وفي آخر المطاف...
الموقع بلغة الأرقام 13-11-2018
  1. الرئيسية
  2. المقالات
  3. وفي آخر المطاف...
وفي آخر المطاف...

وفي آخر المطاف...

تاريخ النشر: 14 ربيع الثاني 1442 (2020-11-30)

 بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد:

لم تكن هذه الغارة الحاقدة التي تشتعل اليوم بنار الأضغان آخر الغارات على كتاب الله الكريم، وعلى سنة نبيِّه صلى الله عليه وسلم ممثلةً بصحيح سيِّدي الإمام البخاري أعلى الله منزلته في الفردوس الأعلى، مع إخوانه أصحاب السنن، ولا على العلماء العاملين الأبرار الذين اختصهم الله بكلمة الحق في جميع الشؤون، ولا على القيادات الإسلامية المميزة في الحكم والفكر  والجهاد، ونفَّذت هذه الغارات أنواع القتل والسجن والتهجير والأذى بأقسى ماجاء في فنون التعذيب على مر التاريخ، وما تراه الأعين اليوم وتتناقله الأخبار يغني عن الإفاضة في هذا الشأن. ولقد ورد في كتاب الله الذي يحاربونه، وفي سُنَّة رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي يؤذونه برسوماتهم واستهزائهم ـــ وهم واهمون ـــ فسيد الخلق أسمى وأعلى من كل هذه الأباطيل التي تعبر عن إفلاس هؤلاء السفهاء من كل قيم الإنسانية ناهيك عن القيم الربانية المكينة التي جاءت بها شرائع السماء على توالي الحقب والدهور. أقول رغم كل هذا فقد ورد أن الإسلام سينتصر، وسيملأ الدنيا هدىً ونورا وخيرا وإخاء، وكل الإرهاصات تدل على ذلك وتشير بقوة إليه.

 

   إنَّ مجريات الأحداث في أقطار العالم الإسلامي تنبئ عن بداية ظهور نتائج الصحوة الإسلامية على أيدي أبناء الأمة المخلصين الأوفياء لدينهم، فعامة الشعوب الإسلامية ملَّت وكرهت حكم الطواغيت الذين حكموا بغير ما أنزل الله سبحانه وتعالى، وساروا على غير هدي محمَّد صلى الله عليه وسلم. لقد عانت الأمة من ظلمهم وفسادهم واستهتارهم بالناس وقيمهم، وربما نجد على هامش هذه الثورة بعض المنتفعين المترهلين من النخب الممقوتة شعبيا، ولن تكون مجانبةُ هؤلاء لمسيرة الخلاص نوعا من الانقسام في الأمة، فالشاذ لاقيمة له في ظل الأهداف الكبرى والآمال الكريمة التي تسعى الأمة إلى تحقيقها ببذل دمائها وأموالها وراحة أبنائها. ويظل ماوعد به رسول الله صلى الله عليه وسلم من فتح ومن عودة مباركة للخلافة الإسلامية، وللمشروع الإسلامي إن جاز لنا هذا التعبير ...  نبضًا حيًّا في ضمير الأمة، وشعارا نبيلا يتردد على شفاه المجاهدين والعاملين في مختلف ميادين الصحوة الفاعلة، لتتويج هذا النبض الأثير بالفتح الرباني في آخر المطاف بإذن الله.

 

