حطم القيود ( 2- 2 )


 

بسم الله الرحمن الرحيم

 

وصفة لعلاج التوتر

تحدثنا في المقال السابق عن قيد التوتر، ووجدنا خطورة هذا القيد وما يسببه من مشاكل وأمراض، وفي هذا المقال نبدأ بتحطيم هذا القيد.

لماذا نصاب بالتوتر؟:

هناك مجموعة من الأسباب المنطقية وراء إصابتنا بالتوتر والقلق، يأتي في مقدمتها:

1 ضعف الإيمان بالحقائق الإيمانية والتي منها الإيمان بالقضاء والقدر وأن ما يصيبنا ما كان ليخطئنا، وما أخطأنا ما كان ليصيبنا، فكل شيء مقدر من عند الله.. حيث يقول - تعالى -: قل لن يصيبنا إلا ما كتب الله لنا(التوبة: 51).

2 الخوف من المخلوق أكثر من الخوف من الخالق... والاعتقاد بأن المخلوق يملك الضر والنفع، وحقيقة الأمر غير ذلك، فالمخلوق ليس له حول ولا قوة... وواضح ذلك فيما رواه الإمام أحمد عن ابن عباس من قول النبي \"يا غلام! إني أعلمك كلمات، احفظ الله يحفظك، احفظ الله تجده تجاهك، إذا سألت فاسأل الله، وإذا استعنت فاستعن بالله، واعلم أن الأمة لو اجتمعت على أن ينفعوك بشيء لم ينفعوك إلا بشيء قد كتبه الله لك، ولو اجتمعوا على أن يضروك بشيء، لم يضروك إلا بشيء قد كتبه الله عليك، جفت الأقلام ورفعت الصحف\"(1).

3 لأن لدينا ميلاً لتهيئة أنفسنا للفشل لإثبات أن هذا الأمر لا قيمة له لدينا.

4 ولأننا نأخذ المهام التي نعلم أننا غير قادرين على أدائها بدل أن نقول (لا) وسبب رفضنا لقول (لا) أننا نهاب من الرفض، ونخشى من فقداننا لوظائفنا، ولأننا نخشى التقارير السيئة، أو خشية فوات الترقيات... الخ.

 

كيف نحطم قيد التوتر؟

1 تعويد النفس على أنواع الخوف ذات النتيجة الآمنة، كالخوف من الله - تعالى -، والخوف من السؤال يوم القيامة، ومن عذاب القبر، ومن أحداث يوم القيامة. وما يتصل بهذا الأمر....

2 الثقة بالله، والإيمان بقدره، وأنه لا ضار، ولا نافع إلا هو، - سبحانه -، وأن المخلوق لا يملك من ذلك شيئاًُ.

3 بذل الأسباب، وترك النتائج على الله - تعالى -...

4 التفاؤل، وتوقع الخير، والإيمان بأن الله - تعالى - لا يقدر إلا الخير.

5 الثقة بالنفس، وبقدراتك ومهاراتك على مواجهة المشكلة، ومن أمثلة ذلك موقف الصحابي الجليل خالد بن الوليد - رضي الله عنه - في معركة مؤتة عندما رأى أمامه مقتل قادة المعركة فما كان منه إلا أن تقدم لقيادة الجيش والانسحاب بهم أمام الرومان.

وكذلك موقف الإمام علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - ومنازلته وهو شاب صغير لأحد أبرز أبطال العرب عمرو بن ود وثقته بنفسه، وقتله للكافر، وكذلك محاولات العالم أديسون المتكررة وعدم يأسه حتى اخترع الإنارة... وغيرها من الأمثلة.

6 آمن واعتقد بأنك لست عرضة للانتقاد والتقويم السلبي من قبل الآخرين.

7 بمعرفتك بأنك تواجه مشكلة لا بد من البحث عن حل وليس الاستسلام إلى التهديد ومشاعر الخوف.

8 التركيز على الإيجابيات، وتخفيض هالة الخطر.

9 تذكر دائماً قوله - تعالى -: \"وعسى أن تكرهوا شيئا وهو خير لكم وعسى\" أن تحبوا شيئا وهو شر لكم والله يعلم وأنتم لا تعلمون \" 216 (البقرة).

10 اكتب أسوأ الافتراضات على ورقة، واكتب أمام كل واحد منها ما ستقوم به من تصرف.

11 قل لنفسك أنك ستنجح، وستوفق، وأبعد عنك شبح الفشل.

12 الاسترخاء والراحة، لأن القلق يتطلب صرف المزيد من طاقة الجسم.

13 الوجبات المعتدلة المتوازنة.

14 التمارين الرياضية، وخاصة المشي.

15 الابتعاد عن المسكرات والموالح، والشوكولاته والكافيين.

16 خطط جيداً، وضع كل ما تنوي القيام به بما يتناسب مع ظروفك وقدراتك..

17 الاهتمام بالوقت، وعدم التفريط في المواعيد المهمة، والحضور قبل الوقت لكل أمر تنوي القيام به أخذاً للاحتياط مما قد يحدث أثناء الطريق، أو قبل بداية العمل.

18 ضمان عدد ساعات نوم منتظمة، وترك السهر الشديد.

19 الاهتمام بالصحة، وعدم التعرض للجوع الشديد.

20 كن جريئاً، وابدأ أنت بحل المشكلة ولا تنتظر من الآخرين الحل، وتذكر المثل الذي يقول: \"ما حك ظهرك مثل ظفرك\".

 

 

أضف تعليق

هذه التعليقات لا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع وهي وجهات نظر أصحابها

This site is protected by reCAPTCHA and the Google Privacy Policy and Terms of Service apply