قواعد عقدية
أرقام الموقع جديد - GIF - 11/5/2017
  1. الرئيسية
  2. المقالات
  3. قواعد عقدية
قواعد عقدية

قواعد عقدية

تاريخ النشر: 17 رمضان 1439 (2018-06-01)

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد: 

 

وَصِيَّتِي لِكُلِّ الدُّعَاةِ إِلَى اللهِ أَنْ يُرَكِّزُوا فِي الَمقَامِ الأَوَّلِ عَلَى نَشْرِ العَقِيدَةِ الصَّحِيحَةِ وَتَصْحِيحِهَا فِي القُلُوبِ، وَأَلَّا يَشْغَلَنَّهُمْ عَنْ تَقْرِيرِهَا شَاغِلٌ، وَلَا صَارِفٌ.

وَسَوْفَ نُغَرِّدُ ابْتِدَاءً مِنَ اليَوْمِ بِجُمَلٍ مِنَ القَوَاعِدِ العَقَدِيَّةِ وَالَمسَائِلِ العَقَدِيَّةِ فِي بَيَانِ مَذْهَبِ أَهْلِ السُّنَّةِ وَالجَمَاعَةِ، رَحِمَ اللهُ أَمْوَاتَهُمْ، وَثَبَّتَ أَحْيَاءَهُمْ:

-       القَاعِدَةُ الأُولَى:

أَهْلُ السُّنَّةِ وَالجَمَاعَةِ لَا يَأْخُذُونَ مُعْتَقَدَهُمْ إِلَّا مِنَ الكِتَابِ وَالسُّنَّةِ، وَالعَقْلُ عِنْدَهُمْ وَسِيلَةٌ لِفَهْمِ النَّقْلِ، فَلَا أُصُولَ أُخْرَى يُسَاقُ مِنْهَا الُمعْتَقَدُ.

-       القَاعِدَةُ الثَّانِيَةُ:

أَهْلُ السُّنَّةِ لَا يَفْهَمُونَ الكِتَابَ وَالسُّنَّةَ فِيمَا يَتَعَلَّقُ بِنُصُوصِ العَقَائِدِ خَاصَّةً إِلَّا عَلَى فَهْمِ سَلَفِ الأُمَّةِ مِنَ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ لَهُمْ بِإِحْسَانٍ، فَكُلُّ فَهْمٍ يُخَالِفُ فَهْمَ سَلَفِ الأُمَّةِ فِي العَقِيدَةِ وَالعَمَلِ، فَهُوَ فَهْمٌ بَاطِلٌ، وَرَأْيٌ عَاطِلٌ، فَأَصَحُّ الفُهُومِ فِي الكِتَابِ وَالسُّنَّةِ هُوَ فَهْمُ الصَّحَابَةِ، فَلَا نَعْدُوهُ طَرْفَةَ عَيْنٍ.

-       القَاعِدَةُ الثَّالِثَةُ:

أَهْلُ السُّنَّةِ لَا يُقْحِمُونَ عُقُولَهُمْ فِي أُمُورِ الغَيْبِ، بَلْ يَقِفُونَ عِنْدَ حُدُودِ الدَّلِيلِ، فَلَا يَتَخَوَّضُونَ بِعُقُولِهِمْ فِي اسْتِكْشَافِ مَا وَرَاءِ الغَيْبِ.

-       القَاعِدَةُ الرَّابِعَةُ:  

أَهْلُ السُّنَّةِ يَعْتَقِدُونَ أَنَّهُ لَا يَتَعَارَضُ نَقْلٌ صَحِيحٌ مَعَ عَقْلٍ صَرِيحٍ، وَأَنَّ النُّصُوصَ لَا تَأْتِي بِمَا يَتَعَارَضُ مَعَ العَقْلِ، وَلَكِنَّهَا تَأْتِي تَارَةً بِمُحَارَاتِ العُقُولِ.

-       القَاعِدَةُ الخَامِسَةُ:

أَهْلُ السُّنَّةِ يَعْتَقِدُونَ أَنَّ العَقْلَ يُدْرِكُ حُسْنَ الأُمُورِ وَقُبْحَهَا، وَيَعْتَقِدُونَ أَنَّهُ لَا حَقَّ لَهُ فِي تَشْرِيعِهَا، فَهُوَ فِي التَّشْرِيعِ تَابِعٌ لِلنَّصِّ.

-       القَاعِدَةُ السَّادِسَةُ:

الُمسْلِمُونَ يَعْتَقِدُونَ أَنَّ العِبَادَةَ حَقٌّ صِرْفٌ مَحْضٌ للهِ تَعَالَى، لَا تُصْرَفُ لَا لَملَكٍ مُقَرَّبٍ، وَلَا لِنَبِيٍّ مُرْسَلٍ، وَلَا لِوَلِيٍّ صَالِحٍ، فَضْلاً عَنْ غَيْرِهِمْ.

-       القَاعِدَةُ السَّابِعَةُ:

الُمسْلِمُونَ يَعْتَقِدُونَ أَنَّ مَنْ سَوَّى غَيْرَ اللهِ بِاللهِ فِيمَا هُوَ مِنْ خَصَائِصِ اللهِ فَقَدْ وَقَعَ فِي الشِّرْكِ الأَكْبَرِ، وَهَذِهِ قَاعِدَةٌ يُعْرَفُ بِهَا حَقِيقَةُ الشِّرْكِ.

-       القَاعِدَةُ الثَّامِنَةُ:

 أَهْلُ السُّنَّةِ يَعْتَقِدُونَ أَنَّ كُلَّ مَا كَانَ وَسِيلَةً لِلشِّرْكِ الأَكْبَرِ، فَشِركٌ أَصْغَرُ إِنْ وَصَفَتْهُ الأَدِلَّةُ بِأَنَّهُ شِرْكٌ؛ كَالحَلِفِ بِغَيْرِ اللهِ، وَقَوْلِ: «مَا شَاءَ اللهُ وَشِئْتَ».

-       القَاعِدَةُ التَّاسِعَةُ:

أَهْلُ السُّنَّةِ يَعْتَقِدُونَ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ أَنْ يُقْرَنَ مَعَ اللهِ تَعَالَى غَيْرُهُ فِي أُمُورِ العِبَادَةِ وَالَمشِيئَةِ، فَلَا يُقْرَنُ مَعَ اللهِ غَيْرُهُ فِيهَا بِوَاوِ العَطْفِ.

-       القَاعِدَةُ العَاشِرَةُ:

أَهْلُ السُّنَّةِ يَعْتَقِدُونَ أَنَّ الحُكْمَ كَوْنًا وَشَرْعًا للهِ تَعَالَى، فَكَمَا أَنَّهُ لَا يَحْكُمُ فِي كَوْنِهِ إِلَّا هُوَ، فَكَذَلِكَ لَا يَحْكُمُ فِي شَرْعِهِ إِلَّا هُوَ جَلَّ وَعَلَا.

-       القَاعِدَةُ الحَادِيَةَ عَشْرَةَ:

 الُمسْلِمُونَ يَعْتَقِدُونَ أَنَّهُ لَا يَعْلَمُ الغَيْبَ الُمطْلَقَ إِلَّا اللهُ تَعَالَى، ويَعْتَقِدُونَ أَنَّ مَنْ زَعَمَ أَنَّ أَحَدًا يَعْلَمُ الغَيْبَ الُمطْلَقَ غَيْرَ اللهِ تَعَالَى فَهُوَ كَافِرٌ.

-       القَاعِدَةُ الثَّانِيَةَ عَشْرَةَ:

 الُمسْلِمُونَ يَعْتَقِدُونَ أَنَّ الُمدَبِّرَ وَالُمتَصَرِّفَ فِي هَذَا الكَوْنِ إِنَّمَا هُوَ اللهُ تَعَالَى، فَلَا يَمْلِكُ مِنَ التَّدْبِيرِ فِيهِمَا مَعَهُ مَلَكٌ، وَلَا نَبِيٌّ، وَلَا وَلِيٌّ.

-       القَاعِدَةُ الثَّالِثَةَ عَشْرَةَ:

الأَصْلُ فِي التَّمَائِمِ الَمنْعُ، فَأَمَّا التَّمَائِمُ الشِّرْكِيَّةُ فَمُتَّفَقٌ عَلَى تَحْرِيمِهَا، وَأَمَّا مِنَ القُرْآنِ فَفِيهَا خِلَافٌ، وَالحَقُّ مَنْعُهَا؛ لِعُمُومِ الأَدِلَّةِ، وَسَدًّا لِلذَّرِيعَةِ.

-       القَاعِدَةُ الرَّابِعَةَ عَشْرَةَ:

الأَصْلُ فِي التَّبَرُّكِ التَّوْقِيفُ، فَلَا يَجُوزُ التَّبَرُّكُ بِذَاتٍ، وَلَا بِزَمَانٍ، وَلَا بِمَكَانٍ إِلَّا إِذَا دَلَّ دَلِيلٌ صَحِيحٌ عَلَى جَوَازِ التَّبَرُّكِ بِذَلِكَ، وَإِلَّا فَالأَصْلُ الَمنْعُ.

-       القَاعِدَةُ الخَامِسَةَ عَشْرَةَ:

البَرَكَةُ الثَّابِتَةُ بَرَكَتَانِ:

* بَرَكَةٌ ذَاتِيَّةٌ مُنْتَقِلَةٌ.

* وَبَرَكَةٌ مَعْنَوِيَّةٌ لَازِمَةٌ.

فَالأُولَى كَذَاتِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، وَالثَّانِيَةُ كَرَمَضَانَ وَالَمسْجِدِ الحَرَامِ.

