يا نصر


 

بسم الله الرحمن الرحيم

\" بعد صلاة الجمعة 11 صفر 1422 هـ 4/5/2001 م أصيب ابن شقيقي (نصر خالد جرار، أبو صهيب) أصيب بعبوة ناسفة مع ثلاثة آخرين على طريق مستوطنة شمال شرق جنين (حي السويطات) ولم أعلم حتى الآن كيف تم الحادث، والشائع بين الناس أنهم أعدوا العبوة، ووضعوها في طريق المستوطنة، ثم انفجرت بهم وهم يعالجون أمرها فأحرقت يد نصر اليمنى ورجله اليسرى وأجزاء أخرى من جسمه (إنا لله وإنا إليه راجعون) وألهمه الله وذويه الصبر. \"

يـا نـصـر، قـل للعزم أن يتكلما *** عـيـيَ الـلـسـان فلا يجيد تكلما

مـاذا عـلـيـك لو ابتعثت وميضه *** فـعـسـى الظلام بومضه أن يبسما

مـاذا عـلـيـك إذا تـأرج مسكه ؟ *** دعـه يـهـب، فـإن فـيه البلسما

عـجـبـاً لـعـزم أبي صهيب إنه *** قـد ضاق عنه الجسم فاحتسب الدما

عـزمٌ تـوقـد فـي الـعروق سجيّةً *** فـأبـيـت إلا أن تـظـل الضيغما

فـإذا بـعـزمـك رافضٌ هذا الخنا *** فـهـبـبـت صاروخاً يدك المجرما

لم يرض نصرٌ أن يرى نجس الورى *** فـي قـدسـنـا مـتغطرساً متحكماً

كـيـف الـرضـا بحياة ذل صاغر *** فـي ظـل مـحـتل أذاق العلقما ؟

كيف الرضا بضياع مسرى المصطفى *** كـيف الرضا ويهود دنست الحمى؟

فـاعـجـب لـنصرٍ, حين لبّى دعوةً *** لـجـهـاد مـحـتـلٍ, تعدد وانتمى

فـتـراه كـالـجـبـال رسـوخها *** لا يـتـقـي إلا الإلـه الأعـظـما

لـم يـثـنه شحّ السلاح عن الوغى *** فـمـضى \" يصنع \" حارقاً أو راجما

لـكـنـمـا هـو جـهـد فرد واحدٍ, *** يـلـقـى الـعـدو وقد أعد عرمرما

لا لـن تـزعـزعـه العواصف إنه *** مـتـربـص حسنَ الشهادة في السما

أو عـودة الـنـصـر المبين مردداً *** \" الله أكـبـر\" مـا أجـلّ وأعـظما

لـكـن هـذا الـنـسر خرّ محطماً *** مـنـه الـجـناح، فمن يرد المُبرَما

فـبـذا قـضـى رب العباد، فما لنا *** غـير القبول، أليس هذا العاصما ؟

يـا نـصـر، إنك في العرين مجاهدٌ *** فـلِـواك يـبـقـى في الجهاد مقدّما

كـم وقـعـة قـد كنت فارس ساحها *** كـم خـطـة قـد كنت فيها الملهما

عـمـل بـلا قـول، فتلك شريعة *** نـزلـت بـها الآيات من رب السما

صـبـراً أُخَـيّ، فـإن أجرك دائم *** صـبـراً أُخـيّ، فأنت نلت المغنما

أو لـيـسـت الـجنان غاية سعينا؟ *** أولـيـس رضـوان الإله المعلما ؟

فـلـقـد ظفرت أبا صهيب بالرضا *** بـجـهـادك الـمحتل ذاك المجرما

رضـوان ربـك غـايـةٌ نسعى لها *** مـهـمـا ألـمّ بـنـا ومـهما أبرما

فـاصبر كصبر السائرين على الهدى *** مـن قـبـلـنـا كيما تظل الأحزما

أضف تعليق

هذه التعليقات لا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع وهي وجهات نظر أصحابها

This site is protected by reCAPTCHA and the Google Privacy Policy and Terms of Service apply