كيفية نزول القرآن
الموقع بلغة الأرقام 13-11-2018
  1. الرئيسية
  2. المقالات
  3. كيفية نزول القرآن
كيفية نزول القرآن

كيفية نزول القرآن

تاريخ النشر: 14 جمادى الثاني 1441 (2020-02-09)

 بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد: 

ﻟﻢ ﻳﻨﺰﻝ اﻟﻘﺮﺁﻥ ﺟﻤﻠﺔ ﻭاﺣﺪﺓ، ﻛﻤﺎ ﻧﺰﻟﺖ اﻟﺘﻮﺭاﺓ ﻋﻠﻰ سيدنا ﻣﻮﺳﻰ ﻭاﻹﻧﺠﻴﻞ ﻋﻠﻰ سيدنا ﻋﻴﺴﻰ ﻋﻠﻴﻬﻤﺎ اﻟﺴﻼﻡ، ﻟﺌﻼ ﻳﺜﻘﻞ ﻛﺎﻫﻞ اﻟﻤﻜﻠﻔﻴﻦ ﺑﺄﺣﻜﺎﻣﻪ، ﻭﺇﻧﻤﺎ ﻧﺰﻝ ﻋﻠﻰ ﻗﻠﺐ اﻟﻨﺒﻲ اﻟﻜﺮﻳﻢ ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﺑﺎﻟﻮﺣﻲ ﺑﻮاﺳﻄﺔ ﺟﺒﺮﻳﻞ ﻋﻠﻴﻪ اﻟﺴﻼﻡ، ﻣﻨﺠﻤﺎً ﺃﻱ ﻣﻔﺮﻗﺎً ﻋﻠﻰ ﻭﻓﻖ ﻣﻘﺘﻀﻴﺎﺕ اﻟﻈﺮﻭﻑ ﻭاﻟﺤﻮاﺩﺙ ﻭاﻷﺣﻮاﻝ، ﺃﻭ ﺟﻮاﺑﺎً ﻟﻠﻮﻗﺎﺋﻊ ﻭاﻟﻤﻨﺎﺳﺒﺎﺕ ﺃﻭ اﻷﺳﺌﻠﺔ ﻭاﻻﺳﺘﻔﺴﺎﺭاﺕ.

ﻓﻤﻦ اﻷﻭﻝ: ﻗﻮﻟﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ: }ﻭﻻ ﺗﻨﻜﺤﻮا اﻟﻤﺸﺮﻛﺎﺕ ﺣﺘﻰ ﻳﺆﻣﻦ{ [ اﻟﺒﻘﺮﺓ 2/ 221]، ﻧﺰﻟﺖ ﻓﻲ ﺷﺄﻥ ﻣﺮﺛﺪ اﻟﻐﻨﻮﻱ اﻟﺬﻱ ﺃﺭﺳﻠﻪ اﻟﻨﺒﻲ ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﺇﻟﻰ ﻣﻜﺔ، ﻟﻴﺤﻤﻞ ﻣﻨﻬﺎ اﻟﻤﺴﺘﻀﻌﻔﻴﻦ اﻟﻤﺴﻠﻤﻴﻦ، ﻓﺄﺭاﺩﺕ اﻣﺮﺃﺓ ﻣﺸﺮﻛﺔ اﺳﻤﻬﺎ (ﻋﻨﺎﻕ) ﻭﻛﺎﻧﺖ ﺫاﺕ ﻣﺎﻝ ﻭﺟﻤﺎﻝ، ﺃﻥ ﺗﺘﺰﻭﺟﻪ، ﻓﻘﺒﻞ ﺑﺸﺮﻁ ﻣﻮاﻓﻘﺔ اﻟﻨﺒﻲ ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ، ﻓﻠﻤﺎ ﺳﺄﻟﻪ ﻧﺰﻟﺖ اﻵﻳﺔ، ﻭﻧﺰﻝ ﻣﻌﻬﺎ ﺁﻳﺔ }ﻭﻻ ﺗﻨﻜﺤﻮا اﻟﻤﺸﺮﻛﻴﻦ ﺣﺘﻰ ﻳﺆﻣﻨﻮا{ [ اﻟﺒﻘﺮﺓ 2/ 221].

