علاج جديد لمرض الصدفية من العسل والصبار


 

بسم الله الرحمن الرحيم

 

تمكنت باحثة مصرية من اكتشاف علاج جديد لمرض الصدفية الجلدي عبارة عن علاج موضعي آمن كمزيج من صمغ العسل مع الصبار نتاجا لسلسلة من الأبحاث التي دامت تسعة أعوام.

وأوضحت استشاري الأمراض الجلدية ومدير مركز معلومات مستشفيات جامعة عين شمس الدكتورة أغادير الجمال في تصريحات للصحافة أن هذا العلاج الجديد يستخدم بتركيزات مختلفة على أماكن مختلفة من الجسم.

 

وأشارت إلى أنه يتم تجربة هذا العلاج الذي حقق نتائج بلغت 8ر86 بالمائة في عدة مراكز بحثية وفى كافة أنحاء مستشفيات مصر ليتم تسجيله كدواء مصري في وزارة الصحة واصفة النتائج بأنها \"مبهرة\".

 

وذكرت أنه لم يثبت للعلاج الجديد أي آثار جانبية باعتباره من المنتجات الطبيعية، وذلك بعد أن تم قياس نسبة السمية لهذا الدواء بإجراء تجارب معملية في جامعة الإسكندرية على حيوانات تجارب ليكون أحدث علاج لمرض الصدفية في مصر.

 

ولفتت أغادير إلى أن فترة العلاج تتراوح من أربعة إلى عشرة أسابيع كما تختلف وفقا لنوع وشدة المرض منوهة باستمرار الأبحاث منذ عام 1998 وحتى العام الحالي.

 

وأشارت إلى أن مرض الصدفية يعد من الأمراض الجلدية المزمنة التي تواجه صعوبات عديدة في العلاج ويحتاج إلى فترات علاج طويلة فضلا عن تأثيره على الحالة النفسية للمريض.

 

الصدفية الأسباب والأنواع

يقول الدكتور رضا اليوسفي \"استشاري طب العائلة\" الصدفية واحدة من أكثر الأمراض الجلدية شيوعاً. وهي عبارة عن اضطراب حَطَاطِيُّ حَرشَفِيّ يُصيب حوالي 2% من الناس و يتميز بظهور لويحات (آفات) حرشفية حمراء و تتخذ الحراشف اللون الأبيض الفضي. مرض الصدفية مرضٌ مُزمنٌ و يتميز بالهجوع (يخف أو يختفي المرض) و الانتكاس (يُعاود الظهور).

 

 الصدفية مرض غير مُعدي و غير خمجي (أي لا تُسببه التهابات جرثومية سواءً كانت بكتيرية أو فطرية أو فيروسية). في الصدفية يكون الجلد مُلتهب و يُصاب بفرط التكاثر بعشرة مرات أكبر من المُعدل الطبيعي لتكاثر خلايا الجلد.

 

وتُصيب الصدفية الرجال و النساء بنفس المُعدل و تُصيب كافة الأعراق. يبدأ المرض في ذروتين من العمر:

- الذروة المُبكرة في العمر ما بين 16 - 22 سنة، الأكثر شيوعاً و حدوثاً و يوجد في الغالب تاريخ عائلي بالإصابة بالصدفية.

- الذروة المُتأخرة في العمر ما بين 55 - 60 سنة.

 

أسباب حدوث الصدفية:

 

سبب حدوث الصدفية غير معروف بالضبط، و لكن يبدو بأن للصدفية عوامل وراثية مُتعددة و لكنها تعتمد على عوامل بيئية حتى تظهر. في الدراسات على التوائم، يوجد توافق في حدوث الصدفية في التوائم المُتشابهة (أو أحادية الزيجوت، أي من بويضة واحدة و حيوان منوي واحد) بنسبة 73%، بينما في التوائم الغير مُتشابهة (ثنائية الزيجوت، أي من بويضتين و حيوانين منويين مُختلفين) يصل التوافق إلى 20% فقط.

