قبل الساعة 6
الموقع بلغة الأرقام 13-11-2018
  1. الرئيسية
  2. المقالات
  3. قبل الساعة 6
قبل الساعة 6

قبل الساعة 6

تاريخ النشر: 19 رجب 1442 (2021-03-03)

 بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد:
** رفع العلم وثبوت الجهل .. عَنْ أَبِي التَّيَّاحِ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ -رضي الله عنه- قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: (إِنَّ مِنْ أَشْرَاطِ السَّاعَةِ أَنْ يُرْفَعَ الْعِلْمُ وَيَثْبُتَ الْجَهْلُ وَيُشْرَبَ الْخَمْرُ وَيَظْهَرَ الزِّنَا) [البخاري]

ورفع العلم يكون بموت العلماء، فعن عبد الله بن عمرو بن العاص -رضي الله عنهما- قَالَ: سَمِعْتُ رسولَ الله -صلى الله عليه وسلم- يقول: (إنَّ اللهَ لاَ يَقْبِضُ العِلْمَ انْتِزَاعاً يَنْتَزعهُ مِنَ النَّاسِ، وَلكِنْ يَقْبِضُ العِلْمَ بِقَبْضِ العُلَمَاءِ، حَتَّى إِذَا لَمْ يُبْقِ عَالِماً، اتَّخَذَ النَّاسُ رُؤُوساً جُهَّالاً، فَسُئِلُوا فَأفْتوا بِغَيْرِ عِلْمٍ، فَضَلُّوا وَأضَلُّوا) [متفقٌ عَلَيْهِ]

وقد يكون رفع العلم بالعزوف عن تلقي العلم والانشغال بالدنيا ويتطور الأمر إلى أن يصل لدرجة الجهالة بالأصول والثوابت، فعَنْ حُذَيْفَةَ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ- قَالَ رَسُولُ اللهِ -صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم-: (يَدْرُسُ الإِسْلاَمُ [أي يضمحل ويتلاشى] كَمَا يَدْرُسُ وَشْيُ الثَّوْبِ [مع كثرة الاستعمال والغسل]، حَتَّى لاَ يَعْلَمَ أَحَدٌ لاَ صَلاَةَ، وَلاَ صِيَامَ، وَلاَ نُسُكَ، حَتَّى إِنَّ الرَّجُلَ وَالْمَرْأَةَ، لَيَقُولاَنِ: قَدْ كَانَ مَنْ قَبْلَنَا يَقُولُونَ: لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ فَنَحْنُ نَقُولُ: لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ) قَالَ لَهُ صِلَةُ [أي قال لحذيفة]: مَا تُغْنِي عَنْهُمْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ؟ قَالَ: يَدْخُلُونَ بِهَا الْجَنَّةَ، وَيَنْجُونَ بِهَا مِنَ النَّارِ.

// وعَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ -رضي الله عنه- قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: يَدْرُسُ الْإِسْلَامُ [أي يضمحل ويتلاشى] كَمَا يَدْرُسُ وَشْيُ الثَّوْبِ [مع كثرة الاستعمال والغسل] حَتَّى لَا يُدْرَى مَا صِيَامٌ وَلَا صَلَاةٌ وَلَا نُسُكٌ وَلَا صَدَقَةٌ، وَلَيُسْرَى عَلَى كِتَابِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ فِي لَيْلَةٍ فَلَا يَبْقَى فِي الْأَرْضِ مِنْهُ آيَةٌ، وَتَبْقَى طَوَائِفُ مِنْ النَّاسِ الشَّيْخُ الْكَبِيرُ وَالْعَجُوزُ يَقُولُونَ أَدْرَكْنَا آبَاءَنَا عَلَى هَذِهِ الْكَلِمَةِ «لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ» فَنَحْنُ نَقُولُهَا

فَقَالَ لَهُ صِلَةُ مَا تُغْنِي عَنْهُمْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَهُمْ لَا يَدْرُونَ مَا صَلَاةٌ وَلَا صِيَامٌ وَلَا نُسُكٌ وَلَا صَدَقَةٌ؟ فَأَعْرَضَ عَنْهُ حُذَيْفَةُ ثُمَّ رَدَّهَا عَلَيْهِ ثَلَاثًا كُلَّ ذَلِكَ يُعْرِضُ عَنْهُ حُذَيْفَةُ ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيْهِ فِي الثَّالِثَةِ فَقَالَ يَا صِلَةُ تُنْجِيهِمْ مِنْ النَّارِ ثَلَاثًا.