ﻭﻣﻦ اﻟﺜﺎﻧﻲ: }ﻭﻳﺴﺌﻠﻮﻧﻚ ﻋﻦ اﻟﻴﺘﺎﻣﻰ{ [ اﻟﺒﻘﺮﺓ 2/ 220]، ﻭ}ﻭ ﻳﺴﺌﻠﻮﻧﻚ ﻋﻦ اﻟﻤﺤﻴﺾ{ [ اﻟﺒﻘﺮﺓ 2/ 222]، ﻭ}ﻭ ﻳﺴﺘﻔﺘﻮﻧﻚ ﻓﻲ اﻟﻨﺴﺎء{ [ اﻟﻨﺴﺎء 4/ 127]، }ﻭﻳﺴﺌﻠﻮﻧﻚ ﻋﻦ اﻷﻧﻔﺎﻝ{ [ اﻷﻧﻔﺎﻝ 8/ 1].

ﻭﻗﺪ ﺑﺪﺃ ﻧﺰﻭﻟﻪ ﻓﻲ ﺭﻣﻀﺎﻥ ﻓﻲ ﻟﻴﻠﺔ اﻟﻘﺪﺭ، ﻗﺎﻝ اﻟﻠﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ: }ﺷﻬﺮ ﺭﻣﻀﺎﻥ اﻟﺬﻱ ﺃﻧﺰﻝ ﻓﻴﻪ اﻟﻘﺮﺁﻥ، ﻫﺪﻯ ﻟﻠﻨﺎﺱ، ﻭﺑﻴﻨﺎﺕ ﻣﻦ اﻟﻬﺪﻯ ﻭاﻟﻔﺮﻗﺎﻥ{ [ اﻟﺒﻘﺮﺓ 2/ 185] ، ﻭﻗﺎﻝ ﺳﺒﺤﺎﻧﻪ: {ﺇﻧﺎ ﺃﻧﺰﻟﻨﺎﻩ ﻓﻲ ﻟﻴﻠﺔ ﻣﺒﺎﺭﻛﺔ، ﺇﻧﺎ ﻛﻨﺎ ﻣﻨﺬﺭﻳﻦ{ [ اﻟﺪﺧﺎﻥ 44/ 3]، ﻭﻗﺎﻝ ﺗﻌﺎﻟﻰ: {ﺇﻧﺎ ﺃﻧﺰﻟﻨﺎﻩ ﻓﻲ ﻟﻴﻠﺔ اﻟﻘﺪﺭ} [ اﻟﻘﺪﺭ 98/ 1].

ﻭاﺳﺘﻤﺮ ﻧﺰﻭﻝ اﻟﻘﺮﺁﻥ ﻓﻲ ﻣﺪﻯ ﺛﻼﺙ ﻭﻋﺸﺮﻳﻦ ﺳﻨﺔ ﺇﻣﺎ ﻓﻲ ﻣﻜﺔ ﻭﺇﻣﺎ ﻓﻲ اﻟﻤﺪﻳﻨﺔ ﻭﺇﻣﺎ ﻓﻲ اﻟﻄﺮﻳﻖ ﺑﻴﻨﻬﻤﺎ ﺃﻭ ﻓﻲ ﻏﻴﺮﻩ ﻣﻦ اﻷﻣﺎﻛﻦ.

ﻭﻛﺎﻥ ﻧﺰﻭﻟﻪ ﺇﻣﺎ ﺳﻮﺭﺓ ﻛﺎﻣﻠﺔ ﻛﺎﻟﻔﺎﺗﺤﺔ ﻭاﻟﻤﺪﺛﺮ ﻭاﻷﻧﻌﺎﻡ، ﺃﻭ ﻋﺸﺮ ﺁﻳﺎﺕ ﻣﺜﻞ ﻗﺼﺔ اﻹﻓﻚ ﻓﻲ ﺳﻮﺭﺓ اﻟﻨﻮﺭ، ﻭﺃﻭﻝ ﺳﻮﺭﺓ اﻟﻤﺆﻣﻨﻴﻦ، ﺃﻭ ﺧﻤﺲ ﺁﻳﺎﺕ، ﻭﻫﻮ ﻛﺜﻴﺮ، ﺃﻭ ﺑﻌﺾ ﺁﻳﺔ، ﻣﺜﻞ: {ﻏﻴﺮ ﺃﻭﻟﻲ اﻟﻀﺮﺭ} [ اﻟﻨﺴﺎء 4/ 95] ﺑﻌﺪ ﻗﻮﻟﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ: {ﻻ ﻳﺴﺘﻮﻱ اﻟﻘﺎﻋﺪﻭﻥ ﻣﻦ اﻟﻤﺆﻣﻨﻴﻦ} [ اﻟﻨﺴﺎء 4/ 95] ﻭﻣﺜﻞ ﻗﻮﻟﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ: {ﻭﺇﻥ ﺧﻔﺘﻢ ﻋﻴﻠﺔ ﻓﺴﻮﻑ ﻳﻐﻨﻴﻜﻢ اﻟﻠﻪ ﻣﻦ ﻓﻀﻠﻪ، ﺇﻥ ﺷﺎء، ﺇﻥ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻢ ﺣﻜﻴﻢ} [ اﻟﺘﻮﺑﺔ 9/ 28] ، ﻓﺈﻧﻪ ﻧﺰﻝ ﺑﻌﺪ: {ﻳﺎ ﺃﻳﻬﺎ اﻟﺬﻳﻦ ﺁﻣﻨﻮا ﺇﻧﻤﺎ اﻟﻤﺸﺮﻛﻮﻥ ﻧﺠﺲ، ﻓﻼ ﻳﻘﺮﺑﻮا اﻟﻤﺴﺠﺪ اﻟﺤﺮاﻡ ﺑﻌﺪ ﻋﺎﻣﻬﻢ ﻫﺬا} [ اﻟﺘﻮﺑﺔ 9/ 28].