 

بعض العوامل البيئية التي يُمكن أن تؤدي لحدوث أو زيادة شدة الصدفية في بعض الأشخاص:

- التهاب الحلق بالبكتيريا العُقدية مجموعة أ Group A Streptococcus.

- بعض الأدوية مثل الليثيم Lithium و ضواد الملاريا Anti-Malarial Drugs و حاصرات بيتا.

- التعرض للأشعة فوق البنفسجية.

- فرط تناول الكحول.

- التوتر و الإجهاد (عوامل نفسية).

يوجد دليل بأن الصدفية يمكن أن يكون سببها تفاعل منّاعي ما بين الخلايا الليمفاوي تي و خلايا الجلد الكيراتينية (خلايا الطبقة الخارجية للجلد) مما يجعلها تتكاثر بمعدل أكبر من الطبيعي و هذا يؤدي لحدوث مرض الصدفية.

 

أنواع الصدفية:

يمكن أن تظهر الصدفية في عدة أنماط سريرية مُختلفة و أحياناً يحصل تداخل بين هذه الأنماط، و هي:

1- الصدفية الشائعة أو الصدفية اللويحية المُزمنة:

و هو النمط الأكثر شيوعاً من الصدفية، و يتميز بظهور لويحات (آفات) وردية حمراء مُحرشفة (عليها قشور أو فَلس)، خاصة على السطوح الباسطة للمفاصل. و من المواقع الشائعة هي الركبة و المرفق، و كذلك فروة الرأس و الأذن و الجزء الأسفل من الظهر. يمكن أن تظهر هذه اللويحات في مواقع جلدية تعرضت للرضوح (الأذية أو الصدمة) و تُسمى هذه الظاهرة بظاهرة كوبنر.

يمكن أن تُصبح هذه اللويحات مُتهيجة (تُسبب حكة) أو مؤلمة. مُعظم المرضى يكون المرض مُلازم لهم مدى الحياة و شدته مُتقلبة (أي تزداد و تخف).

 

 2- الصدفية الثنيوية:

يحدث هذا النمط من الصدفية في العمر المُتقدم، و يتميز بظهور لويحات حمراء مصقولة و مُحددة الحدود و مُقتصرة على مواضع الثني في الجسم مثل الأربية (منطقة ما بين الفخذين) و منطقة الفَلحُ الأَلَوِيّ (الأُخدَودُ الأَلَوِيٌّ) و منطقة ما تحت الثَديِيّ

 و عادة لا تتكون حراشف على هذه اللويحات لأن الجلد في هذه المواضع مُتقابل مع بعضه البعض، و هذا يمكن أن يُسبب خطأ في التشخيص بأن الحالة هي التهاب جلد فطري (التهاب فطريات).

 

3- الصدفية قَطرِيٌّةُ الشَّكل

هذا النمط تظهر فيه اللويحات الصدفية بشكل يشبه قطرات المطر وهذا النمط شائع بين الأطفال و البالغين الفتيان (حديثي السن).

يظهر الطفح الجلدي بشكل انفجاري على جذع الجسم بأسبوعين تقريباً بعد الإصابة بالتهاب البكتيريا العقدية، و عادة ما يختفي الطفح تلقائياً خلال فترة 1 - 2 شهر حتى بدون علاج. في ثلث المرضى تختفي الصدفية و لا ترجع للظهور مرة أخرى، و في الثلثين المُتبقيين من المرضى ترجع للظهور على نوبات أو تتحول للصدفية اللويحية المُزمنة (الصدفية الشائعة).

 

4- الصدفية المحمِرة للجلد:

نمط شديد من الصدفية و يتميز باحمرار شديد للجلد يتخلله لويحات صدفية، و يمكن أن يهدد حياة المريض من شدته.

 

5- الصدفية البَثرِيَّة:

و هي كذلك نمط شديد جداً من الصدفية، يتميز بظهور بثور غير خمجية (غير إلتهابية) مُنتشرة على الجلد. هذه البثور لا تحتوي على صديد (قيح) و إنما تحتوي على خلايا التهابية.

