فوائد من شرح نواقض الإسلام
الموقع بلغة الأرقام 13-11-2018
  1. الرئيسية
  2. المقالات
  3. فوائد من شرح نواقض الإسلام
فوائد من شرح نواقض الإسلام

فوائد من شرح نواقض الإسلام

تاريخ النشر: 19 شوال 1439 (2018-07-03)

بسم الله الرحمن الرحيم

 

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد: 

هذه مجموعة من الفوائــــــــــد انتقيتها واستفدتها من شرح شيخنا الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله لنواقض الإسلام للإمام المجدد محمد بن عبدالوهاب رحمه الله, وشرح الشيخ حفظه الله في اكثر من 220 صفحة انتقيت منها ما يزيد على (150) فائدة جاءت في (17) صفحة , والله أسال أن يرزقنا واياكم العلم النافع والعمل الصالح وأن يبارك في عمر شيخنا وفي عمله والله المستعان وعليه التكلان.

(الفوائد)

1)                     لا يجوز التجديد في المسلمات الشرعية الثابتة، فلا بد من المحافظة على ثوابت الشريعة، فلا ينبغي التجديد في التوحيد؛ لأننا نرى ونسمع بين الفينة والأخرى من يدعو إلى وحدة الأديان –بدعوى التجديد– وهذا تجديد في ثوابت ومسلمات، ولا تجوز مثل هذه الدعوة، وكذلك الدعوة إلى حرية الأديان وأن كل أحد يتدين لله تعالى بما تشتهي نفسه وبما يختار ولا إكراه في الدين ، ومن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر، وهذا بحجة أنه خطاب عصري ، وأنه من التجديد ، ونقول هذا تجديد باطل شيطاني ملعون غير مقبول مطلقا ؛ لأنه تجديد يدعو إلى نسف ثوابت الدين .

2)                     أي دعوى للتجديد توجب الوقوع في شيء من المخالفات الشرعية فإنها دعوى باطلة منقوضة غير مقبولة ، كالدعوة إلى التجديد بخلع حجاب المرأة ، أو الدعوة إلى التجديد بعدم تحكيم الشريعة ، أو بناء الكنائس في بلاد المسلمين ، أو الدعوة إلى اختلاط الرجال بالنساء.

3)                     يكون التجديد على وفق فهم السلف الصالح لا بنسفه فليس لكل أحد أن يفهم الأدلة على مراده هو ومقتضيات زمانه ، فالفهم في الأدلة لا سيما في أدلة الاعتقاد توقيفي على فهم السلف ، فأي دعوى للتجديد تتضمن نسف فهم السلف وفتح الباب للفهم في الأدلة لكل ناعق فهذا غير مقبول وهي دعوى باطلة ، فالمتقرر عند العلماء -رحمهم الله تعالى- أن : كل فهم خالف فهم السلف في مسائل العقيدة والعمل فهو فهم باطل.

4)                     الشيخ _رحمه الله_ لم يكن يكفر من شهوته وهواه كما يفعل الخوارج ، وإنما كان تكفيره مبنيا على الأصول السلفية والقواعد السنية الشرعية وعلى فهم السلف الصالح ، فلم يكن يكفر إلا من كفره الله ورسوله ، وكتبه شاهدة بذلك ،وقد نفى الشيخ عن نفسه هذه التهمة برسالة مستقلة.

5)                     العلم يشترط له شرطان: الإدراك ، وأن يكون هذا الإدراك على ما هو عليه في الواقع.

6)                     الأحوال تنقسم إلى ثلاثة أقسام:

- من يدرك الشيء على ما هو عليه فهو عالم .

- من لا إدراك لديه أصلا فهو جاهل جهلا بسيطا.

- من يدرك الأشياء على خلاف واقعها فهذا جاهل جهلا مركبا.

7)                     الناقض هو ما يوجب بطلان الشيء شرعا.

8)                     نواقض الإسلام أي : الأفعال والأقوال التي إذا وقع الإنسان فيها انتقض إسلامه ، وخرج عن دائرة الإسلام إلى دائرة الكفر والردة _ والعياذ بالله _.

9)                     من ثبت إسلامه بيقين فلا يزول عنه اسمه إلا بيقين.

10)                من نطق بالشهادتين فهو مسلم في الظاهر ، له ما للمسلمين وعليه ما عليهم.

11)                أجمع العلماء رحمهم الله تعالى على أن : من نطق بالشهادتين من الكفار فإن له حكم الإسلام في الظاهر.

12)                صحة الدليل لا تستلزم صحة الاستدلال والتنزيل.

13)                التكفير حكم شرعي فلا نكفر إلا من كفره الله تعالى ورسوله .

14)                التكفير بالوصف العام لا يستلزم تكفير المعين إلا بعد ثبوت الشروط وانتفاء الموانع .

15)                أول هذه الشروط: العلم :فيشترط في تكفير المعين أن يكون عالما بأن ما وقع فيه يوجب كفره ؛ لأن المتقرر عند العلماء رحمهم الله تعالى أن: التكاليف الشرعية منوطة بالقدرة على العلم والعمل ؛ وبناء على ذلك فمن وقع في شيء من هذه المكفرات وهو يجهل أنها توجب الكفر فإنه في هذه الحالة يعتبر معذورا إذا كان مثله يجهل ، والقرائن تصدق دعوى جهله.

16)                الشرط الثاني : العقل ، وضد العقل : الجنون ، فالعقل شرط والجنون مانع ، وبناء على اشتراط هذا الشرط فإذا كان الذي وقع في هذا الكفر مجنونا فقد أجمع العلماء على عدم تعدية حكم فعله إليه لفوات شرط وثبوت مانع.

17)                الشرط الثالث : البلوغ ، وضد البلوغ : الصغر ،فالبلوغ شرط والصغر مانع.

18)                الشرط الرابع : الإرادة والاختيار ، وضد الإرادة : الإكراه ، فالإرادة شرط والإكراه مانع ، وبناء على اشتراط هذا الشرط فإذا كان الذي وقع في الكفر مكرها غير مريد ولا مختارا للوقوع فيه فإننا لا نكفره ؛ لفوات شرط وثبوت مانع.