ﻭﺗﻌﺪﺩﺕ ﺣﻜﻤﺔ ﺇﻧﺰاﻝ اﻟﻘﺮﺁﻥ ﻣﻨﺠﻤﺎً، ﺑﺴﺒﺐ اﻟﻤﻨﻬﺞ اﻹﻟﻬﻲ اﻟﺬﻱ ﺭﺳﻢ ﺑﻪ ﻃﺮﻳﻖ اﻹﻧﺰاﻝ، ﻛﻤﺎ ﻗﺎﻝ ﺗﻌﺎﻟﻰ: {ﻭﻗﺮﺁﻧﺎً ﻓﺮﻗﻨﺎﻩ ﻟﺘﻘﺮﺃﻩ ﻋﻠﻰ اﻟﻨﺎﺱ ﻋﻠﻰ ﻣﻜﺚ، ﻭﻧﺰﻟﻨﺎﻩ ﺗﻨﺰﻳﻼً} [ اﻹﺳﺮاء 17/ 106].

ﻣﻦ ﻫﺎﺗﻴﻚ اﻟﺤﻜﻢ: ﺗﺜﺒﻴﺖ ﻗﻠﺐ اﻟﻨﺒﻲ ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﻭﺗﻘﻮﻳﺔ ﻓﺆاﺩﻩ ﻟﻴﺤﻔﻈﻪ ﻭﻳﻌﻴﻪ، ﻷﻧﻪ ﻛﺎﻥ ﺃﻣﻴﺎً ﻻ ﻳﻘﺮﺃ ﻭﻻ ﻳﻜﺘﺐ، ﻗﺎﻝ اﻟﻠﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ: {ﻭﻗﺎﻝ اﻟﺬﻳﻦ ﻛﻔﺮﻭا لولا ﻧﺰﻝ ﻋﻠﻴﻪ اﻟﻘﺮﺁﻥ ﺟﻤﻠﺔ ﻭاﺣﺪﺓ، ﻛﺬﻟﻚ ﻟﻨﺜﺒﺖ ﺑﻪ ﻓﺆاﺩﻙ، ﻭﺭﺗﻠﻨﺎﻩ ﺗﺮﺗﻴﻼً} [ اﻟﻔﺮﻗﺎﻥ 25/ 32].

