السعادة والمشاعر الإيجابية
الموقع بلغة الأرقام 13-11-2018
  1. الرئيسية
  2. المقالات
  3. السعادة والمشاعر الإيجابية
السعادة والمشاعر الإيجابية

السعادة والمشاعر الإيجابية

تاريخ النشر: 21 ذو القعدة 1439 (2018-08-03)

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد: 

السعادة والمشاعر الإيجابية - أسامة الجامع

 

سأتحدث في عدة تغريدات عن دراسة نشرت عام 2017م تتحدث عن سؤال مثير الاهتمام، هل السعادة مرتبطة بالمشاعر الإيجابية الجيدة؟ أم أنها مرتبطة بالمشاعر التي تريدها أياً كانت؟

1-منطقياً كلما شعرت بمشاعر إيجابية مثل الحب والتسامح والفرح شعرت بالسعادة أكثر، لكن دراسة شملت 2324 شخص على مستوى ثمانية دول تقول غير ذلك.

 

2-الدراسة نشرت في أغسطس 2017م لأربعة من العلماء في مجلة علم النفس التجريبي، خلصت لنتيجة أن جودة حياة الإنسان مقترنة بالمشاعر التي يريد الشعور بها وليست المشاعر الإيجابية.

 

3-المشاعر التي يريد الإنسان الشعور بها مثل البغض، الغضب، يحتاج أن يشعر بها الإنسان لتستقر حالته النفسية، بمعنى أن الشعور بالمشاعر السلبية عندما يرغب الإنسان بذلك متصلة بجودة الحياة.

 

4-ولإجابة أكثر دقة أن السعادة وجودة الحياة متصلة بالمشاعر التي يرغب الشخص الشعور بها "المشاعر الصحيحة" Feeling Right سواء إيجابية أو سلبية، المهم أن تكون في مكانها الصحيح.

 

5-فانتهاك شخص لحقك، قد يصيبك بمشاعر غضب، إن إجبار النفس على الشعور بإيجابية تجاه موقف يتطلب شعور السلبي قد يقلل من السعادة في الحياة.

 

6-وإن الطلب من فتاة تحرش بها والدها جنسيا أن تتسامح معه قد يصاحبه ضرر لصحتها، وإن استقرارها النفسي يزداد إذا أبقت مشاعر الكراهية والبغض والغضب تجاهه.

 

7-تحدثت الدراسة أيضا أن المشاعر الصحيحة تختلف من ثقافة مجتمع لآخر، فالمشاعر الصحيحة في مجتمع قد تكون خاطئة في مجتمع آخر. وهناك عدة أمثلة.

 

8-الشعور بالخزي والعار من العري أمام نفس الجنس مثلا هي مشاعر في مجتمعات، لكنها غير موجودة في مجتمعات أخرى مثل كوريا الجنوبية مثلا، فالمشاعر مرتبطة بقيم المجتمع.

 

9-ومن نتائج الدراسة أنه كلما اتفقت مشاعر الإنسان مع قيم مجتمعه كان أكثر سعادة، بغض النظر إذا كانت مشاعر سلبية أم إيجابية، المهم أن تكون في مكانها الصحيح.

 

10-وتجد مثلا الوقوف أمام الجمهور والحديث عن المشاعر مقبول في مجتمعات مثل المجتمع الغربي لكن مجتمعات أخرى الأصل فيها التحفظ على المشاعر مثل المجتمعات العربية.

 

11-لا زلت اذكر موقف روته لي سيدة من سنغافورة من أصل صيني، عندما كانت عند محطة قطار تنتظر أبناءها، فعندما وصلوا ركضوا واحتضنوا والدتهم، كانت هناك امرأة عجوز سنغافورية تشاهد المشهد.

 

12-التفتت المرأة العجوز وقالت: "أبناءك ليسوا من هذا البلد، عاطفتهم عالية، نحن لا تفعل ذلك، فردت الأم نعم فوالدهم عربي. العرب عاطفتهم جياشة، العاطفة أقل في المجتمع الصيني.

 

13-لذلك اسأل نفسك هل هناك مشاعر سلبية كنت تود الشعور بها، لترتاح، استبدلتها بمشاعر إيجابية لأنك تعتقد أن الواجب يحتم عليك ذلك، ربما عليك أن تعيد النظر.

للمزيد:The Secret of Happiness: Feeling good or Feeling Right? Maya Tamir,2017

وصلى الله وسلم على نبينا محمد والحمد لله رب العالمين

 

إضافة تعليق

التعليقات المقتضبة أو تلك التى لا تتعلق بموضوع المحاضرة أو الأسئلة أو التعليقات بغير اللغة العربية ستحذف تلقائيا
تم إرسال التعليق بنجاح و سيظهر في الموقع بعد مراجعته و الموافقة على نشره
العلماء والدعاة التصنيفات