلال شوال لأنه لابد من شاهدين.

قول أخير انه يصوم إذا رآه وفي آخر الشهر يفطر سرا كذلك إذا رآه.

والقول الأول أظهر لقوة دليله ولأن فيه جمع كلمة المسلمين

-       إذا لم يُعلم بالعيد إلا بعد الزوال فإن الناس يفطرون ويصلون العيد من الغد في وقتها هذا هو الراجح.

-       يستحب أكل تمرات وترا يوم عيد الفطر قبل الخروج إلى المصلى هذا هو أفضل وقتها ، فإن أكلها قبل أن يصلي الفجر حصل المقصود. . ولعل الحكمة من ذلك ١-إظهار المبادرة إلى فطر هذا اليوم الذي أوجب الله فطره. ٢-شكر الله على إنعامه. ٣-أن في ذلك تمييز هذا اليوم بالأكل عن الأيام التي قبله التي كان المسلم فيها صائما. . وفي التصبح بالتمر فوائد صحية. . فإن لم يجد تمرا أكل غيره لتحصيل السنة بالأكل قبل الخروج.

-       قال ابن القيم: (وكان صلى الله عليه وسلم يأكل قبل خروجه في عيد الفطر تمرات، يأكلهن وترا، وأما في عيد الأضحى فكان لا يطعم حتى يرجع من المصلى فيأكل من أضحيته) جاء عند البيهقي (وكان إذا رجع أكل من كبد أضحيته) وقد ورد عن أحمد تقييد ذلك بما إذا كان له أضحية فإنه لا يأكل حتى يضحي فإن لم تكن له أضحية لم يشرع له الإمساك عن الأكل قبل الصلاة.

-       خروج النساء لصلاة العيد سنة بشرط أن يكون على وجه تؤمن فيه الفتنة. ولاأعلم أحدا قال بوجوبها على النساء ولوقيل بذلك لحصل حرج عظيم.

-       رجح الشيخ أن صلاة العيد سنة مؤكدة في حق الرجال، لمواظبة النبي صلى الله عليه وسلم عليها، والقول بالسنية هو ظاهر قول المالكية والشافعية، والقول بأنها فرض كفاية هو الصحيح من مذهب أحمد وهو من المفردات، والحنفية يرون الوجوب، وليس للقائلين بالوجوب دليل قوي، ونوزع استدلالهم بحديث أم عطية من وجهين:

1- أن الحديث لا يدل على وجوب صلاة العيد؛ لأن من جملة من أمر بذلك من ليس بمكلف، فظهر أن المقصود منه إظهار شعائر الإسلام بالمبالغة في الاجتماع، ذكر ذلك ابن حجر.

2- سلمنا أن الأمر بالوجوب لكنه مصروف إلى الاستحباب بحديث عبادة بن الصامت (خمس صلوات..) وكذا حديث أنس في قصة الأعرابي .

-       الاستدلال بحديث أم عطية على ان المصلى له حكم المسجد غير ظاهر

-       موضع خطبة العيد: قال ابن قدامة: (خطبتي العيدين بعد الصلاة لا نعلم فيه خلافا بين المسلمين، إلا عن بني أمية... ولا يعتد بخلاف بني أمية؛ لأنه مسبوق بالإجماع الذي كان قبلهم ومخالف لسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم الصحيحة).

-       ظاهر الأحاديث الصحيحة أن خطبة العيد واحدة، لكن مضى سلف هذه الأمة على أنها خطبتان، وقد نقل ابن حزم أن هذا مما لا خلاف فيه.

وأما ما استدل به الفقهاء فهو غير ناهض على مشروعية الخطبة الثانية؛

1- لأن حديث جابر منكر سندا ومتنا.

2- وأما المرسل فقد قال عنه النووي: إنه ضعيف، ومع ضعفه فلا دلالة فيه على الصحيح؛ لأن عبيد الله تابعي.

3- وأما القياس على الجمعة ففيه نظر.

-       الراجح جواز الصلاة في مصلى العيد قبل الصلاة وبعدها إذا دخل المصلي بعد ارتفاع الشمس؛ لأن الصلاة مباحة في كل وقت إلا أوقات النهي ولم يثبت في المنع دليل، وأما حديث ابن عباس أن النبي صلى يوم العيد ركعتين لم يصل قبلها ولا بعدها) فلا حجة فيه ؛ لأنه وارد في حق الإمام، وأما المأموم فلم يرد في حقه دليل على منعه فيبقى على الأصل.

-       لايشرع لصلاة العيد أذان ولا إقامة و لانداء بأي لفظ كان.

-       السُّنة في صلاة العيد أن تكون في المصلى لا في المسجد؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم خرج إلى المصلى وترك مسجده مع ما ثبت فيه من الأجر العظيم.

