alexa
الـWhatsApp
  1. الرئيسية
  2. المقالات
  3. تسابقهم... وتسابقنا
تسابقهم... وتسابقنا

تسابقهم... وتسابقنا

تاريخ النشر: 12 رمضان 1435 (2014-07-10)

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد: 

 

الخطبة الأولى:

الحمدلله الذي خضعت لعظمته الرقاب، ولانت لقوته الصعاب، غافرِ الذنب وقابلِ التوب شديدِ العقاب، ذي الطول، ﴿لا إِلَهَ إِلَّا هُوَ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ مَتَابِ﴾[الرعد:30]. وأشهد أن لا إله إلاّ الله وحده لا شريك له، مَا ذُكِر اسْمُه فِي قَلِيْل إِلَا كَثْرَه.. وَلَا عِنْد كَرْب إِلَا كَشَفَه.. وَلَا عِنْد همّ إِلَا فَرّجَه.. فَهُو الْاسْم الَّذِي تُكْشَف بِه الْكُرُبَات، وَتُسْتَنْزَل بِه الْبَرَكَات.. وَتُقَال بِه الْعَثَرَات, وَتُسْتَدْفَع بِه الْسَّيِّئَات.. فَّسُبْحَانَه مَا أَحْكَمَه.. وَّسُبْحَانَه مَا أَعْظَمَه.. وَّسُبْحَانَه مَا أَعْلَمُه!!. من تكلم سمع نطقه ومن سكت علم سره، ومن عاش فعليه رزقه ومن مات فإليه منقلبه.. وأشهد أن محمد سيّدنا ومولانا محمّدا عبده ورسوله صلى الله وسلم عليه وعلى آله وأصحابه ما تلاحمت الغيوم، و عدد ما في السماء من نجوم.

أمّا بعد فيا أيّها المؤمنون الكرام، يُروى أنّ  جماعة من فقراء الصحابة أتت إلى رسول الله  وقالت له: «يَا رَسُولَ اللَّهِ ذَهَبَ أَهْلُ الدُّثُورِ بِالْأُجُورِ يُصَلُّونَ كَمَا نُصَلِّي وَيَصُومُونَ كَمَا نَصُومُ وَيَتَصَدَّقُونَ بِفُضُولِ أَمْوَالِهِمْ» قَالَ «أَوَ لَيْسَ قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ مَا تَصَّدَّقُونَ إِنَّ بِكُلِّ تَسْبِيحَةٍ صَدَقَةً وَكُلِّ تَكْبِيرَةٍ صَدَقَةً وَكُلِّ تَحْمِيدَةٍ صَدَقَةً وَكُلِّ تَهْلِيلَةٍ صَدَقَةً وَأَمْرٌ بِالْمَعْرُوفِ صَدَقَةٌ وَنَهْيٌ عَنْ مُنْكَرٍ صَدَقَةٌ وَفِي بُضْعِ أَحَدِكُمْ صَدَقَةٌ» قَالُوا «يَا رَسُولَ اللَّهِ أَيَأتِي أَحَدُنَا شَهْوَتَهُ وَيَكُونُ لَهُ فِيهَا أَجْرٌ» قَالَ «أَرَأَيْتُمْ لَوْ وَضَعَهَا فِي حَرَامٍ أَكَانَ عَلَيْهِ فِيهَا وِزْرٌ فَكَذَلِكَ إِذَا وَضَعَهَا فِي الْحَلَالِ كَانَ لَهُ أَجْرًا»مسلم وفي رواية قال لهم : «ألا أدلكم على شيء إذا فعلتموه سبقتم من قبلكم ولم يُدْرٍكُّم أحد ممن يجيء بعدكم؟ قالوا: نعم.. قال: تسبحون في دبر كل صلاة ثلاثاً وثلاثين.. وتحمدون ثلاثاً وثلاثين.. وتكبرون ثلاثاً وثلاثين.. إنّكم إذا فعلتم ذلك سبقتُم من قبلكم ولم يُدْرِكُّم أحد ممن يجيء بعدكم.. فرح الفقراء بذلك ..فلما قضيت الصلاة فإذا لهم زجل بالتسبيح والتكبير والتحميد..التفت الأغنياء فإذا الفقراء يسبحون.. سألوهم عن ذلك.. فأخبروهم بما علمهم النبي.. فما كادت الكلمات تلامس أسماع الأغنياء.. حتى تسابقوا إليها .. نعم.. إذا أبو بكر يسبح.. وإذا ابن عوف يسبح.. وإذا الزبير يسبح.. فرجع الفقراء إلى النبي.. فقالوا : يا رسول الله سمع إخواننا الأغنياء بما علمتنا.. ففعلوا مثلنا.. فعلّمنا شيئاً آخر .. فقال: ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء» ابن حبان وابن خزيمة ..

