إلى دعاة الاختلاط
أرقام الموقع جديد - GIF - 11/5/2017
  1. الرئيسية
  2. المقالات
  3. إلى دعاة الاختلاط
إلى دعاة الاختلاط

إلى دعاة الاختلاط

تاريخ النشر: 24 شعبان 1439 (2018-05-10)

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد: 

 

يقول الله تعالى {إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَن تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ}، وإن أعظم الفساد وأكبر الفساد في هذه الأزمنة المتأخرة تلك الدعوات التي تخرج من أفواه من لا خلاق لهم من العلم والدين والتي تنادي بالاختلاط والتبرج والسفور وقيادة المرأة،

وهذه الدعوات لا تخرج إلا من أفواه الذين لا يريدون بالأمة إلا كل هلاك وبوار، وشر وفتنة، والذي ندين الله تعالى به هو حرمة الاختلاط بين الجنسين مطلقا، لا في أماكن التعليم ولا في غيرها، والذي ندين الله تعالى به هو حرمة قيادة المرأة للسيارة، وإن من تأمل في العواقب الخطيرة والآثار الوخيمة من هذه الأمور ليتبين له جليا أن الأمر حرام، بل الحرمة الأكيدة الشديدة التي لا نظن أن عاقلا يخالف فيها،ولكنها الشهوات التي تعمي البصيرة عن رؤية نور الحق، بل إن الدول التي كانت تفتخر بذلك ممن حولنا رجعوا ينادون بأعلى أصواتهم بفصل الذكور عن الإناث، فوالله العظيم إن الأمة لن تجنى من تلك الدعوات إلا الخيبة والخسارة والضياع، والله العظيم إنه لا خير للأمة أنفع من فصل الجنسين عن بعضهما، والله العظيم إننا لا نقصد بذلك التضييق على المرأة، وإنما لا نريد لها إلا الستر والعفاف والصيانة من الذئاب الجائعة التي تريد أن تنهش فيها.

 أيها الأمة الكريمة:

الله في هذا الحصن الحصين لا يخترق، فإنه من آخر الحصون في حماية الفضيلة ومحاربة الرذيلة، ولا يجوز لأحد أن يلزم الأمة بالاختلاط ولا أن يقرره لها، فإنه لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق، ونحن في بلادنا ولله الحمد والمنة قد عشنا دهورا طويلة في تقدم مستمر ونجاح باهر من غير اختلاط ولا سفور، والمرأة عندنا لها كرامتها ومنزلتها التي يحسدها عليها كل نساء العالم، فالمرأة عندنا هي الدرة المصونة والجوهرة المكنونة، وهي الأم والأخت والزوجة، ولا نرضى أن يمس جنابها، ولا أن ينتهك عرضها، ولا أن تتبذلها أعين السقطاء، ولا تلوكها ألسن السفهاء، ولا تعبث بكيانها وعفافها أيدي الأشقياء، ألا فلا نامت أعين الجبناء، ولا حق لأحد مهما كان منصبه ومهما كان جنسه أن يتحكم في مصير الأمة بتقرير هذا الفساد فيها، فوالله إنه الفساد بعينه، والشر برمته، ألا يعتبر من يدعو لهذا الأمر بمن حولنا كيف حال المرأة فيهم؟ ولكن حسبنا الله ونعم الوكيل،

اللهم إني أسألك باسمك الأعظم أن من أراد ديننا وبلادنا ونساءنا وأمننا بسوء أن تشغله في نفسه وأن ترد كيده في نحره وأن تجعل تدبيره تدميرا عليه، وأن تكفينا شره بما شئت إنك أنت القوي العزيز، نعوذ بالله ثم نعوذ بالله ثم نعوذ بالله من كل داع إلى فتنة، ومن كل مقرر لما يوجب في الأمة الفساد والهلاك، لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، والخلاصة أن اختلاط الرجال بالنساء في أماكن التعليم حرام الحرمة الأكيدة، وأن قيادة المرأة حرام الحرمة الأكيدة، وأن كل من دعا إلى شيء من ذلك أو قرره في الأمة فإنه ممن يريد إشاعة الفاحشة في الذين آمنوا، وقد توعده الله بالوعيد الشديد والعقوبة البليغة.

والله أعلم.

وصلى الله وسلم على نبينا محمد والحمد لله رب العالمين

 

إضافة تعليق

التعليقات المقتضبة أو تلك التى لا تتعلق بموضوع المحاضرة أو الأسئلة أو التعليقات بغير اللغة العربية ستحذف تلقائيا
تم إرسال التعليق بنجاح و سيظهر في الموقع بعد مراجعته و الموافقة على نشره
العلماء والدعاة التصنيفات