-       القَاعِدَةُ السَّادِسَةَ عَشْرَةَ:

الأَصْلُ فِي التَّطَيُّرِ الَمنْعُ، وَيَحْكُمُ عَلَيْهِ أَهْلُ السُّنَّةِ بِأَنَّهُ شِرْكٌ أَكْبَرُ، إِنِ اعْتَقَدَ أَنَّ مَا تَطَيَّرَ بِهِ هُوَ الفَاعِلُ بِذَاتِهِ، وَإِنِ اعْتَقَدَهُ مُجَرَّدَ سَبَبٍ فَشِرْكٌ أَصْغَرُ.

-       القَاعِدَةُ السَّابِعَةَ عَشْرَةَ:

 لَا يُحْلَفُ إِلَّا بِاللهِ أَوْ صِفَةٍ مِنْ صِفَاتِهِ، فَالحَلِفُ بِالَمخْلُوقَاتِ شِرْكٌ مَهْمَا عَظُمَتْ مَنْزِلَةُ هَذَا الَمخْلُوقِ، فَيَكُونُ أَكْبَرَ مَعَ التَّعْظِيمِ وَيَكُونُ أَصْغَرَ بِدُونِهِ.

-       القَاعِدَةُ الثَّامِنَةَ عَشْرَةَ:

مَنْ تَبَرَّكَ بِمَا لَا دَلِيلَ عَلَيْهِ، فَإِنِ اعْتَقَدَ أَنَّ مَا تَبَرَّكَ بِهِ هُوَ مَنْ وَضَعَ البَرَكَةَ بِذَاتِهِ، وَأَحْدَثَهَا، فَهَذَا شِرْكٌ أَكْبَرُ، وَإِنِ اعْتَقَدَهُ مُجَرَّدَ سَبَبٍ فَشِرْكٌ أَصْغَرُ.

-       القَاعِدَةُ التَّاسِعَةَ عَشْرَةَ:

لَا يَجُوزُ فِعْلُ عِبَادَةٍ للهِ فِي مَكَانٍ يُفْعَلُ فِيهِ جِنْسُهَا لِغَيْرِ اللهِ، فَلَا نُصَلِّي فِي مَكَانٍ يُصَلَّى فِيهِ لِغَيْرِ اللهِ، وَلَا نَذْبَحُ للهِ فِي مَكَانٍ يُذْبَحُ فِيهِ لِغَيْرِهِ.

-       القَاعِدَةُ العِشْرُونَ:

 النَّذْرُ تَعَبُّدٌ، فَمَنْ صَرَفَهُ لِغَيْرِ اللهِ، فَقَالَ: «نَذْرٌ لِلسَّيِّدِ البَدَوِيِّ، أَوْ لِلْوَلِيِّ الفُلَانِيِّ، أَوْ لِلقَبْرِ الفُلَانِيِّ»، فَهُوَ شِرْكٌ أَكْبَرُ، وَكَفَّارَتُهُ النُّطْقُ بِالشَّهَادَةِ.

-       القَاعِدَةُ الوَاحِدَةُ وَالعِشْرُونَ:

الأَسْبَابُ مُؤَثِّرَةٌ لَا بِذَاتِهَا، فَقَوْلُهُمْ: «مُؤثِّرَةٌ»، رَدٌّ عَلَى مُعَطِّلَةِ الأَسْبَابِ، وَقَوْلُهُمْ: «لَا بِذَاتِهَا»، رَدٌّ عَلَى مُشْرِكِيَّةِ الأَسْبَابِ.

-       القَاعِدَةُ الثَّانِيَةُ وَالعِشْرُونَ:

حَقِيقَةُ التَّوَكُّلِ هِيَ الجَمْعُ بَيْنَ كَمَالِ اعْتِمَادِ القَلْبِ عَلَى اللهِ تَعَالَى، وَفِعْلِ الأَسْبَابِ الَمشْرُوعَةِ الُمتَاحَةِ، فَلَيْسَ تَفْوِيضًا فَقَطْ، وَلَا فِعْلَ أَسْبَابٍ فَقَطْ.

-       القَاعِدَةُ الثَّالِثَةُ والعِشْرُونَ:

الاعْتِمَادُ عَلَى الأَسْبَابِ شِرْكٌ فِي التَّوْحِيدِ، وَتَعْطِيلُهَا عَنْ سَبَبِيَّتِهَا قَدْحٌ فِي الشَّرْعِ وَالعَقْلِ، وَالجَمْعُ بَيْنَهُمَا هُوَ الَمأْمُورُ بِهِ شَرْعًا وَعَقْلًا.

-       القَاعِدَةُ الرَّابِعَةُ وَالعِشْرُونَ:

لَا يَجُوزُ رَبْطُ الحَوَادِثِ الأَرْضِيَّةِ بِأَمْرٍ حَصَلَ فِي السَّمَاءِ إِلَّا بِدَلِيلٍ، وَلَا رَبْطُ شَيْءٍ حَدَثَ فِي الأَرْضِ بِأَمْرٍ حَدَثَ فِي السَّمَاءِ إِلَّا بِدَلِيلٍ شَرْعِيٍّ أَوْ قَدَرِيٍّ.

-       القَاعِدَةُ الخَامِسَةُ وَالعِشْرُونَ:

الكَوَاكِبُ لَا تَأْثِيرَ لَهَا فِي حَوَادِثِ الأَرْضِ، لَا تَأْثِيرَ اسْتِقْلَالٍ وَخَلْقٍ، وَلَا تَأْثِيرَ سَبَبِيَّةٍ، فَاعْتِقَادُ الأَوَّلِ شِرْكٌ أَكْبَرُ، وَاعْتِقَادُ الثَّانِي شِرْكٌ أَصْغَرُ.

-       القَاعِدَةُ السَّادِسَةُ وَالعِشْرُونَ:

خَلَقَ اللهُ هَذِهِ النُّجُومَ لِثَلَاثٍ:

1- زِينَةً لِلسَّمَاءِ.

2- وَرُجُومًا لِلشَّيَاطِينِ.

3- وَعَلَامَاتٍ يُهْتَدَى بِهَا.

فَمَنْ تَأَوَّلَ فِيهَا غَيْرَ ذَلِكَ، فَقَدْ أَخْطَأَ وَأَضَاعَ نَصِيبَهُ.

-       القَاعِدَةُ السَّابِعَةُ وَالعِشْرُونَ:

الذَّبْحُ بِنِيَّةِ التَّقَرُّبِ لِلْمَذْبُوحِ لَهُ، وَتَعْظِيمِهِ عِبَادَةٌ لَا يَجُوزُ صَرْفُهَا لِغَيْرِ اللهِ تَعَالَى، فَلَا يُذْبَحُ تَعَبُّدًا لَا لَملَكٍ، وَلَا لِنَبِيٍّ، وَلَا لِوَلِيٍّ، وَلَا غَيْرِهِ.

-       القَاعِدَةُ الثَّامِنَةُ وَالعِشْرُونَ:

لَا تَكُونُ الرُّقْيَةُ شَرْعِيَّةً إِلَّا إِنْ كَانَتْ بِكَلَامِ اللهِ، وَالأَدْعِيَةِ وَالتَّعْوِيذَاتِ الُمبَاحَةِ، وَبِاللِّسَانِ العَرَبِيِّ مَعَ اعْتِقَادِ أَنَّهَا مُجَرَّدُ سَبَبٍ مِنَ الأَسْبَابِ.

-       القَاعِدَةُ التَّاسِعَةُ وَالعِشْرُونَ:

 كُلُّ مَنِ اسْتَعَانَ بِالشَّيَاطِينِ وَالجِنِّ اسْتِعَانَةَ تَعَبُّدٍ وَخُضُوعٍ، فَهُوَ مُشْرِكٌ، فَالسِّحْرُ وَالكَهَانَةُ وَالشَّعْوَذَةُ إِنْ كَانَتْ تَتَضَمَّنُ ذَلِكَ، فَصَاحِبُهَا كَافِرٌ مُشْرِكٌ.

-       القَاعِدَةُ الثَّلَاثُونَ:

لَا يَجُوزُ طَلَبُ الأَمْرِ الَمقْصُودِ مِمَّنْ يَدَّعِي مَعْرِفَةَ الأُمُورِ بِأَسْبَابٍ خَفِيَّةٍ، وَبِنَاءً عَلَيْهِ، فَلَا يَجُوزُ الَمجِيءُ لِلْكَهَنَةِ وَالسَّحَرَةِ وَالعَرَّافِينَ وَالُمشَعْوِذِينَ.

-       القَاعِدَةُ الوَاحِدَةُ وَالثَّلَاثُونَ:

النُّشْرَةُ هِيَ حَلُّ السِّحْرِ عَنِ الَمسْحُورِ، فَإِنْ كَانَتْ بِالطَّرِيقِ الَمشْرُوعِ فَهِيَ النُّشْرَةُ السَّائِغَةُ، وَإِنْ كَانَتْ بِالطَّرِيقِ الُمحَرَّمِ فَهِيَ النُّشْرَةُ الزَّائِغَةُ.

-       القَاعِدَةُ الثَّانِيَةُ وَالثَّلَاثُونَ:

 تَوْحِيدُ الرُّبُوبِيَّةِ يَسْتَلْزِمُ تَوْحِيدَ الأُلُوهِيَّةِ، وَتَوْحِيدُ الأُلُوهِيَّةِ يَتَضَمَّنُ تَوْحِيدَ الرُّبُوبِيَّةِ، فَلَا يَكْفِي أَنْ يُقِرَّ بِالرُّبُوبِيَّةِ لِلحُكْمِ بِالإِسْلَامِ.

-       القَاعِدَةُ الثَّالِثَةُ وَالثَّلَاثُونَ:

الاسْتِعَانَةُ وَالاسْتِغَاثَةُ وَالاسْتِعَاذَةُ إِنْ صُرِفَتْ لِغَيْرِ اللهِ فِي أَمْرٍ لَا يَقْدِرُ عَلَيْهِ إِلَّا اللهُ، فَصَرْفُهَا فِي هَذِهِ الحَالَةِ مِنَ الشِّرْكِ الأَكْبَرِ.