وفي يوم من الأيام يسمع الصحابة قول الله تعالى ﴿انْفِرُوا خِفَافاً وَثِقَالاً وَجَاهِدُوا بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾( التوبة:41) وكان بينهم أبو طلحة الأنصاري رضي الله عنه وكان قد بلغ من العمر ثمانين عاما فقال: لبنيه وكانوا أربعة يا بني جهزوني أريد الخروج في سبيل الله قالوا لقد عذرك الله فأنت رجل كبير وقد قاتلت وجاهدت مع رسول الله  وأصحابه ونحن نكفيك قال: إن الله لم يعذر أحدا فقال ﴿انفروا خفافاً وثقالا﴾ فخرج في جيش المسلمين لفتح القسطنطينية ومات في السفينة وظل سبعة أيام لم يجدوا جزيرة يدفنوه بها حتى دفن تحت أسوار القسطنطينية طلباً لرضوان الله وطاعته ورغبةً في الفوز بجنته.

هذه نماذج رائعة وغيرُها كثير دوّنها التّاريخ ليستلهم منها المسلمون على مرّ الأزمنة الدّروس والعبر، وليبقى تأثيرها في الأجيال المتعاقبة.

أيّها المؤمنون الكرام كان القرآن في مخاطبته للمسلمين وتوجيههم إلى ما يصلح شأنهم في حياتهم قبل لقاء الله تعالى ،يستعمل الأفعال التي تحمل معاني التحفيز والتشمير وتدعو إلى استباق الخيرات والمسارعة نحو الطاعات والتنافس في الأعمال الصالحات.يقول تعالى: ﴿سَابِقُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا كَعَرْضِ السَّمَاء وَالْأَرْضِ أُعِدَّتْ لِلَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَن يَشَاء وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ﴾(الحديد 21) ﴿وَسَارِعُواْ إِلَى مَغْفِرَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ﴾(آل عمران 133) وقال تعالى: ﴿فَاسْتَبِقُواْ الْخَيْرَاتِ﴾ (البقرة 148).

وكان رسول الله يحرص في تربيته الصحابة على إذكاء روح التنافس والتسابق والتسارع التي دعا إليها القرآن بأسلوب محبّب إلى النفس، مرغّب في المبادرة إلى فعل أكثر ما يمكن من خير هنا في ليكون الحصاد  هناك. أي في الآخرة عن أبي هريرة -رضي الله عنه- أن النبي : «من أصبح منكم اليوم صائماً؟» قال أبو بكر: «أنا»، قال: «فمن تبع منكم اليوم جنازة؟» قال أبو بكر: «أنا»، قال: «فمن أطعم اليوم مسكيناً؟» قال أبو بكر: «أنا»، قال: «فمن عاد منكم مريضاً؟» قال أبو بكر: «أنا»، قال النبي: «ما اجتمعت في امرئ إلا دخل الجنة» مسلم..