19)                الشرط الخامس : القصد إلى الكفر ، وضد القصد : الخطأ ،فالقصد شرط والخطأ مانع.

20)                الشرط السادس : عدم التأويل وهو أوسع الشروط التي يعذر بها أهل السنة والجماعة مخالفيهم ، وهو أن يقع الإنسان في الكفر غير متأول ؛ لأن من الناس من يرتكب كفرا يظن بتأويله أنه ليس بكفر ، فهذا قبل أن نحكم عليه بالكفر عينا لا بد أن نكشف شبهته وأن نكسر حجته وأن نبين الوجهة الصحيحة للدليل ، فإن عرف وانكشف التأويل وزالت الشبهة وأصر فحينئذ لا كرامة له ويكون كافرا .

21)                لا شأن لنا بما يبطنه الناس في قلوبهم ويكنونه في نفوسهم ، وإنما الحكم على ظواهرهم ؛ لأن المتقرر عند العلماء رحمهم الله تعالى أن الأحكام في الدنيا مبنية على الظواهر والسرائر تبع لها ، وأما الأحكام في الآخرة فإنها مبنية على السرائر والظواهر تبع لها .

22)                التكفير لا يدخل في باب العقوبات بالمثل بمعنى أنه لا يجوز لمن هجم عليك بالتكفير أن تعاقبه بالتكفير .

23)                ما كان حقا محضاً لله تعالى فإنه لا يدخل في باب المعاملة بالمثل .

24)                ما كان كفرا بالذات فلا يشترط فيه الاستحلال وهذا بإجماع أهل السنة والجماعة ،خلافاً للمرجئة الذين لا يكفرون أحدا إلا إذا استحل هذا الكفر , فأهل السنة والجماعة يفرقون بين أمرين : الأول : ما كان كفرا بذاته وصورته فنحكم على فاعله بالكفر بلا نظر هل كان مستحلا أو لا ، متى ما توفرت الشروط وانتفت الموانع فلا ننظر هل كان قلبه مستحلا أم لا ؟  , الثاني : ما لم يكن كفرا بالذات ، مثل : من يشرب الخمر ، فمن شرب الخمر لا يعد كافرا ، فصورة شرب الخمر لا تعد في الشرع كفرا ، فما ليس كفرا بالذات لا نخرج صاحبه من الدين إلا إذا استحله ، فالمعاصي والكبائر لا يكفر من قارفها إلا إذا كان مستحلا لها ، وأما ما كان كفرا بالصورة والذات كسب الله أو سب القرآن أو الاستهزاء أو السجود لغير الله أو دعاء غير الله أو النذر لغير الله ، فهذه ليست مجرد معاصي ، بل هي كفر في الأصالة ، فما كان كفرا بالأصالة والذات فنحكم على فاعله بالكفر متى ما توفرت الشروط وانتفت الموانع.

25)                المذهب الوسط الذي توسطت به أهل السنة والجماعة ، انهم اشترطوا الاستحلال في باب الكبيرة فقط ، وأما فيما كان كفره بالذات فإنهم لا يشترطون الاستحلال فيه .

26)                التكفير الاجتهادي غير ملزم لغيرك.

27)                المتقرر عند العلماء رحمهم الله تعالى أن أمور الاجتهاد لا يجوز للإنسان أن يلزم بها غيره.

28)                أهل السنة والجماعة لا يكفرون بمجرد الكبيرة ما لم يعتقد فاعلها الاستحلال.

29)                أهل السنة والجماعة لا يكفرون بلوازم الأقوال إلا بعد عرضها وقبولها .

30)                إذا قال الإنسان قولا له لوازم كفرية فلا يجوز لك _ أيها السامع _ أن تكفر هذا القائل بمجرد تلك اللوازم إلا بشرطين : الشرط الأول : أن تعرض عليه هذه اللوازم التي تلزم على كلامه ، فتقول له : إن كلامك يلزم منه لوازم كفرية وهي كذا وكذا , الشرط الثاني : أن يلتزم هو بهذه اللوازم ويقر بها ويعترف بإرادته لها ، فإذا عرضت عليه تلك اللوازم وقبلها وأقر بها وبين مراده لها فإننا حينئذ نحكم عليه بلازم قوله .

31)                كل نص في تخليد صاحب الكبيرة في النار فيراد به عند أهل السنة والجماعة : مطلق الخلود لا الخلود المطلق .

32)                القاعدة المتقررة بإجماع  أهل السنة والجماعة : أنه لا يخلد في النار أحد ممن معه أصل الإيمان والإسلام .

33)                ما كان من النواقض مبناه على التفصيل فلا يجوز إطلاقه –إطلاق القول بالتكفير به- وإجماله بلا تفصيل .

34)                المتقرر عند العلماء -رحمهم الله تعالى- أن : الحكم على كافر بالإسلام خطأ أهون عند الله تعالى من الحكم على مسلم بأنه كافر خطأ.

35)                  أهل السنة والجماعة يقدمون قتال الخوارج على قتال الكفار الأصليين.

36)                القول الصحيح الذي عليه عامة أصحاب رسول الله أن الخوارج فيهم إسلام ، لكننا نقتلهم لدفع ضررهم لا لكفرهم.

37)                نفي الإيمان عن فاعل الكبيرة يقتضي نقص إيمانه الواجب، لا نقض أصله .

38)                حكاية الكفر ليست كفرا إلا مع الرضى والإقرار.

39)                لا تقوم الحجة على المعين إلا ببلوغها ومطلق فهمها.

40)                في قيام الحجة ثلاث إجماعات:

الأول : أجمع العلماء -رحمهم الله تعالى- على أن بلوغ الحجة شرط.

الثاني : أجمع العلماء -رحمهم الله تعالى- على أن مطلق فهم الحجة شرط في قيامها.

الثالث : أجمع العلماء -رحمهم الله تعالى- على أن الفهم المطلق ليس بشرط في قيام الحجة.

41)                كلما توغل الإنسان في دائرة التكفير كلما ضعفت همته عن الدعوة إلى الله تعالى ، والعكس بالعكس ؛ فكلما كان الإنسان حذرا من تكفير المسلمين كلما قويت عزيمته على دعوتهم إلى الله تعالى، والناظر في واقع هؤلاء يجد هذا واضحا ظاهرا.