-       القَاعِدَةُ الرَّابِعَةُ وَالثَّلَاثُونَ:

 لَا يَقْبَلُ اللهُ مِنَ الأَعْمَالِ وَالأَقْوَالِ إِلَّا مَا كَانَ خَالِصًا صَوَابًا.. فَالخَالِصُ مَا كَانَ للهِ وَحْدَهُ، وَالصَّوَابُ مَا كَانَ عَلَى وَفْقِ السُّنَّةِ الصَّحِيحَةِ.

-       القَاعِدَةُ الخَامِسَةُ وَالثَّلَاثُونَ:

كُلُّ عَمَلٍ طَرَأَ عَلَى قَلْبِ صَاحِبِهِ الرِّيَاءُ وَاسْتَرْسَلَ مَعَهُ، فَهُوَ عَمَلٌ حَابِطٌ؛ لِفَوَاتِ شَرْطِ قَبُولِهِ، وَهُوَ الإِخْلَاصُ، وَإِنْ جَاهَدَهُ فَلَا يَبْطُلُ، وَلَهُ أَجْرُ مُجَاهَدَتِهِ.

-       القَاعِدَةُ السَّادِسَةُ وَالثَّلَاثُونَ:

الأَصْلُ فِي بَابِ التَّصْوِيرِ التَّحْرِيمُ بِكُلِّ أَنْوَاعِهِ إِلَّا مَا دَعَتْ لَهُ الضَّرُورَةُ، أَوِ الحَاجَةُ الُملِحَّةُ، فَالضَّرُورَاتُ تُبِيحُ الَمحْظُورَاتِ، وَتُقَدَّرُ بِقَدَرِهَا.

-       القَاعِدَةُ السَّابِعَةُ وَالثَّلَاثُونَ:

 الأَصْلُ فِيمَا يُفْعَلُ فِي الَمقَابِرِ مِنَ الأُمُورِ التَّعَبُّدِيَّةِ التَّوْقِيفُ عَلَى الأَدِلَّةِ.

فَأَخْطَرُ أَبْوَابِ الشِّرْكِ شِرْكُ القُبُورِ، فَإِنْ أَحْكَمْنَاهُ فَقَدْ كُفِينَا.

-       القَاعِدَةُ الثَّامِنَةُ وَالثَّلَاثُونَ:

زِيَارَةُ القُبُورِ شَرْعِيَّةٌ وَشِرْكِيَّةٌ، فَالشَّرْعِيَّةُ مَا كَانَ قَصْدُ الزَّائِرِ فِيهَا اتِّبَاعَ السُّنَّةِ، وَتَذَكُّرَ الآخِرَةِ، وَالدُّعَاءَ لِلأَمْوَاتِ، وَمَا عَدَاهُ فَمَمْنُوعٌ.

-       القَاعِدَةُ التَّاسِعَةُ وَالثَّلَاثُونَ:

كُلُّ مَا يَدْعُو فِي الحَالِ أَوِ الَمآلِ إِلَى تَعْظِيمِ القَبْرِ فَيُمْنَعُ كَتَجْصِيصِهِ، وَالكِتَابَةِ عَلَيْهِ، وَالبِنَاءِ عَلَيْهِ، وَدَفْنِهِ فِي الَمسْجِدِ، وَتَزْوِيقِهِ بِالرُّخَامِ.

-       القَاعِدَةُ الأَرْبَعُونَ:

كُلُّ عَمَلٍ يَتَضَمَّنُ إِهَانَةَ القَبْرِ، فَيُمْنَعُ؛ كَقَضَاءِ الحَاجَةِ بَيْنَ القُبُورِ، أَوِ القُعُودِ عَلَيْهَا، أَوِ الَمشْيِ بَيْنَهَا بِالنِّعَالِ، أَوِ الوَطْءِ عَلَيْهَا، وَنَحْوِ ذَلِكَ.

-       القَاعِدَةُ الوَاحِدَةُ وَالأَرْبَعُونَ:

 الغُلُوُّ فِي الدِّينِ أَصْلُ كُلِّ بَلِيَّةٍ، فَلَا تَغْلُوا فِي دِينِكُمْ، وَإِيَّاكُمْ وَالغُلُوَّ، فَإِنَّمَا أَهْلَكَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ الغُلُوُّ فِي الدِّينِ، لَا سِيَّما فِي أَمْرِ الأَمْوَاتِ.

-       القَاعِدَةُ الثَّانِيَةُ وَالأَرْبَعُونَ:

كُلُّ مَنِ اتَّخَذَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الله وَسَائِطَ يَدْعُوهُمْ فِي كَشْفِ الُملِمَّاتِ، وَتَفْرِيجِ الكُرُبَاتِ، وَإِغَاثَةِ اللَّهَفَاتِ، فَقَدِ اتَّخَذَهُمْ أَرْبَابًا مَعَ اللهِ.

-       القَاعِدَةُ الثَّالِثَةُ وَالأَرْبَعُونَ:

كُلُّ مَنْ سَخِرَ وَاسْتَهْزَأَ بِشَيْءٍ مِمَّا جَاءَ بِهِ الرَّسُولُ صلى الله عليه وسلم  كَاسْتِهْزَائِهِ بِالقُرْآنِ، أَوْ وُجُوبِ الوَاجِبَاتِ وَتَحْرِيمِ الُمحَرَّمَاتِ؛ كَاللِّحْيَةِ وَنَحْوِهَا، فَقَدْ كَفَرَ إِجْمَاعًا.

-       القَاعِدَةُ الرَّابِعَةُ وَالأَرْبَعُونَ:

 كُلُّ مَنْ أَبْغَضَ تَشْرِيعًا ثَابِتًا مِنَ الدِّينِ بُغْضًا قَلْبِيًّا عَلَى أَنَّهُ تَشْرِيعٌ، فَقَدْ كَفَرَ وَخَرَجَ مِنَ الِملَّةِ؛ كَبُغْضِهِ لِلصَّلَاةِ، أَوْ لِلزَّكَاةِ، أَوْ لِلصَّوْمِ، وَنَحْوِهَا.

-       القَاعِدَةُ الخَامِسَةُ وَالأَرْبَعُونَ:

كُلُّ مَنْ أَطَاعَ العُلَمَاءَ أَوِ الأُمَرَاءَ فِي تَحْلِيلِ مَا حَرَّمَ اللهُ، أَوْ تَحْرِيمِ مَا أَحَلَّ اللهُ، وَهُوَ يَعْلَمُ بِمُخَالَفَتِهِمْ مُتَعَمِّدًا مُقَدِّمًا لِقَوْلِهِمْ، فَقَدْ كَفَرَ.

-       القَاعِدَةُ السَّادِسَةُ وَالأَرْبَعُونَ:

 كُلُّ مَنِ اعْتَقَدَ أَنَّ فِي وُسْعِ أَحَدٍ مِنَ الُمكَلَّفِينَ الخُرُوجَ عَنْ شَرِيعَةِ اللهِ تَعَالَى، وَأَنَّهَا تَسْقُطُ عَنْهُ السُّقُوطَ الُمطْلَقَ، وَلَا تَلْزَمُهُ، فَقَدْ كَفَرَ.

-       القَاعِدَةُ السَّابِعَةُ وَالأَرْبَعُونَ:

 كُلُّ مَنْ أَعْرَضَ عَنْ دِينِ اللهِ تَعَالَى الإِعْرَاضَ الُمطْلَقَ، فَلَا يَتَعَلَّمُهُ، وَلَا يَعْمَلُ بِهِ، فَقَدْ خَلَعَ رِبْقَةَ الإِسْلَامِ مِنْ عُنُقِهِ بِالكُلِّيَّةِ.

-       القَاعِدَةُ الثَّامِنَةُ وَالأَرْبَعُونَ:

كُلُّ مَنْ وَالَى الكُفَّارَ الُموَالَاةَ القَلْبِيَّةَ لِنُصْرَةِ كُفْرِهِمْ، وَعَاوَنَهُمْ عَلَى الُمسْلِمِينَ بُغْضًا لِلدِّينِ، وَكَرَاهِيَةً لَهُ، فَقَدْ كَفَرَ وَارْتَدَّ.

-       القَاعِدَةُ التَّاسِعَةُ وَالأَرْبَعُونَ:

كُلُّ مَنْ ثَبَتَ إِسْلَامُهُ بِيَقِينٍ، فَلَا يَجُوزُ الحُكْمُ عَلَيْهِ بِالخُرُوجِ مِنْهُ إِلَّا بِيَقِينٍ، فَمَنْ شَكَكْنَا فِي بَقَاءِ إِسْلَامِهِ، فَالأَصْلُ إِسْلَامُهُ إِلَّا بِدَلِيلٍ.

-       القَاعِدَةُ الخَمْسُونَ:

 كُلُّ مَنِ اعْتَقَدَ عَدَمَ صَلَاحِيَةِ الدِّينِ لِلحُكْمِ وَالتَّحْكِيمِ، وَالعَمَلِ بِهِ فِي وَاقِعِ النَّاسِ، فَقَالَ مَثَلًا: لَا يَصْلُحُ الإِسْلَامُ لِلْقَرْنِ العِشْرِينَ، فَقَدْ كَفَرَ.

-       القَاعِدَةُ الوَاحِدَةُ وَالخَمْسُونَ:

كُلُّ مَنْ أَنْكَرَ مَعْلُومًا مِنَ الدِّينِ بِالضَّرُورَةِ، أَوْ خَالَفَ الإِجْمَاعَ القَطْعِيَّ الثَّابِتَ بِالتَّوَاتُرِ، فَقَدْ كَفَرَ؛ كَمَنْ عَارَضَ إِيجَابَ الصَّلَاةِ، أَوْ أَنْكَرَ فَرْضَ الصَّوْمِ.

