المقالات

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد: 
تفريغ نصي لمحاضرة الكتب والمراجع الحديثية ومنهجية الإستفادة منها ضمن أعمال مؤسسة الدعوة الخيرية (للاستماع إلى الدرس من هنا)
ملتقى الكتاب بجامع فيصل بن فهد  12/6/1438
لفضيلة الشيخ عبد الكريم الخضير حفظه الله
- فمن المعلوم أن التأليف سواء كان في الحديث أو غيره لم يكن على عهد النبي صلى الله عليه وسلم ولا على عهد صحابته الكرام رضي الله عنهم بل ونهى النبي عليه الصلاة والسلام عن كتابة الحديث فقال (لاتكتبوا عني شيء سواء القرآن ومن كتب غير القرآن فليمحه) كما جاء في الصحيح من حديث أبي سعيد.
- ثم أذن النبي صلى الله عليه وسلم بالكتابه وأقر من كتب فقال (أكتبوا لأبي شاه) وعبد الله ابن عمرو بن العاص كان يكتب كما يقول أبو هريرهـ ـ رضي الله عنه ـ ماكان أحد أكثر مني حديث إلا ماكان من عبد الله ابن عمرو فإنه كان يكتب ولا أكتب .
النهي عن الكتابه لابد من توجيهه لوجود الأذن فيها فمنهم من حمل هذا النهي على الكراهه لئلا يعتمد الناس على الكتابه فيضيع الحفظ, ومنهم من قال إن النهي عن الكتابه كتابه غير القرآن مع القرآن في صحيفة واحده فيختلط الأمر.
المقصود أن النبي عليه الصلاة والسلام أمر بها وأذن لمن يكتب بعلمه عليه الصلاة والسلام واستقر الأمر على جواز ذلك والإجماع قائم على جواز الكتابه بعد النهي السابق عندما أمن من إختلاط غير القرآن بالقرآن أذن بالكتابه واستمر الأمر في عهد الصحابه رضي الله عنهم على الحفظ حتى جاء عمر ابن عبد العزيز فأمر ابن شهاب الزهري أن ينظر ما كان من حديث عليه الصلاة والسلام فيجمعه
وهذا هو الأذن الرسمي لتدوين السنة
ومعلوم أيضا أن الكتابه على حساب الحفظ فلا تقابل بالحفظ ,يقال حفظ الصدر وحفظ الكتاب, حفظ الصدر بالقلب ,وحفظ الكتاب بالكتابة, فهي مقابله له ولاشك أن الذي يعتمد على الكتابه ستضعف عنده الحافظه ,وهذا أحد ماوجه به حديث النهي حديث أبي سعيد وهذا واقع ملموس كان الناس يحفظون مايمر بهم من أمور الدين أو من أمور الدنيا لكن جاءت الوسائل الميسرة فأنست الحفظ .
لذا كانت الحافظه عند المتقدمين متميزه لأن إعتمادهم ومعولهم على الحفظ ثم لما جاءت الكتابه واستقر أمرها اعتمدها الناس ضعفوا في الحفظ ,لكن مع ذلك حفظت السنه كما حفظ القرآن في الصدور أولا ثم بجمع أبي بكر رضي الله عنه في أول الأمر ثم انتهى الأمر بجمع عثمان رضي الله عنه.
استمر الناس على الكتابه
والكاتب للكتاب يستفيد فائده عظيمه في الواقع, والتجربه تدل على أن كتابة الشيء عن قراءته مرات كثيره أفضل من قرأته مرات كثيره, ولهذا يوصى ضعيف الحافظه إذا عجز أن يحفظ شيء مما يريد حفظه من كتاب أو سنة أو أي علم من العلوم إذا أعجزه ذلك أن يكتبه فإذا كتبه رسخ في ذهنه.
الكتابه في مقابل الحفظ المتقدم الذي ليس فيه خيار أضعفت الحفظ لأن الناس اعتمدوا عليها لاسيما من يستأجر من يكتب له أما من يكتب بنفسه لاشك أنه سوف يحفظ في النهايه
استمر الناس على الكتابه وصارت كتابة الكتاب مفيده للكاتب وللقارىء وحفظت العلم
ثم بعد قرون جاءت المطابع والطباعة بدأت من سنة 1600 لأن الأجانب بدوا بالطباعه النصارى قبلنا بدأو بأكثر من مائتي سنة طبعوا الكتب, فبدأت المطابع تطبع على ضعف ثم انتشرت هذه المطابع فأنكرها من أنكرها من علماء الأزهر لاسيما كتب العلم الشرعي وأذنوا في طباعة كتب اللغه والأدب والتاريخ.
انكروها لأنها صارت على حساب الحفظ أكثر من الكتابه كيف؟
كان في السابق إذا أراد طالب العلم أن يقرأ في كتاب إما أن يشتري وهذا قليل نادر لأن طلاب العلم كثر والنساخ قله فأما أن يشتريه أو يستعيره يستعير الكتاب فيستعيره فيحرص على أن يقرأمافيه ليرده إلى صاحبه.
الآن لما كان الأمر متيسر بهذه الطريقه والمطابع تطبع الكتاب عشر مجلدات عشرين مجلد ثلاثين مجلد خمسة مجلدات أكثر فأقل
طالب العلم يشتري هذا الكتاب ومباشرة إلى الرف ودولاب الكتب وقد يموت ماقرأمنه شيئا لاسيما من ابتلي بكثرة جمع الكتب, ومعلوم كما قال ابن خلدون أن كثرة التصانيف مشغلة عن التحصيل, هذا وسبل الوصو ل للكتاب ليست بالسهله في وقتهم ,لكن عندنا الآن يذهب طالب العلم إلى المعرض ويشتري 10 آلاف 20 ألف فيشتري خمسمائة مجلد أو ست مائة مجلد وأكثر ما هناك وضعها في الرف وترتيبها دون أن يقرأ حتى مقدماتها حتى يعرف محتوياتها للكثره الكاثره بهذا ضعف التحصيل ولاشك أن الطباعه من نعم الله جل وعلى يسرت وسهلت, وأوجدت الكتب لكن النعم يعتريها ما يعتريها ,السمع والبصر من أعظم نعم الله جل وعلى, العقل مناط التكليف من أعظم نعم الله جل وعلى لكن إذا استعمل فيما لايرضي الله صار نقمه ,وهكذا هذه الكتب فإن استغلت ورتب الوقت وقري فيها على جادة أهل العلم انتفع بها.
وللقراءه طرق ذكرها أهل العلم وكل نوع من الكتب له طريقته الخاصه ,المتون التي تحفظ بطريقه خاصه ,والشروح التي تقرأ لتفهم هذه المتون من خلالها لها طرق خاصه ,والمطولات التي تجرد لقرأتها طرق خاصه, وذكر الشيخ الخضيرـ حفظه الله ـ أن له مساهمه في مثل هذا لمن أراد الرجوع إليها .
المقصود أنها جاءت المطابع فتأثر بعض العلماء من الأزهرين فقالوا لايجوز طبع كتب العلم الشرعي والسبب أن الأثرلاشك أنه
مضعف للتحصيل إلاشخص يأخذ هذه الكتب بالتدريج كما كانت تؤخذ مخطوطة ويرتب وقته ويقدم الأهم ويراجع مايحتاج إلى مراجعه ويحفظ مايحتاج إلى حفظ هذا إذا حصلت الإعانه بمثل هذه الطريقه مع الجد والإجتهاد والسهر
لأن الكتب تحتاج إلى وقت مثل فتح الباري كم يحتاج إلى أن يقرأ ويضبط ويتقن مجرد قراءه وتدوين فوائد تحتاج إلى سنتين فما بالك بماهو أطول من ذلك وماهو أكثر بكثير
كتب في مختلف الفنون ,كم التفاسيرإذا كان تفسير البيضاوي كتب عليه أكثر من مئه وعشرين حاشيه كيف تضبط هذه الكتب؟
العمر لايسعف صحيح البخاري الذي دون عليه من الشروح الكامله والناقصه أكثر من ثلاثمائه شرح ولذلك يحتاج طالب العلم إلى من يأخذ بيده إلى تقديم الأهم فالمهم
وبالمهم المهم ابدأ لتدركه وقدم النص والأراء فاتهم
فإذا قدمت نصوص الوحين فأنت سلكت طريق الجادة الذي عليه سلف الأمه
الذي يعينك على فهم الكتاب والسنه مهم مثل أهمية الغايه لأنك لا تفهم كيف تستنبط من الكتاب والسنه إلا إذا عرفت الجادة التي سلكوها لتصل إلى ماوصلواإليه وإن كان المتقدمون ضربوا أمثله قد يستحيل إلا على من وفقه الله جل وعلى أن يدركها أحد .
والحافظ الذهبي في تذكرة الحفاظ في ترجمة الإسماعيلي قال : ومن عرف حال هذا الرجل جزم أن المتأخرين على يأس تام من لحاق المتقدمين
الإمام أحمد يحفظ سبعمائه ألف حديث
الكمبيوترات الموجودة والبرامج التي كثرت كم فيها من حديث ماتصل إلى مئة ألف إذا الإمام أحمد رحمه الله أضعاف أضعاف مافيها لأنه اعتنى بالحفظ وأخلص لله جل وعلى وصدق مع الله فأعانه على حفظ هذه الكميات الهائله من الأحاديث
ذكر الشيخ حفظه الله أن صحيح البخاري لو عكف عليه مع كتاب الله لكفى.
 
