تثبيت الله للعبد
الموقع بلغة الأرقام 13-11-2018
  1. الرئيسية
  2. المقالات
  3. تثبيت الله للعبد
تثبيت الله للعبد

تثبيت الله للعبد

تاريخ النشر: 28 محرم 1439 (2017-10-19)

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد: 

 

اِعلم -رحمني الله وإياك- أنَّهُ لا أحد يستغني عن تثبيت الله تعالى له طرفة عين! فإنْ لم يُثبِّته الله تعالى زلَّ عن الصراط المستقيم، واحتوشته الشياطين .

إذَا لم يكُن عونٌ مِنَ اللهِ للفتَى

فأوَّلُ ما يَجني عليه اجتهادُهُ!

فليس الشأن كيف أنتَ اليوم! بل الشأن كله، كيف حالك غدًا؟ وبما سيُختم لك. والله المستعان .

قال الإمام البغوي في تفسير الفاتحة عند قول الحق تعالى: {اهدنا الصراط المستقيم}

قال -رحمه الله-: (وهذا الدعاء من المؤمنين مع كونهم على الهداية بمعنى التثبيت، وبمعنى طلب مزيد الهداية لأنَّ الألطاف والهدايات من الله تعالى لا تتناهى على مذهب أهل السنة).

وقد ترجم الإمام البخاري -رحمه الله- في صحيحه بقوله: (بابٌ: الأعمالُ بالخواتيم، وما يُخاف منها).

ثم أورد حديثَ سهل بن سعد -رضي الله عنه- قال: نَظَرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى رَجُلٍ يُقَاتِلُ الْمُشْرِكِينَ، وَكَانَ مِنْ أَعْظَمِ الْمُسْلِمِينَ غَنَاءً عَنْهُمْ، فَقَالَ: "مَنْ أَحَبَّ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ النَّارِ فَلْيَنْظُرْ إِلَى هَذَا". فَتَبِعَهُ رَجُلٌ فَلَمْ يَزَلْ عَلَى ذَلِكَ حَتَّى جُرِحَ فَاسْتَعْجَلَ الْمَوْتَ فَقَالَ بِذُبَابَةِ سَيْفِهِ فَوَضَعَهُ بَيْنَ ثَدْيَيْهِ، فَتَحَامَلَ عَلَيْهِ حَتَّى خَرَجَ مِنْ بَيْنِ كَتِفَيْهِ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِنَّ الْعَبْدَ لَيَعْمَلُ فِيمَا يَرَى النَّاسُ عَمَلَ أَهْلِ الْجَنَّةِ وَإِنَّهُ لَمِنْ أَهْلِ النَّارِ، وَيَعْمَلُ فِيمَا يَرَى النَّاسُ عَمَلَ أَهْلِ النَّارِ وَهُوَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ، وَإِنَّمَا الْأَعْمَالُ بِخَوَاتِيمِهَا".

وقوله: (غَنَاءً) بفتح المعجمة بعدها نون ممدود أي كفاية؛ وأغنى فلان عن فلان ناب عنه وجرى مجراه، وذبابة السيف حده وطرفه، قال ابن بطال: في تغييب خاتمة العمل عن العبد حكمة بالغة وتدبير لطيف؛ لأنه لو علم وكان ناجيا أعجب وكسل، وإن كان هالكا ازداد عتوا؛ فحجب عنه ذلك ليكون بين الخوف والرجاء .

والله تعالى أعلم.

وصلى الله وسلم على نبينا محمد والحمد لله رب العالمين

 

كلمات مفتاحية:
الفاتحة الدعاء البخاري

إضافة تعليق

التعليقات المقتضبة أو تلك التى لا تتعلق بموضوع المحاضرة أو الأسئلة أو التعليقات بغير اللغة العربية ستحذف تلقائيا
تم إرسال التعليق بنجاح و سيظهر في الموقع بعد مراجعته و الموافقة على نشره
العلماء والدعاة التصنيفات