42)                المتقرر عند  أهل السنة والجماعة أن الإسلام والإيمان من الألفاظ التي إذا اجتمعت افترقت وإذا افترقت اجتمعت.

43)                نواقض الإسلام كثيرة تربو على المائة ، وقد حصرها الشيخ -رحمه الله– في هذا المتن في عشرة ؛ لثلاث علل:

الأولى: أن هذه العشرة هي أخطر النواقض على الإطلاق.

الثانية: أنها أكثر النواقض وقوعا في واقع الناس ، والتنبيه على الأخطاء ينبغي أن يكون على ما هو أعظم وأخطر الأخطاء ، وعلى ما هو أعم وأشمل الأخطاء.

الثالثة: أن هذه النواقض العشرة هي رؤوس النواقض وأصولها وما عداها فهو لا بد لزاماً -على حسب الاستقراء والتتبع– أن يدخل تحت واحد منها ، فهذه أصول النواقض.

44)                نواقض الإسلام تنقسم إلى ثلاثة أقسام:

الأول: نواقض اعتقادية.

الثاني: نواقض عملية.

الثالث : نواقض مبناها على الشك.

45)                القاعدة تقول: كل ما أوجب الله علينا الإيمان به من الأمور الغيبية فلا يحتمل دخول الشك فيه.

46)                حكم تعلم هذه النواقض: نقول فرض عين على كل أحد، فتعلمها من الواجبات العينية؛ لأن القاعدة المتقررة تقول: كل علم تتوقف عليه صحة العقائد والشرائع فتعلمه واجب.

47)                الشرك هو : تسوية غير الله بالله فيما هو من خصائص الله.

48)                الشرك فيه ثلاثة أشياء : تنديد ، ومساواة ، ومعادلة –عدل بالله– فإن كانت التسوية المطلقة والتنديد المطلق والعدل المطلق –أي الكامل – فهذا من الشرك الأكبر المخرج من الملة ، وإن كان مطلق التنديد ومطلق المساواة ومطلق العدل فهو الشرك الأصغر .

49)                حقيقة الشرك الأكبر : أن يصرف شيء من العبادات لغير الله تعالى ، فمن صرف شيئا من العبادات لغير الله تعالى فقد وقع في الشرك الأكبر . 

50)                العلاقة بين الشرك والكفر هي : أن الشرك والكفر من الألفاظ التي إذا اجتمعت افترق معناها ، وإذا افترقت اجتمع معناها فإذا ذكر في النص الشرك وحده دخل معه الكفر تبعا ، وإذا ذكر في النص الكفر وحده دخل معه الشرك تبعا ، وأما إذا قيل : كفر وشرك ، فإن الشرك يكون مبناه على المعادلة أو التسوية أو التنديد ، وأما الكفر فمعناه الجحد ؛ وبناء على ذلك فكل مشرك فهو كافر ولا بد ، ولكن ليس كل كافر يلزم أن يكون مشركا بالمعنى الخاص ، ولكن يكون مشركا بالمعنى العام.

51)                الشرك الأكبر يقع في أنواع التوحيد الثلاثة التي هي :  توحيد الربوبية ، والألوهية ، والأسماء والصفات.

52)                القاعدة عند أهل السنة والجماعة تقول: من شبه الله بخلقه فقد كفر.

53)                الشرك الأكبر لا يدخل تحت حيز المغفرة.

54)                الشرك الأصغر : لا بد وأن يعذب فاعله في الآخرة ، وأما بقية الكبائر فهو تحت المشيئة ، إن شاء الله عذبه في النار بقدر كبيرته ثم يخرجه منها إلى الجنة انتقالا ، وإن شاء عفا عنه وأدخله الجنة ابتداء .

55)                القاعدة تقول : أن الجهل بالآثار مع العلم بأصل التحريم لا يرفع شيئا منها .

56)                الحياة المطلقة : هي الحياة التي لم تسبق بعدم ولا يلحقها زوال ولا يعتريها موت ولا فناء ، وهي حياة الله تعالى ، وأما مطلق الحياة : فهي الحياة التي يسبقها عدم ويلحقها ويعتريها فناء وزوال ، وهي حياة الإنسان .

57)                الشرك الأصغر في الآخرة من جملة الكبائر التي تدخل تحت مشيئة الله تعالى ، فإن شاء غفر لصاحبها ابتداء وإن شاء عذبه في النار بقدرها ؛ وهذا القول أقرب إلى قلبي من القول الأول.

58)                الشرك الأكبر يخرج من الملة بالكلية ، فإذا وقع  الإنسان في شعبة من شعب الشرك الأكبر فقد خلع ربقة الإسلام من عنقه ، وأما إذا وقع  الإنسان في شيء من شعب الشرك الأصغر فإنه ينقص من إيمانه بقدر ما وقع فيه ، ولكنه لا يخرج عن دائرة الإسلام بالكلية .

59)                الشرك الأكبر يوجب البغضاء المطلقة والمصارمة والبراء المطلق والعداوة المطلقة ، وأما الشرك الأصغر فلا يوجب إلا مطلق البراء ومطلق العداوة ومطلق البغض.

60)                الشرك الأكبر يحبط جميع الأعمال إذا مات صاحبه عليه ، بخلاف الشرك الأصغر فإنه لا يحبط إلا العمل الذي وقع فيه .

61)                الشرك الأكبر يوجب الخلود لصاحبه في النار الخلود الأبدي المطلق الدائم ، وأما صاحب الشرك الأصغر إذا أراد الله أن يعذبه بشركه فإنه لا يقتضي خلوده الخلود المطلق ، وإنما يخلد فيها مطلق الخلود ثم يخرج منها إلى الجنة انتقالا بعد ذلك .

62)                تحريم الشرك الأكبر تحريم مقاصد ، وتحريم الشرك الأصغر تحريم وسائل.

63)                قاعدة تقول : كل وسيلة للشرك الأكبر فالواجب سدها وهي حرام ؛ وتكون شركا إذا وصفها الشارع بأنها شرك ، ولذلك حرمت الشريعة الكتابة على القبور سدا لذريعة تعظيمها التعظيم الذي يوصل إلى الشرك ، وحرمت الشريعة الصلاة عند القبور تحريم وسائل ، وحرمت الشريعة تجصيص القبور والبناء عليها ورفعها فوق الشبر وبناء المساجد عليها والبقاء عندها الليالي ذوات العدد كل ذلك من باب تحريم الوسائل التي تفضي بصاحبها إلى الشرك الأكبر.