-       الكلام على الكتب الحديثية بأنواعها على سبيل الإجمال :
الكتب الحديثية تنوعت, فبعض الناس يرتب الكتب على حسب الترتيب الزمني التأريخي فيبدأ بكتب القرن الثاني, القرن الأول مافيه شيء فقط صحف أشياء يسيرة جدا كتبها بعض المتقدمين, لكن القرن الثاني بدأ فيه التأليف بعد أن أمر عمر بن عبد العزيز ابن شهاب على رأس المئه الأولى بداية القرن الثاني بدأو يكتبون ويألفون ومن أشهر ما كتب في هذه الحقبه مؤطأ الإمام مالك.
والبدايه بالأهم تجعل الشيخ الخضير حفظه الله يبدأبالكلام على الصحاح.
الصحاح الذي اشترط مؤلفوها الصحه أولها صحيح البخاري .
أول من صنف في الصحيح محمد وخص بالترجيح
يعني البخاري
ومسلم بعده وبعض الغرب مع ابو علي فضلوا ذا لو نفع
والمفاضله بين البخاري ومسلم بأدلتها تحتاج إلى محاضرة وهي موجودة في كتب الحديث أصولها موجودة .
جماهير الأمة على تفضيل صحيح البخاري ومسلم بعده والصحيحان هما أصح الكتب بعد كتاب الله جل وعلى.
صحيح البخاري الجامع الصحيح المسند من أحوال النبي صلى الله عليه وسلم وأقواله وسننه وأفعاله, هذاالكتاب ألفه الإمام البخاري وتحرى في جمع أحاديثه وانتقى الرواة إنتقاء لانظير له في عمل البشر, فصار ينظر في المتون والأسانيد وينتقي ولايثبت الحديث إلا بعد أن يصلي ركعتين إلى أن أتم الكتاب, وشهرة الكتاب واستفاضته تغني عن الحديث لكن لامانع من الكلام عنه بكلمات يسيرة لعله تشد طالب العلم للقراءة فيه .
من الجهود المباركه لحفظ كتب السنه ما ألغى مافي القلوب من الوهم لسنين عددا من أن الحفظ للكتب المطولة مستحيل , كان الناس يحفظون الأربعين وعمدة الأحكام وبلوغ المرام وكفى ولايتطاول أحد على حفظ الكتب المسندة فبدأت الفكرة بحفظ الصحيحين والمتجوزون في حفظ الصحيحين, وإنما هي مختصرات ,أحاديث الصحيحين مجردة من الأسانيد والتكرار يجمعون بينها مجردة من الأسانيد والتكرار.
 