وكان صلى الله عليه وسلم يوجه إلى التنافس على فضائل العبادات والطاعات  فعَنْ أبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ الله عَنْهُ: أنَّ رَسُولَ الله قال «لَوْ يَعْلَمُ النَّاسُ ما في النِّداءِ والصَّفِ الأوَّلِ، ثُمَّ لَمْ يَجِدُوا إلا أنْ يَسْتَهِمُوا عليه لاسْتَهَمُوا. وَلَوْ يَعْلَمُونَ ما في التَّهْجِيرِ لاسْتَبَقُوا إليه. ولَوْ يعلمون ما في العَتَمَةِ والصُّبْحِ لأتَوْهُمَا وَلَوْ حَبْوا»(متفق عليه).. وقال «من غدا إلى المسجد أو راح أعد الله له نزلا من الجنة كلما غدا أو راح» البخاري.

وكان صلى الله عليه وسلم يحذر من إنحراف النفوس عن هذا الطريق فتتحول المنافسة على الدنيا وشهواتها واموالها ومتاعها فتضعف القيم ويندثر الدين وتسوء الأخلاق وتزيد الهموم وهذا ما يعيشه كثير من الناس اليوم فعَنْ شَدَّادِ بْنِ أَوْسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ : «يَا شَدَّادُ بْنَ أَوْسٍ! إِذَا رَأَيْتَ النَّاسَ قَدِ اكْتَنَزُوا الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ ،فَاكْنِزْ هَؤُلاءِ الْكَلِمَاتِ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الثَّبَاتَ فِي الأَمْرِ, وَالْعَزِيمَةَ عَلَى الرُّشْدِ، وَأَسْأَلُكَ مُوجِبَاتِ رَحْمَتِكَ, وَعَزَائِمَ مَغْفِرَتِكَ، وَأَسْأَلُكَ شُكْرَ نِعْمَتِكَ, وَحُسْنَ عِبَادَتِكَ، وَأَسْأَلُكَ قَلْبًا سَلِيمًا, وَلِسَانًا صَادِقًا، وَأَسْأَلُكَ مِنْ خَيْرِ مَا تَعْلَمُ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ مَا تَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا تَعْلَمُ، إِنَّكَ أَنْتَ عَلامُ الْغُيُوبِ» الطبراني

أيّها المؤمنون الكرام، كما ترون جاءت الخطبة الأولى بيضاء ناصعة في الإبانة عن طبيعة الحياة الّتي عاشها صحابة رسول الله، ومعبّرة عن نوع الاهتمامات في زمانهم بتوجيه من القرآن وتربية من الرسول صلّى الله عليه وسلّم. فكيف هو  التسابق اليوم في مجتمعاتنا؟ وفيم يتنافس النّاس و الجماعات والأحزاب اليوم؟ وما مدى حضور التوجيه الربّاني والعمل بسنّة النبي   .

نرجئ الإجابة إلى الخطبة الثانية بإذن الله تعالى. أقول قولي هذا وأستغفر الله العظيم لي ولكم من كلّ ذنب فاستغفروه إنّه هو الغفور الرحيم، ولا حولَ ولا قوّةَ إلاّ بالله العلي العظيم.

 

الخطبة الثانية:

إن الحمد لله؛ نحمده تعالى ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله. ﴿َيا أيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلا تَمُوتُن إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُون﴾آل عمران:102. ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيراً وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبا﴾[ النساء:1]. ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلاً سَدِيداً يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَن يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزاً عَظِيماً﴾الأحزاب:70-71

أمّا بعد فيا أيّها المؤمنون الكرام، لقد أصبح التنافس على الدنيا ومتاعها، والتنافس على المصالح المادية، والتنافس على الكسب السياسي العاجل، والاعتبارت المنفعيّة الزائلة مظهرا من مظاهر حياتنا اليوم وسلوكا بارزا في العلاقة بين الأفراد و الجماعات والأحزاب.. فبم نفسّر عودة عمليات القتل للأبرياء والتّرويع للآمنين؟ بم نفسّر ظهور التشنج في الخطابات والحوارات من جديد؟ لم يريد كلّ حزب أنّ يوظّف الاعتداء والقتل والعنف لصالحه، ولا يساهم في معالجة الظاهرة؟