ﻭﻣﻨﻬﺎ: ﻣﺮاﻋﺎﺓ ﻣﻘﺘﻀﻴﺎﺕ اﻟﺘﺪﺭﺝ ﻓﻲ اﻟﺘﺸﺮﻳﻊ، ﻭﺗﺮﺑﻴﺔ اﻟﺠﻤﺎﻋﺔ، ﻭﻧﻘﻠﻬﺎ ﻋﻠﻰ ﻣﺮاﺣﻞ ﻣﻦ ﺣﺎﻟﺔ ﺇﻟﻰ ﺣﺎﻟﺔ ﺃﺣﺴﻦ ﻣﻦ ﺳﺎﺑﻘﺘﻬﺎ، ﻭﺇﺳﺒﺎﻝ اﻟﺮﺣﻤﺔ اﻹﻟﻬﻴﺔ ﻋﻠﻰ اﻟﻌﺒﺎﺩ، ﻓﺈﻧﻬﻢ ﻛﺎﻧﻮا ﻓﻲ اﻟﺠﺎﻫﻠﻴﺔ ﻓﻲ ﺇﺑﺎﺣﻴﺔ ﻣﻄﻠﻘﺔ، ﻓﻠﻮ ﻧﺰﻝ ﻋﻠﻴﻬﻢ اﻟﻘﺮﺁﻥ ﺩﻓﻌﺔ ﻭاﺣﺪﺓ، ﻟﻌﺴﺮ ﻋﻠﻴﻬﻢ اﻟﺘﻜﻠﻴﻒ، ﻓﻨﻔﺮﻭا ﻣﻦ اﻟﺘﻄﺒﻴﻖ لﻷﻭاﻣﺮ ﻭاﻟﻨﻮاﻫﻲ.

ﺃﺧﺮﺝ اﻟﺒﺨﺎﺭﻱ ﻋﻦ ﻋﺎﺋﺸﺔ ﺭﺿﻲ اﻟﻠﻪ ﻋﻨﻬﺎ ﻗﺎﻟﺖ: «ﺇﻧﻤﺎ ﻧﺰﻝ ﺃﻭﻝ ﻣﺎ ﻧﺰﻝ ﻣﻨﻪ ﺳﻮﺭﺓ ﻣﻦ اﻟﻤﻔﺼﻞ، ﻓﻴﻬﺎ ﺫﻛﺮ اﻟﺠﻨﺔ ﻭاﻟﻨﺎﺭ، ﺣﺘﻰ ﺇﺫا ﺛﺎﺏ اﻟﻨﺎﺱ ﺇﻟﻰ اﻹﺳﻼﻡ، ﻧﺰﻝ اﻟﺤﻼﻝ ﻭاﻟﺤﺮاﻡ، ﻭﻟﻮ ﻧﺰﻝ ﺃﻭﻝ ﺷﻲء: ﻻ ﺗﺸﺮﺑﻮا اﻟﺨﻤﺮ، ﻟﻘﺎﻟﻮا: ﻻ ﻧﺪﻉ اﻟﺨﻤﺮ ﺃﺑﺪاً، ﻭﻟﻮ ﻧﺰﻝ: ﻻ ﺗﺰﻧﻮا، ﻟﻘﺎﻟﻮا: ﻻ ﻧﺪﻉ اﻟﺰﻧﺎ»..

«ﻫﺬا ﻭﻗﺪ ﺫﻛﺮ اﻟﺰﻣﺨﺸﺮﻱ ﻓﻲ اﻟﻜﺸﺎﻑ: 1/ 185 ﻭﻣﺎ ﺑﻌﺪﻫﺎ ﺃﺳﺒﺎﺏ ﺗﻔﺼﻴﻞ اﻟﻘﺮﺁﻥ ﻭﺗﻘﻄﻴﻌﻪ ﺳﻮﺭاً، ﻣﻨﻬﺎ ﺃﻥ ﺗﻨﻮﻉ اﻟﺒﻴﺎﻥ ﻟﻠﺠﻨﺲ اﻟﻮاﺣﺪ ﺃﺣﺴﻦ ﻭﺃﺟﻤﻞ ﻭﺃﻓﺨﻢ ﻣﻦ ﺃﻥ ﻳﻜﻮﻥ ﺑﻴﺎﻧﺎً ﻭاﺣﺪاً.

ﻭﻣﻨﻬﺎ ﺇﺛﺎﺭﺓ اﻟﻨﺸﺎﻁ ﻭاﻟﺤﺚ ﻋﻠﻰ اﻟﺪﺭﺱ ﻭاﻟﺘﺤﺼﻴﻞ ﻣﻦ اﻟﻘﺮﺁﻥ ﺧﻼﻓﺎً ﻟﻮ اﺳﺘﻤﺮ اﻟﻜﺘﺎﺏ ﺟﻤﻠﺔ ﻭاﺣﺪﺓ، ﻭﻣﻨﻬﺎ اﻋﺘﺰاﺯ اﻟﺤﺎﻓﻆ ﺑﻄﺎﺋﻔﺔ ﻣﺴﺘﻘﻠﺔ ﻣﻦ اﻟﻘﺮﺁﻥ ﺑﻌﺪ ﺣﻔﻈﻬﺎ، ﻭﻣﻨﻬﺎ ﺃﻥ اﻟﺘﻔﺼﻴﻞ ﺑﻤﺸﺎﻫﺪ ﻋﺪﻳﺪﺓ ﺳﺒﺐ ﻟﺪﻋﻢ اﻟﻤﻌﺎﻧﻲ، ﻭﺗﺄﻛﺪ اﻟﻤﺮاﺩ ﻭاﺟﺘﺬاﺏ اﻷﻧﻈﺎﺭ».