-        هل يبدأ بحفظ بالصحيحين أم يبدأ بمقدمات تعين على حفظ الصحيحين
طالب العلم لو بدأبحفظ الأربعين وهي أحاديث قواعد من قواعد الشريعة الأربعين النوويه ويقرأ في شرحها ماكتبه الحافظ ابن رجب بنفس السلف فيستفيد طال العلم كثيراوهذه مرحلة البداية ,ثم يقرأ في عمدة الأحكام ويحفظها كما حفظ الأربعين لأنها تؤسس طالب علم في أحاديث مأخوذه من الصحيحين ماتتعبه في أن يسأل هل هذا الحديث صحيح أو ضعيف هي من صحيح البخاري في الجمله ثم يترقى فيقرأ في بلوغ المرام أو المحرر لابن عبد الهادي فيجد نفسه أمام أحاديث خارجه عن الصحيحين وبعضها خارج عن السنن وهو بأمس الحاجه إليها بحيث لو اقتصر على الصحيحين أو على السنن فأتته هذه الأحاديث المخرجه من البيهقي والدار قطني ومن أبي شيبه ومن غيرهم من المؤلمفين الذين انتقى ابن حجر من بلوغ المرام أو ابن عبد الهادي في المحرر,و من كتبهم ماتمس الحاجه إليه بالنسبة لطالب العلم إذا انتهى من هذه المرحله وقرأ هذه الكتب وشروحها يترقى إلى النظر في الكتب المسندة يعني الصحيحين والسنن والجوامع والمعاجم والمشيخات والمسلسلات بصفه من الصفات إلى آخر ذلك .
من الخلل في المنهجيه أن يعنى طالب العلم بالأجزاء والمشيخات قبل أن يتقن الأصول قد يعنى بعضهم من باب النهم بالغريب يقول حفظت جزء الألف ديناروهذا خلل لكن الإغراب من القدم النفوس تهفو إليه.
ولابد من الترتيب والعلم لايستطاع براحة الجسم كما قال الإمام يحيى ابن أبي كثير لايستطاع العلم براحة الجسم ذكر ذلك الإمام مسلم في أحاديث مواقيت الصلاه بين أحاديث مواقيت الصلاه قال يحيى ابن أبي كثير لايستطاع العلم براحة الجسم لما ذكر هذا في أحاديث مواقيت الصلاه ؟
ترتيب الأحاديث عند مسلم بأسانيدها ومتونها ودقة رواتها وأيضا الدقه في صيغ الأداءما جاءت من فراغ إنما جاءت من تعب ولذلك أراد الإمام مسلم أن ينشط همة طالب العلم أو القارىءفقال لايستطاع العلم براحة الجسم أو الجسد
*الملهيات والمشغلات والصوارف والصوادف في عصرنا كثيره جدا ومن أعظم ذلك الفتن التي دخلت كل بيت في هذه الأجهزه ينبغي التنبه لها.
*إذا أتقن المتون التي تأهله في النظر للأصول بعد ذلك يترقى في أن يقرأ في الأصول ومع المتون التي أشرنا إليها.
يقرأ في كتب المصطلح في( كتب علوم الحديث).
*يوجد كتابه في المنهجيه في قراءة المصطلح مختصره من خمس صفحات كتبها الشيخ الخضير مقدمه لألفيه العراقي المطبوعه في دار المنهاج إذا مشى عليها طالب العلم يدرك بإذن الله واختصارها أن يبدأ طالب العلم بأصغر كتب هذا الفن وهو( اليبقونية) فيقرأها وفيها تعاريف أنواع علوم الحديث أربعة وثلاثون بيت تحتاج يومين فقط ويقرأ شرح من شروحها سواء كانت المطبوعه أو المسموعه فيضبطها ثم يترقى بعدها إلى النخبه(نخبة الفكر ) المتن الحافظ ابن حجر ويقرأ في شروحها التي لا تعد من كثرتها فقد شرحت منذ صدورها بتأليف ابن حجر شرحها شخص من أقرانه تقي الدين الشموني وشرحه مطبوع الشموني متوفى قبل ابن حجر بمده لكن لأهميتها
ونظمها الشموني وشرح نظمه فالعنايه بالنخبه في غاية الأهميه لأنها صدرت من إمام له معاناة في هذا الفن ومعاناة تطبيقيه وله إطلاع واسع في هذا العلم فعصر واعتصر مما في هذا العلم الواسع ليحفظها طالب العلم ويقرأ ماكتب عليها ومع قرأته للنخبه وشروحها يبدأ بالتطبيق العملي يبدأ بتخريج الأحاديث لأنه حفظ قبل فيبدأ بتخريج بعض ما حفظه ليكون تطبيقا لما قرأه من العلم النظري في النخبه وإذا خرج يحاول أن ينظر في الأسانيد من خلال كتب الرجال ويتدرج في ذلك قليلاثم بعد ذلك يقرأ كتاب اختصار علوم الحديث للحافظ ابن كثير وهو أطول من النخبه وأوسع ليترقى إلى ألفية العراقي وألفية العراقي من أفضل ماكتب في علوم الحديث ومن أجمع هذه الكتب لأنه نظم ابن الصلاح فأجتزنا كتب كثيرة في المصطلح لنقرب فنقول يبدأ بالبيقونية ثم النخبه ثم إختصار علوم الحديث ثم ألفية العراقي .
ولايهمل النظر في الكتب الأخرى لكن المحور الذي تدور عليه دراسته لهذا العلم هذه الكتب ولا يمنعه بل ينبغي عليه بل يتعين عليه مراجعة كتب أخرى من كتاب ابن الصلاح والتقيد والإيضاح عليه وماكتب ابن حجر وما كتبه المتقدمون والمتأخرون من المتأخرون من كتب كتابه في غاية الجوده مثل جمال الدين القاسمي في كتابه( قواعد التحديث), والجزائري في كتابه (توجيه النظر) كتب كثيره وقبلهم أناس لكن طالب العلم عليه أن يبدأ بالكتب التي ذكرت في البدايه . .
