العادات الــ 7 للأشخاص ذوي الفعالية العالية


بسم الله الرحمن الرحيم

 

مقدمه:

العادات السبع للأشخاص ذوي الفعالية العالية تعتبر فرصه جيده للتعلم، المشاركة والنمو، هذه الفرصة سوف تكون البداية لرحله تستمر مدى العمر.

إن أفضل طريقة لتحسين أعمالنا يبدأ من تحسين أنفسنا، وأفضل طريقه لنماء أعمالنا يبدأ من إنماء أنفسنا، وهذا التوجه للبداية من الداخل \"الباطن\" يبدأ من طرفنا (إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم).

ونستطيع الاستفادة اللامحدودة من هذا التوجه بأن نكون مستعدين للمخاطرة، المشاركة، التجربة والتعلم.

وسوف تمنحنا العادات السبعة طريقه متكاملة للفعالية مع أنفسنا ومع الآخرين عندما نتعلم ونطبق هذه العادات.

وسوف تتضاعف مقدرتنا، تأثيرنا واتحادنا مع الآخرين.

 

المبادئ الأساسية للفعالية:

 

وجهي النجاح:

هناك خرافة قديمة عن مزارع فقير وجد بيضة ذهبية في عش الإوزة التي يملكها فأعتقد أن أحدهم يحاول السخرية منه ولكنه اكتشف بعد فحصها أنها من الذهب الخالص، وهكذا أصبح يحصل على بيضة ذهبية كل صباح من عش الإوزة مما جعله في صفوف الأغنياء، ولكن بعد أن زاد ثراءه زاد طمعه وأصبح لا يستطيع الصبر ببيضه واحدة فقط في اليوم فقرر أن يذبح الإوزة لكي يحصل على البيض كله دفعة واحدة، وفعلاً قام بذبح الإوزة لاستخراج البيض الذهبي ولكنه لم يجد شيئاً وفقد الإوزة.

العبرة في هذه القصة لها أبعاد شخصية وأيضا مهنية، كما حصل مع المزارع الغبي، فنحن غالباً ما ندفع الإنتاج \"البيضة الذهبية\" على حساب ما يجعلنا قادرين أن ننتج \"الإوزة\"، حيث نشغل أنفسنا بأن نكون فاعلين بدلاً من أن نكون فعالين. وفي محاولاتنا لأن نكون فاعلين لا نلقي بال للفعالية في ما نقوم به مما يحطم قدراتنا للوصول إلى نتائج. المبدأ هنا أن يكون لدينا توازن مابين الإنتاج \"البيضة الذهبية\" والقدرة على الإنتاج \"الإوزة\". إذا كنت أريد من سيارتي أن تنقلني في مواصلاتي بدون مشاكل \"البيضة الذهبية\" احتاج للمحافظة والصيانة على تلك السيارة \"الإوزة\".

 

الحساب البنكي للمشاعر:

الحساب البنكي للمشاعر تعبير جبار عن كمية الثقة في علاقاتنا، وهو يقترح أن كل تفاعل مع أي إنسان من الممكن وضعه كإيداع أو سحب في الثقة \"الحساب البنكي\" لذلك الشخص. مثلاً تستطيع الإيداع في الثقة بإظهار اللطف والوفاء بالوعود تحقيق التوقعات إثبات الولاء وكذلك تقديم الاعتذارات. بمعنى آخر فأنت تدخل شيئاً في العلاقات وتبني وتصون. وكما أن الأشياء الصغيرة تبني الثقة كذلك أشياء صغيرة تهدم الثقة كالمعاملة بغلاظة أو عدم الالتزام بالمواعيد أو خرق التوقعات والتكبر كلها تسحب من الثقة في العلاقات.

 

تجهيز العادات:

تعرف العادة بأنها نقطة الالتقاء مابين \" المعرفة \" ماذا أفعل ولماذا، و \" المهارة \" كيفية الفعل، و \" الرغبة \" الدافع لإرادة العمل، ولكي نجعل من أمر ما عادة في حياتنا علينا أن نجمع الثلاثة عناصر معاً، ولأن هذه العناصر الثلاثة ممكن تعلمها كذلك العادات الفعالة بالإمكان تعلمها، وممارسة العادات السبع يشعرنا بالنصر الداخلي مع أنفسنا في العادات 1، 2، 3 ومن ثم التحرك إلى العادات 4، 5، 6 للنصر الخارجي أو العام مع الآخرين والقيادة بفعالية وذلك يتطلب أن نكون قادرين على قيادة أنفسنا أولا. والعادة السابعة هي عادة التجديد الدائم في مناطق حياتنا الأربعة \" الروحانية / البدنية / العقلية / الاجتماعية \".

 

العادات

•العادة الأولى: كن سباق، مبادر. (الرؤية الشخصية)

كل إنسان لديه القوة لاتخاذ قراراته الشخصية، وعندما يستخدم الإنسان هذه القوة لاختيار ردة فعله بناء على مبادئه الشخصية يكون سباق، (أن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم)، والإنسان السباق يعمل على الأشياء التي يملك القدرة على التحكم بها (دائرة التأثير)بدلاً من الانشغال بالأشياء التي لا يستطيع التحكم بها (دائرة الاهتمامات)، وهو يستخدم هذه القوه بإيجابية للتأثير على الأحداث وتوسيع دائرة التأثير.