ماذا يجني الأفراد و الجماعات والأحزاب من إراقة الدماء وقتل الأبرياء؟ أين هي قيم الدين الّتي تجمعنا؟ أي نحن من قول الله عز وجلّ: ﴿مِنْ أَجْلِ ذَٰلِكَ كَتَبْنَا عَلَىٰ بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنَّهُ مَنْ قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الْأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا ۚ وَلَقَدْ جَاءَتْهُمْ رُسُلُنَا بِالْبَيِّنَاتِ ثُمَّ إِنَّ كَثِيرًا مِنْهُمْ بَعْدَ ذَٰلِكَ فِي الْأَرْضِ لَمُسْرِفُونَ﴾المائدة32

 عبــــــــاد الله : إن التنافس المحمود في امر الدنيا هو ذلك التنافس الذي يهدف إلى خدمة الفرد والمجتمع والأمّة، هو ذلك التنافس الذي به تتطور الأمة وتتقدم في جميع نواحي الحياة سياسياً واقتصادياً وعلمياً وتربوياً، وهو ذلك التنافس الذي به يتنشر الحب والتسامح والألفة بين افراد المجتمع وهو ذلك التنافس الذي يغرس القيم ويحافظ على الثوابت ويقوى الإيمان ويطاع الله في أرضه فينعم العباد وتنعم البلاد و يحل في ربوعها الأمن والأمان ..

أيّها المؤمنون الكرام، إنّ العظماء ليتنافسون على المنازل العالية والقيم العظيمة والإنجازات الكبيرة والأعمال النافعة في الدنيا والآخرة. وهم بذلك أقرب الناس إلى ربهم وأسعدُ الناس في دنياهم وأنفعُ الخلق لمن حولهم وبهم تسعد مجتمعاتهم.. فلنتافس في العبادات والطاعات، ولنتسابق إلى الخيرات، ولنسارع إلى ما يحبه الله ويرضاه،ولنتعاون على البر و التقوى ولنجعل غايتنا رضا الله، ولنتنافس في تقديم الخير والنفع للآخرين.. عند ذلك يسعد المجتمع وتقوى الروابط وتنتشر الرحمة وتؤدى الواجبات وتستغل الطاقات وتتفجر الإبداعات وتتلاشى أمراض القلوب...

واتقوا الله الذي أنتم به مؤمنون ﴿إِنَّ اللّهَ مَعَ الَّذِينَ اتَّقَواْ وَّالَّذِينَ هُم مُّحْسِنُونَ﴾(128النحل). عباد الله يقول الله ولم يزل قائلا عليما ﴿إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾(56الاحزاب).

 

اللَّهُمَّ صَلِّ وسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ، كَمَا صَلَّيْتَ وسَلّمْتَ عَلَى سَيِّدِنا إِبْرَاهِيْمَ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنا إِبْرَاهِيْمَ، وَبَارِكْ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ، كَمَا بَارَكْتَ عَلَى سَيِّدِنَا إِبْرَاهِيْمَ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنا إِبْرَاهِيْمَ، فِي العَالَمِيْنَ إِنَّكَ حَمِيْدٌ مَجِيْدٌ، وَارْضَ اللَّهُمَّ عَنْ خُلَفَائِهِ الرَّاشِدِيْنَ، وَعَنْ أَزْوَاجِهِ أُمَّهَاتِ المُؤْمِنِيْنَ، وَعَنْ سَائِرِ الصَّحَابَةِ أَجْمَعِيْنَ، وَعَنْ المُؤْمِنِيْنَ وَالمُؤْمِنَاتِ إِلَى يَوْمِ الدِّيْنِ، وَعَنَّا مَعَهُمْ بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِيْنَ.  اللَّهُمَّ اجْعَلْ جَمْعَنَا هَذَا جَمْعاً مَرْحُوْماً، وَاجْعَلْ تَفَرُّقَنَا مِنْ بَعْدِهِ تَفَرُّقاً مَعْصُوْماً، وَلا تَدَعْ فِيْنَا وَلا مَعَنَا شَقِيًّا وَلا مَحْرُوْماً.اللَّهُمَّ إِنَّا نَسْأَلُكَ الْهُدَى وَالتُّقَى وَالعَفَافَ وَالغِنَى.اللَّهُمَّ إِنَّا نَسْأَلُكَ أَنْ تَرْزُقَ كُلاًّ مِنَّا لِسَاناً صَادِقاً ذَاكِراً، وَقَلْباً خَاشِعاً مُنِيْباً، وَعَمَلاً صَالِحاً زَاكِياً، وَعِلْماً نَافِعاً رَافِعاً، وَإِيْمَاناً رَاسِخاً ثَابِتاً، وَيَقِيْناً صَادِقاً خَالِصاً، وَرِزْقاً حَلاَلاً طَيِّباً وَاسِعاً، يَا ذَا الْجَلاَلِ وَالإِكْرَامِ.