64)                من المعلوم في قواعد الشرع أن الشارع إذا أوجب شيئا أوجب كل وسيلة توصل إليه ، وإذا حرم شيئا حرم كل وسيلة توصل إليه لأن المتقرر عند العلماء - رحمهم الله - أن الوسائل لها أحكام المقاصد ، وأن كل ما أفضى إلى الحرام فهو حرام.

65)                القاعدة في الشرك الأصغر تقول : هو كل ذنب وصفه الشارع بأنه شرك ، ولم يصل إلى حد الشرك الأكبر .

66)                قاعدة تقول : ما كان من قبيل الشرك الأصغر بالأصالة فيكون شركا أكبرا بقوة المساواة والتنديد , مثل من حلف بغير الله مساو للمحلوف به بالله تعالى أو معظما له كتعظيم الله تعالى فلا جرم أنه يعتبر شركا أكبر مع أن أصله شركا أصغر.

67)                الخوف من الشرك من علامات الإيمان ، وهو منهج نبوي عظيم ، وقد خافه إبراهيم عليه السلام فحمله خوفه أن يدعو ربه بقوله " واجنبني وبني أن نعبد الأصنام "[ إبراهيم : 35 ].

68)                لا يجوز أن يُقرن مع  الله عز وجل غيره فيما هو من خصائصه -عز وجل- بواو العطف .

69)                قاعدة من قواعد الشرك تقول : الرياء يحبط العمل إذا وقع العبد فيه ولم يدافعه .

70)                الرياء إذا وقع في العمل من أوله فيعتبر باطلا ، وإذا وقع في أثنائه واسترسل الإنسان معه ، فإن العمل يعتبر باطلا إن كان مما ينبني أوله على آخره ، فكل جزئيات العمل تعتبر باطلة ، وأما إذا كان أوله لا ينبني على آخره فلا يبطل إلا ما وقع فيه الرياء.

71)                من قصد بالعبادة شيئا من آثارها الثابتة بالقصد الثاني فليس بمشرك في القصد -فلا حرج عليه-, فالحرج يقع إذا كان المقصود بالأثر هو القصد الأول فيتصدق لا تعبدا وإنما لشفاء مريضه فهذا لا يجوز ، فهو إخراج للعبادة عن مقصودها وهو التعبد لله عز وجل .

72)                قاعدة أخرى في باب الشرك تقول : العبادة حق صرف محض لله عز وجل لا تصرف لا لملك مقرب ولا لنبي مرسل ولا لولي صالح .

73)                قاعدة : العبادة التي تتضمن مطلوبا ، يكون صرفها لغير الله شركا أكبر إن كانت في الأمر الذي لا يقدر عليه إلا الله تبارك وتعالى .

74)                حكى الإجماع أبو العباس ابن تيمية وغيره ، بل اتفق المسلمون عن بكرة أبيهم أن من اتخذ واسطة بينه وبين الله في باب العبادة فقد أشرك وخلع ربقة الإسلام من عنقه بالكلية .

75)                "مَنْ لَمْ يُكَفِّرْ المُشْرِكِينَ أَوْ شَكَّ فِي كُفْرِهِمْ، أَوْ صَحَّحَ مَذْهَبَهُم،ْكَفَرَ" هذا الناقض لا بد أن يقيد بقيد مهم جدا وهو أنه : لا يجوز العمل به إلا فيمن ثبت كفره بالنص أو الإجماع فقط فهو مخصوص فيمن كفره منصوص عليه بالأدلة الصحيحة أو كان مجمعا عليه بين أهل العلم - رحمهم الله - , وأما من كان كفره من باب الاجتهاد فإن المتقرر في القواعد في باب التكفير أن التكفير الاجتهادي غير ملزم فلا حق لأحد إذا كفر أحدا باجتهاده ولم يوافقه عليه غيره أن يكفر هذا الغير ويحتج عليه بهذا الناقض بأن من لم يكفر الكافر فهو كافر – فلينتبه لهذا -.

76)                التكفير عندنا ثلاثة أقسام :

 الأول : من ثبت كفره بالنص : فمن لم يكفر من ثبت كفره بالنص فهو كافر فمن شك في كفر اليهود وقال لعلهم مسلمون أو لعل الله تعالى يغفر لهم فهو كافر ، ومن شك في كفر النصارى فهو كافر ، ومن شك في كفر المجوس والهندوس فهو كافر مثلهم فهؤلاء كفرهم ثبت بالنص .

الثاني : من كان كفرهم مجمعا عليه بين المسلمين ؛ فمن كان كفره مجمعا عليه بين المسلمين ولم يخالف في تكفيره أحد من أهل العلم -رحمهم الله- فالواجب قبول هذا الإجماع واعتماده والمصير إليه وتحريم مخالفته ؛ فمن لم يكفر من ثبت كفره بالإجماع فهو كافر مثله .

الثالث : وهو أغلب صور التكفير الجاري في هذا الزمان وهو تكفير من ثبت كفره بالاجتهاد : فلا حق لمن خالفك في هذا التكفير أن تكفره ولا أن تخرجه عن دائرة الإسلام ولا أن تطبق عليه هذا الناقض .

77)                من ثبت كفره بالنص ينقسم إلى قسمين :

تكفير أوصاف، وتكفير أعيان, فتكفير الأوصاف: كتكفير اليهود والنصارى والمشركين والوثنيين وعباد الكواكب والنجوم فهؤلاء ثبت كفرهم بالنص على هذا الوصف .

وتكفير الأعيان : وهو من أنواع التكفير بالنص كتكفير إبليس وفرعون وهامان وقارون وامرأة نوح ولوط – عليهما السلام – ، وأبي لهب فمن خالف حكم الله تعالى في تكفير الأوصاف فهو كافر لأنه يكون بذلك مكذب لله تعالى ، ومن خالف حكم الله تعالى في تكفير الأعيان كذلك فهو كافر لأنه مكذب لله تعالى .