هل تنبع تصرفاتي بناء على اختياري الشخصي حسب ما تمليه علي مبادئي أم بناء على وضعي ومشاعري والظروف؟

 

• العادة الثانية: ابدأ والنهاية في ذهنك. (القيادة الشخصية)

الأشخاص الفعالين ينحتون مستقبلهم بأنفسهم، وهم يستفيدون من البدء والنهاية في ذهنهم في جميع مناطق حياتهم بدلاً من ترك الآخرين أو الظروف تقرر النتائج. وهم يخططون بحرص لما يريدون أن يصبحوا وما يريدون أن يفعلوا وما يريدون أن يملكون ثم يدعون خريطتهم الذهنية ترشدهم في اتخاذ قراراتهم وهذه الخريطة الذهنية لما يريدون لحياتهم يترجمونها كتابة في ميسمي بيان بالمهمة أو رسالة الحياة. والشخص الذي لديه رسالة ويستخدمها لإرشاده في قراراته يعيش في تناسق بديع مع ما يعمله.

هل كتبت رسالة حياه شخصية تعطي معنى وهدف واتجاه لحياتي؟

وهل تنبع تصرفاتي منها؟

 

• العادة الثالثة: ابدأ بالأهم قبل المهم. (الإدارة الشخصية)

ما هي الأشياء الأولى؟ الأشياء الأولى هي تلك الأشياء التي نجد بأنفسنا أنها تستحق أن نعملها وتحركنا في الاتجاه الصحيح، وتساعدنا على تحقيق المبادئ الذاتية الموجودة في رسالتنا بالحياة. والأشياء الأولية غالباً مهمة وأيضا ربما مستعجلة، وأفضل استخدام لوقتنا يتم بالتركيز على المهم في عملنا وعلاقاتنا.

هل باستطاعتي أن أقول \" لا \" لغير المهم مهما كان مستعجل، و \" نعم \" للمهم؟

 

• العادة الرابعة: تفكير المنفعة للجميع \"ربح ربح\". (القيادة العامة)

نمط التفكير \" ربح / ربح \" ليس تقنية وإنما فلسفة شاملة للتعاملات الإنسانية وهو مبدأ أساسي للنجاح في جميع تعاملاتنا، وهو يعني أن الطرفين ربحوا لأنهم اختاروا الاتفاقات أو الحلول التي تفيد وترضي الطرفين مما يجعل كل الطرفين يشعرون بالراحة لقراراتهم وبالالتزام لأدائها. والشخص الذي يفكر \" ربح / ربح \" لديه ثلاثة سمات أساسية، الاستقامة، النضج والوفرة العقلية. فالإنسان المستقيم صادق في أحاسيسه ومبادئه والتزاماته، والناضج يترجم أفكاره ومشاعره بجراءة مع مراعاة مشاعر الآخرين وأفكارهم، والأشخاص ذوي الوفرة العقلية يصدقون بأن هناك ما يكفي للجميع ويعترفون بالإمكانيات غير المحدودة لتنمية التعامل الإيجابي والتطوير مما يخلق بديلاً ثالثاً جديداً ومقبول من الطرفين.

هل أسعى لما يفيد ويرضي الطرفين في جميع علاقاتي؟

 

•العادة الخامسة: حاول أن تفهم أولا ليسهل فهمك. (الاتصال)

عندما نستمع بقصد الفهم تصبح اتصالاتنا أكثر فعالية. وندع تحوير كل شيء حسب رغباتنا ونوقف قراءة توجهاتنا في حياة الآخرين ونبدأ في الاهتمام بما يحاول الآخرون قوله ونكون مستعدين أكثر للإنصات بقصد الفهم والتجاوب. والجزء الثاني من هذه العادة أن تحاول أن يفهمك الآخرين تحتاج إلى الجراءة والمهارة، الجراءة في التعبير عن مشاعرك الحقيقية بتفتح، ومهارة لتبين بشكل جيد وجهة نظرك بناء على قدرات الآخرين.

هل أتحاشى الردود المتحيزة وبدلاً منها اعبر عن ما فهمته من الآخرين قبل محاولة إفهامهم؟

 

• العادة السادسة: التعاضد (التعاون الإبداعي)

الخشب الأحمر تتشابك جذوره بنظام يجعله ينبت متقارب مما يساعد الأشجار على عدم السقوط في الرياح الشديدة. ويستطيع اثنان أن يضاعفوا النتائج عن ما لو كانوا كل على حده بالتعاون الخلاق وفي التفاعل الخارجي، ويحققون الكثير مما لا يستطيعون تحقيقه على انفراد وذلك إذا ما كانوا، يقيمون الاختلافات، يفتحون أنفسهم لإمكانيات جديدة، يمارسون نمط التفكير \" ربح / ربح \" ويبنون الثقة في ما بينهم، عندها سوف يجنون ويتمتعون بفوائد تلاحمهم. (وتعاونوا على البر والتقوى).

هل أقيم اختلاف وجهات النظر والآراء في الآخرين في محاولة الوصول إلى حلول؟

 

• العادة السابعة: شحذ المنشار (التجديد)

حد المنشار قد لا يستطيع القطع خلال الأخشاب مع كثرة الاستعمال، ويكون الحد في حالة لا تسمح باستخدامه بفعالية. ولكي نعمل بفعالية نحتاج إلى شحذ المنشار. بمعنى آخر نحتاج إلى صيانة وتطوير أنفسنا. ومفتاح النجاح لشحذ المنشار يكمن في العمل بصفة دورية على الأبعاد الأربعة للتجديد: البدنية / العقلية / الاجتماعية / الروحانية (نحتاج للعمل لمدة 3 ساعات تقريباً أسبوعياً على الأربع مناطق والصلوات مثلاً تستغرق ما يقارب ساعتين على أقل تقدير أسبوعياً).

هل أمارس تطوير مستمر في الأبعاد الأربعة في حياتي: البدنية، العقلية، الاجتماعية، الروحانية؟

 

 

أضف تعليق

هذه التعليقات لا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع وهي وجهات نظر أصحابها

This site is protected by reCAPTCHA and the Google Privacy Policy and Terms of Service apply