-       القَاعِدَةُ الثَّانِيَةُ وَالخَمْسُونَ:

الأَصْلُ فِي بَابِ الشَّفَاعَاتِ التَّوْقِيفُ عَلَى الأَدِلَّةِ، فَلَا يَجُوزُ لَنَا إِثْبَاتُ شَيْءٍ مِنْهَا إِلَّا بِدَلِيلٍ، فَهِيَ غَيْبٌ، وَبَابُ الغَيْبِ مَبْنِيٌّ عَلَى التَّوْقِيفِ.

-       القَاعِدَةُ الثَّالِثَةُ وَالخَمْسُونَ:

 الكَلَامُ إِنْ كَانَ فِي دُعَاءٍ، أَوْ أَمْرٍ مَضَى وَتَحَقَّقَ وُقُوعُهُ، فَلَا يُعَلَّقُ بِالَمشِيئَةِ، وَإِنْ كَانَ فِي أَمْرٍ غَيْبِيٍّ أَوْ أَمْرٍ مُسْتَقْبَلِيٍّ، فَيُعَلَّقُ بِالَمشِيئَةِ لُزُومًا.

-       القَاعِدَةُ الرَّابِعَةُ وَالخَمْسُونَ:

أَهْلُ السُّنَّةِ يُثْبِتُونَ لله مَا أَثْبَتَهُ لِذَاتِهِ مِنَ الأَسْمَاءِ وَالصِّفَاتِ بِالأَدِلَّةِ الصَّحِيحَةِ مِنْ غَيْرِ تَحْرِيفٍ، وَلَا تَعْطِيلٍ، وَلَا تَكْيِيفٍ، وَلَا تَمْثِيلٍ، وَلَا إِلْحَادٍ.

-       القَاعِدَةُ الخَامِسَةُ وَالخَمْسُونَ:

 كُلُّ نَفْيٍ نَفَاهُ اللهُ عَنْ نَفْسِهِ فِي الأَدِلَّةِ، فَالوَاجِبُ عَلَيْنَا فِيهِ أَمْرَانِ:

1- نَفْيُهُ.

2- وَإِثْبَاتُ كَمَالِ ضِدِّهِ.

فَنَفْيُ الظُّلْمِ يَتَضَمَّنُ كَمَالَ العَدْلِ، وَهَكَذَا.

-       القَاعِدَةُ السَّادِسَةُ وَالخَمْسُونَ:

 أَهْلُ السُّنَّةِ يَعْتَقِدُونَ أَنَّ الاتِّفَاقَ فِي الأَسْمَاءِ لَا يَسْتَلْزِمُ الاتِّفَاقَ فِي كَيْفِيَّةِ صِفَاتِهَا، بَلْ كَيْفِيَّاتُ صِفَاتِهِ تَلِيقُ بِجَلَالِهِ وَعَظَمَتِهِ، فَلَيْسَتْ كَصِفَاتِنَا.

-       القَاعِدَةُ السَّابِعَةُ وَالخَمْسُونَ:

أَهْلُ السُّنَّةِ يَعْتَقِدُونَ أَنَّ أَسْمَاءَ اللهِ كُلَّهَا حُسْنَى، وَسِرُّ الحُسْنِ فِيهَا تَسَمِّي اللهِ تَعَالَى بِهَا، وَلِتَضَمُّنِهَا صِفَاتِ الكَمَالِ وَالجَلَالِ وَالكِبْرِيَاءِ وَالعَظَمَةِ.

-       القَاعِدَةُ الثَّامِنَةُ وَالخَمْسُونَ:

 أَهْلُ السُّنَّةِ يَعْتَقِدُونَ أَنَّ أَسْمَاءَ اللهِ تَعَالَى لَا تُحْصَرُ بِعَدَدٍ مُعَيَّنٍ؛ لِحَدِيثٍ: «أَوِ اسْتَأْثَرْتَ بِهِ فِي عِلْمِ الغَيْبِ عِنْدَكَ».

-       القَاعِدَةُ التَّاسِعَةُ وَالخَمْسُونَ:

أَهْلُ السُّنَّةِ يَعْتَقِدُونَ أَنَّ كُلَّ اسْمٍ مِنْ أَسْمَاءِ اللهِ، فَإِنَّهُ يَدُلُّ عَلَى صِفَةٍ مِنْ صِفَاتِ كَمَالِهِ، فَـ «الحَيُّ» عَلَى الحَيَاةِ، وَ«العَلِيمُ» عَلَى العِلْمِ، وَهَكَذَا فِي كُلِّهَا.

-       القَاعِدَةُ السِّتُّونَ:

أَهْلُ السُّنَّةِ يَعْتَقِدُونَ أَنَّهُ لَا يَكْمُلُ الإِيمَانُ بِأَسْمَاءِ اللهِ إِلَّا بِالإِيمَانِ بِهَا اسْمًا، وَبِصِفَاتِهَا مَعَ التَّعَبُّدِ لَهُ بِمُقْتَضَاهَا، أَيْ: الإِيمَانُ بِأَثَرِهَا.

-       القَاعِدَةُ الوَاحِدَةُ وَالسِّتُّونَ:

 أَهْلُ السُّنَّةِ يَعْلَمُونَ الصِّفَاتِ بِاعْتِبَارِ مَعَانِيهَا عَلَى حَسَبِ الوَضْعِ اللُّغَوِيِّ، وَيَجْهَلُونَ كَيْفِيَّتَهَا.. فَهُمْ مُفَوِّضَةٌ فِي الكَيْفِيَّةِ، لَا الَمعْنَى.

-       القَاعِدَةُ الثَّانِيَةُ وَالسِّتُّونَ:

الوَاجِبُ فِي نُصُوصِ الصِّفَاتِ أَنْ نُؤْمِنَ بِالصِّفَةِ الَّتِي أَخْبَرَ عَنْهَا النَّصُّ، وَأَنْ نَعْتَقِدَ عَدَمَ مُمَاثَلَتِهَا لِصِفَةِ الخَلْقِ، وَنَقْطَعَ الطَّمَعَ فِي التَّعَرُّفِ عَلَى كَيْفِيَّتِهَا.

-       القَاعِدَةُ الثَّالِثَةُ وَالسِّتُّونَ:

مَنْ مَثَّلَ اللهَ بِخَلْقِهِ، فَقَدْ كَفَرَ، وَمَنْ جَحَدَ مَا وَصَفَ اللهُ بِهِ نَفْسَهُ، فَقَدْ كَفَرَ، وَلَيْسَ فِيمَا وَصَفَ اللهُ بِهِ نَفْسَهُ مَعْنًى بَاطِلٌ، وَلَا لَازِمٌ عَاطِلٌ.

-       القَاعِدَةُ الرَّابِعَةُ وَالسِّتُّونَ:

لَا مُدْخَلَ لِلعَقْلِ فِي إِثْبَاتِ الصِّفَاتِ ابْتِدَاءً وَاسْتِقْلَالًا، وَلَكِنْ لَهُ مُدْخَلٌ فِي الإِثْبَاتِ التَّبَعِيِّ لِلنَّقْلِ، فَمِنَ الصِّفَاتِ مَا هُوَ خَبَرِيٌّ، وَلِلْعَقْلِ فِيهِ مَجَالٌ.

-       القَاعِدَةُ الخَامِسَةُ وَالسِّتُّونَ:

 صِفَاتُ اللهِ تَعَالَى إِنْ كَانَتْ لَا تَنْفَكُّ عَنْ ذَاتِهِ، فَهِيَ الذَّاتِيَّةُ كَالحَيَاةِ وَالعِلْمِ، وَإِنْ كَانَتْ مِمَّا تُفْعَلُ وَتُتْرَكُ، فَهِيَ الفِعْلِيَّةُ كَالرَّحْمَةِ وَالرِّضَا.

-       القَاعِدَةُ السَّادِسَةُ وَالسِّتُّونَ:

 بَابُ الصِّفَاتِ أَوْسَعُ مِنْ بَابِ الأَسْمَاءِ، وَبَابُ الأَخْبَارِ أَوْسَعُ مِنْ بَابِ الصِّفَاتِ؛ فَالأَوَّلَانِ تَوْقِيفِيَّانِ عَلَى النَّصِّ، وَالثَّالِثُ تَوْقِيفِيٌّ عَلَى صِحَّةِ الإِطْلَاقِ.

-       القَاعِدَةُ السَّابِعَةُ وَالسِّتُّونَ:

أَسْمَاءُ اللهِ مُتَرَادِفَةٌ بِاعْتِبَارِ دِلَالَتِهَا عَلَى ذَاتٍ وَاحِدَةٍ، وَمُتَبَايِنَةٌ بِاعْتِبَارِ دِلَالَتِهَا عَلَى صِفَاتٍ مُخْتَلِفَةٍ؛ كَأَسْمَاءِ يَوْمِ القِيَامَةِ، وَالسَّيْفِ، وَالنَّبِيِّ.

-       القَاعِدَةُ الثَّامِنَةُ وَالسِّتُّونَ:

 ظَوَاهِرُ نُصُوصِ الصِّفَاتِ مُرَادٌ مَقْصُودٌ إِنْ كَانَ هُوَ الظَّاهِرَ الَّذِي يَفْهَمُهُ أَهْلُ السُّنَّةِ..وَلَيْسَ هُوَ الظَّاهِرَ الُمرَادَ إِنْ كَانَ هُوَ الظَّاهِرَ عِنْدَ أَهْلِ البِدَعِ.

