حول كتاب الإلحاد في العالمين الإسلامي والأوروبي في العصور الوسطى
الموقع بلغة الأرقام 13-11-2018
  1. الرئيسية
  2. المقالات
  3. حول كتاب الإلحاد في العالمين الإسلامي والأوروبي في العصور الوسطى
حول كتاب الإلحاد في العالمين الإسلامي والأوروبي في العصور الوسطى

حول كتاب الإلحاد في العالمين الإسلامي والأوروبي في العصور الوسطى

تاريخ النشر: 23 ذو الحجة 1440 (2019-08-25)

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد: 

‏هذه بمشيئة الله سلسلةٌ للتعريفِ، بشكلٍ مُختصرٍ، بكتابٍ صدر في الغرب، مع تقديم ورقة نقديَّة له من أحد الباحثين الغربيين، لغرض الإثراء المعرفي للباحثين في مجال الدراسات الدينية والفكرية والتاريخية.

‏الكاتب الأول في هذه السلسلة هو كتاب: "الإلحاد في العالمين الإسلامي والأوروبي في العصور الوسطى: تأثير الأفكار الشكيَّة والريبيَّة الفارسيَّة والعربيَّة في الفكر الأدبي الأوروبي في العصور الوسطى".

‏من تأليف الباحثه الغربيَّة من أصلٍ إيراني فاطمة شهريغوشا أزينفار. درست في جامعة هارفارد، وحصلت منها على درجة الدكتوراه، ودرست في جامعة هارفارد، وجامعة كاليفورنيا، وجامعة ترينتي.

‏كتابها هذا أثار عدة أسئلة ونقاط، لعل من أهمها ما يلي:

‏* سؤال وجود الإله في الألف سنة الماضية، هل له وجود؟ ناقشتْ الباحثة، في العصور الوسطى الإسلاميَّة والأوروبيَّة بتحليلٍ الأصول والجذور الأصليَّة للإيمان بالإله والدين في التراثين الإسلامي والأوروبي.

‏* اعتمدت الباحثة على نصين اثنين: الأول: هو كتاب (ألف ليلة وليلة) في البيئة الفارسيَّة والعربيَّة. الثاني: هو (ويس ورامين)، وهو قصة حبٍ فارسيَّة قديمة قبل الإسلام، نقلها عن اللغة الفهلوية وُضِعَتْ في شعرٍ فارسي على يد فخر الدين أسعد الكركاني سنة 446هـ، بأمر من أرطغرل بك.

‏* في القصتين تدور أسئلة حول وجود الله وأفعاله، هذه النوعية من الأسئلة انتقلت إلى كُاَّاب وأدباء غربيين، مثل: الأديب والشاعر اللاتيني دانتي أليجيري (1321م)، والفيلسوف المنطقي واللاهوتي الفرنسي بيار أبلارد (1142م)، والشاعر الإنجليزي جيفري تشوسا (1400م)، وغيرهم.

‏* تدعي فاطمة أزينفار أنَّ هؤلاء الكُتَّاب والشعراء والفلاسفة في الغرب تأثروا بهذين الكتابين، في الثقافة العربية والفارسية، في موضع أسئلة الشك والريب.

‏ومع أنَّ الباحثة خريجة هارفارد وأستاذة في الجامعة نفسها، ومع أنَّ عنوان البحث مهم وشيقي جدًا، إلا أنَّ كتابها واجه انتقاداتٍ صارمة وجادة.

‏ومن ذلك ورقة نقديَّة كتابتها الباحث الغربية من أصل إيراني البروفيسور في جامعة تورنتو سوزان أكبري. وتُبيِّن سوزان بشكلٍ عامٍ أنَّ كتاب الدكتور فاطمة حول هذا الموضوع المهم، للأسف، يقدم القليل ليشبع الحاجة.

‏وقدمت سوزان جملة من الانتقادات، منها: أنَّ الباحثة لم تضف شيئًَا جديدًا، اعتمدت على دراسات قديمة ولم تستخدم الدراسات الحديثة، استخدامها الخاطئ للنصوص التراثية وفهمها فهمًا حديثًا أتى بنتائج خاطئة، تلجأ لترجمات فارسية قديمة وتترك الترجمات الأدق.

