الفتور في رمضان


بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد:
- الفتور، وما أدراك ما الفتور؛ داءٌ عضال .. لابُدَّ وأنْ يصيب السالكين .. إلَّا مَن رحم الله .. وتأتي التساؤلات كيف نعالج هذا الفتور ؟

أوَّلًا  : الاستعانة بالله عزَّ وجلَّ؛ فإنه لا يدرك خير إلا بعونه.. مستحضرين مقام ‏﴿ إياك نعبد وإياك نستعين ﴾ مرددين بلسان المقال مع صدق الحال: "اللهم أعنا على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك".

ثانيًا : دوام المجاهدة والدأب؛ وصدق الإلحاح والطلب؛ مستحضرين حلو عاقبة: ‏﴿ والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا .

ثالثًا : الرفق بالنفس، وإعطاؤها شيئًا من الفسحة؛ حتى تنشط للعمل .

 

رابعًا : تنويع العمل الصالح وتجديد الطاعة بعد الطاعة وعدم قصر النفس على لون واحد من التعبد؛ ففي ذلك إجمام للنفس وتطرية لها.. فإذا سئمت النفس من عمل، انتقلت إلى آخر؛ حتى تكون هي التي تشتاق إلى ذلك العمل؛ فتجد له خفة ونشاطا ولذة وحلاوة .

 

قال ابن القيِّم -رحمه الله-:

" فتخلل الفترات للسالكين = أمر لازم لا بد منه .

فمن كانت فترته إلى مقاربة وتسديد، ولم تخرجه من فرض، ولم تدخله في محرم رُجيَ له أن يعود خيرًا مما كان ".

مدارج السالكين | ( 3 / 122 ).

 

_ فإذا شعرت بهذا الداء فاجتهد وجاهد في مدافعته حتى لا تطول مدته؛ خاصة في الأزمنة الفاضلة كرمضان .

والله المسؤول أن يذيقنا حلاوة مناجاته، ولذة طاعته؛ إنه أكرم مسؤول .
                                                          وصلى الله وسلم على نبينا محمد والحمد لله رب العالمين

أضف تعليق

هذه التعليقات لا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع وهي وجهات نظر أصحابها

This site is protected by reCAPTCHA and the Google Privacy Policy and Terms of Service apply