-       القَاعِدَةُ  التَّاسِعَةُ وَالسِّتُّونَ:

الكَلَامُ فِي الصِّفَاتِ فَرْعٌ عَنِ الكَلَامِ فِي الذَّاتِ، فَكُلُّ قَوْلٍ نُثْبِتُهُ لِلذَّاتِ فَنَحْنُ نُثْبِتُهُ لِلصِّفَاتِ، وَمَنْ فَرَّقَ فِي القَوْلِ بَيْنَهُمَا فَقَدْ فَرَّقَ بَيْنَ مُتَمَاثِلَيْنِ.

-       القَاعِدَةُ السَّبْعُونَ:

الكَلَامُ فِي بَعْضِ الصِّفَاتِ كَالكَلَامِ فِي بَعْضِهَا، فَمَا نَقُولُهُ فِي صِفَةٍ وَاحِدَةٍ، فَنَحْنُ نَقُولُهُ فِي جَمِيعِ الصِّفَاتِ، فَالبَابُ وَاحِدٌ، وَالقَوْلُ وَاحِدٌ.

-       القَاعِدَةُ الوَاحِدَةُ وَالسَّبْعُونَ:

مَا أَضَافَهُ اللهُ لِنَفْسِهِ إِنْ كَانَ عَيْنًا قَائِمَةً بِذَاتِهَا، فَهُوَ إِضَافَةُ تَشْرِيفٍ وَتَكْرِيمٍ، وَإِنْ كَانَ إِضَافَةَ شَيْءٍ لَا يَقُومُ بِذَاتِهِ فَإِضَافَةُ صِفَةٍ إِلَى مَوْصُوفِهَا.

-       القَاعِدَةُ الثَّانِيَةُ وَالسَّبْعُونَ:

 الأَلْفَاظُ الُمجْمَلَةُ الُمحْتَمِلَةُ لِلْحَقِّ وَالبَاطِلِ لَا تُنْفَى مُطْلَقًا، وَلَا تَثْبُتُ مُطْلَقًا، بَلْ هِيَ مَوْقُوفَةٌ عَلَى التَّفْصِيلِ، فَيُقْبَلُ حَقُّهَا، وَيُرَدُّ بَاطِلُهَا.

-       القَاعِدَةُ الثَّالِثَةُ وَالسَّبْعُونَ:

الصِّفَاتُ الَّتِي هِيَ كَمَالٌ بِاعْتِبَارٍ، وَنَقْصٌ بِاعْتِبَارٍ، تَثْبُتُ للهِ حَالَ كَمَالِهَا، وَتُنْفَى عَنْهُ حَالَ نَقْصِهَا؛ كَالَمكْرِ، وَالكَيْدِ، وَالسُّخْرِيَةِ، وَالاسْتِهْزَاءِ، وَنَحْوِهَا.

-       القَاعِدَةُ الرَّابِعَةُ وَالسَّبْعُونَ:

 الأَصْلُ فِي كَلَامِ الشَّارِعِ حَمْلُهُ عَلَى حَقِيقَتِهِ وَظَاهِرِهِ، فَلَا يُصَارُ لَمجَازِهِ وَخِلَافَ ظَاهِرِهِ إِلَّا بِدَلِيلٍ وَقَرِينَةٍ، فَالانْتِقَالُ عَنْهُمَا بِلَا قَرِينَةٍ تَحْرِيفٌ.

-       القَاعِدَةُ الخَامِسَةُ وَالسَّبْعُونَ:

كُلُّ مَا حَرَّفَهُ أَهْلُ البِدَعِ، فَيُجَابُ عَنْهُ بِجَوَابٍ مُتَّبَعٍ.. أَنَّهُ خِلَافَ الدَلِيل وخِلافُ مذهبُ السَّلَفِ وَلَيْسَ عَلَيْهِ دَلِيلٌ، فَهَذِهِ ثَلَاثَةُ أَجْوِبَةٍ لَا تَخْتَلِفُ أَبَدًا.

-       القَاعِدَةُ السَّادِسَةُ وَالسَّبْعُونَ:

 كُلُّ لَازِمٍ بَاطِلٌ عَلَى نُصُوصِ الصِّفَاتِ يَفْرِضُهُ العَقْلُ، فَسَبَبُهُ وَعِلَّتُهُ تَمْثِيلُ صِفَاتِ اللهِ بِصِفَاتِ خَلْقِهِ، فَلَوْ سَلِمَتِ العُقُولُ مِنْ ذَلِكَ، لَما لَزَمَتْ لَوَازِمُ بَاطِلَةٌ.

-       القَاعِدَةُ السَّابِعَةُ وَالسَّبْعُونَ:

 اللهُ أَعْلَمُ بِنَفْسِهِ، وَأَصْدَقُ قِيلًا، وَأَحْسَنُ حَدِيثًا مِنْ خَلْقِهِ، وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ الخَلْقِ بِهِ، فَلَا يَجُوزُ مُعَارَضَةُ خَبَرِ اللهِ، وَلَا خَبَرِ رَسُولِهِ فِي نُصُوصِ الغَيْبِ.

-       القَاعِدَةُ الثَّامِنَةُ وَالسَّبْعُونَ:

طَرِيقَةُ الرَّاسِخِينَ فِي العِلْمِ هِيَ رَدُّ الُمتَشَابِهِ إِلَى الُمحْكَمِ، وَرَدُّ الُمحْتَمَلِ إِلَى الصَّرِيحِ، وَطَرِيقَةُ أَهْلِ الزَّيْغِ اتِّبَاعُ الُمتَشَابِهَاتِ، وَتَعْطِيلُ الُمحْكَمَاتِ.

-       القَاعِدَةُ التَّاسِعَةُ وَالسَّبْعُونَ:

 أَهْلُ السُّنَّةِ يُثْبِتُونَ الأَسْمَاءَ وَالصِّفَاتِ عَلَى وَجْهِ التَّفْصِيلِ، وَيَنْفُونَ النَّقْصَ إِجْمَالًا، وَأَهْلُ الزَّيْغِ وَالبِدَعِ يَعْكِسُونَ، فَيُثْبِتُونَ إِجْمَالًا، وَيَنْفُونَ تَفْصِيلًا.

-       القَاعِدَةُ الثَّمَانُونَ:

 اللهُ سُبْحَانَهُ لَا يَجُوزُ فِي حَقِّهِ إِلَّا قِيَاسُ الأَوْلَى، فَكُلُّ كَمَالٍ فِي الَمخْلُوقِ لَا نَقْصَ فِيهِ، فَهُوَ أَحَقُّ بِهِ، وَكُلُّ نَقْصٍ فِي الَمخْلُوقِ لَا كَمَالَ فِيهِ، فَاللهُ يُنَزَّهُ عَنْهُ.

-       القَاعِدَةُ الوَاحِدَةُ وَالثَّمَانُونَ:

أَهْلُ السُّنَّةِ وَسَطٌ بَيْنَ فِرَقِ الأُمَّةِ؛ كَوَسَطِيَّةِ الأُمَّةِ بَيْنَ الأُمَمِ، فَهُمَا وَسَطِيَّتَانِ؛ وَسَطِيَّةٌ عَامَّةٌ لِلأُمَّةِ، وَوَسَطِيَّةٌ خَاصَّةٌ، وَهِيَ وَسَطِيَّةُ أَهْلِ السُّنَّةِ وَالجَمَاعَةِ.

-       القَاعِدَةُ الثَّانِيَةُ وَالثَّمَانُونَ:

خَبَرُ الآحَادِ الصَّحِيحُ حُجَّةٌ فِي بَابِ الاعْتِقَادِ يَجِبُ تَصْدِيقُهُ وَاعْتِقَادُ مَدْلُولِهِ، فَمَنْ نَفَى حُجِّيَّتَهُ فِي بَابِ الاعْتِقَادِ، فَهُوَ مِنْ أَهْلِ البِدَعِ وَالضَّلَالِ.

-       القَاعِدَةُ الثَّالِثَةُ وَالثَّمَانُونَ:

الإِيمَانُ عِنْدَ أَهْلِ السُّنَّةِ مُرْتَكِزٌ عَلَى ثَلَاثَةِ أَرْكَانٍ: اعْتِقَادُ الجِنَانِ، وَقَوْلُ اللِّسَانِ، وَعَمَلُ الجَوَارِحِ، فَمَنْ أَسْقَطَ وَاحِدًا، فَهُوَ مِنْ أَهْلِ البِدَعِ.

-       القَاعِدَةُ الرَّابِعَةُ وَالثَّمَانُونَ:

جِنْسُ العَمَلِ هُوَ الرُّكْنُ فِي الإِيمَانِ، لَا آحَادُ العَمَلِ إِلَّا بِدَلِيلٍ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ تَرْكَ هَذَا العَمَلِ الُمعَيَّنِ كُفْرٌ؛ كَالصَّلَاةِ، خِلَافًا لِلْخَوَارِجِ وَالُمعْتَزِلَةِ.

-       القَاعِدَةُ الخَامِسَةُ وَالثَّمَانُونَ:

كُلُّ فِعْلٍ نُفِي الإِيمَانُ عَنْ فَاعِلِهِ، فَلِحُرْمَتِهِ؛ كَالزِّنَى، وَشُرْبِ الخَمْرِ. وَكُلُّ فِعْلٍ نُفِي الإِيمَانُ عَنْ تَارِكِهِ، فَلِوُجُوبِهِ؛ كَمَحَبَّتِكَ لِأَخِيكَ مَا تُحِبُّهُ لِنَفْسِكَ.

-       القَاعِدَةُ السَّادِسَةُ وَالثَّمَانُونَ:

 كَمَالُ الإِيمَانِ الُمسْتَحَبِّ شَرْطُهُ فِعْلُ الُمسْتَحَبَّاتِ، وَتَرْكُ الَمكْرُوهَاتِ، وَكَمَالُهُ الوَاجِبُ شَرْطُهُ فِعْلُ الوَاجِبَاتِ، وَتَرْكُ الُمحَرَّمَاتِ.