ﻭﻣﻨﻬﺎ: ﺭﺑﻂ ﻧﺸﺎﻁ اﻟﺠﻤﺎﻋﺔ ﺑﺎﻟﻮﺣﻲ اﻹﻟﻬﻲ: ﺇﺫ ﺇﻥ اﺗﺼﺎﻝ اﻟﻮﺣﻲ ﺑﺎﻟﻨﺒﻲ ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﻳﺴﺎﻋﺪﻩ ﻋﻠﻰ اﻟﺼﺒﺮ ﻭاﻟﻤﺼﺎﺑﺮﺓ، ﻭﺗﺤﻤﻞ اﻟﻤﺸﺎﻕ ﻭاﻟﻤﺼﺎﻋﺐ ﻭﺃﻧﻮاﻉ اﻷﺫﻯ اﻟﺘﻲ ﻛﺎﺑﺪﻫﺎ ﻣﻦ اﻟﻤﺸﺮﻛﻴﻦ، ﻛﻤﺎ ﺃﻧﻪ ﻭﺳﻴﻠﺔ ﻟﺘﻘﻮﻳﺔ اﻟﻌﻘﻴﺪﺓ ﻓﻲ ﻧﻔﻮﺱ اﻟﺬﻳﻦ ﺃﺳﻠﻤﻮا، ﻓﺈﺫا ﻧﺰﻝ اﻟﻮﺣﻲ ﻋﻼﺟﺎ ﻟﻤﺸﻜﻠﺔ، ﺗﺄﻛﺪ ﺻﺪﻕ اﻟﻨﺒﻲ ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﻓﻲ ﺩﻋﻮﺗﻪ، ﻭﺇﺫا ﺃﺣﺠﻢ اﻟﻨﺒﻲ ﻋﻦ ﺟﻮاﺏ ﻣﺴﺄﻟﺔ، ﺛﻢ ﺟﺎءﻩ اﻟﻮﺣﻲ، ﺃﻳﻘﻦ اﻟﻤﺆﻣﻨﻮﻥ ﺑﺼﺪﻕ اﻹﻳﻤﺎﻥ ﻭاﻃﻤﺄﻧﻮا ﺇﻟﻰ ﺳﻼﻣﺔ اﻟﻌﻘﻴﺪﺓ، ﻭﺃﻣﺎﻥ اﻟﺪﺭﺏ اﻟﺬﻱ ﺳﻠﻜﻮﻩ، ﻭﺯاﺩﺕ ﺛﻘﺘﻬﻢ ﺑﺎﻟﻐﺎﻳﺎﺕ ﻭاﻟﻮﻋﻮﺩ اﻟﻤﻨﺘﻈﺮﺓ اﻟﺘﻲ ﻭﻋﺪﻫﻢ اﻟﻠﻪ ﺑﻬﺎ: ﺇﻣﺎ ﺑﺎﻟﻨﺼﺮ ﻋﻠﻰ اﻷﻋﺪاء ﺃﻭ اﻟﻤﺸﺮﻛﻴﻦ ﻓﻲ اﻟﺪﻧﻴﺎ، ﻭﺇﻣﺎ ﺑﺎﻟﻔﻮﺯ ﺑﺎﻟﺠﻨﺔ ﻭاﻟﺮﺿﺎ اﻹﻟﻬﻲ، ﻭﺗﻌﺬﻳﺐ اﻟﻜﻔﺎﺭ ﻓﻲ ﻧﺎﺭ ﺟﻬﻨﻢ.

وصلى الله وسلم على نبينا محمد والحمد لله رب العالمين

كلمات مفتاحية:

إضافة تعليق

التعليقات المقتضبة أو تلك التى لا تتعلق بموضوع المحاضرة أو الأسئلة أو التعليقات بغير اللغة العربية ستحذف تلقائيا
تم إرسال التعليق بنجاح و سيظهر في الموقع بعد مراجعته و الموافقة على نشره
العلماء والدعاة التصنيفات