يمكن أن يحدث هذا النمط مع الصدفية المُحمرة للجلد و تُسمى الحالة حينذاك صدفية فون زومبوج، و يمكن أن يهدد هذا النمط حياة المريض و يكون عادة مصحوباً باعتلالات جهازية شديدة مثل الحُمى و التوعك و اعتلالات في الدورة الدموية. يوجد نوع موضعي من هذا النمط من الصدفية يُصيب راحة اليدين و باطن القدمين و يُسمى الصدفية الراحية الأخمصية، و عادة لا يُصاحب هذا النوع إعتلالات جهازية شديدة، و هو شائع بين مُفرطي التدخين.

 

هناك ملامح مُترابطة مع الصدفية مثل:

- إصابة الأظافر: 50% من مرضى الصدفية لديهم تغيرات في الأظافر، و نادراً ما يسبق ظهور هذه التغيرات ظهور المرض الجلدي. و من هذه التغيرات توهد صفيحة الإظفر، وانفصال الجزء القاصي من الإظفر و تلون الإظفر باللون الأصفر البني.

 

- إلتهاب المفاصل: 5% من مرضى الصدفية يُصابون بالتهاب المفاصل و مُعظمهم لديهم كذلك تغيرات في الأظافر. و يمكن أن يظهر بأنماط مُختلفة و يُصيب مفاصل مُختلفة من الجسم. يكون أحياناً شديد جداً و يُسبب تحطيم المفاصل و ارتشاف العظم مما يؤدي إلى جدع المفاصل، و يُسمى التهاب المفاصل الجادع.

 

الـعـلاج

يقول الدكتور رضا اليوسفي: يعتمد نوع العلاج على:

عمر المريض.

نوع (نمط) الصدفية.

حجم الجلد المُصاب.

خبرة و تجربة المريض السابقة للعلاجات المُتوفرة و مدى قابليته للتعاون و الإلتزام بالعلاج.

ينقسم علاج الصدفية إلى قسمين، موضعي و جهازي أو مجموعي.

العلاج الموضعي Topical Therapy، و هو عبارة عن دهانات و مراهم تحتوي على:

قطران الفحم Coal Tar.

مادة الداي ثرانول Dithranol.

الكورتيزونات الموضعية Topical Steroids.

مادة الكالسي ترايول Calcipotriol، و هي مُستحضر صناعي شبيه بفيتامين دال3 Vitamin D3.

 

مادة التازاروتين Tazarotene 0.05%، و هي مُستحضر صناعي شبيه بفيتامين أ Vitamin A.

مادة حمض الساسيليت Salicylic Acid.

أحياناً تُستخدم هذه العلاجات مع العلاج الضوئي بالأشعة فوق البنفسجية ب

Ultra-Violet B Phototherapy \"UVB\" للحالات التي لا تستجيب للدهانات، نظام غوكرمان

Goeckerman Regime يستخدم القطران مع UVB، و نظام إنجرام Ingram Regime يستخدم الداي ثرانول مع UVB.

العلاج الجهازي Systemic Therapy:

العلاج الضوئي الكيماوي Photochemotherapy عبارة عن دواء مُحسس للضوء

Oral Photosensitizing Agent يؤخذ عن طريق الفم (سورالين Psoralen)، و من ثم تعريض المريض للأشعة الفوق بنفسجية أ Ultra-Violet A Phototherapy \"UVA\" و إختصاراً يطلق عليها PUVA.

الأدوية السامة للخلايا Cytotoxic Drugs، مثل ميثوتركسيت Methotrexate، هايدي روكسي يوريا Hydroxyurea و سايكلو سبورين Ciclosporin.

أضف تعليق

هذه التعليقات لا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع وهي وجهات نظر أصحابها

This site is protected by reCAPTCHA and the Google Privacy Policy and Terms of Service apply