‏أيضًا من انتقاداتها: أنَّ الكتاب يخلو من الحجج الدقيقة الداعمة لدعاوى المؤلفة، معالجتها لفلاسفة العصور الوسطى ضعيفة بشكلٍ واضح، ضعف التوثيق وقلة المصادر، حيث تمر ثلاث صفحاتٍ بلا مراجع، ونقول طويلة من مراجع ثانوية، لا يوجد قائمة مصادر.

يُصنَّف  جملة من الباحثين الغربيين وغيرهم، كمادلنغ وهالم ونوموتو، طائفة من إسماعيلية القرن الرابع الهجري، تحت اسم: (المدرسة الفارسية). وهم الذين قادوا التيار الفلسفي بتعاليمه الأفلاطونية المحدثة: كأبي حاتم الرازي (٣٢٢هـ)، ومحمد النسفي النخشبي (٣٤٣هـ)، ويعقوب السجستاني (القرن ٤).

‏"أصبح مصطلح قرامطة يطبق منذ تلك الفترة [عام ٢٨٦هـ] على الإسماعيليين المنشقين، وتشكل الفرع القرمطي من الجماعات المنتشرة في العراق والبحرين ومعظم الموجودين في فارس، وأصبحت دولة القرامطة في البحرين، والتي بقيت حتى سنة ٤٧٠هـ المركز القوي للقرمطية المنشقة". فرهاد دفتري

‏نهاية حوار علمي بين عالم غني مستكبر وعالم أعلم منه بكثير لكنه فقير!

‏"فشمخ بأنفه مستخفًا بي، وكان أدون مني مرتبة في جميع ما علمه، وكذب قولي وجبهني واستطال عليّ، لما كان بيننا من تفاضل الغنى والفقر الذي تستحيل معه المناقب مثالب وتصير المفاخر معايب". أبو الريحان البيروني

‏أبو الريحان البيروني العالم المعروف تعددت نسبة النَّاس له فيما يتعلق بأمر الديانة إلى أقوال عدة، وهي:

‏-من أهل الزندقة والإلحاد.

‏-من أهل السنة.

‏-شيعي الأصل ثم تسنن.

‏-من الإسماعيلية (الباطنية، القرامطة).

‏-من الزيدية.

‏وأرجح الأقوال هو الأخير، حيث يظهر أنَّ البيروني كان زيديًا.

 

‏الإنصاف!

‏لما سأل رجلٌ الإمام أحمد بن حَنْبَل: نكتب عن محمد بن منصور الطوسي؟

‏فقال الإمام أحمد: إذا لم تكتب عن محمد بن منصور فعن من؟ يقول ذلك مراراً.

‏فقال الرجل للإمام أحمد: إنه يتكلم فيك!

‏فقال الإمام أحمد: رجلٌ صالحٌ ابتلي فينا، فماذا نعمل؟!

 

الاشتراطات التي وُضِعَت في أئمة الشيعة، من العصمة والمواصفات العديدة التي جاوزت بهم حد الأنبياء بل والبشر، لماذا لم تمكن الأئمة من عمل أي ميزة جوهرية للدين، فلا هم حفظوا القرآن وبلغوه للناس، ولا هم حفظوا صحيح السنة من ضعيفها وبلغوها للناس، ولا هم حكموا الناس وساسوهم في دولتهم!

 

‏"كان بـلاهجان [=مدينة بإيران] زيدية في رأس المائة التاسعة، لكن روى لي بعض من سألته من العجم: أنَّ هذه المدة قد صارت تلك البلاد إمامية اثنى عشرية". قطب الدين الحنفي (٩٩٠هـ)

وصلى الله وسلم على نبينا محمد والحمد لله رب العالمين 

 

كلمات مفتاحية:
قصة حب الحج الجماع الشيعة

إضافة تعليق

التعليقات المقتضبة أو تلك التى لا تتعلق بموضوع المحاضرة أو الأسئلة أو التعليقات بغير اللغة العربية ستحذف تلقائيا
تم إرسال التعليق بنجاح و سيظهر في الموقع بعد مراجعته و الموافقة على نشره
العلماء والدعاة التصنيفات