ألفية العراقي ألفها إمام من أئمة الحديث ونظمها نظما جيدا في الجمله وهي تقع في ألف بيت ولها شروح كثيره جدا ومن أوسعها شرح السخاوي فتح المغيث وللشيخ الخضير عليها شرح يقع في أربعة مجلدات سيصدر قريبا بإذن الله يكون أسهل لطلاب العلم وقال الشيخ أنه لايعدل بكتب المتقدمين
يقال لايكتفى بما كتبه المعاصرون عن ماكتبه المتقدمون والسبب أن
كتب الشيوخ المعاصرين كتبوها بلغة العصر كلأ يفهم إذن لاتحتاج إلى شيخ لكن الإشكال لو وجدت في مكان ليس فيه من يعينك على الفهم ما استطعت أن تفهم إذا أردت أن ترجع إلى كتاب من كتب المتقدمين ولذا توعير الأسلوب وتصعيبه على طالب العلم ليس من باب تعذيب طالب العلم وإنما هو لتربيته على طريقة أهل العلم بحيث لو وجد في مكان مافيه من يعينه ولا وجد شرح يفهم بنفسه لانه تعود على هذه الأساليب .
هذا بالنسبة لآخر شيء وهو علوم الحديث قال الشيخ إنه قدمه للحاجه لأن النظر في علوم الحديث يعين على فهم الكتب الأصليه ويعين على حسن التعامل معها كما أن أصول الفقه يعين على الإستنباط من الكتاب والسنه وعلوم القرآن تعين على مايتعلق بكتاب الله جل وعلى وهكذا
لذلك تسمى أصول أصول التفسير ,أصول الحديث وأصول الفقه وهكذا .
*الكلام على الصحيحين:
البخاري طريقته أنه يقطع الأحاديث يروي الحديث أحيانا في عشرين موضعا وهو حديث واحد
لأنه يقتصر على الجمله التي يحتاج لها في الإستدلال على الترجمه التي ترجم بها لأن تراجم البخاري هي فقهه يترجم لحكم شرعي ويؤيد هذا الحكم ويرجح ما يختاره بآثارمن أقوال الصحابة والتابعين ثم الدليل في الخبر المرفوع فينتقي من هذا الحديث قطعه واختصار الحديث عند أهل العلم جائزبشرطه ومن شرطه ألا يكون الموجود بحاجه إلى المحذوف لو كان المحذوف (استثناء) مثلاأو (قيد) مايجوز هذا وإذا قيل بجواز تقطيع الحديث فالعمل جاري على تقطيع الآيات مثل (إن الله يأمركم أن تأدوا الأمانات إلى أهلها) عند التحدث عن الأمانه تكتفي بهذا فلا يلزم أن تقول (وإذا حمكتم بين الناس أن تحكموا بالعدل) وإذا كنت تتحدث عن العدل أذكر الجمله الثانيه من الآيه ولايلزم أن تقول: (إن الله يأمركم أن تأدوا الأمانات إلى أهلها) وهكذا فإذا جاز هذا في القرآن فلئن يجوز في الحديث بشرطه ولايكون ذلك التقسيم إلا من عالم عارفكما قالوا بجواز الرواية بالمعنى من عرف بالمعاني عالم بمدلولات الألفاظ ومايحيل المعاني وليس لكل أحد لا صلة له بالشروح
فائده :
النظر وإدامة النظر في شروح الأحاديث تعين على الفهم وليس كل الأحاديث مشروحه هناك كتب ما شرحت وفيها أحاديث يحتاج إلى شرحها .
طالب العلم الذي يديم النظر في الشروح تتولد لديه ملكه يستطيع أن يتعامل بها لفهم السنه من غير شرح .
ينبغي الحذر من الهجوم على الكتاب والسنه والفهم بفهم المرء نفسه وتصدير فهمه للناس بلا علم ومثال ذلك
في قوله تعالى (ولا تكرهوا فتياتكم على البغاء) شيخ كبير عنده بنت جاءه واحدمن وجة نظره أن كفء و وهو في حقيقة أمره ليس بكف لان وجهات النظر تختلف فأعطاه ابنته وافق عليه والبنت لاتعلم قال له أحد طلاب العلم ياأبتي هذا لايجوز الرسول عليه الصلاه والسلام يقول: (لاتنكح الأيم حتى تستأمر ولاتنكح البكر حتى تستأذن وإذنها صماتها) قال القرآن يقول (ولاتكرهوا فتياتكم على البغاء..) لو قالت ما أبغيه وقلت إلا تبغينه
فهو لم يفهم أن البغاء هو الزنا .
فائده:
* قول (لعل) تنفي شيء من الحرج بعد أن يكون لدى طال العلم شيء من الأهليه .
فالبخاري يقطع أو يفرق أو يجزىء الأحاديث ويذكر الحديث الواحد بجملته في مواضع متعدده حسب مايحتاج إليه للدلاله على ماترجم به .
وفي بعض ترجمه رحمه الله وأو في كثير منها غموض وأيضا في الإستنباط غموض حتى قال بعض أهل العلم إن هذا الحديث لايوجد في صحيح البخاري وهو موجود في صحيح البخاري وذلك لدقة استنباط البخاري من الحديث فهو يبحث عن الحديث في التراجم الظاهره ومايستنبط من الحديث لمطابقته ومما يذكر حديث ضباعه بنت الزبير قالت: (إني أريد الحج وأنا شاكيه قال حجي واشترطي فإن لك على ربك ما استثنيتي) يبحث عن هذا في كتاب الحج وفي الإحصارمن كتاب الحج فلا يجدون هذا الحديث في كتاب الحج كله ويبحثون في كتاب الشروط لكنه لايوجد فيه ووجد هذا الحديث في كتاب النكاح الترجمه باب الأكفاء في الدين لانه عندما روى الحديث قال وكانت تحت المقداد وهي بنت الزبير ابن عبد المطلب عم النبي صلى الله عليه وسلم الشقيق والمقداد ابن الأسود مولى فدل على أن الكفاءه هي في الدين ولذا قال بعض العلماء نسبة الحديث إلى البخاري وهم والشخص الذي ما قرأ البخاري مرارا وجرده لاينتبه لمثل هذا
