بين طائر وإنسان
الموقع بلغة الأرقام 13-11-2018
  1. الرئيسية
  2. المقالات
  3. بين طائر وإنسان
بين طائر وإنسان

بين طائر وإنسان

التصنيف: أدب ولغة
تاريخ النشر: 13 ذو الحجة 1439 (2018-08-25)

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد: 

بين طائر وإنسان - أفنان بنت نافع النافع

 

تأسرني أحاديث التوكل، التي يغمرها الصدق، وينميها حسن الظن بالله.

كنت قبل أيام بين حالين، حال طائر وحال إنسان، خرجت منه بمعنى كان كالسوط على قلبي.

 فأما حال الطائر:

فهو طائر يغدو خماصًا ويروح بطانًا مع أنه في السماء، وطعامه الذي يقتات منه في الأرض، ولكن الرزاق ما أعاده إلا شبعًا، فكيف بمن رِزْقُه أقرب إليه، وفي أرضه التي يعيش عليها!

وأما حال إنسان:

فهو إنسان يأتيه رزقه بلا نصب ولا وصب، المنّ والسلوى، عسل وحلوى، مع طائر يشبه السمان، فيسوء ظنه بربه، فيدخر هذا اللحم للغد وكأنه لن يُرزق كما عهد من ربه!

فعوقب بصنيع فعله، بل وكان فيه سوء عاقبة لغيره "فلولا بنو إسرائيل لم يخنز -أي ينتن- اللحم"

ولك أن تتخيل ضيفاً حل بك وكنت كريمًا معه في ضيافته، فتتعاهده بالغداء كل يوم، فرأيته يومًا ما يأخذ من الغداء ويدخره للغد.

كأنه يشك في كرمك مع سوء ظن بك!

فما أحسن صنيع الطائر وصدق توكله، وما أجهل هذا الإنسان الذي ساء ظنه بربه الرزاق الكريم الوهاب.

ألا فلنحسن الظن بربنا

فما عهدنا منه إلا كل خير وبر ولطف وما عرفنا أنفسنا إلا والأرزاق تغدق علينا بين عشية وضحاها

فلنحمد الله عليها ولنزداد ثقةً ويقينًا ببره وكرمه وإحسانه.

وصلى الله وسلم على نبينا محمد والحمد لله رب العالمين

 

كلمات مفتاحية:
الصدق حسن الظن بالله

إضافة تعليق

التعليقات المقتضبة أو تلك التى لا تتعلق بموضوع المحاضرة أو الأسئلة أو التعليقات بغير اللغة العربية ستحذف تلقائيا
تم إرسال التعليق بنجاح و سيظهر في الموقع بعد مراجعته و الموافقة على نشره
العلماء والدعاة التصنيفات