-       القَاعِدَةُ السَّابِعَةُ وَالثَّمَانُونَ:

 الإِيمَانُ يَزِيدُ بِمُقْتَضَيَاتِ زِيَادَتِهِ حَتَّى يَبْلُغَ كَمَالَهُ، وَيَنْقُصُ بِمُقْتَضَيَاتِ نَقْصِهِ حَتَّى لَا يَبْقَى مِنْهُ شَيْءٌ، وَمَنْ قَالَ بِخِلَافِ ذَلِكَ، فَهُوَ مِنْ أَهْلِ البِدَعِ.

-       القَاعِدَةُ الثَّامِنَةُ وَالثَّمَانُونَ:

الإِيمَانُ بِاللهِ لَا يَتَحَقَّقُ إِلَّا بِالإِيمَانِ بِوُجُودِهِ وَبِرُبُوبِيَّتِهِ وَبِأُلُوهِيَّتِهِ وَبِأَسْمَائِهِ وَصِفَاتِهِ، فَالجَاحِدُ بِوَاحِدَةٍ مِنْهَا كَافِرٌ بِاللهِ العَظِيمِ.

-       القَاعِدَةُ التَّاسِعَةُ وَالثَّمَانُونَ:

 الإِيمَانُ بِالَملَائِكَةِ لَا يَتَحَقَّقُ إِلَّا بِالإِيمَانِ بِوُجُودِهِمْ، وَبِمَنْ عَلِمْنَا اسْمَهُ مِنْهُمْ بِاسْمِهِ، وَبِصِفَاتِهِمُ الثَّابِتَةِ، وَبِأَعْمَالِهِمْ، وَأَنَّهُمْ عِبَادٌ للهِ تَعَالَى.

-       القَاعِدَةُ التِّسْعُونَ:

 الإِيمَانُ بِالرُّسُلِ لَا يَتَحَقَّقُ إِلَّا بِالإِيمَانِ بِأَنَّ رِسَالَتَهُمْ حَقٌّ، وَبِاسْمِ مَنْ عَلِمْنَا اسْمَهُ مِنْهُمْ، وَبِتَصْدِيقِ خَبَرِهِمْ، وَالعَمَلِ بِشَرْعِهِمْ مَا لَمْ يُنْسَخْ.

-       القَاعِدَةُ الوَاحِدَةُ وَالتِّسْعُونَ:

 لَا يَتَحَقَّقُ الإِيمَانُ بِالكُتُبِ إِلَّا بِالإِيمَانِ أَنَّهَا كَلَامُ اللهِ، وَأَنَّهَا مَنْزِلَةٌ، وَالعَمَلِ بِمَا لَمْ يُنْسَخْ مِنْ أَحْكَامِهَا، وَتَصْدِيقِ أَخْبَارِهَا الَّتِي لَمْ تُحَرَّفْ.

-       القَاعِدَةُ الثَّانِيَةُ وَالتِّسْعُونَ:

 كُلُّ قَضِيَّةٍ أَثْبَتَتْهَا الأَدِلَّةُ الصَّحِيحَةُ مِمَّا سَيَكُونُ بَعْدَ الَموْتِ مِنْ مُقْتَضَيَاتِ اليَوْمِ الآخِرِ، فَيَجِبُ الإِيمَانُ بِهَا مَعَ كَمَالِ التَّسْلِيمِ وَالقَبُولِ وَالإِذْعَانِ.

-       القَاعِدَةُ الثَّالِثَةُ وَالتِّسْعُونَ:

كُلُّ شَيْءٍ بِقَضَاءٍ وَقَدَرٍ، فَمَا شَاءَ اللهُ كَانَ، وَمَا لَمْ يَشَأْ لَمْ يَكُنْ، وَلَا يَخْرُجُ شَيْءٌ عَنْ تَقْدِيرِ اللهِ، وَالقَدَرُ سِرُّ اللهِ، وَلَا رَادَّ لِقَضَائِهِ، وَلَا مُعَقِّبَ لَهُ.

-       القَاعِدَةُ الرَّابِعَةُ وَالتِّسْعُونَ:

 أَفْعَالُ العِبَادِ قَدَّرَهَا اللهُ، وَلَكِنَّهَا كَسْبٌ لِلْعِبَادِ، فَفِعْلُ العَبْدِ بِاعْتِبَارِ تَقْدِيرِهِ كِتَابةً وَمَشِيئَةً وَخَلْقًا يُنْسَبُ للهِ، وَبِاعْتِبَارِهِ كَسْبًا يُنْسَبُ لِلْعَبْدِ.

-       القَاعِدَةُ الخَامِسَةُ وَالتِّسْعُونَ:

أَهْلُ السُّنَّةِ يُثْبِتُونَ لِلْعَبْدِ مَشِيئةً وَاخْتِيَارًا وَقُدْرَةً عَلَى أَفْعَالِهِ خِلَافًا لِلْجَبْرِيَّةِ، وَهِيَ مُرْتَبِطَةٌ بِتَقْدِيرِ اللهِ وَمَشِيئتِهِ وَخَلْقِهِ خِلَافًا لِلْقَدَرِيَّةِ.

-       القَاعِدَةُ السَّادِسَةُ وَالتِّسْعُونَ:

أَهْلُ السُّنَّةِ يَعْتَقِدُونَ أَنَّ أَفْعَالَ العِبَادِ فِيهَا تَسْيِيرٌ وَتَخْيِيرٌ، فَالعَبْدُ بِاعْتِبَارِ سَبْقِ التَّقْدِيرِ مُسَيَّرٌ، وَبِاعْتِبَارِ دُخُولِ الفِعْلِ تَحْتَ قُدْرَتِهِ مُخَيَّرٌ.

-       القَاعِدَةُ السَّابِعَةُ وَالتِّسْعُونَ:

 أَهْلُ السُّنَّةِ يَعْتَقِدُونَ أَنَّ أَفْعَالَ اللهِ لَا تَكُونُ إِلَّا عَنْ حِكْمَةٍ عَظِيمَةٍ، وَغَايَةٍ وَمَصَالِحَ لَا يَعْلَمُهَا عَلَى وَجْهِ التَّفْصِيلِ إِلَّا اللهُ خِلَافًا لِنُفَاةِ الحِكْمَةِ.

-       القَاعِدَةُ الثَّامِنَةُ وَالتِّسْعُونَ:

اتَّفَقَ السَّلَفُ عَلَى حُرْمَةِ الاحْتِجَاجِ بِالقَدَرِ عَلَى فِعْلِ الَمعْصِيَةِ الَّتِي لَمْ يَتُبْ مِنْهَا العَبْدُ، وَإِنَّمَا يُرِيدُ بِالاحْتِجَاجِ بِالقَدَرِ عَلَيْهَا تَسْوِيغَ فِعْلِهَا لَهُ.

وَأَمَّا الاحْتِجَاجُ بِالقَدَرِ عِنْدَ نُزُولِ الُمصِيبَةِ، أَوْ عَلَى مَعْصِيَةٍ قَدْ تَابَ مِنْهَا التَّوْبَةَ النَّصُوحَ، فَلَا بَأْسَ بِهِ عِنْدَ أَهْلِ السُّنَّةِ وَالجَمَاعَةِ، وَالُمصِيبَةُ هُوَ الاحْتِجَاجُ الأَوَّلُ.

-       القَاعِدَةُ التَّاسِعَةُ وَالتِّسْعُونَ:

 لَا يَتَحَقَّقُ الإِيمَانُ بِالقَدَرِ إِلَّا إِنْ آمَنْتَ بِعِلْمِ اللهِ الكَامِلِ الشَّامِلِ، وَبِكِتَابَةِ مَا سَيَكُونُ فِي اللَّوْحِ الَمحْفُوظِ، وَبِمَشِيئَتِهِ، وَعُمُومِ خَلْقِهِ لِكُلِّ شَيْءٍ.

-       القَاعِدَةُ الِمائَةُ:

 أَهْلُ السُّنَّةِ مُتَّفِقُونَ عَلَى أَنَّ إِرَادَةَ اللهِ وَحُكْمَهُ وَأَمْرَهُ وَإِذْنَهُ، كُلُّهَا تَنْقَسِمُ إِلَى الِمائة:رعي أمري ديني وإِلَى مَا هُوَ كَوْنِيٌّ قَدَرِيٌّ.

-       القَاعِدَةُ الوَاحِدَةُ بَعْدَ الِمائَةِ:

 كُلُّ بِدْعَةٍ فِي الدِّينِ فَهِيَ ضَلَالَةٌ، وَلَيْسَ فِي البِدَعِ فِي الدِّينِ شَيْءٌ حَسَنٌ، فَمَنْ أَثْبَتَ فِي الدِّينِ بِدْعَةً حَسَنَةً؛ فَقَدْ خَالَفَ الأَدِلَّةَ الصَّحِيحَةَ.

-       القَاعِدَةُ الثَّانِيَةُ بَعْدَ الِمائَةِ:

 البِدَعُ مِنْهَا مَا هُوَ حَقِيقِيٌّ أَصْلِيٌّ، وَمِنْهَا مَا هُوَ إِضَافِيٌّ، فَمِثَالُ الأَوَّلِ التَّعَبُّدُ للهِ بِضَرْبِ الدُّفُوفِ، وَمِثَالُ الثَّانِي الأَذْكَارُ الجَمَاعِيَّةِ.

-       القَاعِدَةُ الثَّالِثَةُ بَعْدَ الِمائَةِ:

يُعَامَلُ الُمبْتَدَعُ الَمحْكُومُ بِكُفْرِهِ مُعَامَلَةَ الكَفَرَةِ، وَيُعَامَلُ الُمبْتَدَعُ الَمحْكُومُ بِفِسْقِهِ مُعَامَلَةَ عُصَاةِ الُموَحِّدِينَ، وَيُزَادُ فِي التَّغْلِيظِ وَالتَّشْدِيدِ عَلَيْهِمَا.