طالب العلم عليه أن ينتبه ولا يضيع علمه فالعلم طويل ومتين ويحتاج إلى جهد ومعاناة ومران وتردد ولايكتفى بقراءة مرة ومرتين ولذلك من الجناية على الكتب الإختصار ليس من العبث أن يكرر البخاري الحديث في عشرين موضع لأن التكرار يرسخ وليس من العبث في أن يكتب في العلم الواحد بل من المؤلف الواحد أربعه كتب أو خمسه في الفن الواحد هل نقول إن ابن قدامه لما ألف العمدة والمقنع والكافي والمغني تكرار نقول لا ألف العمدة للمبتدأين فإذا اتقنوا مسائلها انتقلوا إلى مافوقها وهو المقنع وفيه أكثر من روايه على روايتين في الغالب والمسائل الموجوده في العمده موجوده في المقنع وهذا ليس بإختصار لأنها عندما تمر عليك مرة أخرى ترسخ وبطريقه أخرى وبعبارات تختلف وبعد إتقانه تنتقل إلى مسائل الخلاف في المغني
البخاري فيه سبعة آلاف وثلاثه وكسور حديث بالتكرار لكن بدون تكرارألفين وخمسمائه واثنين يعني الثلث
كتاب الرقاق والفتن من البخاري من أهم الكتب لطالب العلم وعدد أحاديثها 200 حديث وفي مختصر الزبيدي بلاتكرار 11 حديث
قد يفوت على طالب العلم الكثير في المختصر إذا ما قارنه بالأصل .
صحيح الإمام مسلم :
طريقة الإمام مسلم تختلف عن طريقة الإمام البخاري فهو يجمع طرق الحديث وألفاظه في موضع واحد ولذا طالب العلم لايتعب كثيرا في صحيح مسلم في تتبع الروايات لكن مسلم ليس كالبخاري في الإستباط صحيح مسلم بدون تراجم
أراد أن يجعل كتابه خاص بالحديث
والتفقه على صحيح البخاري أقل بكثير من طريقة مسلم .
ولتمام الإفادة من صحيح البخاري عند القراءه فيه تأتي للحديث الأول حديث (إنما الأعمال بالنيات) فتثبته بلفظه وسنده وترجمته ثم تأتي فتنظر في أطرفه وتأتي للطرف الثاني فتكتبه تحت الطرف الأول فإذا ذكرت الموضع الأول ثم تذكر معه ما كتبه في الطرف الثاني فتنظر في الفروق في الإسناد والمتن ثم تأتي إلى الطرف الثالث فتقارنه بما كتبته فتثبت الحديث كامل بترجمته وقارنت بين الترجمه والحديث تمت الفائده وإذا انتهيت من الكتاب على هذه الطريقه فقمت بجمع أطراف
الأحاديث في المواضع تكن في موضع واحد لتجعل طريقه البخاري مثل طريقة مسلم ولانقول إن طريقة مسلم أفضل لكن إذا انتهينا من البخاري بهذه الطريقه جمعت بين الإفادة التامه من صحيح البخاري بتراجمه وتصرفاته وإشاراته وألغازه التي تحتاج إلى مراجعه وتعب فتكون كطريقة مسلم لا لأن طريقة مسلم أفضل وإنما ليرسخ عندك العلم بإذن الله .
مسلم كما ذكر سابقا يجمع طرق الحديث في موضع واحد ومسلم ليس كالبخاري في الإستنباط مسلم بدون تراجم فهو لم يترجم أراد أن يجعل كتاب خاص بالحديث ولايريد أن يخلط معه غيره كما فعل البخاري ولكل وجهه لكن التفقهه على صحيح البخاري أفضل بكثير من مسلم وكلاهما صحيح تلقتهما الأمه بالقبول وهما الأصل في السنة .
أول من صنف في الصحيح محمد وخص بالترجيح
ومسلم بعد وبعض الغرب مع أبي علي فضلوا ذا
ولم يعماه ولكن قلما عند ابن الأخرم منهما قد فاتهما
يعني البخاري ومسلم لم يقولا أن جميع الأحاديث الصحيحه جمعناها يعني إذا ضبطت الصحيحين فأنت أدركت خير عظيم
ولكن قلما عند ابن الأخرم منه قد فاتهما وردا
لكن قال يحيى البر لم يفت الخمسة إلا النزر
(وردا)
يعني فات الصحيحين أحاديث كثيرة جدا
ولكن قال يحيى البر يعني النووي قال لم يفت الخمسة والخمسة والبخاري ومسلم وأبو داود والنسائي والترمذي .
وفيه مافيه من قول الجعفي أحفظ منه عشر ألف ألف
يعني فات الخمسة أحاديث كثيره, يعني مائة ألف حديث صحيح يحفظها البخاري
* وجد فئه نشأت في مصر يرون الإقتصار على القرآن مع الصحيحين وألف في ذلك كتاب اسمه تيسيرالوحيين بالإقتصار على القرآن مع الصحيحين وهذا فيه تضيع لقدر كبيرمن السنة تدور عليها أحكامكثيرة في العقائدوالعبادات والمعاملات وغيرها من أمور الدين والدنيا وهذا المنهج لاشك في أنه خاطىء وأخطأ منهم من يسمون أنفسهم بالقرانين الذين يهملون السنة فعلى الإنسان أن يسلك ماسلكه من سلك في الإعتناء بالقرآن والصحيحين والسنن والمسانيد.
 