اللَّهُمَّ أَعِزَّ الإِسْلاَمَ وَالْمُسْلِمِيْنَ، وَوَحِّدِ اللَّهُمَّ صُفُوْفَهُمْ، وَاجْمِعْ كَلِمَتَهُمْ عَلَى الحَقِّ، وَاكْسِرْ شَوْكَةَ الظِّالِمِينَ، وَاكْتُبِ السَّلاَمَ وَالأَمْنَ لِعِبادِكَ أَجْمَعِينَ. اللَّهُمَّ رَبَّنَا احْفَظْ أَوْطَانَنَا وَأَعِزَّ إسلامنا،وقوّنا فيك حتّى لا نرى قويّا غير يا ربّ العالمين.

اللَّهُمَّ رَبَّنَا اسْقِنَا مِنْ فَيْضِكَ الْمِدْرَارِ، وَاجْعَلْنَا مِنَ الذَّاكِرِيْنَ لَكَ في اللَيْلِ وَالنَّهَارِ، الْمُسْتَغْفِرِيْنَ لَكَ بِالْعَشِيِّ وَالأَسْحَارِ.اللَّهُمَّ أَنْزِلْ عَلَيْنَا مِنْ بَرَكَاتِ السَّمَاء وَأَخْرِجْ لَنَا مِنْ خَيْرَاتِ الأَرْضِ، وَبَارِكْ لَنَا في ثِمَارِنَا وَزُرُوْعِنَا وكُلِّ أَرزَاقِنَا يَا ذَا الْجَلاَلِ وَالإِكْرَامِ. رَبَّنَا آتِنَا في الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفي الآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ.

رَبَّنَا لا تُزِغْ قُلُوْبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا، وَهَبْ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً، إِنَّكَ أَنْتَ الوَهَّابُ.

رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنْفُسَنَا وَإِنْ لَمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُوْنَنَّ مِنَ الخَاسِرِيْنَ.

اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِلْمُؤْمِنِيْنَ وَالْمُؤْمِنَاتِ،وَالْمُسْلِمِيْنَ وَالْمُسْلِمَاتِ، الأَحْيَاءِ مِنْهُمْ وَالأَمْوَاتِ، إِنَّكَ سَمِيْعٌ قَرِيْبٌ مُجِيْبُ الدُّعَاءِ.

عِبَادَ اللهِ ﴿إِنَّ اللهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالإِحْسَانِ وَإِيْتَاءِ ذِي القُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُوْنَ

وصلى الله وسلم على نبينا محمد والحمد لله رب العالمين

إضافة تعليق

التعليقات المقتضبة أو تلك التى لا تتعلق بموضوع المحاضرة أو الأسئلة أو التعليقات بغير اللغة العربية ستحذف تلقائيا
العلماء والدعاة التصنيفات