          وقد يحلو لبعض الموتورين أن يدسوا أذاهم وسمومهم في جسد نقاء الحقيقة التي تعيشها الأمة، فيلقون اللوم ــ جهلا وحقدا ــ على العمل الإسلامي الذي صبر وصابر وعانى وتحمَّل الكثير... الكثير من ذاك الأذى الثقيل، وهم يريدون بذلك التضليل وإضعاف قوة اليقين والعطاء الشعبي لهذه المسيرة، ولهذه الكتائب المنصورة بحول الله وقوته، ووصفوا اصطفافهم مع قوى الظلام والضلال والردة بأنه دفاع عن الأوطان ووحدة أبنائها، وهم يمعنون ــ من حيث يشعرون ويدرون ــ في إيقاف عجلات التغيير، وفي إسقاط راية الخلافة التي لابد منها لجمع الأمة في ميدان عزها ومجدها المتجدد بهذا الإسلام العظيم. ووصفوا تشجيعهم للفن الخسيس بأنه من الحرية، وأنه جزء من عوامل نهضتهم المزعومة، ووصفوا تأييدهم للمذاهب الهدامة المنافية لفطرة أمتنا، وطهارة أرضنا بأنه وقوف مع المشروع الوطني المزعوم، وقد فات هؤلاء أن الأمة ماعانت ولا خسرت ولا استُبيحت دماء أبنائها إلا بسبب تلك المذاهب والملل التي فرَّقت الناس، وجلبت لهم الويلات التي مازلنا نعاني منها حتى هذا كتابة هذه الكلمات. إن الاجتهاد في العمل والتطوير والحوار المبني على الحقائق وصفاء النوايا... اجتهاد محمود ومطلوب، ولكن المرفوض والمنبوذ هو ماتخفي النفوس من سوء وشر وحقد، تولِّد أسباب التناحر والتباغض والصدام. فالقضية ليست في المغالبة التي أشعلوا نارها، والتخندق الأرعن الذي اصطفوا على أشداق ثبوره العريضة، ليجابهوا ابتسامات الأمل الوضيء في صباح التغيير المحمود، لقد خابت توصيفات  أصحاب المعاصرة الذين فقدوا مفاتيح أبواب المرجعيات التي ركعوا على عتباتها، وظنوا أنهم بطرح أفكار التعايش والمصالحة والتأصيل وغيرها من الكلمات والعبارات الرنانة، وبطريقتهم الخاصة، أن يهيمنوا على عقول أبناء الأمة، لقد فات الأوان، وقد كفى الأمة ركونا إلى المشاريع الجوفاء، وكفاها ضياعا وتفككا وضعفا، إنها اليوم بثورتها على الباطل والطغيان تنهي حقبة رانت بكآبتها على القلوب، وبأثقالها على الصدور ، وقادها الله برحمة ورضوان منه إلى الرشد والهدى، وأعاد لها البصر والبصيرة، وحباها بيقين جعلها تفتدي دينها ووجودها بدمها الطاهر، وبكل غال ونفيس من مال وديار وأبناء ومتاع. فهي كانت مهيأة لهذا الدور الذي أعاد نسائم الأشواق إلى جنة الخلد رغم كل التحديات، ولقد فات المرجفون الأفاكون ماكانوا يحلمون به من تمرير مشاريعهم الخاوية والفارغة من مضامين الخير . إن الإسلام وهو دين الله الخاتم هو المخرج الوحيد للأمة من كل آلامها وحيرتها وتفككها، (ألا يعلم مَن خلق وهو اللطيف الخبير !!!). فاجتماع كلمة الناس وأمانيهم وأفكارهم وسلوكهم على مايرضي الله سبحانه وتعالى، هو باب الخلاص والنجاة الذي يشرق منه فجر الغد الغالي، وليسمع الإنسانية جمعاء نداءَه الأزلي الأبدي أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله.

 

