المولود الجديد
الموقع بلغة الأرقام 13-11-2018
  1. الرئيسية
  2. المقالات
  3. المولود الجديد
المولود الجديد

المولود الجديد

تاريخ النشر: 9 جمادى الأول 1439 (2018-01-26)

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد: 

 

(نشر هذا المقال فى مجلة الأزهر عدد ذو القعدة 1419هـ)

التائب مولود جديد.. صحيفته نقية بيضاء، وقلبه طاهر سليم.. قد مُحِيت ذنوبه، وغُفِرت خطاياه؛ ألا تسمع إلى قول رسول الله صلى الله عليه وسلم: "التائب من الذنب كمن لا ذنب له!.

وقد عاتب الله تعالى الكفرة أنفسهم، وندبهم إلى التوبة من شركهم، فقال سبحانه فى أسلوب معجز يقطر رقة: "أَفَلَا يَتُوبُونَ إِلَى اللَّهِ وَيَسْتَغْفِرُونَهُ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ" المائدة 74.

ألا تحب، وأنت الأخ المسلم الموحد، الراضى بالله تعالى رباً، وبالإسلام دينا، وبمحمد صلى الله عليه وسلم نبيا ورسولا.. ألا تحب يا أخى أن يحبك الله سبحانه؟؟، وهل هناك أسعد من إنسان نال حب الله ورضاه؟؟.. يقول الله تعالى: إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ البقرة 222..

لقد غرقنا في الذنوب جميعا، فكل ابن آدم خطاء، ولكن الذين نالوا خيرية رسول الله صلى الله عليه وسلم هم التوابون.. فخير الخطائين التوابون.. أمامك فرصة هائلة للتوبة الصادقة..

هذا داعى الله يناديك :وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ النور 31..

وهذا داعى الله تعالى يناديك على لسان نبيه المصطفى صلى الله عليه وسلم: "إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ يَبْسُطُ يَدَهُ بِاللَّيْلِ لِيَتُوبَ مُسِيءُ النَّهَارِ وَيَبْسُطُ يَدَهُ بِالنَّهَارِ لِيَتُوبَ مُسِيءُ اللَّيْلِ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ مِنْ مَغْرِبِهَا"..

وقد كان صلى الله عليه وسلم يستغفر الله تعالى ويتوب إليه فى كل يوم أكثر من مائة مرة، وقد غفر الله له ما تقدم من ذنبه وما تأخر.. أفلا نقتدى به؟؟.. فإن فعلت، وعزمت على التوبة النصوح بالندم والعزم على الإقلاع عن سائر الذنوب، وعدم العودة إليها أبدا، وقمت برد المظالم إلى أهلها من مال أو عرض أو غيره، فإن لك الجوائز الأربع: حب الله تعالى، وخيرية على لسان المصطفى صلى الله عليه وسلم، وولادة جديدة طاهرة نقية.. وأما الجائزة الرابعة فهي: وعد الله تعالى حين قال: "إِلَّا مَنْ تَابَ وَآَمَنَ وَعَمِلَ عَمَلًا صَالِحًا فَأُولَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا الفرقان 70..

ألاَ فَقُم الآن فتوضأ.. وصلّ ركعتين توبة إلى الله.. ونسأل الله القبول وحسن الخاتمة..

وصلى الله وسلم على نبينا محمد والحمد لله رب العالمين

  رواه ابن ماجه 12/301

 

  رواه مسلم 13/322

كلمات مفتاحية:
التوبة الذنوب حسن الخاتمة

إضافة تعليق

التعليقات المقتضبة أو تلك التى لا تتعلق بموضوع المحاضرة أو الأسئلة أو التعليقات بغير اللغة العربية ستحذف تلقائيا
تم إرسال التعليق بنجاح و سيظهر في الموقع بعد مراجعته و الموافقة على نشره
العلماء والدعاة التصنيفات