78)                هناك طوائف كثيرة مثل طائفة الإسماعيلية فقد اتفق المسلمون على كفرها وصار اتفاق المسلمين على كفرها من الاتفاق القطعي فمن شك في كفرهم فهو كافر مثلهم فتكفيرهم ليس مبنيا على الاجتهاد بل تكفيرهم كان بالإجماع وقد حكى هذا الإجماع أبو العباس ابن تيمية – رحمه الله - , وكذلك : أجمع المسلمون على كفر النصيرية كما حكى هذا الإجماع أبو العباس ابن تيمية وقال : ومن شك في كفر هؤلاء بعد معرفة أحوالهم فهو كافر مثلهم .

79)                قاعدة تقول : إدخال فرد تحت دائرة تكفيرية عامة هو نوع اجتهاد , لأن ممن نص الله على  كفرهم : من لم يحكم بما أنزل الله - عز وجل - ومن ترك الصلاة ، ولكن كونك تدخل واحدا من الأفراد تحت دائرة الحكم العام فهذا الإدخال إنما هو اجتهاد فإذا خالفتك أنا في تكفير هذا المعين فلا تظنَّ أني أخالفك في الدليل العام لأن المتقرر عند أهل العلم - رحمهم الله -أن : صحة الدليل في ذاته لا يدل على سلامة التنزيل ، وهنا أنا لا أتكلم في الدليل وإنما الكلام على تنزيل هذا الدليل .

80)                قاعدة تقول : لا يحل لنا أن نكفر من لم يكفر كافرا إلا بعد تعريفه بحاله.

81)                المتقرر عند أهل العلم - رحمهم الله -أنه : لا تكفير إلا بعلم ولا عقوبة إلا بعد إنذار.

82)                قاعدة : لا تترتب آثار التكفير بعد الحكم به وثبوته إلا إذا صدر من الحاكم  - القاضــــــــــــــي - , فلا حق لك أن تتعامل بآثار التكفير في حق من كفرته أنت بنفسك إلا بعد أن يرفع أمره للقاضي فيصدر صك بكفره وردته حتى يقيم عليه حكم الله - عز وجل -.

83)                الكافر المرتد لا بد من استتابته قبل تطبيق حكم الله - عز وجل - عليه فيستتاب ثلاث مرات أو ثلاثة أيام فإن أصر على كفره فإننا نقيم حكم الله - عز وجل - عليه ، فالكافر المرتد لا تجوز معاهدته ولا إقراره على كفره ولا عقد ذمة معه ، وأما الكافر الأصلي فتجوز معاهدته وعقد الذمة معه ويجوز أن يقر على كفره في بلاد المسلمين بشرطه.

84)                المتقرر عند أهل العلم - رحمهم الله -أن : كل إحداث في الدين فهو رد.

85)                المتقرر عند أهل العلم - رحمهم الله -أن : كل ما ليس من الدين في عهد رسول الله فلا يمكن أن يكون من الدين بعد عهده .

86)                القاعدة المتقررة عند أهل العلم - رحمهم الله -تقول : اقتصاد في سنة خير من اجتهاد في  بدعة ومخالفة .

87)                قاعدة : الحكم كونا وشرعا من خصائص الله تبارك وتعالى .

88)                المتقرر في قواعد النحو والبلاغة أن : تقديم ما حقه التأخير يفيد الحصر.

89)                قاعدة :كل ما صدر من الأحكام من النبي فهو حكم صادر من الله تبارك وتعالى .

90)                قال الله تعالى "وأنزل الله عليك الكتاب و الحكمة"[ النساء : 113 ]،  قال المفسرون: إن الحكمة إذا قرنت بالكتاب في مقام الإنزال فيراد بها السنة.

91)                قاعدة : من لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون , فقد حكم الله -عز وجل- على من لم يحكم بما أنزل أنه كافر ولكن هذا الكفر لا بد فيه من التفصيل والتقسيم والتنويع والتحليل كما نصت على ذلك الأدلة.

92)                قاعدة تقول: كل أمر تكفيري يحتمل التفصيل فلا بد فيه من الاستفصال.

93)                من ترك الحكم بما أنزل الله -عز وجل- إباءً واستكبارا وامتناعا عن الحكم به فهو أيضا كافر الكفر الأكبر وهو كفر الإباء والاستكبار والعناد.

94)                وضع القانون وسن الدساتير المخالفة للشريعة كفر أكبر ولا يشترط في تكفيره في هذه الحالة هل هو مستحل أم لا.

95)                فمن أنكر أحقية الحكم بما أنزل الله -عز وجل- وجعل الحكم بالدستور أحق وبالديمقراطية أحق من الحكم بما أنزل الله -عز وجل- فلا جرم أن كفر هذا الحاكم هو الكفر الأكبر لأنه جاحد ومكذب للنصوص الكثيرة الدالة على وجوب الحكم بما أنزل الله وأنه أحسن الأحكام وأحقها تطبيقا في واقع الناس.

96)                من يحكم بغير ما أنزل الله -عز وجل- مفضلا أحكام الطواغيت على حكم الله -عز وجل- وفي هذه الحالة سواء أكان هذا التفضيل هو التفضيل المطلق أو مطلق التفضيل حتى ولو فضل حكم الطواغيت في جزئية واحدة على حكم الله - عز وجل - ؛ فمن اعتقد أن حكم غير الله - عز وجل - أفضل من حكم الله - عز وجل - ولو في مسألة واحدة فإنه كافر الكفر الأكبر المخرج له عن ملة الإسلام بالكلية .

97)                من يعتقد جواز الحكم بغير ما أنزل الله تعالى وأن الحكم بما أنزل الله ليس بواجب وأنه يجوز له أن يحكم بأحكام أخرى غير حكم الله - عز وجل - , فمن اعتقد مجرد جواز الحكم بغير ما أنزل الله فإنه كافر الكفر الأكبر  المخرج عن ملة الإسلام بالكلية وذلك لمخالفته لهذه النصوص .

98)                من اعتقد أن نظام الإسلام لا يصلح تطبيقه في القرن العشرين فمن اعتقد أن الإسلام لا يصلح تطبيقه في هذا القرن فقد كفر كفرا أكبر مخرجا من الملة.