ولعل من حكمة هذا الخروج -والله أعلم- إظهار شعائر الإسلام، وكثرة المسلمين واجتماعهم.

وسُنَّ في هذا الاجتماع الصلاة والخطبة لئلا يكون شيء من اجتماعهم بغير ذكر الله وتنويه بشعائر الدين.

والجمهور استثنوا مكة من البلدان فتصلى صلاة العيد في المسجد الحرام.

-       فإن وجد عذر يمنع من الخروج إلى المصلى من مطر أو خوف أو ريح شديدة أو شدة برد صُليّت في المسجد.

وحديث أبي هريرة (انهم أصابهم مطر في يوم عيد فصلى بهم النبي صلاة العيد في المسجد) إسناده ضعيف لكن العمل عليه عند أهل العلم وقواعد الشريعة وعموماتها تدل  عليه.

-       إذا فاتت صلاة العيد فمن أهل العلم من قال: تُقضى ركعتين كهيئتها؛ لأن القضاء يحكي الأداء وبه قال أنس بن مالك رضي الله عنه. والقول الثاني: أنها تُصلى أربعا وبه قال ابن مسعود. والقول الثالث: أنها لا تصلى وبه قالت الحنفية.

والقول الأول اختاره ابن المنذر، وفيه وجاهه.

-       خطبة العيد كسائر الخطب تفتتح بالحمد والثناء على الله فإنه لم ينقل أنه صلى الله عليه وسلم كان يفتتح خطبة العيد بالتكبير.

-       ينبغي للخطيب تخصيص النساء بخطبة إذا لم يسمع خطبة الرجال، تأسيا بالنبي صلى الله عليه وسلم، أما إذا سمعن بواسطة مكبرات الصوت فلا داعي لتخصيصهن بخطبة، لكن يشير في خطبته إلى بعض ما يتعلق بالنساء من آداب وأحكام.

-       صلاة العيد تفتتح في الركعة الأولى بتكبيرة الإحرام ثم ست تكبيرات غير تكبيرة الإحرام وفي الثانية خمس تكبيرات غير تكبيرة الانتقال ثم يتعوّذ ويقرأ الفاتحة وهذه التكبيرات الزوائد سُنّة إجماعا.

-       رفع اليدين في التكبيرات الزوائد؟ المشهور عند الفقهاء أنه يرفع هذا هو مذهب الحنابلة وقول أبي حنيفة وعزاه ابن المنذر إلى الشافعي. ونقل ابن المنذر عن مالك أنه قال: (ليس في ذلك سنة لازمة ، فمن شاء رفع يديه فيها كلها ، وفي الأولى أحبُّ إليَّ).

وكلام الإمام مالك يفيد أنه لم يثبت عن النبي أنه كان يرفع يديه مع كل تكبيرة، ومستند الفقهاء في الرفع إما الحاقها بتكبيرات الصلاة أو الأخذ بفعل ابن عمر في رفعه يديه في تكبيرات الجنازة.

-       ورد عن ابن مسعود ما يدل على أنه بين كل تكبيرتين حمد لله وثناء على الله. كأن يقول الله أكبر كبيرا والحمدلله كثيرا وسبحان الله بكرة وأصيلا، والأمر في هذا واسع فإن فعل فهو خير وإن ترك فلا بأس.

-       يشرع قراءة ق و اقتربت الساعة في صلاة العيد وكذلك الاعلى والغاشية.

-       يشرع مخالفة الطريق يوم العيد وذلك بأن يذهب للمصلى من طريق ويرجع من آخر، وقد ذكر العلماء لهذا حكماً كثيرة، فقال: ١-ليسلّم على أهل الطريقان. ٢-وقيل ليظهر شعائر الإسلام، ٣-وقيل: لإغاظة المنافقين، ٤-وقيل: ليشهد له الطريقان، وقيل غير ذلك.

والأقرب أنه خالف الطريق لحِكم كثيرة؛ لأن حِكَمَ الشارع لا تعد ولا تحصى. . قال النووي: (وإذا لم يُعلم السبب استحب التأسِّي مُطلقاً).

-       هل يلحق بالعيد الجمعة وجميع الصلوات في مخالفة الطريق؟ قولان، والأظهر أن المخالفة في العيد شرعت لمعنى خاص فلا يُلحق به غيره.

-       إظهار السرور في العيدين أمر مندوب إليه ، وهو مُقيَّد بما ليس بمحظور أو شاغل عن طاعة الله تعالى.

وصلى الله وسلم على نبينا محمد والحمد لله رب العالمين

 

إضافة تعليق

التعليقات المقتضبة أو تلك التى لا تتعلق بموضوع المحاضرة أو الأسئلة أو التعليقات بغير اللغة العربية ستحذف تلقائيا
تم إرسال التعليق بنجاح و سيظهر في الموقع بعد مراجعته و الموافقة على نشره
العلماء والدعاة التصنيفات