          ومما لاشك فيه أن الأمة لجأت اليوم إلى ربها، وحنَّت إلى مثل تلك الليالي المنصرمات التي تعيش فيها آمنة مطمئنة في ظلال القرآن الكريم، وفي أفياء هَدي النبيِّ صلى الله عليه وسلم ، فهي تشعر اليوم أن ليس من معين لها إلا الله، (مالنا غيرك يا الله). وقد ترجمت هذا الشعور  بالأقوال وبالأفعال، فآلاف الشهداء، وآلاف الجرحى، وآلاف المأسورين، وآلاف المهجَّرين، والرزايا تحيط بها من كل جانب، ويكاد اليأس يخنق كُوى الأمل من وقع إسفاف الطغاة والخائنين والمرجفين، ولكن الله تدارك هذه الأمة وأعاد لها الروح التي ملأت النفوس قوة، والقلوب أنسا، فعزَّزت الأمة طاقاتها الجبارة بما حباها الله من يقين بنصره وتأييده، وأنزل عليها من السكينة التي سمت بها فوق الآلام والمصائب، ومنحتها القوة الخارقة التي باتت تتحدى بها قوى الشر والاستكبار، ولا تعبأ بالمؤامرات الخسيسة، ولا بهذه المؤتمرات الهزيلة، لأن الأمة اليوم تمسكت بحبل الله المتين، فكافأها الله بالسكينة، وأنزل عليها من ودق الطمأنينة ما أحيا ميت القلوب، يقول الله تبارك وتعالى : (هُوَ الَّذِي أَنزَلَ السَّكِينَةَ فِي قُلُوبِ  الْمُؤْمِنِينَ لِيَزْدَادُوا إِيمَانًا مَّعَ إِيمَانِهِمْ) 4/الفتح، فالسكينة دواء لكل جراحات الأمة التي أصيب أبناؤُها في قلوبهم وفي أفكارهم وفي طاقاتهم، وهي وثيقة الرحمة الإلهية للمؤمنين الصابرين المصابرين، وهي السند المتين أمام كل أعاصير البغي والعدوان، ولقد قلبت هذه الوثيقة الغالية المصائب والنوائب  إلى صفحات مشرقة من البطولة التي لم تعد تعبأ بالمرارات، لقد كرهت الأمة ماحاق بها من منغصات، وما ابتُليت به نكبات، ولكن ذلك كان خيرا لها بتقدير ربها العليم الخبير البصير، يقول عزَّ وجلَّ: (وَعَسَى أَن تَكْرَهُواْ شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ وَعَسَى أَن تُحِبُّواْ شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَّكُمْ وَاللّهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ) 216 / البقرة.

 

          آبت الأمة إلى رشدها، وسجدت لربها وحده لاشريك له، فألغت هذه الأوبة وهذا السجود كل القوانين العمياء التي وضعها الطغاة والمجرمون ليذلوا بها أبناءَها الأبرار الأحرار، فلا ينبغي للأمة المسلمة أن تركن للطاغوت مهما كان هذا الطاغوت، ولا أن تركع للجبروت الأرعن المتمثل في حكام لم يقنتوا لله ولم يعبدوه،ولم يتقوه ، ولذلك حرمهم طعم القيادة الراشدة، وأغلق في وجوههم أبواب المخرج الآمن من كل شدة وورطة، وحرمهم الشفاء من أمراضهم ومن الرحمة التي تغشى الحاكم الصالح، يقول المولى تبارك وتعالى: (وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجًا وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ وَمَن يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ إِنَّ اللَّهَ  بَالِغُ أَمْرِهِ قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْرًا) 3 / الطلاق.