99)                من اعتقد أن الإسلام سبب في تخلف المسلمين مثل ما يتفوه به غلاة العلمانيين واللبراليين فإنهم ينسبون تخلف المسلمين إلى تدينهم بدين الله -عز وجل- فهؤلاء يعتقدون أن هدي الغرب أكمل من هدي رسول الله ، وأن حكم الغرب ونظام الغرب أكمل من حكمه وهذا كفر أكبر مخرج من الملة بالكلية .

100)           من يرى أن في الإسلام حدودا قاسية وعقوبات وحشية لا ينبغ تطبيقها في واقع الناس ولا بد من استبدالها بغيرها من العقوبات المتناسبة مع هذا القرن ولذلك تجدونهم يدعوا إلى تعطيل حد الزنا والردة وحد السرقة فمن اعتقد ذلك فإنه خالع ربقة الإسلام من عنقه بالكلية.

101)           من أحوال الحاكم بغير ما أنزل الله : الذي يحكم بغير ما أنزل الله في مسألة أو مسألتين أو أقل أو أكثر بحيث لا يبلغ وصف الديمومة والاستمرار والكثرة وهو مقر بوجوب الحكم بما أنزل الله - عز وجل - وعالم بخطئه ولكن يحمله على ذلك محبة مال أو منصب أو رشوة فهو عالم بمعصيته ولكن يدفعه لذلك عصبية أو حمية جاهلية أو رشوة أو شهوة فهذا كافر الأصغر ولا يصل فعله هذا إلى الكفر الأكبر فهو باق في دائرة الكفر الأصغر.

102)           من تحاكم إلى غير ما أنزل الله مريدا لهذا التحاكم ومفضلا له على حكم الله - عز وجل - فيعتبر كافرا.

من يتحاكم إلى الطاغوت لا عن إرادة قلبية ولا عن رضى باطني وإنما يحمله على ذلك ضرورة استخراج حقه ولا يجد طريقة لاستخراج حقه إلا بالترافع إلى هذه المحاكم الوضعية فهو يبغضها باطنا ويأبى حكمها باطنا ولكنه يعلم أنه لو لم يترافع إلى هذه المحاكم لضاع حقه ولما استطاع أن يستخرجه من غاصبه أو ظالمه فهو يترافع إليها ترافع إكراه لا ترافع إرادة واختيار ففي هذه الحالة يجوز ولا بأس بذلك والمتقرر عند أهل العلم - رحمهم الله - قاعدة تقول : يقال في حالات الضيق والاضطرار ما لا يقال في حالات السعة والاختيار .

103)           كل حكم خالف حكم الله - عز وجل - ورسوله فهو باطل والمتقرر عند أهل العلم - رحمهم الله تعالى -أن : ما بني على الباطل فهو باطل وما بني على الفاسد فهو فاسد .

104)           أحسن تعريف للطاغوت والذي نص عليه الإمام ابن القيم – رحمه الله – في قوله : الطاغوت كل ما تجاوز به العبد حده من معبود أو متبوع أو مطاع .

105)           قاعدة  تقول  : الكفر بالطاغوت شرط للدخول في الإسلام  , فلا يصح إسلام العبد إلا إذا كفر بالطاغوت ، وأما إذا نطق الشهادتين وهو لا يزال مؤمنا ومقرا بالطواغيت وأحكامها فإنه يعتبر كافرا لم يحقق حقيقة الإسلام المطلوب منه شرعا.

106)           البغض الطبعي الفطري ليس بردة ولا كفر  .

107)           الذي يطبق عليه هذا الناقض "من أبغض شيئا مما جاء به النبي ".. , هو الذي يكون بغضه بغض تشريع فقط لا لاعتبارات أخرى.

108)           من سخر بشيء من دين الله عز وجل وهو عالم بأنه من دين الله عز وجل ومما جاء به النبي فلا جرم أنه كافر وهذا هو حكمه والتعليل في كونه كافرا .

109)           كل آية ختمها الله عز وجل بالعذاب المهين فاعلم أنها في الكافر الكفر الأكبر.

110)           يقول ابن تيمية –رحمه الله- : إنْ سب الله عز وجل أو سب رسوله كفر ظاهرا وباطنا سواء أكان الساب يعتقد أن ذلك محرم أو كان مستحلا أو كان جاهلا عن اعتقاده - أي أنه من الكفر الظاهر الذي لا يشترط له الاستحلال - .

111)           سئل الإمام أحمد –رحمه الله– عمن يسب أبو بكر وعمر وعائشة - رضي الله عنهم – فقال : ما أراه باق على الإسلام .

112)           المستهزئ باللحية أو الثياب القصيرة الموافقة للسنة في الطول أو بغير ذلك من السنة على أنها من الشرع وعلى أنها من الدين فهذا يكفر إذا كان يعلم أن هذه السنة ثابتة عن النبي وأنها من الدين ، فالذين يسخرون باللحية وبحجاب المرأة ويستهزؤون بالثياب القصيرة على أنها دين وشرعية فهؤلاء كفار لأنهم مستهزؤون بقوله وبفعله وشريعته ويكون في هذه الحالة معاندا للنبي ساخرا من سنته والذي يسخر من السنة ويستهزئ بما ثبتت به السنة فلا جرم أنه يعتبر كافرا وليس بمسلم .

113)           حكم تمثيل أهل الدين تمثيلا يراد به إضحاك الآخرين نقول : ردة وكفر مخرجة عن الملة لأن استهزاؤهم لا يقصد به استهزاء بطائفة معينة ولا بشخص معين حتى نفصل فيه ، وإنما يريدون الاستهزاء بمن هؤلاء مظاهرهم وبمن هذا دينهم وبمن هذا هديهم الظاهر فهم يسخرون من أهل اللحى على وجه الإجمال ويسخرون من أهل الثياب القصيرة على وجه الإجمال ويظهرون أهل الدين والعلم والصلاح مظاهر الأغبياء أو مظاهر من يظهرون ما لا يبطنون فهذه سخرية بدين الله تعالى إجمالا وتفصيلا ففاعله كافر .

