التفكير الناقد.. مهارة تميّزك عن الآخرين
الموقع بلغة الأرقام 13-11-2018
  1. الرئيسية
  2. المقالات
  3. التفكير الناقد.. مهارة تميّزك عن الآخرين
التفكير الناقد.. مهارة تميّزك عن الآخرين

التفكير الناقد.. مهارة تميّزك عن الآخرين

تاريخ النشر: 4 ذو القعدة 1439 (2018-07-17)

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد: 

مهارة التفكير الناقد مهارة مهمة تنقصنا كثيراً على المستوى الشخصي، والتعليمي، والعملي.

1- التفكير الناقد Critical Thinking من أهم المهارات التي تساعدك على الصعيد الشخصي و العملي. وهي من المتطلبات الأساسية في التميز على المستوى التعليمي، وفي المجال الوظيفي كذلك.

2- التفكير الناقد هو أن ترى ماخلف الظواهر، وأن لا تأخذ المعلومات والفرضيات وحتى الحقائق مأخذ المستسلم للمعلومة.. إنما الممحص والمقلب للأمور والباحث عن التفاصيل.

3- التفكير الناقد هو أن تتجنب أن تصبح مجرد قناة ناقلة للمعلومات والأخبار والتحليلات المصاحبة لها، ولكن توظف فكرك وتحليلك الخاص للأمور والقضايا التي تهمك.

4- التفكير الناقد هو أن يكون لديك القدرة على تحديد عوامل معينة تعرض عليها آراءك وآراء الآخرين وتعتمد عليها في التحقق والتحليل.

5- التفكير الناقد هو أن يكون لديك القدرة على تمييز الفرضيات والتحقق منها والتأكد من صحتها قبل أن تبني عليها قراراً أو تخوض فيها جدالاً.

6- التفكير الناقد هو أن تستطيع استشعار الجوانب العاطفية في قضية ما، والتي غالباً ما تميل بالناس إلى تحيز مقصود أو غير مقصود.

7- التفكير الناقد مهارة تستطيع أن تلمسها في آيات كثيرة في القرآن الكريم وبصور وأشكال مختلفة.  لك أن تبحث عن كلمة "أفلا" وستجد عشرات الآيات تحث على توظيف قنوات الفكر الثلاثة (السمع والبصر والفؤاد) في جوانب مختلفة. (أفلا تسمعون) (أفلا تبصرون) (أفلا تذكّرون).

8- التفكير الناقد مطلب للنجاح الدنيوي على الصعيد الشخصي والعملي. كما أنه مطلب للنجاح في الآخرة، ﴿وَلَا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولَٰئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولًا﴾ [الإسراء:36].

9- مع الله، لابد لـ التفكير الناقد أن ينسلخ منه النقد ويبقى منه التفكير مع التسليم لله سبحانه، فيظهر لك التفكر في خلقه والتأمل.. عبادة تتقرب بها إلى الله.

10- ومع أمور الدنيا والعباد فلا بد لك من التفكير الناقد فتوظف فكرك وعقلك وتمحص وتتحرى الدقة وإلا أصبحت قناة تنقل وتبث مايقوله الآخرون!

11- مثال واحد قد يبين أهمية التفكير الناقد، وهو فعلا سبب كتابتي للتغريدات هذه.  كنت أقرأ كتاب عن القيم المؤسسية (Values-Driven Organizations) وأهميتها، وكالعادة بدأ الكاتب يذكر أهمية الموضوع ويستشهد بإحصاءات ودراسات تدعم قضيته.

12- إحدى الدراسات التي ذكرها الكاتب تقول بأن الشركات التي تتسم بيئاتها بالتودد والتلطف لموظفيها (Firms of Endearment) أثبتت أنها تحقق أرباحاً أكثر من عموم الشركات الأخرى، وأنها تستطيع مواجهة التحديات الإقتصادية والتعافي من آثارها بشكل أسرع.

13- كلام جميل ولا غبار عليه.. إلا إذا بدأت تفكر فيه بشكل ناقد، وبالتحديد مبدأ "السببية". وأعني بذلك: أي الجانبين كان سببا للآخر؟ هل وجود بيئة "حبّية" سبب في ازدهار الشركة وأرباحها، أم أن أرباح الشركة وثراءها هو سبب في تمكنها من خلق بيئة "حبّية" تصل أحيانا لدرجة التدليل لموظفيها؟

14- فالتفكير الناقد حينها يحولك من مجرد متلقي ومستسلم للمعلومة، والتي بدورها قابلة للصح أو الخطأ.. إلى ممحص ومتحري عن دقتها وصحتها.  تستطيع بعدها أن تبحث أكثر فتردّ المعلومة أو تأخذها.

 

وصلى الله وسلم على نبينا محمد والحمد لله رب العالمين

إضافة تعليق

التعليقات المقتضبة أو تلك التى لا تتعلق بموضوع المحاضرة أو الأسئلة أو التعليقات بغير اللغة العربية ستحذف تلقائيا
تم إرسال التعليق بنجاح و سيظهر في الموقع بعد مراجعته و الموافقة على نشره
العلماء والدعاة التصنيفات