السنن الأربعه:
ويأتي بعد الصحيحين السنن التي هي سنن أبي داود والترمذي والنسائي واختلفوا في السادس فمنهم من جعل سنن الدارمي السادس ومنهم من جعل المؤطا وهذه طريقة ابن الأثير في جامع الأصول وقبله رزين العبدلي في تجريد الأصول ومنهم من جعل ابن ماجه وأول من جعله مكملا ابن طاهر .
وعند الإجمال في الكلام يقال: البخاري ومسلم اشترطا الصحه ووفيا بهذا الشرط وكتب السنن فيها أنواع الصحيح والحسن والضعيف وأبو داود يقول في رسالته جمعت فيه الصحيح ومايشبهه ومايقاربه وما فيه من وهن شديد بينته فهذا دليل على أنه يوجد به الأنواع الثلاثه وهو أمثل السنن
بعده النسائي بالنسبة للقوه ثم الترمذي والترمذي بالنسبة إلى التفقه والإلمام بعلوم الحديث لأن فيه أربعة عشر نوع من أنواع علوم الحديث فيستفيد منه طالب العلم فائده عظيمه وأبو داود قالوا أنه يكفي المجتهد ومايحتاج إلى غيره لأن فيه أربعة آلاف وثمانمائه حديث من أحاديث الأحكام ومايلحق بها .
النسائي قالوا أن شرطه أشد وأنه لم يخرج عن من أجمعوا على تركه بينما في جامع الترمذي من اتهم بالوضع ولايعني هذا أنه إذا وجد إنتقاد لشيء أنه يهدر لا ولكن من باب إنزال الناس منازلهم لأن جامع الترمذي فيه علوم وفيه تعقيبات على الأحاديث من الإمام المؤلف رحمه الله تفيد طالب العلم تفتق الذهن في علوم الحديث و في الفقه والتفقه وذكر أقوال العلماء في المسائل الفقهيه وذكر الشواهد لهذا الحديث فيما يكون فيه بعد رواية الحديث وفي الباب عن فلان وفلان وفلان وهذه شواهد يترقى بها الحديث.
وسنن ابن ماجه هو أقلها شأننا وأكثرها ضعيفاو لكن مع ذلك فيه زوائد كثره جدا على الكتب الخمسه ولذا أدرجه ابن طاهر في تتميم الكتب الخمسة ليكون السادس .
بعد السنن المسانيد ولذا يقول الحافظ العراقي
ودونها في رتبه ما جعل على المسانيد فيدعى الجفلا
كمسند الطيالسي وأحمد وعده للدارمي انتقد
المسانيد التي ترتب على أسماء الصحابه و السنن ترتب على الأبواب كالصحيحين.
*جعلوا المسانيد أقل رتبه من السنن لأن أصحاب السنن يترجمون بأحكام شرعيه فهم حينما يريدون الأحاديث تحت هذه التراجم إنما يريدون الإستدلال لهذه الأحكام فترى المؤلف ينتقي من مروياته أقواها ليثبت الحكم الذي ذكره في الترجمه بينما المسانيد يترجم بإسم الراوي أحاديث أبي بكر أحاديث عمر, أحاديث فلان, ولايهتم مثل إهتمام صاحب السنن بقوة الحديث لأنه يقول هذا مما رواه أبو بكر , وهذا ممارواه عمر ,ماترجم لحكم شرعي ورأى أن هذا الحكم حكم الله في هذه المسأله فهو يبحث عن أقوى ماعنده ليستدل على هذا الحكم بخلاف المسانيد التي تترجم بأسماء الرواه ولذا قال الحافظ العراقي ودونها في رتبه ما جعل على المسانيد فيدعى الجفلا
كمسند الطيالسي وأحمد وعده للدارمي انتقد
والدارمي لأن ابن الصلاح عد الدارمي من المسانيد وانتقد عليه لإن الدارمي ليس على المسانيد وإنما هوعلى الأبواب مثل السنن لذلك جعلوه سادس الكتب عند بعض أهل العلم .
انتقد لأن سنن الدارمي على الأبواب وليس على المسانيد قالوا اللهم إلأأن كان يقصد غير السنن لأنه ذكر في تاريخ بغداد أن للدارمي مسند فإن كان يقصده فكلامه صحيح وإن كان يريد بالمسانيد او بالمسند ماهو أعم ممارتب على أسماء الصحابه مما ذكرت فيه الأحاديث بالأسانيد فهومسند من هذه الحيثيه الأحاديث فيه مسنده فصحيح البخاري سماه صاحبه الجامع الصحيح المسند لأنه ذكرت فيه الأسانيد
ليس هذا موضعه لانه ذكره مع مسند أحمد والطيالسي وهي مرتبه على مسانيد الصحابه وقريب منها المعاجم التي ترتب فيها الأحاديث على مسانيد الصحابه .
**الكلام على الصحاح يجعلنا نتكلم على ما اشترطت فيه الصحه مع عدم الوفاء بالشرط؟
فالبخاري ومسلم وفو بشروطهم فصحيح ابن خزيمه و صحيح ابن حبان وصحيح الحاكم المسمى بالمستدرك هذه ذكروا أنها صحيحه لكن هل الواقع يشهد بذالك؟لا فيها أحاديث دون الصحيح
والحسن كثير والضعيف أيضا موجود
بل في المستدرك أحاديث موضوعه و يستدرك على الصحيحين أحاديث كما قال في مقدمته: (وأنا أستخير الله في إخراج أحاديث رواتها ثقات احتج بمثلهم الشيخان) وفي كل حديث يقول هذا صحيح على شرط الشيخين, وهذا صحيح على شرط البخاري. وهذا صحيح على شرط مسلم وهذا صحيح فحسب إذا لم يكن رواته مخرجون في الصحيح ولكن هل وفى بذلك ؟ فيه أحاديث موضوعه والضعيف كثير وفيه الصحيح كثير لكن تسميته بالصحيح تجوز, ابن حبان أيضا فيه تساهل
وأمثالها صحيح ابن خزيمة .
مسند الإمام أحمد من أهم المسانيد والذي يحتوي على مايقرب من ثلاثين ألف حديث وكان أهل العلم يقولون إن فيه أربعين ألفاوبعضهم يقول أين ذهبت العشرة الآف ؟ما ذهبت ولكن العدد عند المتقدمين ليس بدقيق ولا يعنيهم العدد بقدر مايعنيهم حفظ الأحاديث فعد ثلاثين حديث عند عالم من أهل العلم يحفظ بدلها مئة حديث وهذه هي الغايه بخلاف إهتمامات المتأخرين يهتمون بالأعداد ويفرعون فيها .
لم يضيع من مسند أحمد شيء عندما يقال أنه ثلاثين ألف أو أربعين إتما قد يكون الإختلاف لإختلاف الرواه لكن المسند من رواية عبد الله ومن زيادات عبد الله وزيادات القطيعي وكلها محفوظه لكن الكتب الأخرى التي تتفاوت فيها الرواياتمثل صحيح البخاري ماروي من روات عده يزيد بعضهم على بعض وبين رواية أبي ذر وبين روايه أبي شاكر فرق ثلاثمائه حديث لذا لإختلاف الرواة
لكن الفرق عشرة آلاف حديث هل مرده لإختلاف الرواه ؟لا بقدر ما مرده الإهتمام والعنايه بالنسبة للمتقدمين تنصب على الغايه حفظ الأحاديث والتفقه فيها والإستنباط منها الذي هو الغايه من الروايه للعمل ولذلك أثر عنهم أن حفظ حديثين خير من رواية وقين وفقه حديثين خير من حفظ وقرين أهم شيء الفقه وهو الغايه من الروايه هو التفقه للعمل وإلا علم بلا عمل حجه على من لم يعمل به
فطالب العلم العمل عنده يجعله غايه ويحفظ ليعمل ويفهم ويتفقه ليعمل وللخطيب البغدادي كتاب في هذا الباب اسمه إقتضاء العلم العمل
 