-       القَاعِدَةُ الرَّابِعَةُ بَعْدَ الِمائَةِ:

 يَخْرُجُ عَنْ دَائِرَةِ أَهْلِ السُّنَّةِ مَنْ خَالَفَهُمْ فِي طَرَائِقِ الاسْتِدْلَالِ، أَوْ خَالَفَهُمْ فِي الأُصُولِ العَقَدِيَّةِ، أَوْ خَالَفَهُمْ فِي عَقِيدَةٍ مُتَّفَقٍ عَلَيْهَا بَيْنَهُمْ.

-       القَاعِدَةُ الخَامِسَةُ بَعْدَ الِمائَةِ:

كُلُّ خِلَافٍ عَقَدِيٍّ بَيْنَ أَهْلِ السُّنَّةِ أَنْفُسِهِمْ، فَلَا يَجُوزُ أَنْ يُجْعَلَ مَثَارًا لِلْوَلَاءِ وَالبَرَاءِ؛ كَمَسْأَلَةِ رُؤْيَةِ اللهِ فِي العَرَصَاتِ، وَهَلْ رَأَى مُحَمَّدٌ صلى الله عَلَيْه وسلم رَبَّهُ.

-       القَاعِدَةُ السَّادِسَةُ بَعْدَ الِمائَةِ:

سَلَامَةُ الَمقَاصِدِ لَا تُسَوِّغُ الوُقُوعَ فِي الُمخَالَفَاتِ، فَلَيْسَتِ النِّـيَّةُ الحَسَنَةُ بِحُجَّةٍ عَلَى الُمخَالَفَةِ، بَلْ لَا بُدَّ مِنْ سَلَامَةِ القَصْدِ، وَصِحَّةِ الوَسِيلَةِ.

-       القَاعِدَةُ السَّابِعَةُ بَعْدَ الِمائَةِ:

 الأَحْكَامُ الشَّرْعِيَّةُ تَفْتَقِرُ فِي ثُبُوتِهَا لِلأَدِلَّةِ الصَّحِيحَةِ الصَّرِيحَةِ، فَلَا يَجُوزُ لِأَحَدٍ أَنْ يُثْبِتَ حُكْمًا شَرْعِيًّا إِلَّا بِدَلِيلٍ صَحِيحٍ صَرِيحٍ.

-       القَاعِدَةُ الثَّامِنَةُ بَعْدَ الِمائَةِ:

 مَشْرُوعِيَّةُ الشَّيْءِ بِأَصْلِهِ لَا تَسْتَلْزِمُ مَشْرُوعِيَّتَهُ بِوَصْفِهِ، فَقَدْ يَكُونُ أَصْلُ االمائة:شُرُوعًا، وَلَكِنَّهَا بِدْعَةٌ بِاعْتِبَارِ الأَوْصَافِ البِدْعِيَّةِ الُمحْدَثَةِ فِيهَا.

-       القَاعِدَةُ التَّاسِعَةُ بَعْدَ الِمائَةِ:

كُلُّ فِعْلٍ تَوَفَّرَ سَبَبُهُ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ صلى الله عَلَيْه وسلم، وَلَمْ يَفْعَلْهُ اخْتِيَارًا، فَالَمشْرُوعُ تَرْكُهُ، فَتَرْكُهُ لِلْفِعْلِ تَشْرِيعٌ، كَمَا أَنَّ فِعْلَهُ تَشْرِيعٌ.

-       القَاعِدَةُ العَاشِرَةُ بَعْدَ الِمائَةِ:

كُلُّ إِحْدَاثٍ فِي الدِّينِ فَهُوَ رَدٌّ، فَيَدْخُلُ فِيهِ الإِحْدَاثُ فِي أَصْلِ العِبَادَةِ، وَسَبَبِهَا، وَصِفَتِهَا، وَزَمَانِهَا، وَمَكَانِهَا، وَمِقْدَارِهَا، وَكُلِّ مَا يَتَعَلَّقُ بِهَا.

-       القَاعِدَةُ الحَادِيَةَ عَشْرَةَ بَعْدَ الِمائَةِ:

التَّكْفِيرُ حُكْمٌ شَرْعِيٌّ، فَلَا نُكَفِّرُ إِلَّا مَنْ كَفَّرَهُ اللهُ وَرَسُولُهُ، فَمَنْ حَكَمَ عَلَى غَيْرِهِ بِالكُفْرِ، فَهُوَ مُطَالَبٌ بِالدَّلِيلِ الدَّالِّ عَلَى كُفْرِهِ.

-       القَاعِدَةُ الثَّانِيَةَ عَشْرَةَ بَعْدَ الِمائَةِ:

التَّكْفِيرُ وَالتَّبْدِيعُ وَالتَّفْسِيقُ بِالوَصْفِ العَامِّ لَا يَسْتَلْزِمُ كُفْرَ الُمعَيَّنِ، وَلَا تَبْدِيعَهُ، وَلَا تَفْسِيقَهُ إِلَّا بَعْدَ ثُبُوتِ الشُّرُوطِ، وَانْتِفَاءِ الَموَانِعِ.

وَالشُّرُوطُ: العِلْمُ، وَالعَقْلُ، وَالبُلُوغُ، وَالاخْتِيَارُ، وَالقَصْدُ، وَعَدَمُ التَّأْوِيلِ.

وَضِدُّ كُلِّ شَرْطٍ مَانِعٌ؛ فَالجَهْلُ، وَالجُنُونُ، وَالصِّغَرُ، وَعَدَمُ القَصْدِ، وَوُجُودُ التَّأْوِيلِ، مَانِعَةٌ مِنَ انْطِبَاقِهِ.

-       القَاعِدَةُ الثَّالِثَةَ عَشْرَةَ بَعْدَ الِمائَةِ:

الاجْتِهَادُ فِي تَكْفِيرِ الُمعَيَّنِ يَخُصُّ الُمجْتَهِدَ بِعَيْنِهِ، فَلَا يَجُوزُ لَهُ الحُكْمُ عَلَى غَيْرِهِ بِمُخَالَفَتِهِ لَهُ فِي اجْتِهَادِهِ، فَلَا يُلْزِمُ غَيْرَهُ بِهِ، وَقَوْلُ أَهْلِ السُّنَّةِ: مَنْ لَمْ يُكَفِّرِ الكُفَّارَ فَقَدْ كَفَرَ، هُوَ فِي حَقِّ مَنْ كَفَّرَهُ النَّصُّ بِعَيْنِهِ فَقَطْ، كَكُفْرِ فِرْعَوْنَ، وَهَامَانَ، وَأَبِي جَهْلٍ، وَأَبِي لَهَبٍ، لَا فِي التَّكْفِيرِ الاجْتِهَادِيِّ.

-       القَاعِدَةُ الرَّابِعَةَ عَشْرَةَ بَعْدَ الِمائَةِ:

التَّكْفِيـرُ وَالتَّبْدِيعُ لَا مُدْخَلَ فِيهِ لِلْمُعَامَلَةِ بِالِمثْلِ، أَوِ التَّشَفِّي، أَوْ الانْتِقَامِ؛ كَمَنْ زَنَا بِأَهْلِكَ، أَوْ كَذَبَ عَلَيْكَ، فَلَا تُعَامِلْهُ بِالِمثْلِ.

-       القَاعِدَةُ الخَامِسَةَ عَشْرَةَ بَعْدَ الِمائَةِ:

لَا تَكْفِيرَ لِلْمُعَيَّنِ بِالاخْتِلَافِ فِي مَسَائِلِ الاجْتِهَادِ الَّتِي تَحْتَمِلُ الاجْتِهَادَ، أَيْ: لَا يَجُوزُ تَكْفِيرُ غَيْرِكَ فِي هَذَا النَّوْعِ مِنَ الَمسَائِلِ.

-       القَاعِدَةُ السَّادِسَةَ عَشْرَةَ بَعْدَ الِمائَةِ:

مُرْتَكِبُ الكَبِيرَةِ عِنْدَنَا نَاقِصُ الإِيمَانِ، فَلَا نُعْطِيهِ الإِيمَانَ الُمطْلَقَ، وَلَا نَسْلُبُهُ مُطْلَقَ الإِيمَانِ، خِلَافًا لِلْمُرْجِئَةِ وَالوَعِيدِيَّةِ.

-       القَاعِدَةُ السَّابِعَةَ عَشْرَةَ بَعْدَ الِمائَةِ:

لَا يُخَلَّدُ فِي النَّارِ أَحَدٌ مِمَّنْ مَعَهُ أَصْلُ الإِسْلَامِ، وَإِنْ بَقِيَ فِيهَا مَا بَقِيَ مِنَ الأَزْمِنَةِ الُمتَطَاوِلَةِ، لَا بُدَّ وَأَنْ يَخْرُجَ مِنْهَا يَوْمًا مِنَ الدَّهْرِ.

-       القَاعِدَةُ الثَّامِنَةَ عَشْرَةَ بَعْدَ الِمائَةِ:

مُرْتَكِبُ الكَبِيرَةِ يَوْمَ القِيَامَةِ تَحْتَ الَمشِيئَةِ، فَإِنْ شَاءَ اللهُ غَفَرَ لَهُ كَبِيرَتَهُ، وَأَدْخَلَهُ الجَنَّةَ، وَإِنْ شَاءَ عَذَّبَهُ فِي النَّارِ، ثُمَّ يُعْتِقُهُ مِنْهَا.

-       القَاعِدَةُ التَّاسِعَةَ عَشْرَةَ بَعْدَ الِمائَةِ:

لَازِمُ القَوْلِ لَيْسَ قَوْلًا إِلَّا بَعْدَ عَرْضِهِ وَقَبُولِهِ، فَلَا يَجُوزُ لَنَا الحُكْمُ عَلَى الُمتَكَلِّمِ بِلَوَازِمِ كَلَامِهِ إِلَّا بَعْدَ الْتِزَامِهَا، وَقَبُولِهَا، وَالرِّضَا بِهَا.

