فاته الأرق أداءً، فأتى به قضاءً
الموقع بلغة الأرقام 13-11-2018
  1. الرئيسية
  2. المقالات
  3. فاته الأرق أداءً، فأتى به قضاءً
فاته الأرق أداءً، فأتى به قضاءً

فاته الأرق أداءً، فأتى به قضاءً

تاريخ النشر: 27 ذو القعدة 1440 (2019-07-30)

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد: 

.. فذكّرني هذا الذي قرأته بحوادث تماثله عرفتها أو قرأتها؛ من ذلك أن صديقًا لنا من الأدباء المعروفين في دمشق، هو رفيق عمري الأستاذ سعيد الأفغاني الذي هو اليوم المرجع في علم النحو، لم يكن يشرب القهوة بعد العصر، لأنه إذا شربها أصابه الأرق فلم ينم. وكنت أجادله فأقول له إن بعض الأدوية التي نستعملها لا نبالي بها من العنصر الفعّال في القهوة (الكافئين) ما يعدل عشرة فناجين، فنأخذها وننام. ولم يكن يقبل ما أقول.

وجاء الشام يومًا الأستاذ المازني فدعاه أستاذنا محمد كرد علي إلى قريته (جسرين) في الغوطة الشمالية، وبقينا بها يومًا كاملًا، وكانت القهوة تدار علينا من الضحى إلى الليل. ثم نزلنا إلى دمشق مشاةً في ضوء القمر، فلما بلغنا بيوتنا نمنا من التعب كالقتلى، ونام صديقنا سعيد، فلما كان من الغد ذكر أنه شرب القهوة بعد العصر وأنه لم يأرق، فأرِق الليلة التي بعدها. أي أنه -لمّا فاته الأرق (أداءً)– أرِقَ (قضاءً)!

قصة يرويها رحمه الله في كتاب فصول اجتماعية ص١٢٢

 

وصلى الله وسلم على نبينا محمد والحمد لله رب العالمين

كلمات مفتاحية:
النحو الشام

إضافة تعليق

التعليقات المقتضبة أو تلك التى لا تتعلق بموضوع المحاضرة أو الأسئلة أو التعليقات بغير اللغة العربية ستحذف تلقائيا
تم إرسال التعليق بنجاح و سيظهر في الموقع بعد مراجعته و الموافقة على نشره
العلماء والدعاة التصنيفات