السادس من الكتب السته هو ابن ماجه :
وأول من جعله منها ابن طاهر المقدسي ودرج عليه من صنف في رجال الكتب السته كالحافظ عبد الغني في الكمال وتهذيب الكمال للمزي وماتفرع عنهما وكذلك الأطراف الحافظ المزي في تحفة الأشراف جعل السادس ابن ماجه ومنهم من جعل السادس الموطأوقبل ذلك من جعل السادس الدارمي الذي ذكر سابقا في المسانيد وهو سننإن أريد به المشهور المتداول
 
الموطأ للإمام مالك:
المرتب على الأبواب ولايسمى سنن وإن كان قريب من كتب السنن في ترتيبه وفي إستدلاله إلا أنه يختلف عن السنن بكثرة ما دخله من غير السنن من كلام الإمام مالك كثير في أثناء رواياته للأحاديث يعلق ويستنبط وهذا كثير مما جعلهم يفصلونه عن السنن كذلك المصنفات مصنف ابن أبي شيبه ومصنف عبد الرزاق قريبه في ترتيبها من السنن على الأبواب وتروي الأخبار لكن لكثرة مافيها من الآثار ما أدرجوها في السنن وإن كان موضوعها السنن لكن السنن مرفوعة بالنسبة للأثار والأثار أقل بكثير مما في السنن الأربعه.
 