114)           النطق بالشهادتين بمجرد اللسان لا يكفي فلا يحكم على الإنسان بأنه مسلم بمجرد النطق بهما لأن النطق بالشهادتين فيه ثلاث واجبات : واجب عقدي ، وواجب لساني ، وواجب عملي .

115)           أجمع أهل السنة والجماعة -رحمهم الله - أن للسحر حقيقة ملموسة وواقعة خلافا للمعتزلة الذين يزعمون أن السحر لا حقيقة له وإنما هو مجرد خيالات يخيل بها الساحر فقط.

116)           المتقرر بإجماع أهل العلم -رحمهم الله- أن السحر إنما طال جسد الرسول ولم يطل قلبه ولا تبليغه .

117)           كل آية يقول الله الله تعالى فيها "ما له من خلاق" فهو دليل على كفر الفاعل.

118)           السحر من أنواع الشرك ومن نواقض الإسلام والساحر بالاعتبار الشرعي كافر مرتد خارج عن ملة الإسلام بالكلية .

119)           قال الإمام أحمد رحمه الله تعالى : صح قتل الساحر عن ثلاثة من أصحاب النبي - وهؤلاء الثلاثة هم : جندب وعمر وحفصة رضي الله عنهم -.

120)           المتقرر عند أهل العلم-رحمهم الله- أن : نفي القبول إذا عُلق على فعل محظور فالمقصود به نفي الثواب ، وإذا علق نفي القبول على ترك مأمور فالمقصود به انتفاء الصحة.

121)           المتقرر عند أهل العلم-رحمهم الله- أن : عند ورود الشبهات ينتفي تكفير الأعيان .

122)           تحقق المقصود لا يدل على سلامة الوسيلة.

123)           حل السحر بسحر مثله أي حله بالذهاب إلى السحرة والمشعوذين والكهان فيذهب المطبوب بالسحر إلى السحرة والكهان فيتقربان للشيطان بما يحب من الذبح ونحوه ليبطل أثره عنه ، وهذه هي النشرة الشيطانية الشركية التي لا تجوز في صدر ولا ورد.

124)           ما المقصود بمظاهرة المشركين على المسلمين؟ نقول : المقصود بها : أي يكون المسلم لهؤلاء المشركين نصيرا وظهيرا ومعينا ضد إخوانه المسلمين ، فينضم إليهم ويذب عنهم بالمال واللسان والسلاح ، فلا جرم أن هذا من الكفر الذي يناقض الإيمان بالكلية ،وهذا ما يسميه العلماء : بالتولي ، وقد نسميه : بالمظاهرة المطلقة وهي : موافقة هؤلاء المشركين ومظاهرتهم باطنا وظاهرا ، وأغلب علماء الدعوة السلفية يسمونها بالتولي ويجعلونه أخص من الموالاة فعندنا لفظتان : التولي وهي مرادفة للمظاهرة المطلقة ، وعندنا لفظ : الموالاة وهي أوسع .

125)           أجمع علماء الإسلام على أن : من ظاهر الكفار المظاهرة المطلقة وساعدهم وعاونهم المساعدة والمعاونة المطلقة بأي نوع من أنواع المساعدة والمعاونة فإنه كافر خالع ربقة الإسلام من عنقه بالكلية.

126)           المظاهرة والمعاونة والموالاة تنقسم إلى قسمين : فهناك من المظاهرة ما يسمى بالمظاهرة المطلقة ، وهناك من المعاونة ما يسمى بالمعاونة المطلقة ، وهناك من الموالاة ما يسمى بالموالاة المطلقة : فالمظاهرة والمعاونة والموالاة المطلقة هي ما يسميه علماء الدعوة بالتولي أي تولي الكفار ، وضابطها أن: تكون تلك المظاهرة والمعاونة والموالاة نابعة من الرضى بكفر هؤلاء ومحبة ظهور أمر الكفر والكفرة ، ونابعة من بغض المسلمين أو دينهم ، فإذا كانت الموالاة موالاة في الباطن والظاهر فلا جرم أنها ردة وكفر بالله تعالى وخروج عن ملة الإسلام ، وإذا كانت المعاونة معاونة نابعة من الباطن فاتفق فيها المعاونة الباطنية والظاهرية فهو يعينهم عقيدة من أجل دينهم وكفرهم وإعلاء كلمتهم ونشر باطلهم فلا جرم أن المعاونة باطنا وظاهرا تعد كفرا وردة مخرجة عن الإسلام بالكلية ، وكذلك الموالاة للكفار ظاهرا وباطنا من أجل كفرهم ومحبة لانتصار كفرهم ونشرا لباطلهم في الأرض فمثل هذه الصورة من الموالاة هي التي تعتبر ردة وكفرا.

127)           الموالاة التي حكم الله عز وجل على فاعلها بأنه كافر وأنه منهم إنما هي الموالاة المطلقة ويدخل فيها المعاونة المطلقة ويدخل فيها المظاهرة المطلقة ، ولا تكون المظاهرة مطلقة ولا المعاونة مطلقة ولا الموالاة مطلقة إلا إذا اتفق عليها الباطن والظاهر ؛ وهذا هو الذي نص عليه أهل العلم- رحمهم الله - .

128)           لا بد من التفريق بين ما كان منها على الوجه المطلق فيكون كفرا وردة ، وما يكون منها على الظاهر دون الباطن فلا يكون كفرا ولكنها حرام لا يجوز صدورها.

129)           إذا كانت المعاونة أو الموالاة –وهي ما يسمى بالمظاهرة – كانت مقتصرة على الظاهر مع بغض كفرهم في الباطن ومصارمتهم في الباطن وموالاتهم في الباطن وانقطاع وشائج العلاقة بينه وبينهم في الباطن وإنما حمله على ذلك رغبة دنيوية وشهوة مالية أو شيء من أمور الدنيا فهذه نقول فيها أنها محرمة وأنها كبيرة من كبائر الذنوب ولكنها لا تخرج فاعلها من دائرة الإسلام بالكلية لأنها موالاة في الظاهر وليس موالاة في الباطن ،ولأنها معاونة في الظاهر وليست معاونة في الباطن .