ثم تسوء الأمور حتى يقال: (الله) فقط، ثم لا يقال شيء، فعَنْ أَنَسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَالَ: (لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى لَا يُقَالَ فِي الْأَرْضِ اللَّهُ اللَّهُ) [مسلم]

** تقارب الزمان .. فعن أنس بن مالك -رضي الله عنه- قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم-: (لا تقوم الساعةُ حتى يتقاربَ الزمانُ، فتكون السنةُ كالشهر، والشهرُ كالجمعة، وتكون الجمعةُ كاليوم، ويكون اليومُ كالساعةِ، وتكون الساعةُ كالضَّرْمةِ من النار) [الترمذي] الضرمة: الشعلة من النار.

وتقارب الزمان قد يكون بذهاب البركة، وقد يكون باختصار الأوقات بالاختراعات الحديثة من المواصلات والفضائيات وسائر الماكينات.

** كثرة النساء وقلة الرجال .. عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ -رضي الله عنه- قَالَ لَأُحَدِّثَنَّكُمْ حَدِيثًا لَا يُحَدِّثُكُمْ أَحَدٌ بَعْدِي، سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يَقُولُ: (مِنْ أَشْرَاطِ السَّاعَةِ أَنْ يَقِلَّ الْعِلْمُ وَيَظْهَرَ الْجَهْلُ وَيَظْهَرَ الزِّنَا وَتَكْثُرَ النِّسَاءُ وَيَقِلَّ الرِّجَالُ حَتَّى يَكُونَ لِخَمْسِينَ امْرَأَةً الْقَيِّمُ الْوَاحِدُ) [البخاري] أي رجل واحد يقوم عليهن، قيل بسبب كثرة الفتن فيكثر القتال فيقل الرجال لأنهم أهل الحرب دون النساء، والظاهر أنها ظاهرة محضة لا علاقة لها بظاهرة القتل فتكثر نسبة مواليد الإناث عن الذكور.

** عن أَسِيد بْنَ الْمُتَشَمِّسِ قَالَ: أَقْبَلْنَا مَعَ أَبِي مُوسَى مِنْ أَصْبَهَانَ فَتَعَجَّلْنَا وَجَاءَتْ عُقَيْلَةُ فَقَالَ أَبُو مُوسَى أَلَا فَتًى يُنْزِلُ كَنَّتَهُ قَالَ يَعْنِي أَمَةٌ الْأَشْعَرِيَّ فَقُلْتُ بَلَى فَأَدْنَيْتُهَا مِنْ شَجَرَةٍ فَأَنْزَلْتُهَا ثُمَّ جِئْتُ فَقَعَدْتُ مَعَ الْقَوْمِ فَقَالَ: أَلَا أُحَدِّثُكُمْ حَدِيثًا كَانَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يُحَدِّثُنَاهُ فَقُلْنَا بَلَى يَرْحَمُكَ اللَّهُ. قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يُحَدِّثُنَا أَنَّ بَيْنَ يَدَيْ السَّاعَةِ الْهَرْجَ قِيلَ وَمَا الْهَرْجُ قَالَ الْكَذِبُ وَالْقَتْلُ قَالُوا أَكْثَرُ مِمَّا نَقْتُلُ الْآنَ قَالَ إِنَّهُ لَيْسَ بِقَتْلِكُمْ الْكُفَّارَ وَلَكِنَّهُ قَتْلُ بَعْضِكُمْ بَعْضًا حَتَّى يَقْتُلَ الرَّجُلُ جَارَهُ وَيَقْتُلَ أَخَاهُ وَيَقْتُلَ عَمَّهُ وَيَقْتُلَ ابْنَ عَمِّهِ قَالُوا سُبْحَانَ اللَّهِ وَمَعَنَا عُقُولُنَا؟ قَالَ: لَا إِلَّا أَنَّهُ يَنْزِعُ عُقُولَ أَهْلِ ذَاكَ الزَّمَانِ حَتَّى يَحْسَبَ أَحَدُكُمْ أَنَّهُ عَلَى شَيْءٍ وَلَيْسَ عَلَى شَيْءٍ وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ لَقَدْ خَشِيتُ أَنْ تُدْرِكَنِي وَإِيَّاكُمْ تِلْكَ الْأُمُورُ وَمَا أَجِدُ لِي وَلَكُمْ مِنْهَا مَخْرَجًا فِيمَا عَهِدَ إِلَيْنَا نَبِيُّنَا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَّا أَنْ نَخْرُجَ مِنْهَا كَمَا دَخَلْنَاهَا لَمْ نُحْدِثْ فِيهَا شَيْئًا [مسند أحمد].
وصلى الله وسلم على نبينا محمد والحمد لله رب العالمين

إضافة تعليق

التعليقات المقتضبة أو تلك التى لا تتعلق بموضوع المحاضرة أو الأسئلة أو التعليقات بغير اللغة العربية ستحذف تلقائيا
تم إرسال التعليق بنجاح و سيظهر في الموقع بعد مراجعته و الموافقة على نشره
العلماء والدعاة التصنيفات