أبنيتي


 بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد:

(خرجت من معهد تحفيظ القرآن الكريم ناجحة، فرح بها والداها واستبشرا خيرا ولسان حالهما يقول):

نجحتْ ونورُ اللهِ في القسماتِ
هذي ابنتي نالتْ شهادةَ فوزِها
فكأنَّني ألقى ملائكةَ الرِّضا
ومن المنازلِ في الخلودِ تخيَّري
هذي مواعيدُ الأحاديثِ التي
اليومَ نقرؤُها بأسفارِ الهدى
فثقي بوعدِ اللهِ أنتِ بُنَيَّتِي
بشرى لها ولوالديها إنَّها
حفظتْ كتابَ اللهِ واستهدتْ به
محمودةِ الأقوالِ والأفعالِ ما
طوبى لها يُنبي تَخَرُّجُها بما
وبمعهدِ الزهراءِ في نجرانَ قد
درستْ فأغنتْ وعيَها رَشَدًا وهل
ومن الهدى في السُّنَّةِ الغرَّاءِ ما
تمشي وتحدو حولها الآياتُ في
عاشت مع القِيمِ النَّبيلةِ ما انثنتْ
وقتلْنَ أسبابَ السعادةِ بالهوى
ويلٌ لهنَّ فقد وقعْنَ بكفِّ مَنْ
يصطادُهُنَّ بألفِ ألفِ وسيلةٍ
فترى اللواتي مادريْنَ سوى الهوى
ونسيْنَ يوما فيه تُفتَضَحُ التي
لبَّتْ نداءَ المجرمين وأدبرتْ
ماذا يريدُ الفاسقون ؟ فبئسَ مِنْ
داسوا حقوقَ المرأةِ المُثلى بما
ولقد أرادوها أداةَ تفَسُّخٍ
هاهُنَّ في عُريٍ وفي غُنجٍ وفي
حريَّةٌ سبقت !! فلا تعجبْ إذا
تأبى الكريمةُ أن تُلاثَ دروبُها
وهي الأبيَّةُ صانها إيمانُها
وهفتْ إلى الأفقِ الذي لايُرتَقَى
وبحفظِ هذا النهجِ نهجِ محمَّدٍ
وخشوعِ هذي الروحِ في جسدٍ سما
قالوا: النجاحُ . فقلتُ: ليس بنافعٍ
واليومَ بورك للبناتِ نجاحُهُنَّ ...
هذا النجاحُ وثيقةٌ أرجو بها
فاقرأْ ورتِّلْ وارتقِ الدَّرجاتِ في
تلكم أحاديثُ النَّبيِّ المصطفى
         ***
أّبُنَيَّتي لم ننسَ أهلَ الفضلِ في
ندعو لهم أنْ لاتضيعَ جهودُهم
وبها ارتقتْ سِيَرٌ وعافتْ ما أتى
وسمتْ بها تلك النُّفوسُ ، فما رنتْ
ما أعظمَ الفتياتِ عِشْنَ تألُّقًا
في معهدِ الزهراءِ فاطمةِ النَّدى
طوبى لهُنَّ ، وشكرُنا لجهودِهِنَّ ...
تبقى صفاتُ المؤمناتِ جليلةً

 

جذلى بخيرٍ فاضَ بالآياتِ
وتفوَّقتْ بالأجرِ والدَّرجاتِ
ولها النِّداءُ: أنِ ارتقي بثباتِ
ما قد أعدَّ اللهُ في الجنَّاتِ
كانتْ لأهلِ الذكرِ والصلواتِ
وغدا نراها غيرَ مختلفاتِ
واستكثري من وفرةِ الحسناتِ
وجدتْ بما للسعيِ من ثمراتِ
في سيرةٍ محمودةِ التَّبعاتِ
برحتْ تردُّ مساوئَ الهفواتِ
لمعاهدِ التحفيظِ من خيراتِ
نالتْ قطوفَ خمائلِ الرَّوحاتِ
أغلى من القرآنِ في الصَّفحاتِ !!
فيها سوى الأسمى من الرَّغباتِ !!
جمعٍ بمعهدِها مدى الأوقاتِ
مثل اللواتي تِهْنَ منكسراتِ
في سوقِ أهلِ الزيفِ والشَّهواتِ
فَقَدَ الضميرَ وعاشَ لللذَّاتِ
وبألفِ حبلٍ شُدَّ بالزَّلاتِ
في غفلةٍ قد جئْنَ مبتذلاتِ
نسيتْ مقامَ اللهِ في السنواتِ
عن صوتِ وحيِ اللهِ والدَّعواتِ
لانتْ لصوتِ الفسقِ والزيناتِ
في المكرِ من عبثٍ ومن نكباتِ
لشبابِ مجتمعٍ ، وقتلِ الذَّاتِ
سفهٍ بسوءِ الفعلِ منهمكاتِ
قد عِشْنَ للفسَّاقِ مبتدراتِ
بالطيشِ ـ طولَ العمرِ ـ والشُّبهاتِ
باللهِ ، فاستعلتْ على النَّزواتِ
إلا بهذا الدِّينِ في الحلباتِ
وبذكرِ ما للموتِ من سكراتِ
بطهارةِ الأحناءِ من فلتاتِ
إنْ لم يكنْ في رِفعةِ الهاماتِ
... بثوبِ هذا الفتحِ مبتهجاتِ
يومَ المعادِ شفاعةً لنجاتي
روضاتِ هذا الفوزِ بالرَّحماتِ
تنأى عن الزَّلاتِ والشبهاتِ
        ***
جمعيةِ التَّحفيظِ في السَّجداتِ
فبها استنارَ الجيلُ في الظلماتِ
من شرِّ مافي العصرِ من آفاتِ
للغيِّ والإفسادِ في القنواتِ
وسَعَيْنَ بعْدُ لأشرفِ الغاياتِ
شهدتْ بناتُ الحيِّ خيرَ صفاتِ
... وربُّهنَّ يزيدُ بالحسناتِ
تومي لهنَّ بعفَّة الخفِراتِ
    

وصلى الله وسلم على نبينا محمد والحمد لله رب العالمين

أضف تعليق

هذه التعليقات لا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع وهي وجهات نظر أصحابها

This site is protected by reCAPTCHA and the Google Privacy Policy and Terms of Service apply