ويقول سبحانه: (وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاء وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ) 82 / الإسراء، إن الأمة إذا جانبت قرآنها وسُنَّةَ نبيِّها صلى الله عليه وسلم فلن تجد الخير الذي تصبو إليه، ولا الفتح الذي يرافق مسيرتها في هداية البشرية، وإن الحاكم لقطر من أقطار هذه الأمة الكريمة إذا جانب كتاب الله وهَديَ رسوله عليه الصلاة والسلام‘ فقد خلع عباءة المجد والسؤدد لها، وبات (متفرنجا أو مرتدا أو...)، ولا بد للأمة من أن تتجاوزه، وتلقي به بعيدا عن مسيرتها، فأوبة الأمة إلى دينها أشعرها بأن الله سينصر هذا الدين، ويُعلي راية هذا الإسلام، يقول عزَّ وجلَّ:  (هٌو الّذي أرسَلَ رَسُولَهُ بالهُدى وَدِينِ الحَقِ لِيُظُهِرهُ عَلى الدينِ كُله وَلَو كََره المُشرِكٌونَ) 33 / التوبة، ولقد بشَّر المصطفى صلى الله عليه وسلم هذه الأمة بالنصر والتمكين، فعن ثوبان رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (إن الله زوى لي الأرض فرأيت مشارقها ومغاربها، وإن أمتي سيبلغ ملكها ما زوي لي منها) رواه مسلم. وعن تميم الداري رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (ليبلغن هذا الأمر ما بلغ الليل والنهار، ولا يترك الله بيت مدرٍ ولا وبرٍ إلا أدخله الله هذا الدين بعز عزيز أو بذل ذليل، عزًا يعز الله به الإسلام وأهله، وذلًا يذل به الكفر) رواه أحمد. وهنا لامكان لليأس ولا للترهل الذي يغشى الحكام الطغاة، لأن الأمة التي آمنت بالله ربا، وبنبيِّه صلى الله عليه وسلم قائدا، وبدينه منهجا ودستورا، وبالجهاد سبيلا للفتح الموعود لن يصيبها وهن ولا يأس، فهي تقرأ قوله تعالى: (وَمَن يَقنطُ من رحمة رَبِهِ إلا الضّالُونَ) 15 / الحجر ، وقوله تعالى: (وَلاَ تَيْأَسُواْ مِن رَّوْحِ اللّهِ إِنَّهُ لاَ يَيْأَسُ مِن رَّوْحِ اللّهِ إِلاَّ الْقَوْمُ الْكَافِرُونَ) 87 / يوسف. وقد تبلغ الشدة بالأمة مبلغا تزيغ منه الأبصار ، ليمتحن الله المرابطين والمجاهدين، وليمحص أبناء الأمة، ثم يأتي الفرج من الله، يقول تعالى: (حَتَّى إِذَا اسْتَيْأَسَ الرُّسُلُ وَظَنُّواْ أَنَّهُمْ قَدْ كُذِبُواْ جَاءهُمْ نَصْرُنَا فَنُجِّيَ مَن نَّشَاء وَلاَ يُرَدُّ بَأْسُنَا عَنِ الْقَوْمِ الْمُجْرِمِينَ) 110 / يوسف، وعند ذاك تجد التدافع والمسارعة إلى ميادين التحدي للطاغوت بكل أشكاله.

 