الجوامع:
الكتب التي تجمع أبواب الدين ويعد منها صحيح البخاري وكذلك مسلم والترمذي وتسمى جوامع لانها جمعت أكثر ماجمعته السنن من الأبواب.
 
كتب العلل:
وهذه لاينبري لها إلا الأفذاذ من المحدثين ولا يتصدى لها أحد ولا يفهمها كل طالب علم فكتب العلل بالنسبة لطالب العلم تؤجل إلى أن يهضم هذه الكتب المذكوره ثم يأتي إلى كتب العلل.
والحافظ ابن كثير لما يشيد بكتاب العلل للدار قطني ولايعني هذا أن طالب العلم يذهب للمكتبات ويشتري علل الدار قطني ويقرأ لأن هذا يصده عن تحصيل العلم لأنه لا يفهم والعلل فن غامض لايدركه إلا الأقل من القليل بالنسبة لأهل الحديث وفي العلل صنف كتاب العلل للإمام مسلم كتاب صغير والعلل ومعرفة الرجال للإمام أحمد والعلل للترمذي سواء كانت علل الجامع أو العلل المفرده وكذلك العلل لأابن أبي حاتم وأجمعها وأشملها علل الدار قطني .
 
كتب الأحكام :
سبق الإشارة إلى شيء منها منها عمدة الأحكام وبلوغ المرام والمحررلابن عبد الهادي وهو من أهمها طالب العلم عليه أن يقارن بين البلوغ والمحرروينظر في فروق المتون وزوائد البلوغ على المحرروزوائد المحررعلى البلوغ كلها يدونها وينظر في أحكام عبد الهادي على الأحاديث وهو من أدق العلماء في بيان الأحكام وذكر العللوينظر في أحكام ابن حجر ويقارن بينها فيستفيد فائده عظيمه وأجمع كتب الأحكام المنتقى للإمام مجد الله ابن تيمة شيخ الإسلام
 
كتب مشكل الحديث:
كتب فيها مختلف الحديث لابن قتيبه ومشكل الحديث للطحاوي ومشكل الحديث لابن فورك وبعضهم لايسلم من مخالفة عقديه فتجد ابن فورك وهو أشعري يوجه الأحاديث التي أشكلت على مقتضى مذهبه وهو بذلك في كثير من الأحيان يرد على إمام الأئمه محمد ابن إسحاق ابن خزيمه
 
كتب غريب الحديث:
وألف فيه الشيء الكثير ومن أهمها غريب الحديث لأبي عبيد القاسم ابن سلام وغريب الحديث للخطابي وغريب الحديث للهروي ومن أجمع ما ألف فيها كتاب النهاية في غريب الحديث لابن الأثير ومن أهمها مشارق الأنوارعلى صحاح الأخبار يعني بذلك الصحيحين والمؤطا للقاضي عياض وهو كتاب نفيس جدا.
ينافس أحيانا مطالع الأنوار بل قديزيد عليه في دوارنه في كتب الشروح مطالع الأنوار لابن قرقول وهو مثله بل فرع عنه
 
كتب الموضوعات:
كما يعرف طالب العلم الصحاح والحسان يعرف الموضوعات ليكون على بينه لئلا يستدل بحديث حكم عليه أهل الحديث بالوضع
البخاري رحمه الله يحفظ 200 ألف حديث غير صحيح ومنها الموضوعات لابن الجوزي ,والموضوعات لابن القيم ,والمنار المنيف لابن القيم, والموضوعات لملأعلي قاري, والموضوعات المصنوعة في الأحاديث الموضوعه للسيوطي, ومنها الفوائد المجموعه للشوكاني
 
كتب الرجال:
وهي بالنسبة لطالب العلم في غاية الأهميه ولابد أن يجمع كل مايقدر عليه من كتب الرجال لانه في أي إسناديمر عليه يحتاج لترجمة هذا الرواي وماقيل فيه فقد يكون هذا الراوي في الكتب الستهوهي مخدومه أو يكون في غيرها وفي تراجم رجالها إعواز فيستفيد من الكتب الفرعيه إضافه إلى الكتب الأصليه أحيانا نجد في مستدرك الحاكم مالا تجد له ترجمه أو في الدار قطنيأو في تفسير الطبري أو الكتب المتأخره نوعا ما لاتجد لهم تراجم إلا في كتب التواريخ تاريخ بغداد أو نيسابور أو دمشق أو غيرها من الكتب .
تمت بحمد الله وفضله
 
ملاحظه:
لنشر العلم وسائله المتختلفه فلاتحقرن دعوه ولا إعلان ولانشر تسجيل ولانقل بث ولاإعادةتغريدة وماكان تدوين هذه المحاضره إلا بفضل الله ثم بفضل من أعلن وسجل ونشر
نفع الله بها قائلها وسامعها وقارئها وجزى الله خيرا كل من ساهم فيها من قريب وبعيد.
ربنا اغفر لنا ذنوبنا وإسرافنا في أمرنا وثبت أقدامنا وانصرنا على القوم الكافرين.
 
وصلى الله وسلم على نبينا محمد والحمد لله رب العالمين
تابع القراءة
المــزيد
العلماء والدعاة

التصنيفات (1305)

  • التفسير والمفسرون - 2921
  • من المولد إلى البعثة - 61
  • حادثة الفيل - 0
  • النسب الطاهر ، والأسرة النبوية - 0
  • إرهاصات وبشارات النبوة - 19
  • نشأته - 0
  • المشاركة في حياة أهل مكة - 0
  • الإعجاز العلمي - 166
  • من البعثة إلى الهجرة - 17
  • ترجمة القرآن الكريم - 7
  • إعجاز القرآن الكريم - 333
  • من الهجرة إلى بدر - 11
  • من علوم القرآن الكريم - 1583
  • من بدر إلى الحديبية - 18
  • شبهات حول القرآن الكريم - 135
  • مختارات من تفسير الآيات - 16420
  • شخصيات قرآنية - 118
  • من الحديبة إلى تبوك - 11
  • من تبوك إلى الوفاة - 17
  • حكم الدعوة وفضلها - 1
  • شمائل الرسول - 1457
  • أركان الدعوة - 8
  • شبهات حول السيرة النبوية - 67
  • أساليب ووسائل الدعوة - 93
  • عقبات في طريق الدعوة - 49
  • نماذج دعوية - 70
  • من رجال الدعوة - 115
  • من نساء الدعوة - 80
  • الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر - 3322
  • شبهات في الدعوة إلى الله - 53
  • وسائل إعلام واتصال - 143
  • وسائل ترفيه - 6
  • قضايا طبية - 713
  • قضايا اجتماعية - 2993
  • قضايا سياسية - 501
  • سياسة شرعية - 230
  • ثقافة وفكر - 188
  • أدب ولغة - 2484
  • فن - 39
  • قضايا أخرى - 0
  • قضايا أخرى - 0
  • قضايا عسكريَة - 1
  • تاريخ - 2176
  • قضايا اقتصادية - 0
  • جغرافيا - 0
  • فضائل الأنبياء - 149
  • فضائل الصحابة - 665
  • فضائل الأيام والأوقات والشهور - 1338
  • فضائل الأماكن - 215
  • فضائل الأقوام - 3
  • فضائل إسلامية - 1612
  • فضائل العلم والعلماء - 930
  • فضائل الأطعمة - 1
  • الآداب - 1136
  • الأخلاق - 1469
  • الرقائق - 1669
  • مقدمات - 0
  • أذكار الصباح والمساء - 103
  • أذكار اليوم والليلة - 0
  • أذكار الأمور العارضة - 2
  • أذكار المرض والموت - 0
  • أذكار السفر - 5
  • أذكار وأدعية متفرقة - 48
  • بدع الأذكار والأدعية - 1
  • التربية - 3737
  • الدعوة إلى الله - 4721
  • غير مصنف - 2345
  • القائمة البريدية