130)           مظاهرة الكفار على أحد من المسلمين كبيرة من كبائر الذنوب ومحرمة ولكنها إذا كانت المظاهرة المطلقة فهي كفر ، وإذا كانت مطلق المظاهرة فإنها تعتبر حراما وكبيرة من كبائر الذنوب .

131)           موالاة المشرك ومعاونته ومظاهرته إذا كانت من أجل دينه – أي أنك تواليه لدينه فتواليه محبة له ولكفره ومحبة لانتصاره على المسلمين لأجل ما عليه من الشرك والوثنية ونحوها – فهذه موالاة كفرية ناقضة عن الإسلام بالكلية ومن المظاهرة ما يكون إثما وكبيرة من الكبائر ولكن لا يكفر صاحبها إن فعل ذلك لنيل مصلحة دنيوية  كشهوة من شهوات المال أو البقاء في المنصب وغيرها من شهوات الدنيا فتكون مظاهرة وموالاة في الظاهر دون الباطن .

132)           من قال بأن الموالاة والمظاهرة والمعاونة كفر بإطلاق ففيه من مذاهب الخوارج ومن قال بأن الموالاة والمظاهرة والمعاونة ليس كفرا بإطلاق ففيه من مذاهب المرجئة ولكن الحق بينهما لأهل السنة وهو أن : من صورها ما يكون كفرا وهي الموالاة المطلقة – باطنا وظاهرا – والمعاونة المطلقة ، ومنها ما لا يكون كفرا وهي مطلق الموالاة – في الظاهر دون الباطن -.

133)           البيع والشراء لا يدخل في صور الموالاة مطلقا.

134)           ليس من باب الموالاة الإهداء إلى الكفار فقد ثبت عن النبي أنه أهدى للمقوقس .

135)           الإهداء إلى الكفار لا ينبغي أن يكون نابعا من موالاة ولا من محبة.

136)           يجوز للمسلم أن يؤجر نفسه لكافر إذا لم يكن فيه إذلالاً لدينه فهذا ليس من الموالاة في شيء.

137)           هناك من الموالاة ما يسمى بموالاة الاضطرار ، والمقصود بها : الموالاة في الظاهر من باب الخلاص من شر الكافر أو أَسْرِه  ، وهذه وإن كانت موالاة في الظاهر إلا أنها جائزة .

138)           القاعدة المتقررة عند أهل العلم - رحمهم الله تعالى - أن : رسالة النبي عامة للثقلين للإنس والجن فكل إنسي وكل جني بعد بعثته يجب عليه الإيمان بهذه الشريعة والدخول تحت لوائها ولا يسع أحدا أن يخرج من هذه الشريعة أو أن يتعبد الله تعالى بطريقة غير الطريقة التي جاء بها محمد .

139)           المتقرر عند أهل العلم -رحمهم الله تعالى- أن : إقرار النبي حجة على الجواز .

140)           الإعراض المطلق الكلي يتنافى مع أصل الإسلام والإيمان ، وأما مطلق الإعراض الجزئي يتنافى مع كمال الإيمان الواجب الذي لا تحصل النجاة يوم القيامة إلا به .

141)           كل إعراض عُلق به الخروج من الدين في الأدلة فيقصد به الإعراض الكلي مثل التولي فأي تولٍ عُلق به الخروج من الدين فيقصد به التولي المطلق ، فأي ناقض وردت به الأدلة فلا يقصد به مطلقه وإنما يقصد به كله .

142)           لا فرق بين الهازل والجاد فإذا كان الهازل لا يرتفع عنه بسبب هزله حكم شيء من هذه النواقض فكيف بمن يقع في هذه النواقض وهو جاد وقاصد للوقوع فيها وليس بهازل.

143)           المتقرر عند أهل العلم - رحمهم الله تعالى – أن : فعل المنهي عنه لا يؤثر إلا بعلم وذكر وإرادة ، والكفر منهي عنه فلا يؤثر بالوقوع في الكفر إلا إذا كان عالما ذاكرا مريدا مختارا ، فلم يعتبر الشارع من الخوف لرفع شيء من حكم هذه النواقض إلا خوف الإكراه فقط .

144)           المتقرر عند أهل العلم - رحمهم الله تعالى - أن  :العبرة بالكثير الشائع لا بالقليل النادر.

145)           الإكراه عذر في الأقوال الكفرية ، والأفعال الكفرية بلا تفصيل ، فإذا أكرهت على قول كفر فقلته بسبب الإكراه فحكم الكفر مرفوع عنك ، وكذلك في الأفعال فلو أنك أكرهت على فعل شيء من الكفر ففعلته بسبب الإكراه فإن حكم الإكراه مرفوع عنك .

146)           الجهل ليس بعذر في الأمور العقدية المعلومة من الدين بالضرورة .

147)           الجهل المقدور على رفعه ليس بعذر شرعي .

148)           الجهل المعجوز عن رفعه عذر شرعي .

149)           الجهل ينقسم إلى قسمين : جهل يستطيع الإنسان أن يرفعه عن نفسه فلا يعتبر عذرا ، وجهل لا يستطيع الإنسان أن يرفعه عن نفسه فهذا الجهل يعتبر عذرا.

150)           الجهل لا يرفع الوصف بالكفر - الكفر الأصلي - , فإذا كان الإنسان كافرا أصليا فلا يرتفع عنه الوصف بالكفر بحجة أنه جاهل ، فالجهل لا يرفع وصف الكفر الأصلي .

151)           الجهل لا يرفع الضمان فيما بين المخلوقين .

152)           أصحاب الفترة يُعاملون معاملة الكفار في الدنيا ، وفي الآخرة أمرهم إلى الله تعالى , والمراد بأصحاب الفترة هي : الفترة بين نبيين بحيث أن رسالة النبي الأول قد اندثرت أو نسيت أو تلاشت ونسيها الناس ، والنبي الجديد لم يبعث بعد.

 وصلى الله وسلم على نبينا محمد والحمد لله رب العالمين

 

إضافة تعليق

التعليقات المقتضبة أو تلك التى لا تتعلق بموضوع المحاضرة أو الأسئلة أو التعليقات بغير اللغة العربية ستحذف تلقائيا
تم إرسال التعليق بنجاح و سيظهر في الموقع بعد مراجعته و الموافقة على نشره
العلماء والدعاة التصنيفات