تباريح 1
الموقع بلغة الأرقام 13-11-2018
  1. الرئيسية
  2. المقالات
  3. تباريح 1
تباريح 1

تباريح 1

تاريخ النشر: 4 ربيع الأول 1442 (2020-10-21)

 بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد:

# يا رب

إذا قلت: يا رب فإما أن يلبي لك النداء أو يدفع عنك البلاء، أو يكتب لك أجرا في الخفاء

اللهم انا نسألك فرجا قريبا

فيسر لنا كل خير يا الله

كيف نقنط وأنت ربناّ

وكيف نقلق وأنت حسبنا

وكلناك أمرنا فلا تكلنا إلى أحد سواك

 

# الإخلاص

قال التابعي الثقة الفاضل «حَبِيب بن عُبَيْد الرَّحَبِيّ«: "تَعلَّموا العلم، واعقلوه، وانتفعوا به. ولا تَعلَّموا لتَجَمَّلوا به؛ فإنه أَوشك إن طال بك العمر أن يُتجمل بالعلم كما يَتجمل المرء بثوبه".

وقال الإمام الفضل بن موسى السِّيناني: كان صيادٌ يصطاد العصافير في يوم ريح، فجعلت الرياح تُدخِلُ في عينيه الغبارَ فتذرِفان. فكلما صاد عصفورًا كسر جناحه، وألقاه في ناموسه [صندوق الصيد] فقال عصفور لصاحبه: ما أرَقَّه علينا، ألا ترى إلى دموع عينيه؟
فقال له الآخر: لا تنظر إلى دموع عينيه، ولكن انظر إلى عمل يديه

 

# الأدب مع النبي صلى الله عليه وسلم

ذكر القاضي عياض في "الشفا" [أن أبا جعفر المنصور - أمير المؤمنين - ناظر مالكاً في مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال له: يا أمير المؤمنين لا ترفع صوتك في هذا المسجد فإن الله تعالى أدب به قوماً فقال: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ وَلَا تَجْهَرُوا لَهُ بِالْقَوْلِ كَجَهْرِ بَعْضِكُمْ لِبَعْضٍ أَنْ تَحْبَطَ أَعْمَالُكُمْ وَأَنْتُمْ لَا تَشْعُرُونَ﴾ [الحجرات: 2]، ومدح به قوماً فقال: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَغُضُّونَ أَصْوَاتَهُمْ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ أُولَئِكَ الَّذِينَ امْتَحَنَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ لِلتَّقْوَى لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ عَظِيمٌ﴾ [الحجرات:3]، وذم به قوماً فقال: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يُنَادُونَكَ مِنْ وَرَاءِ الْحُجُرَاتِ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْقِلُونَ﴾ [الحجرات: 4]، وإن حرمته حياً كحرمته ميتاً، فاستكان لها أبو جعفر

‏قال ابن القيم :إن دور الجنة تُبنى بالذكر، فإذا أمسك الذاكر عن  الذكر  أمسكت الملائكة عن البناء.


# البيت لزوجتك وليس لك انتبه..!

المعلوم أن الرجل مالك بيته، ولكن الرجل يسكن عند زوجته: {لتسكنوا اليها}
نعم ... إنها بيوت زوجاتكم ..!

فمن كنوز القرآن الكريم :-  {لَا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ} لماذا نسب الله عز وجل البيت إلى المرأة رغم أنه ملك للرجل ؟!

أبحث عن الآيات التي يُذكر فيها كلمة بيت مقترنة بالمرأة ستجد هذه الآيات التي تطيب خاطر المرأة وتراعي مشاعرها وتمنحها قدرا عظيما من الاهتمام والاحترام والتقدير ..

قال تعالى :{وَرَاوَدَتْهُ الَّتِي هُوَ فِي بَيْتِهَا عَنْ نَفْسِه} [٢٣ يوسف] امرأة العزيز تراود يوسف وتهم بالمعصية ورغم ذلك لم يقل الله عز وجل وراودته امرأة العزيز، أو وراودت امرأة العزيز يوسف في بيته .

وقال تعالى:{وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلَا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَىٰ}

{وَاذْكُرْنَ مَا يُتْلَىٰ فِي بُيُوتِكُنَّ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ وَالْحِكْمَةِ}

أليست هذه البيوت ملك للنبي صلى الله عليه وآله وسلم

ولكنها نُسبت لنسائه ؟!

يا له من تكريم!

وقال تعالى :{يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ وَأَحْصُوا الْعِدَّةَ وَاتَّقُوا اللَّهَ رَبَّكُمْ لَا تُخْرِجُوهُنَّ مِن بُيُوتِهِنّ}

حتى في أوقات الخلاف وحين يشتد النزاع وتصل الأمور إلى الطلاق الرجعي هو بيتها ..!!

لكن تبقى آية واحدة لم ينسب فيها البيت للمرأة وهي:

{وَاللاَّتِي يَأْتِينَ الْفَاحِشَةَ مِن نِّسَآئِكُمْ فَاسْتَشْهِدُواْ عَلَيْهِنَّ أَرْبَعةً مِّنكُمْ فَإِن شَهِدُواْ فَأَمْسِكُوهُنَّ فِي الْبُيُوتِ حَتَّىَ يَتَوَفَّاهُنَّ الْمَوْتُ أَوْ يَجْعَلَ اللّهُ لَهُنَّ سَبِيلاً}

فعندما أتت المرأة بالفاحشة وبشهادة أربعة شهود عدول لا ينسب البيت لها الآن يسحب التكريم ..!

أي جمال ودقة في آيات الله فسبحان من كان هذا كلامه .

والله ما رأيت ديناً يصون ويرفع قدر المرأة مثل الإسلام .

هذه حقوق المرأة في كتاب الله وليست حقوقها عند مدعي الحرية والسفور والانفلات .

وصلى الله وسلم على نبينا محمد والحمد لله رب العالمين

إضافة تعليق

التعليقات المقتضبة أو تلك التى لا تتعلق بموضوع المحاضرة أو الأسئلة أو التعليقات بغير اللغة العربية ستحذف تلقائيا
تم إرسال التعليق بنجاح و سيظهر في الموقع بعد مراجعته و الموافقة على نشره
العلماء والدعاة التصنيفات