-       القَاعِدَةُ العِشْرُونَ بَعْدَ الِمائَةِ:

قَدْ يَجْتَمِعُ فِي العَبْدِ مُوجِبُ الثَّوَابِ، وَمُوجِبُ العِقَابِ، وَمُوجِبُ الَمدْحِ، وَمُوجِبُ الذَّمِّ، وَمُوجِبُ الإِكْرَامِ، وَمُوجِبُ الإِهَانَةِ خِلَافًا لِلْوَعِيدِيَّةِ وَغَيْرِهِمْ.

-       القَاعِدَةُ الوَاحِدَةُ وَالعِشْرُونَ بَعْدَ الِمائَةِ:

مَا كَانَ كُفْرًا بِالذَّاتِ؛ كَالسُّجُودِ لِغَيْرِ اللهِ، فَلَا يُشْتَرَطُ فِيهِ الاسْتِحْلَالُ، وَمَا لَيْسَ بِكُفْرٍ بِذَاتِهِ كَالزِّنَا، فَيُشْتَرَطُ فِيهِ الاسْتِحْلَالُ، فَمَنْ كَانَ يَشْتَرِطُ الاسْتِحْلَالَ فِي كُلِّ ذَلِكَ مِنْ غَيْرِ تَفْرِيقٍ بَيْنَ القِسْمَيْنِ، فَهُوَ مِنَ الُمرْجِئَةِ الضُّلَّالِ ؛ فَانْتَبِهُوا لِلتَّفْرِيقِ بَيْنَهُمَا، فَقَدْ وَقَعَ الخَلَلُ بِسَبَبِ عَدَمِ التَّفْرِيقِ.

-       القَاعِدَةُ الثَّانِيَةُ وَالعِشْرُونَ بَعْدَ الِمائَةِ:

أَهْلُ السُّنَّةِ يَبْنُونَ بَابَ نَقْدِ الأَشْخَاصِ وَالطَّوَائِفِ عَلَى قَاعِدَةِ الإِخْلَاصِ، وَالعَدْلِ، وَالإِنْصَافِ، وَالسِّتْرِ، وَعَدَمِ التَّشْهِيرِ إِلَّا لِمَصْلَحَةٍ رَاجِحَةٍ.

-       القَاعِدَةُ الثَّالِثَةُ وَالعِشْرُونَ بَعْدَ الِمائَةِ:

مِنَ الإِنْصَافِ أَنْ يُغْتَفَرَ قَلِيلُ خَطَإِ الَمرْءِ فِي كَثِيرِ صَوَابِهِ، وَ«إِذَا كَانَ الَماءُ قُلَّتَيْنِ، لَمْ يَحْمِلِ الخَبَثَ»، فَلَا مَدْخَلَ لِلتَّشَفِّي وَالانْتِقَامِ.

-       القَاعِدَةُ الرَّابِعَةُ وَالعِشْرُونَ بَعْدَ الِمائَةِ:

احْتِرَامُ العُلَمَاءِ أَصْلٌ مِنْ أُصُولِ أَهْلِ السُّنَّةِ، فَلَا يَجُوزُ انْتِقَاصُهُمْ، وَلَا الوُقُوعُ فِيهِمْ بِالثَّلْبِ وَالتَّجْرِيحِ بِلَا عِلْمٍ، وَلَا بُرْهَانٍ.

-       القَاعِدَةُ الخَامِسَةُ وَالعِشْرُونَ بَعْدَ الِمائَةِ:

 أَهْلُ السُّنَّةِ يُحِبُّونَ أَصْحَابَ رَسُولِ اللهِ صلى الله عَلَيْه وسلم مَحَبَّةً لَا تَقْصِيرَ فِيهَا، وَلَا غُلُوَّ أَوْ إِفْرَاطَ، وَلَا يَذْكُرُونَهُمْ إِلَّا بِالجَمِيلِ، وَيَتَرَضَّوْنَ عَلَيْهِمْ، وَيَدِينُونَ اللهَ تَعَالَى بِصَفَاءِ قُلُوبِهِمْ عَلَيْهِمْ، وَيَنْشُرُونَ فَضَائِلَهُمْ، وَيُدَافِعُونَ عَنْهُمْ، وَلَيْسَ فِي قُلُوبِهِمْ غِلٌّ، وَلَا حِقْدٌ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ، فَلَا كَانَ، وَلَا يَكُونُ مِثْلُهُمْ أَبَدًا.

-       القَاعِدَةُ السَّادِسَةُ وَالعِشْرُونَ بَعْدَ الِمائَةِ:

نَعْتَقِدُ أَنَّ الخِلَافَةَ بَعْدَ النَّبِيِّ صلى الله عَلَيْه وسلم لِأَبِي بَكْرٍ، ثُمَّ لِعُمَرَ، ثُمَّ لِعُثْمَانَ، ثُمَّ لِعَلِيٍّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ أَجْمَعِينَ، وَتَرْتِيبُهُمْ فِي الفَضْلِ كَتَرْتِيبِهِمْ فِي الخِلَافَةِ.

-       القَاعِدَةُ السَّابِعَةُ وَالعِشْرُونَ بَعْدَ الِمائَةِ:

أَهْلُ السُّنَّةِ يَدِينُونَ اللهَ تَعَالَى بِالسُّكُوتِ عَمَّا شَجَرَ بَيْنَ الصَّحَابَةِ مِنْ أَمْرِ الفِتْنَةِ وَالقِتَالِ، وَهُمْ فِيهِ مُجْتَهِدُونَ مَعْذُورُونَ مَأْجُورُونَ، فَالُمصِيبُ لَهُ أَجْرَانِ، وَالُمخْطِئُ لَهُ أَجْرٌ.

وَلَهُمْ فَضَائِلُ عَظِيمَةٌ، وَحَسَنَاتٌ تَمْحُو عَنْهُمْ مَا قَدْ صَدَرَ مِنْ بَعْضِهِمْ مِنَ الخَطَإِ، وَهُمْ أَحَقُّ النَّاسِ بِشَفَاعَتِهِ صلى الله عَلَيْه وسلم.

-       القَاعِدَةُ الثَّامِنَةُ وَالعِشْرُونَ بَعْدَ الِمائَةِ:

أَهْلُ السُّنَّةِ يَدِينُونَ اللهَ تَعَالَى بِالسَّمْعِ وَالطَّاعَةِ لِوُلَاةِ الأَمْرِ فِي غَيْرِ مَعْصِيَةٍ، وَلَا يَخْرُجُونَ عَلَى وُلَاةِ الأَمْرِ إِلَّا بِشَرْطِهِ الُمتَقَرِّرِ، وَهُوَ أَنْ نَرَى كُفْرًا بَوَاحًا عِنْدَنَا فِيهِ مِنَ اللهِ بُرْهَانٌ مَعَ غَلَبَةِ الظَّنِّ بِالنَّصْرِ عَلَيْهِمْ بِلَا مَفَاسِدَ أَعْظَمَ مِنَ الَمصَالِحِ الَمطْلُوبَةِ، وَلَا صَلَاحَ لِلْعِبَادِ وَالبِلَادِ إِلَّا بِذَلِكَ.

-       القَاعِدَةُ التَّاسِعَةُ وَالعِشْرُونَ بَعْدَ الِمائَةِ:

أَهْلُ السُّنَّةِ لَا يَشْهَدُونَ لُمعَيَّنٍ بِجَنَّةٍ، وَلَا نَارٍ، وَلَا رِضًا إِلَّا بِدَلِيلٍ صَحِيحٍ، وَيَرْجُونَ لِلْمُحْسِنِ الثَّوَابَ، وَيَخَافُونَ عَلَى الُمسِيءِ العِقَابَ.

-       القَاعِدَةُ الثَّلَاثُونَ بَعْدَ الِمائَةِ:

أَهْلُ السُّنَّةِ يَدْعُونَ إِلَى مَكَارِمِ الأَخْلَاقِ، وَيَنْهَوْنَ عَنْ تُرَّهَاتِهَا وَسَفْسَافِهَا، وَيَنْدُبُونَ إِلَى أَنْ تَصِلَ مَنْ قَطَعَكَ، وَتُعْطِي مَنْ حَرَمَكَ، وَتَعْفُوَ عَمَّنْ ظَلَمَكَ.

فَهَذِهِ جُمَلٌ مِنْ أُصُولِ أَهْلِ السُّنَّةِ وَالجَمَاعَةِ الُمقَرَّرَةِ، وَقَوَاعِدِهِمْ الُمحَرَّرَةِ، أُهْدِيهَا لَطَلَبَةِ العِلْمِ لَعَلَّهُمْ يَذْكُرُونَ مُقَيِّدَهَا بِدَعْوَةٍ فِي ظَهْرِ الغَيْبِ.

وَأَسْتَغْفِرُ اللهَ وَأَتُوبُ إِلَيْهِ مِنَ الزَّلَلِ، وَالخَلَلِ، وَالتَّقْصِيرِ.

اللهم أغفر لشيخنا وليد بن راشد السعيدان ولجامعها وناشرها وكل من سعى في إخراجها وتعليمها أجمعين.

 

وصلى الله وسلم على نبينا محمد والحمد لله رب العالمين

كلمات مفتاحية:

إضافة تعليق

التعليقات المقتضبة أو تلك التى لا تتعلق بموضوع المحاضرة أو الأسئلة أو التعليقات بغير اللغة العربية ستحذف تلقائيا
تم إرسال التعليق بنجاح و سيظهر في الموقع بعد مراجعته و الموافقة على نشره
العلماء والدعاة التصنيفات