          إنَّ هذه السكينة وهذه البشريات محت آثار الفتور والترهل والتواكل، وأيقظت في نفوس المؤمنين الشغف إلى طاعة الله، حيث الذكر ومجافاة المضاجع، وحيث المسارعة إلى أبواب سُنَّةِ رسول الله صلى الله عليه وسلم ففيها الفوز والفلاح، فعن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (إِنَّ لِكُلِّ عَمَلٍ شِرَّةً، وَلِكُلِّ شِرَّةٍ فَتْرَةٌ، فَمَنْ كَانَتْ فَتْرَتُهُ إِلَى سُنَّتِي؛ فَقَدِ اهْتَدَى، وَمَنْ كَانَتْ إِلَى غَيْرِ ذَلِكَ؛ فَقَدْ هَلَكَ) رواه أحمد والبيهقي. فالمداومة على الصلة بالله هي السمو بعينه، إذ تصفو النفوس، وتتسامى الأرواح حتى كأنها تصافح الملائكة في البيوت والطرقات، بل يكون المسلم في هذه الحال من أولياء الله المقبولين ففي الحديث القدسي: (وَمَا يَزَالُ عَبْدِي يَتَقَرَّبُ إِلَيَّ بِالنَّوَافِلِ حَتَّى أُحِبَّهُ، فَإِذَا أَحْبَبْتُهُ؛ كُنْتُ سَمْعَهُ الَّذِي يَسْمَعُ بِهِ، وَبَصَرَهُ الَّذِي يُبْصِرُ بِهِ، وَيَدَهُ الَّتِي يَبْطُشُ بِهَا وَرِجْلَهُ الَّتِي يَمْشِي بِهَا، وَإِنْ سَأَلَنِي؛ لأُعْطِيَنَّهُ، وَلَئِنِ اسْتَعَاذَنِي؛ لأُعِيذَنَّهُ، وَمَا تَرَدَّدْتُ عَنْ شَيْءٍ أَنَا فَاعِلُهُ تَرَدُّدِي عَنْ نَفْسِ الْمُؤْمِنِ، يَكْرَهُ الْمَوْتَ، وَأَنَا أَكْرَهُ مَسَاءَتَهُ) رواه البخاري.، ويبقى الفتور والخداع والمراوغة والبعد عن ميادين طاعة الله من صفات المنافقين والقاعدين الذين ماهزَّتهم الأحداث المريعة التي تعاني منها الأمة في ليلها ونهارها، يقول الله تعالى: (إِنَّ الْمُنَافِقِينَ يُخَادِعُونَ اللَّهَ وَهُوَ خَادِعُهُمْ وَإِذَا قَامُوا إِلَى الصَّلاةِ قَامُوا كُسَالَى يُرَاءُونَ النَّاسَ وَلا يَذْكُرُونَ اللَّهَ إِلاَّ قَلِيلًا) 142 / النساء. وذاك هو حبُّ الدنيا وكراهية لقاء الله رب العالمين. ولا يكون الخروج منها إلا بالإقبال على الله والصبر على المكاره والابتلاءات، فهي من أنواع المجابهة مع أعداء الله، عن خباب بن الأرت رضي الله عنه أنه قال: "شَكَوْنَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ مُتَوَسِّدٌ بُرْدَةً لَهُ فِي ظِلِّ الْكَعْبَةِ فَقُلْنَا: أَلا تَسْتَنْصِرُ لَنَا؟ أَلا تَدْعُو لَنَا؟ فَقَالَ: (قَدْ كَانَ مَنْ قَبْلَكُمْ يُؤْخَذُ الرَّجُلُ فَيُحْفَرُ لَهُ فِي الأَرْضِ فَيُجْعَلُ فِيهَا، فَيُجَاءُ بِالْمِنْشَارِ فَيُوضَعُ عَلَى رَأْسِهِ، فَيُجْعَلُ نِصْفَيْنِ، وَيُمْشَطُ بِأَمْشَاطِ الْحَدِيدِ مَا دُونَ لَحْمِهِ وَعَظْمِهِ فَمَا يَصُدُّهُ ذَلِكَ عَنْ دِينِهِ، وَاللَّهِ لَيَتِمَّنَّ هَذَا الأَمْرُ حَتَّى يَسِيرَ الرَّاكِبُ مِنْ صَنْعَاءَ إِلَى حَضْرَمَوْتَ لا يَخَافُ إِلا اللَّهَ وَالذِّئْبَ عَلَى غَنَمِهِ وَلَكِنَّكُمْ تَسْتَعْجِلُونَ) رواه البخاري.

أجل... والله ليتمنَّ الله هذا الأمر، ولسوف ينتصر الإسلام بمشيئة الله، فلا بدَّ من السعي إلى أسباب القبول عند الله، فطلاب الآخرة هم المؤيدون المنصورون في هذه الحياة الدنيا، لأنهم هم أصحاب الصبر والمصابرة وهم رجال الرباط والمرابطة، وهم فرسان الجهاد ورهبان الليل، وبهذا وعدهم الله  بالفلاح والنصر، إنَّ الله لايخلف الميعاد.

وصلى الله وسلم على نبينا محمد والحمد لله رب العالمين

إضافة تعليق

التعليقات المقتضبة أو تلك التى لا تتعلق بموضوع المحاضرة أو الأسئلة أو التعليقات بغير اللغة العربية ستحذف تلقائيا
تم إرسال التعليق بنجاح و سيظهر في الموقع بعد مراجعته و الموافقة على نشره
العلماء والدعاة التصنيفات